Ali 'Imran 3:122
Family of Imran · Juz 4 · Page 66
إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢
When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 3:122–132
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
لما ذكر تعالى قصة أُحُد أتبعها بذكر قصة بدر؛ وذلك لأن المسلمين يوم بدر كانوا في غاية الضعف عدداًً وعتاداًً، والكفار كانوا في غاية الشدة والقوة, ثم إنه تعالى نصر المسلمين على الكافرين، فصار ذلك من أقوى الدلائل على أن ثمرة التوكل عليه تعالى والصبر والتقوى هو النصر والمعونة والتأييد. [القاسمي: ٢/٤٠٢]
السؤال: ما وجه ذكر غزوة بدر عقب الحديث عن غزوة أحد؟
٢- ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾
فبين أنه مع الصبر والتقوى يمدهم بالملائكة، وينصرهم على أعدائهم الذين يقاتلونهم. [ابن تيمية: ٢/١٣٥]
السؤال: الصبر والتقوى سببان لنزول الملائكة لنصرة المؤمن، بين ذلك؟
٣- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
أي: وما أنزل الله الملائكة وأعلمكم بإنزالها إلا بشارة لكم، وتطييباً لقلوبكم، وتطميناً، وإلا فإنما النصر من عند الله، الذي لو شاء لانتصر من أعدائه بدونكم، ومن غير احتياج إلى قتالكم لهم؛ كما قال تعالى بعد أمره المؤمنين بالقتال: ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾ [محمد: ٤]. [ابن كثير: ١/٣٨٠]
السؤال: هل ربنا سبحانه بحاجة للمجاهدين؟ وما الذي يفيده المجاهد من ذلك؟
٤- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
﴿وما جعله الله﴾ يعني: هذا الوعد والمدد، ﴿إلا بشرى لكم﴾ أي: بشارة لتستبشروا به، ﴿ولتطمئن﴾ : ولتسكن، ﴿قلوبكم به﴾ فلا تجزعوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾ يعني: لا تحيلوا بالنصر على الملائكة والجند؛ فإن النصر من الله تعالى، فاستعينوا به، وتوكلوا عليه؛ لأن العز والحكم له. [البغوي: ١/٤١٥]
السؤال: ما المصدر الوحيد للنصر؟
٥- ﴿وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده؛ فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين؛ ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه. [السعدي: ١٤٦]
السؤال: ما فائدة إخبار المسلمين بأن النصر من عند الله سبحانه وتعالى؟
٦- ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ﴾
وفي هذه الآية ما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد- وإن ارتفعت درجته وعلا قدره- قد يختار شيئاًً وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء، فغيره من باب أولى؛ ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، ونقص في العقل؛ يتركون مَن الأمر كله له، ويَدْعُون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة. [السعدي: ١٤٧]
السؤال: من خلال هذه الآية: كيف ترد على من تعلق بالأنبياء والصالحين من دون الله؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
اجعلوا بينكم وبين مخالفة نهيه عن الربا وقاية؛ بالإعراض عن مطلق محبة الدنيا والإقبال عليها؛ لتكونوا على رجاء من الفوز بالمطالب؛ فمن له ملك الوجود وملكه فإنه جدير بأن يعطيكم من ملكه إن اتقيتم, ويمنعكم إن تساهلتم. [البقاعي: ٢/١٥٢]
السؤال: ما العلاقة بين النهي عن الربا والأمر بالتقوى؟
التوجيهات
١- تقوى الله تعالى بالعمل بأوامره واجتناب نواهيه هي الشكر الواجب على العبد، ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
٢- اصبر واتق الله يمدك الله بأسبابٍ من عنده خافية عليك، ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾
٣- احذر الربا وأنواعه، وحذِّر من حولك من هذا الذنب العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ابدأ خطوات في الإصلاح بين شخصين أو مجموعتين متخاصمتين،﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾
٢- بشّر مسلماً بخبر يفرحه، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ﴾
٣- أرسل رسالة تحذّر فيها المسلمين من مخاطر الربا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْ تَفْشَلاَ﴾ تَجْبُنَا، وَتَضْعُفَا.
﴿فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ سَاعَتِهِمْ هَذِهِ.
﴿مُسَوِّمِينَ﴾ مُعَلِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ، وَخُيُولَهُمْ بِعَلاَمَاتٍ وَاضِحَاتٍ.
﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ يُخْزِيَهُمْ.
Page 66
3:122
إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢
When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.
3:123
وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣
And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.
3:124
إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤
[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?
3:125
بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥
Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."
3:126
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦
And Allāh made it not except as [a sign of] good tidings for you and to reassure your hearts thereby. And victory is not except from Allāh, the Exalted in Might, the Wise -
3:127
لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧
That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.
3:128
لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨
Not for you, [O Muḥammad, but for Allāh], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.
3:129
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.
3:130
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠
O you who have believed, do not consume usury, doubled and multiplied, but fear Allāh that you may be successful.
3:131
وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١
And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.
3:132
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢
And obey Allāh and the Messenger that you may obtain mercy.