Ali 'Imran 3:124
Family of Imran · Juz 4 · Page 66
إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤
[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:123–124
﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلَّةٌ﴾ لَمّا أمَرَهم بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ ذَكَّرَهم بِما يُوجِبُ التَّوَكُّلَ عَلَيْهِ، وهو ما سَنّى لَهم ويَسَّرَ مِنَ الفَتْحِ والنَّصْرِ يَوْمَ بَدْرٍ، وهم في حالِ قِلَّةٍ وذِلَّةٍ، إذْ كانَ ذَلِكَ النَّصْرُ ثَمَرَةَ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ والثِّقَةِ بِهِ. والنَّصْرُ المُشارُ إلَيْهِ بِبَدْرٍ بِالمَلائِكَةِ، أوْ بِإلْقاءِ الرُّعْبِ، أوْ بِكَفِّ الحَصى الَّتِي رَمى بِها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أوْ بِإرادَةِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ: ﴿وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٢٦] أقْوالٌ.
والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: وأنْتُمْ أذِلَّةٌ حالٌ مِنَ المَفْعُولِ في نَصَرَكم، والمَعْنى: وأنْتُمْ أذِلَّةٌ في أعْيُنِ غَيْرِكم، إذْ كانُوا أعِزَّةً في أنْفُسِهِمْ، وكانُوا بِالنِّسْبَةِ إلى عَدُوِّهِمْ وجَمِيعِ الكُفّارِ في أقْطارِ الأرْضِ عِنْدَ المُتَأمِّلِ مَغْلُوبِينَ. وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”اللَّهُمَّ إنْ تُهْلِكْ هَذِهِ العِصابَةُ لَمْ تُعْبَدْ“ .
والأذِلَّةُ: جَمْعُ ذَلِيلٍ. وجَمْعُ الكَثْرَةِ ذِلّانٌ، فَجاءَ عَلى جَمْعِ القِلَّةِ لِيَدُلَّ أنَّهم كانُوا قَلِيلِينَ. والذِّلَّةُ الَّتِي ظَهَرَتْ لِغَيْرِهِمْ عَلَيْهِمْ هي ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الضَّعْفِ وقِلَّةِ السِّلاحِ والمالِ والمَرْكُوبِ. خَرَجُوا عَلى النَّواضِحِ يَعْتَقِبُ النَّفَرُ عَلى البَعِيرِ الواحِدِ، وما كانَ مَعَهم مِنَ الخَيْلِ إلّا فَرَسٌ واحِدٌ، ومَعَ عَدُوِّهِمْ مِائَةُ فَرَسٍ. وكانَ عَدَدُ المُسْلِمِينَ ثَلاثَمِائَةِ رَجُلٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، سَبْعَةٌ وسَبْعُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ وصاحِبُ رايَتِهِمْ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، ومِائَتانِ وسِتَّةٌ وثَلاثُونَ مِنَ الأنْصارِ وصاحِبُ رايَتِهِمْ سَعْدُ بْنُ عِبادَةَ. وقِيلَ: ثَلاثُمِائَةٍ وسِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا. وقِيلَ: ثَلاثُمِائَةٍ وأرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا. وفي رِوايَةٍ: ثَلاثُمِائَةٍ وبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا. وكانَ عَدُوُّهم في حالِ كَثْرَةٍ زُهاءَ ألْفِ مُقاتِلٍ. وما أحْسَنَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎وقائِلَةٍ ما بالُ أُسْرَةِ عادِيًا تَفانَتْ وفِيها قِلَّةٌ وخُمُولُ
؎تُعَيِّرُنا أنّا قَلِيلٌ عَدِيدُنا ∗∗∗ فَقُلْتُ لَها إنَّ الكِرامَ قَلِيلُ
؎وما ضَرَّنا أنّا قَلِيلٌ وجارُنا ∗∗∗ عَزِيزٌ وجارُ الأكْثَرِينَ ذَلِيلُ
(p-٤٨)والنَّصْرُ بِبَدْرٍ هو المَشْهُورُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ صَنادِيدُ قُرَيْشٍ، وعَلى يَوْمِ بَدْرٍ انْبَنى الإسْلامُ. وكانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ السّابِعَ عَشَرَ مِن رَمَضانَ لِثَمانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنَ الهِجْرَةِ.
﴿فاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ أمَرَ بِالتَّقْوى مُطْلَقًا. وقِيلَ: في الثَّباتِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَرَجِّيهِ الشُّكْرَ إمّا عَلى الإنْعامِ السّابِقِ بِالنَّصْرِ يَوْمَ بَدْرٍ، أوْ عَلى الإنْعامِ المَرْجُوِّ أنْ يَقَعَ. فَكَأنَّهُ قِيلَ: لَعَلَّكم يُنْعِمُ عَلَيْكم نِعْمَةً أُخْرى فَتَشْكُرُونَها، وضَعَ الشُّكْرَ مَوْضِعَ الإنْعامِ؛ لِأنَّهُ سَبَبٌ لَهُ.
﴿إذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يَمُدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينِ بَلى﴾ ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ اتِّصالُها بِما قَبْلَها، وأنَّها مِن قِصَّةِ بَدْرٍ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ، فَيَكُونُ ”إذْ“ مَعْمُولًا لِـ ”﴿نَصَرَكُمُ﴾“ . وقِيلَ: هَذا مِن تَمامِ قِصَّةِ أُحُدٍ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ مُعْتَرَضًا بَيْنَ الكَلامَيْنِ؛ لِما فِيهِ مِنَ التَّحْرِيضِ عَلى التَّوَكُّلِ والثَّباتِ لِلْقِتالِ. وحُجَّةُ هَذا القَوْلِ أنَّ يَوْمَ بَدْرٍ كانَ المَدَدُ فِيهِ مِنَ المَلائِكَةِ بِألِفٍ، وهُنا بِثَلاثَةِ آلافٍ وخَمْسَةِ آلافٍ. والكُفّارُ يَوْمَ بَدْرٍ كانُوا ألْفًا، والمُسْلِمُونَ عَلى الثُّلُثِ. فَكانَ عَدَدُ الكُفّارِ ثَلاثَةَ آلافٍ، فَوُعِدُوا بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ. وقالَ: ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ، أيِ الإمْدادُ. ويَوْمَ بَدْرٍ ذَهَبَ المُسْلِمُونَ إلَيْهِمْ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ) كَيْفَ يَصِحُّ أنْ يَقُولَهُ لَهم يَوْمَ أُحُدٍ، ولَمْ يَنْزِلْ فِيهِ المَلائِكَةُ ؟ (قُلْتُ) قالَهُ لَهم مَعَ اشْتِراطِ الصَّبْرِ والتَّقْوى عَلَيْهِمْ. فَلَمْ يَصْبِرُوا عَنِ الغَنائِمِ ولَمْ يَتَّقُوا، حَيْثُ خالَفُوا أمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلِذَلِكَ لَمْ تَنْزِلِ المَلائِكَةُ، ولَوْ تَمُّوا عَلى ما شَرَطَ عَلَيْهِمْ لَنَزَلَتْ. وإنَّما قَدَّمَ الوَعْدَ بِنُزُولِ المَلائِكَةِ؛ لِتَقْوى قُلُوبُهم ويَعْزِمُوا عَلى الثَّباتِ، ويَثِقُوا بِنَصْرِ اللَّهِ. انْتَهى كَلامُهُ.
وقَوْلُهُ: لَمْ تَنْزِلْ فِيهِ المَلائِكَةُ، لَيْسَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ، بَلْ قالَ مُجاهِدٌ: حَضَرَتْ فِيهِ المَلائِكَةُ ولَمْ تُقاتِلْ، فَعَلى قَوْلِ مُجاهِدٍ يَسْقُطُ السُّؤالُ. وقَوْلُهُ: قالَهُ لَهم مَعَ اشْتِراطِ الصَّبْرِ والتَّقْوى عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَصْبِرُوا عَنِ الغَنائِمِ، ولَمْ يَتَّقُوا. . . إلى آخِرِهِ، المَشْرُوطُ بِالصَّبْرِ والتَّقْوى هو (p-٤٩)الإمْدادُ بِخَمْسَةِ آلافٍ. أمّا الإمْدادُ الأوَّلُ وهو بِثَلاثَةِ آلافٍ فَلَيْسَ بِمَشْرُوطٍ، ولا يَلْزَمُ مِن عَدَمِ إنْزالِ خَمْسَةِ آلافٍ لِفَواتِ شَرْطِهِ أنْ لا يُنْزِلَ ثَلاثَةَ آلافٍ، ولا شَيْءَ مِنها، وأُجِيبَ عَنْ عَدَمِ إنْزالِ ثَلاثَةِ آلافٍ أنَّهُ وعْدٌ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ بَوَّأهم مَقاعِدَ لِلْقِتالِ، وأمَرَهم بِالسُّكُونِ والثَّباتِ فِيها، فَكانَ هَذا الوَعْدُ مَشْرُوطًا بِالثُّبُوتِ في تِلْكَ المَقاعِدِ. فَلَمّا أهْمَلُوا الشَّرْطَ لَمْ يَحْصُلِ المَشْرُوطُ. انْتَهى. ولا خَفاءَ بِضَعْفِ هَذا الجَوابِ. قالَ الضَّحّاكُ: كانَ هَذا الوَعْدُ والمَقالَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَفَرَّ النّاسُ ووَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَلَمْ يَهْدِهِمُ اللَّهُ، وإنَّما مُدُّوا يَوْمَ بَدْرٍ بِألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَمْ يَصْبِرُوا. وقالَ عِكْرِمَةُ: لَمْ يَصْبِرُوا ولَمْ يَتَّقُوا يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يَمُدُّوا. ولَوْ مَدُّوا لَمْ يَنْهَزِمُوا. وكانَ الوَعْدُ بِالإمْدادِ يَوْمَ بَدْرٍ، ورَجَّحَ أنَّهُ قالَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَظاهَرُ اتِّصالِ الكَلامِ، ولِأنَّ قِلَّةَ العَدَدِ والعُدَدِ كانَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَكانُوا إلى تَقْوِيَةِ قُلُوبِهِمْ بِالوَعْدِ أحْوَجَ، ولِأنَّ الوَعْدَ بِثَلاثَةِ آلافٍ كانَ غَيْرَ مَشْرُوطٍ، فَوَجَبَ حُصُولُهُ. وإنَّما حَصَلَ يَوْمَ بَدْرٍ، والجَمْعُ بَيْنَ ألْفٍ وثَلاثَةِ آلافٍ كانَ غَيْرَ مَشْرُوطٍ، فَوَجَبَ حُصُولُهُ، وإنَّما حَصَلَ يَوْمَ بَدْرٍ أنَّهم مُدُّوا أوَّلًا بِألْفٍ، ثُمَّ زِيدَ فِيهِمْ ألْفانِ، وصارَتْ ثَلاثَةَ آلافٍ. أوْ مُدُّوا بِألْفٍ أوَّلًا، ثُمَّ بَلَغَهم إمْدادُ المُشْرِكِينَ بِعَدَدٍ كَثِيرٍ، فَوَعَدَ بِالخَمْسَةِ عَلى تَقْدِيرِ إمْدادِ الكُفّارِ. فَلَمْ يَمُدَّ الكُفّارَ، فاسْتَغْنى عَنْ إمْدادِ المُسْلِمِينَ.
والظّاهِرُ في هَذِهِ الأعْدادِ إدْخالُ النّاقِصِ في الزّائِدِ، فَيَكُونُ وُعِدُوا بِألْفٍ، ثُمَّ ضُمَّ إلَيْهِ ألْفانِ، ثُمَّ ألْفانِ، فَصارَ خَمْسَةً. ومَن ضَمَّ النّاقِصَ إلى الزّائِدِ وجَعَلَ ذَلِكَ في قِصَّةِ أُحُدٍ فَيَكُونُونَ قَدْ وُعِدُوا بِثَمانِيَةِ آلافٍ. أوْ في قِصَّةِ بَدْرٍ فَيَكُونُونَ قَدْ وُعِدُوا بِتِسْعَةِ آلافٍ. ولَمْ تَتَعَرَّضِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ لِنُزُولِ المَلائِكَةِ، ولا لِقِتالِهِمُ المُشْرِكِينَ وقَتْلِهِمْ، بَلْ هو أمْرٌ مَسْكُوتٌ عَنْهُ في الآيَةِ. وقَدْ تَظاهَرَتِ الرِّواياتُ وتَظافَرَتْ عَلى أنَّ المَلائِكَةَ حَضَرَتْ بَدْرًا وقاتَلَتْ. ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ بِما يُوقَفُ عَلَيْهِ في كِتابِهِ. ولَمّا لَمْ تَتَعَرَّضُ لَهُ الآيَةُ لَمْ نُكَثِّرْ كِتابَنا بِنَقْلِهِ. وذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنَّ الشَّعْبِيَّ قالَ: لَمْ تُمَدَّ المُؤْمِنُونَ بِالمَلائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ، وكانَتِ المَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْضُرُ حُرُوبَ النَّبِيِّ ﷺ مَدَدًا، وهي تَحْضُرُ حُرُوبَ المُسْلِمِينَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. قالَ: وخالَفَ النّاسُ الشَّعْبِيَّ في هَذِهِ المَقالَةِ، وذَكَرَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الرّازِيُّ ما نَصُّهُ: وأجْمَعَ أهْلُ التَّفْسِيرِ والسِّيَرِ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى أنْزَلَ المَلائِكَةَ يَوْمَ (p-٥٠)بَدْرٍ، وأنَّهم قاتَلُوا الكُفّارَ. ثُمَّ قالَ: وأمّا أبُو بَكْرٍ الأصَمُّ فَإنَّهُ أنْكَرَ ذَلِكَ أشَدَّ الإنْكارِ، وذَكَرَ عَنْهُ حُجَجًا، ثُمَّ قالَ: وكُلُّ هَذِهِ الشُّبَهِ تَلِيقُ بِمَن يُنْكِرُ القُرْآنَ والنُّبُوَّةَ؛ لِأنَّ القُرْآنَ والسُّنَّةَ ناطِقانِ بِذَلِكَ، يَعْنِي بِإنْزالِ المَلائِكَةِ. ثُمَّ قالَ: واخْتَلَفُوا في نُصْرَةِ المَلائِكَةِ. فَقِيلَ: بِالقِتالِ. وقِيلَ: بِتَقْوِيَةِ نُفُوسِ المُؤْمِنِينَ وإلْقاءِ الرُّعْبِ في قُلُوبِ الكُفّارِ. والظّاهِرُ في المَدَدِ أنَّهم يُشْرِكُونَ الجَيْشَ في القِتالِ، وأنْ يَكُونَ مُجَرَّدَ حُضُورِهِمْ كافِيًا. انْتَهى كَلامُهُ.
ودَخَلَتْ أداةُ الِاسْتِفْهامِ عَلى حَرْفِ النَّفْيِ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ؛ لِانْتِفاءِ الكِفايَةِ بِهَذا العَدَدِ مِنَ المَلائِكَةِ. وكانَ حَرْفُ النَّفْيِ ”لَنْ“ الَّذِي هو أبْلَغُ في الِاسْتِقْبالِ مِن ”لا“ إشْعارًا بِأنَّهم كانُوا لِقِلَّتِهِمْ وضَعْفِهِمْ وكَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ وشَوْكَتِهِمْ كالآيِسِينَ مِنَ النُّصْرَةِ.
وبَلى: إيجابٌ لِما بَعْدَ ”لَنْ“، يَعْنِي: بَلى يَكْفِيكُمُ الإمْدادُ بِهِمْ، فَأوْجَبَ الكِفايَةَ. وفي مُصْحَفِ أُبَيٍّ: ألا يَكْفِيَكم. انْتَهى. ومُعْظَمُهُ مِن كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ.
Page 66
3:122
إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢
When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.
3:123
وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣
And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.
3:124
إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤
[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?
3:125
بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥
Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."
3:126
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦
And Allāh made it not except as [a sign of] good tidings for you and to reassure your hearts thereby. And victory is not except from Allāh, the Exalted in Might, the Wise -
3:127
لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧
That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.
3:128
لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨
Not for you, [O Muḥammad, but for Allāh], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.
3:129
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.
3:130
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠
O you who have believed, do not consume usury, doubled and multiplied, but fear Allāh that you may be successful.
3:131
وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١
And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.
3:132
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢
And obey Allāh and the Messenger that you may obtain mercy.