Ali 'Imran 3:123
Family of Imran · Juz 4 · Page 66
وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣
And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 3:123
(p-٥٠)ولَمّا كانَ ظاهِرُ الحالِ فِيما أصابَ الكُفّارَ مِنَ المُسْلِمِينَ؛ في هَذِهِ الغَزْوَةِ؛ رُبَّما كانَ سَبَبًا في شَكِّ مَن لَمْ يُحَقِّقْ بَواطِنَ الأُمُورِ؛ ولا لَهُ أهْلِيَّةُ النُّفُوذِ في الدَّقائِقِ؛ مِن عَجائِبِ المَقْدُورِ؛ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٠] ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ [آل عمران: ١٢]؛ ذَكَّرَهُمُ اللَّهُ (تَعالى) نَصْرَهُ لَهم في غَزْوَةِ ”بَدْرٍ“؛ وهم في القِلَّةِ دُونَ ما هُمُ الآنَ بِكَثِيرٍ؛ مُشِيرًا لَهم إلى ما أثْمَرَهُ تَوَكُّلُهم مِنَ النَّصْرِ؛ وحالُهم إذْ ذاكَ حالُ الآيِسِ مِنهُ؛ ولِذَلِكَ كانُوا في غايَةِ الكَراهَةِ لِلِّقاءِ؛ بِخِلافِ ما كانُوا عَلَيْهِ في هَذِهِ الكَرَّةِ؛ حَثًّا عَلى مُلازَمَةِ التَّوَكُّلِ؛ مُنَبِّهًا عَلى أنَّهُ لا يَزالُ يُرِيهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ النَّصْرِ؛ ويُذِيقُ الكُفّارَ أضْعافَ ذَلِكَ الهَوانِ؛ حَتّى يُحِقَّ الحَقَّ؛ ويُبْطِلَ الباطِلَ؛ ويُظْهِرَ دِينَهُ؛ الإسْلامَ؛ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ؛ فَقالَ - عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: ”فَمَن تَوَكَّلَ عَلَيْهِ نَصَرَهُ؛ وكَفاهُ؛ وإنْ كانَ قَلِيلًا؛ فَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ أوَّلَ النَّهارِ؛ في هَذِهِ الغَزْوَةِ؛ حَيْثُ صَبَرْتُمْ؛ واتَّقَيْتُمْ بِطاعَتِكم لِلرَّسُولِ ﷺ في مُلازَمَةِ التَّعَبِ؛ والإقْبالِ عَلى الحَرْبِ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ بِما أمَرَكم بِهِ ﷺ؛ ولَمْ تَضُرَّكم قِلَّتُكُمْ؛ ولا ضَعْفُكم بِمَن رَجَعَ (p-٥١)عَنْكم شَيْئًا“ -: ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ﴾؛ بِما لَهُ مِن صِفاتِ الجَلالِ؛ والجَمالِ؛ ﴿بِبَدْرٍ﴾؛ المُشارِ إلَيْها أوَّلَ السُّورَةِ؛ بِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ التَقَتا﴾ [آل عمران: ١٣]؛ لَمّا صَبَرْتُمْ؛ واتَّقَيْتُمْ.
ولَمّا كانُوا في عَدَدٍ يَسِيرٍ؛ أشارَ إلَيْهِ بِجَمْعِ القِلَّةِ؛ فَقالَ: ﴿وأنْتُمْ أذِلَّةٌ﴾؛ أيْ: فاذْكُرُوا ذَلِكَ؛ واجْعَلُوهُ نُصْبَ أعْيُنِكُمْ؛ لِيَنْفَعَكُمْ؛ وكانَ الإتْيانُ بِأمْرِ ”بَدْرٍ“؛ بَعْدَ آيَةِ الفَشَلِ المُخْتَتَمَةِ بِالحَثِّ عَلى التَّوَكُّلِ؛ في الغايَةِ مِن حُسْنِ النَّظْمِ؛ وهو دَلِيلٌ أيْضًا عَلى مَنطُوقِ قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لا يَضُرُّكم كَيْدُهم شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٢٠]؛ كَما كانَ أمْرُ ”أُحُدٍ“؛ دَلِيلًا عَلى مَنطُوقِها؛ ومَفْهُومِها؛ مَعًا؛ دَلَّ عَلى مَنطُوقِها بِنَصْرِهِمْ أوَّلَ النَّهارِ؛ عِنْدَ صَبْرِهِمْ؛ وعَلى مَفْهُومِها بِإدالَةِ العَدُوِّ عَلَيْهِمْ؛ عِنْدَ فَشَلِهِمْ؛ آخِرَهُ؛ واللَّهُ المُوَفِّقُ؛ عَلى أنَّكَ إذا أنْعَمْتَ التَّأمُّلَ في قِصَّةِ ”أُحُدٍ“؛ مِنَ السِّيَرِ؛ وكُتُبِ الأخْبارِ؛ عَلِمْتَ أنَّ الظَّفَرَ فِيها ما كانَ إلّا لِلنَّبِيِّ ﷺ؛ كَما سَيَأْتِي الخَبَرُ بِهِ؛ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿ولَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وعْدَهُ إذْ تَحُسُّونَهم بِإذْنِهِ﴾ [آل عمران: ١٥٢]؛ فَإنَّ الصَّحابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - هَزَمُوهم - كَما مَضى - في أوَّلِ النَّهارِ؛ حَتّى لَمْ يَبْقَ في عَسْكَرِهِمْ أحَدٌ؛ ولا بَقِيَ عِنْدَ نِسائِهِمْ حامٍ؛ فَلَمّا خالَفَ الرُّماةُ أمْرَهُ ﷺ (p-٥٢)وأقْبَلُوا عَلى الغَنِيمَةِ؛ أرادَ اللَّهُ تَأْدِيبَهُمْ؛ وتَعْرِيفَهم أنَّ نُصْرَتَهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ غَيْرُ مُحْتاجَةٍ في الحَقِيقَةِ إلَيْهِمْ؛ حِينَ انْهَزَمُوا؛ حَتّى لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنهم غَيْرُ نَفَرٍ يَسِيرٍ؛ ما يَبْلُغُونَ الخَمْسِينَ؛ والكُفّارُ ثَلاثَةُ آلافٍ؛ وخَيْلُهم مِائَتانِ؛ فاسْتَمَرَّ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - في نُحُورِهِمْ؛ يُحاوِلُهُمْ؛ ويُصاوِلُهُمْ؛ يُرامُونَهُ مَرَّةً؛ ويُطاعِنُونَ أُخْرى؛ ويَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ كَرَّةً؛ ويَفْتَرِقُونَ عَنْهُ أُخْرى؛ واللَّهُ (تَعالى) يَمْنَعُهُ مِنهم بِأيْدِهِ؛ ويَحْفَظُهُ بِقُوَّتِهِ؛ حَتّى تَدَلَّتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ؛ وقَتَلَ بِيَدِهِ ﷺ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ؛ مُبارَزَةً؛ تَصْدِيقًا لِما كانَ أوْعَدَهُ بِهِ قَبْلَ الهِجْرَةِ؛ وخالَطُوهُ غَيْرَ مَرَّةٍ؛ ولَمْ يُمَكِّنْهُمُ اللَّهُ مِنهُ؛ ولا أقْدَرَهم عَلى أسْرِ أحَدٍ مِن أصْحابِهِ؛ ثُمَّ رَدَّهم خائِبِينَ؛ بَعْدَ أنْ تَراجَعَ إلَيْهِ أصْحابُهُ في أثْناءِ النَّهارِ؛ ولَمْ يَرْجِعْ ﷺ مِن ”أُحُدٍ“؛ إلّا بَعْدَ انْصِرافِهِمْ؛ ودَفْنِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِن أصْحابِهِ؛ وأمّا هم فاسْتَمَرُّوا راجِعِينَ؛ ولَمْ يَلْوُوا عَلى أحَدٍ مِمَّنْ قُتِلَ مِنهُمْ؛ وهُمُ اثْنانِ وعِشْرُونَ رَجُلًا مِن سَرَواتِهِمْ؛ وحُمّالِ راياتِهِمْ؛ وقالَ الجَلالُ الخُجَنْدِيُّ؛ في كِتابِهِ ”فِرْدَوْسُ المُجاهِدِينَ“: ”إنَّهُ صَحَّ النَّقْلُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - أنَّهُ قالَ: ما نُصِرَ (p-٥٣)النَّبِيُّ ﷺ في مَوْطِنٍ مِنَ المَواطِنِ نُصْرَتَهُ في يَوْمِ“أُحُدٍ”؛ انْتَهى.
كَفى عَلى ذَلِكَ دَلِيلًا ما نَقَلَ مُوسى بْنُ عُقْبَةَ - وسِيرَتُهُ أصَحُّ السِّيَرِ؛ في غَزْوَةِ الفَتْحِ - عَنْ قائِدِ الجَيْشِ بِـ“أُحُدٍ”؛ أبِي سُفْيانَ بْنِ حَرْبٍ؛ أنَّهُ قالَ - عِنْدَما عَرَضَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ – الإسْلامُ -:“يا مُحَمَّدُ؛ قَدِ اسْتَنْصَرْتُ إلَهِي؛ واسْتَنْصَرْتَ إلَهَكَ؛ فَواللَّهِ ما لَقِيتُكَ مِن مَرَّةٍ إلّا ظَهَرْتَ عَلَيَّ؛ فَلَوْ كانَ إلَهِي مُحِقًّا وإلَهُكَ مُبْطِلًا؛ لَقَدْ ظَهَرْتُ عَلَيْكَ”؛ وإنَّما كانَتِ الهَزِيمَةُ وقَتْلُ مَن قُتِلَ؛ لِحِكَمٍ ومَصالِحَ لا تَخْفى عَلى مَن لَهُ رُسُوخٌ في الشَّرِيعَةِ وثَباتُ قَدَمٍ في السُّنَنِ؛ ويُمْكِنُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ القِصَّةُ مُنْدَرِجَةً في حُكْمِ النَّهْيِ؛ في القِصَّةِ الَّتِي قَبْلَها؛ عَنْ طاعَةِ فَرِيقٍ مِن أهْلِ الكِتابِ؛ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ (تَعالى):“ نِعْمَةَ ”؛ في قَوْلِهِ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٣]؛ لِتَشابُهِ القِصَّتَيْنِ في الإصْغاءِ إلى الكُفّارِ؛ قَوْلًا؛ أوْ فِعْلًا؛ المُقْتَضِي لِهَدْمِ الدِّينِ مِن أصْلِهِ؛ لِأنَّ هَمَّ الطّائِفَتَيْنِ بِالفَشَلِ إنَّما كانَ مِن أجْلِ رُجُوعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ؛ المُنافِقِ؛ حَلِيفِ أهْلِ الكِتابِ؛ ومُوالِيهِمْ؛ ومُصادِقِهِمْ ومُصافِيهِمْ؛ ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ نَهْيُهُ (تَعالى)؛ في أثْناءِ هَذِهِ؛ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ؛ بِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكم عَلى أعْقابِكم فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٩]؛ ويَكُونُ (p-٥٤)إسْنادُ الفِعْلِ في ﴿غَدَوْتَ﴾ [آل عمران: ١٢١]؛ وأمْثالِهِ إلى النَّبِيِّ ﷺ؛ والمُرادُ الإسْنادُ إلى الجَمْعِ؛ لِأنَّهُ الرَّئِيسُ؛ فَخِطابُهُ خِطابُهُمْ؛ ولِشَرَفِ هَذا الفِعْلِ؛ فَكانَ الألْيَقُ إفْرادَهُ بِهِ ﷺ؛ وأمّا الفَشَلُ؛ ونَحْوُهُ فَأُسْنِدَ إلَيْهِمْ؛ وقُصِرَ - كَما هو الواقِعُ - عَلَيْهِمْ.
ولَمّا امْتَنَّ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - عَلَيْهِمْ بِالنُّصْرَةِ في تِلْكَ الكَرَّةِ؛ سَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ أمْرَهم بِالتَّقْوى؛ إشارَةً إلى أنَّها السَّبَبُ لِدَوامِ النِّعْمَةِ؛ فَقالَ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ﴾؛ أيْ: في جَمِيعِ أوامِرِهِ؛ ونَواهِيهِ؛ مُراقِبِينَ لَهُ؛ بِذِكْرِ جَمِيعِ جَلالِهِ؛ وعَظَمَتِهِ؛ وكَمالِهِ؛ ﴿لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾؛ وقَدِ اسْتُشْكِلَ هَذا بِأنَّ التَّقْوى التَّنَزُّهُ عَنِ المَعاصِي؛ والشُّكْرَ فِعْلٌ يُنْبِئُ عَنْ تَعْظِيمِ المُنْعِمِ؛ وشُكْرَ اللَّهِ صَرْفُ جَمِيعِ ما أنْعَمَ بِهِ في طاعاتِهِ؛ فَحِينَئِذٍ التَّقْوى مِنَ الشُّكْرِ؛ فَإنْ أُرِيدَ العُمُومُ انْحَلَّ الكَلامُ إلى:“اشْكُرُوا لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ”؛ ولا يُتَحَرَّرُ الجَوابُ إلّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ التَّقْوى لُغَةً؛ قالَ الإمامُ عَبْدُ الحَقِّ؛ في كِتابِهِ“الواعِي”:“الواقِيَةُ: ما وقاكَ الشَّرَّ؛ وكُلُّ شَيْءٍ وقَيْتَ بِهِ شَيْئًا فَهو وِقاءٌ لَهُ؛ ووِقايَةٌ”؛ وقَوْلُهُ - سُبْحانَهُ وتَعالى -:“ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ ”؛ قالَ ابْنُ عَرَفَةَ:“أيْ: لَعَلَّكم أنْ تَجْعَلُوا بِقَبُولِ ما آمُرُكم بِهِ وِقايَةً بَيْنَكم وبَيْنَ النّارِ”؛ انْتَهى.
فاتَّضَحَ أنَّ حَقِيقَةَ ﴿فاتَّقُوا﴾ اجْعَلُوا بَيْنَكم وبَيْنَ عَذابِهِ وِقايَةً؛ وأنَّ (p-٥٥)سَبَبَ اتِّخاذِ الوِقايَةِ الخَوْفُ مِن ضارٍّ؛ فالظّاهِرُ - واللَّهُ أعْلَمُ - أنَّ“فاتَّقُوا”؛ بِمَعْنى: خافُوا - مَجازًا مُرْسَلًا؛ مِن إطْلاقِ اسْمِ المُسَبِّبِ عَلى السَّبَبِ -؛ فالمَعْنى:“خافُوا اللَّهَ لِتَكُونُوا عَلى رَجاءٍ مِن أنْ يَحْمِلَكم خَوْفُهُ عَلى طاعَتِهِ؛ عَلى سَبِيلِ التَّجْدِيدِ؛ والِاسْتِمْرارِ”؛ ولَئِنْ سَلَّمْنا أنَّ التَّقْوى مِنَ الشُّكْرِ؛ فالمَعْنى:“اشْكُرُوا هَذا الشُّكْرَ الخاصَّ لِيَحْمِلَكم عَلى جَمِيعِ الشُّكْرِ”؛ وغايَتُهُ أنَّهُ نَبَّهَ عَلى أنَّ هَذا الفَرْدَ مِنَ الشُّكْرِ؛ هو أصْلُ البابِ؛ الَّذِي يُثْمِرُ باقِيهِ؛ وهو المُرادُ بِقَوْلِ ابْنِ هِشامٍ في السِّيرَةِ:“إنَّ المَعْنى: فاتَّقُونِي؛ فَإنَّهُ شُكْرُ نِعْمَتِي”؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ:“لَعَلَّكم تَزْدادُونَ نِعَمًا؛ فَتَشْكُرُونَ عَلَيْها - إقامَةً لِلْمُسَبِّبِ مَقامَ السَّبَبِ - واللَّهُ أعْلَمُ.
Page 66
3:122
إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢
When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.
3:123
وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣
And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.
3:124
إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤
[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?
3:125
بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥
Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."
3:126
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦
And Allāh made it not except as [a sign of] good tidings for you and to reassure your hearts thereby. And victory is not except from Allāh, the Exalted in Might, the Wise -
3:127
لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧
That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.
3:128
لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨
Not for you, [O Muḥammad, but for Allāh], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.
3:129
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.
3:130
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠
O you who have believed, do not consume usury, doubled and multiplied, but fear Allāh that you may be successful.
3:131
وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١
And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.
3:132
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢
And obey Allāh and the Messenger that you may obtain mercy.