Ali 'ImranJuz 4 · Page 66

Ali 'Imran 3:127

Family of Imran · Juz 4 · Page 66

لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧

That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:126–128

﴿وما جَعَلَهُ اللَّهُ إلّا بُشْرى لَكم ولِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكم بِهِ وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أوْ يَكْبِتَهم فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ﴾ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمُ أوْ يُعَذِّبَهم فَإنَّهم ظالِمُونَ﴾ .

يَجُوزُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ ﴿وما جَعَلَهُ اللَّهُ إلّا بُشْرى﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِنِ اسْمِ الجَلالَةِ في قَوْلِهِ ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ [آل عمران: ١٢٣] والمَعْنى لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ حِينَ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ ما وعَدَكَ اللَّهُ بِهِ في حالِ أنَّ اللَّهَ ما جَعَلَ ذَلِكَ الوَعْدَ إلّا بُشْرى لَكم وإلّا فَإنَّهُ وعَدَكُمُ النَّصْرَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ أنَّها لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧] الآيَةَ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الواوُ لِلْعَطْفِ عَطْفَ الإخْبارِ عَلى التَّذْكِيرِ والِامْتِنانِ. وإظْهارُ اسْمِ الجَلالَةِ في مَقامِ الإضْمارِ لِلتَّنْوِيهِ بِهَذِهِ العِنايَةِ مِنَ اللَّهِ بِهِمْ، والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ والمُسْلِمِينَ.

وضَمِيرُ النَّصْبِ في قَوْلِهِ جَعَلَهُ عائِدٌ إلى الإمْدادِ المُسْتَفادِ مِن يُمْدِدْكم أوْ إلى الوَعْدِ المُسْتَفادِ مِن قَوْلِهِ ﴿إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٢٥] الآيَةَ.

والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ. وبُشْرى مَفْعُولٌ ثانٍ لِ (جَعَلَهُ) أيْ ما جَعَلَ اللَّهُ الإمْدادَ والوَعْدَ بِهِ إلّا أنَّهُ بُشْرى، أيْ جَعَلَهُ بُشْرى، ولَمْ يَجْعَلْهُ غَيْرَ ذَلِكَ.

و(لَكم) مُتَعَلِّقٌ بِبُشْرى. وفائِدَةُ التَّصْرِيحِ بِهِ مَعَ ظُهُورِ أنَّ البُشْرى إلَيْهِمْ هي

صفحة ٧٨

الدَّلالَةُ عَلى تَكْرِمَةِ اللَّهِ تَعالى إيّاهم بِأنْ بَشَّرَهم بُشْرى لِأجْلِهِمْ كَما في التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١] .

والبُشْرى اسْمٌ لِمَصْدَرِ بَشَّرَ كالرُّجْعى، والبُشْرى خَبَرٌ بِحُصُولِ ما فِيهِ نَفْعٌ ومَسَرَّةٌ لِلْمُخْبَرِ بِهِ، فَإنَّ اللَّهَ لَمّا وعَدَهم بِالنَّصْرِ أيْقَنُوا بِهِ فَكانَ في تَبْيِينِ سَبَبِهِ وهو الإمْدادُ بِالمَلائِكَةِ طَمْأنَةٌ لِنُفُوسِهِمْ لِأنَّ النُّفُوسَ تَرْكَنُ إلى الصُّوَرِ المَأْلُوفَةِ.

والطَّمْأنَةُ والطُّمَأْنِينَةُ: السُّكُونُ وعَدَمُ الِاضْطِرابِ، واسْتُعِيرَتْ هُنا لِيَقِينِ النَّفْسِ بِحُصُولِ الأمْرِ تَشْبِيهًا لِلْعِلْمِ الثّابِتِ بِثَباتِ النَّفْسِ أيْ عَدَمِ اضْطِرابِها، وتَقَدَّمَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وعُطِفَ (ولِتَطْمَئِنَّ) عَلى بُشْرى فَكانَ داخِلًا في حَيِّزِ الِاسْتِثْناءِ فَيَكُونُ اسْتِثْناءً مِن عِلَلٍ، أيْ ما جَعَلَهُ اللَّهُ لِأجْلِ شَيْءٍ إلّا لِأجْلِ أنْ تَطْمَئِنَّ قُلُوبُكم بِهِ.

وجُمْلَةُ ﴿وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ تَذْيِيلٌ أيْ كُلُّ نَصْرٍ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ لا مِنَ المَلائِكَةِ. وإجْراءُ وصْفَيِ ﴿العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ هُنا لِأنَّهُما أوْلى بِالذِّكْرِ في هَذا المَقامِ، لِأنَّ العَزِيزَ يَنْصُرُ مَن يُرِيدُ نَصْرَهُ، والحَكِيمُ يَعْلَمُ مَن يَسْتَحِقُّ نَصْرَهُ وكَيْفَ يُعْطاهُ.

وقَوْلُهُ ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالنَّصْرِ بِاعْتِبارِ أنَّهُ عِلَّةٌ لِبَعْضِ أحْوالِ النَّصْرِ، أيْ لِيَقْطَعَ يَوْمَ بَدْرٍ طَرَفًا مِنَ المُشْرِكِينَ.

والطَّرَفُ بِالتَّحْرِيكِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى النّاحِيَةِ، ويُخَصُّ بِالنّاحِيَةِ الَّتِي هي مُنْتَهى المَكانِ، قالَ أبُو تَمّامٍ:

كانَتْ هي الوَسَطَ المَحْمِيَّ فاتَّصَلَتْ بِها الحَوادِثُ حَتّى أصْبَحَتْ طَرَفا

فَيَكُونُ اسْتِعارَةً لِطائِفَةٍ مِنَ المُشْرِكِينَ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ [الرعد: ٤١] ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى الجُزْءِ المُتَطَرِّفِ مِنَ الجَسَدِ

صفحة ٧٩

كاليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ والرَّأْسِ فَيَكُونُ مُسْتَعارًا هُنا لِأشْرافِ المُشْرِكِينَ، أيْ لِيَقْطَعَ مِن جِسْمِ الشِّرْكِ أهَمَّ أعْضائِهِ، أيْ لِيَسْتَأْصِلَ صَنادِيدَ الَّذِينَ كَفَرُوا. وتَنْكِيرُ (طَرَفًا) لِلتَّفْخِيمِ، ويُقالُ: هو مِن أطْرافِ العَرَبِ، أيْ مِن أشْرافِها وأهْلِ بُيُوتاتِها.

ومَعْنى ﴿أوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ يُصِيبَهم بِغَمٍّ وكَمَدٍ، وأصْلُ كَبَتَ كَبَدَ بِالدّالِ إذا أصابَهُ في كَبِدِهِ. كَقَوْلِهِمْ: صُدِرَ إذا أُصِيبَ في صَدْرِهِ، وكُلِيَ إذا أُصِيبَ في كُلْيَتِهِ، ومُتِنَ إذا أُصِيبَ في مَتْنِهِ، ورُئِيَ إذا أُصِيبَ في رِئَتِهِ، فَأُبْدِلَتِ الدّالُ تاءً وقَدْ تُبْدَلُ التّاءُ دالًا كَقَوْلِهِمْ: سَبَدَ رَأْسَهُ وسَبَتَهُ أيْ حَلَقَهُ. والعَرَبُ تَتَخَيَّلُ الغَمَّ والحُزْنَ مَقَرُّهُ الكَبِدُ، والغَضَبَ مَقَرُّهُ الصَّدْرُ وأعْضاءُ التَّنَفُّسِ. قالَ أبُو الطَّيِّبِ يَمْدَحُ سَيْفَ الدَّوْلَةِ حِينَ سَفَرِهِ عَنْ أنْطاكِيَةَ:

لِأكْبِتَ حاسِدًا وأُرِي عَدُوًّا ∗∗∗ كَأنَّهُما وداعُكَ والرَّحِيلُ

وقَدِ اسْتَقْرى أحْوالَ الهَزِيمَةِ فَإنَّ فَرِيقًا قُتِلُوا فَقُطِعَ بِهِمْ طَرَفٌ مِنَ الكافِرِينَ، وفَرِيقًا كُبِتُوا وانْقَلَبُوا خائِبِينَ، وفَرِيقًا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالإسْلامِ، فَأسْلَمُوا، وفَرِيقًا عُذِّبُوا بِالمَوْتِ عَلى الكُفْرِ بَعْدَ ذَلِكَ، أوْ عُذِّبُوا في الدُّنْيا بِالذُّلِّ، والصَّغارِ، والأسْرِ، والمَنِّ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الفَتْحِ، بَعْدَ أخْذِ بَلَدِهِمْ و(أوْ) بَيْنَ هَذِهِ الأفْعالِ لِلتَّقْسِيمِ.

وهَذا القَطْعُ والكَبْتُ قَدْ مَضَيا يَوْمَ بَدْرٍ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ بِنَحْوِ سَنَتَيْنِ، فالتَّعْبِيرُ عَنْهُما بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِقَصْدِ اسْتِحْضارِ الحالَةِ العَجِيبَةِ في ذَلِكَ النَّصْرِ المُبِينِ العَزِيزِ النَّظِيرِ.

وجُمْلَةُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ المُتَعاطِفاتِ، والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ، فَيَجُوزُ أنْ تُحْمَلَ عَلى صَرِيحِ لَفْظِها، فَيَكُونُ المَعْنى نَفْيُ أنْ يَكُونَ لِلنَّبِيءِ، لِقِتالِهِ الكُفّارَ بِجَيْشِهِ مِنَ المُسْلِمِينَ، تَأْثِيرٌ في حُصُولِ النَّصْرِ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا في قِلَّةٍ مِن كُلِّ جانِبٍ مِن جَوانِبِ القِتالِ، أيْ فالنَّصْرُ حَصَلَ بِمَحْضِ فَضْلِ اللَّهِ عَلى المُسْلِمِينَ، وهَذا مِن مَعْنى قَوْلِهِ ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهم ولَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهم وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ [الأنفال: ١٧] .

صفحة ٨٠

ولَفْظُ الأمْرِ مِن قَوْلِهِ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ مَعْناهُ الشَّأْنُ، و(ال) فِيهِ لِلْعَهْدِ، أيْ مِنَ الشَّأْنِ الَّذِي عَرَفْتُمُوهُ وهو النَّصْرُ.

ويَجُوزُ أنْ تُحْمَلَ الجُمْلَةُ عَلى أنَّها كِنايَةٌ عَنْ صَرْفِ النَّبِيءِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - عَنِ الِاشْتِغالِ بِشَأْنِ ما صَنَعَ اللَّهُ بِالَّذِينَ كَفَرُوا، مِن قَطْعِ طَرَفِهِمْ، وكَبْتِهِمْ أوْ تَوْبَةٍ عَلَيْهِمْ، أوْ تَعْذِيبٍ لَهم: أيْ فَلِذَلِكَ مَوْكُولٌ إلَيْنا نُحَقِّقُهُ مَتى أرَدْنا، ويَتَخَلَّفُ مَتى أرَدْنا، عَلى حَسْبِ ما تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُنا، وذَلِكَ كالِاعْتِذارِ عَنْ تَخَلُّفِ نَصْرِ المُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ.

فَلَفْظُ الأمْرِ بِمَعْنى شَأْنِ المُشْرِكِينَ. والتَّعْرِيفُ فِيهِ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، أيْ لَيْسَ لَكَ مِن أمْرِهِمُ اهْتِمامٌ. وهَذا تَذْكِيرٌ بِما كانَ لِلنَّبِيءِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ مِن تَخَوُّفِ ظُهُورِ المُشْرِكِينَ عَلَيْهِ، وإلْحاحِهِ في الدُّعاءِ بِالنَّصْرِ. ولَعَلَّ النَّبِيءَ ﷺ كانَ يَوَدُّ اسْتِئْصالَ جَمِيعِ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ حَيْثُ وجَدَ مُقْتَضى ذَلِكَ وهو نُزُولُ المَلائِكَةِ لِإهْلاكِهِمْ، فَذَكَّرَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ أنَّهُ لَمْ يُقَدِّرِ اسْتِيصالَهم جَمِيعًا بَلْ جَعَلَ الِانْتِقامَ مِنهم ألْوانًا فانْتَقَمَ مِن طائِفَةٍ بِقَطْعِ طَرَفٍ مِنهم، ومِن بَقِيَّتِهِمْ بِالكَبْتِ، وهو الحُزْنُ عَلى قَتْلاهم، وذَهابُ رُؤَسائِهِمْ، واخْتِلالُ أُمُورِهِمْ، واسْتَبْقى طائِفَةً لِيَتُوبَ عَلَيْهِمْ ويَهْدِيَهم، فَيَكُونُوا قُوَّةً لِلْمُسْلِمِينَ فَيُؤْمِنُوا بَعْدَ ذَلِكَ، وهم مَن آمَنَ مِن أهْلِ مَكَّةَ قَبْلَ الفَتْحِ، ويَوْمَ الفَتْحِ: مِثْلُ أبِي سُفْيانَ، والحارِثِ بْنِ هِشامٍ أخِي أبِي جَهْلٍ، وعِكْرِمَةَ بْنِ أبِي جَهْلٍ، وصَفْوانِ بْنِ أُمَيَّةَ، وخالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، وعَذَّبَ طائِفَةً عَذابَ الدُّنْيا بِالأسْرِ، أوْ بِالقَتْلِ: مِثْلَ ابْنِ خَطَلٍ، والنَّضْرِ بْنِ الحارِثِ، فَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ . ووُضِعَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ بَيْنَ المُتَعاطِفاتِ لِيَظْهَرَ أنَّ المُرادَ مِنَ الأمْرِ الدّائِرِ بَيْنَ هَذِهِ الأحْوالِ الأرْبَعَةِ مِن أحْوالِ المُشْرِكِينَ، أيْ لَيْسَ لَكَ مِن أمْرِ هَذِهِ الأحْوالِ الأرْبَعَةِ شَيْءٌ ولَكِنَّهُ مَوْكُولٌ إلى اللَّهِ، هو أعْلَمُ بِما سَيَصِيرُونَ إلَيْهِ وجَعَلَ هَذِهِ الجُمْلَةَ قَبْلَ قَوْلِهِ ﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ اسْتِئْناسٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ، إذْ قَدَّمَ ما يَدُلُّ عَلى الِانْتِقامِ مِنهم لِأجْلِهِ، ثُمَّ أرْدَفَ بِما يَدُلُّ عَلى العَفْوِ عَنْهم، ثُمَّ

صفحة ٨١

أرْدَفَ بِما يَدُلُّ عَلى عِقابِهِمْ، فَفي بَعْضِ هَذِهِ الأحْوالِ إرْضاءٌ لَهُ مِن جانِبِ الِانْتِصارِ لَهُ، وفي بَعْضِها إرْضاءٌ لَهُ مِن جانِبِ تَطْوِيعِهِمْ لَهُ. ولِأجْلِ هَذا المَقْصِدِ عادَ الكَلامُ إلى بَقِيَّةِ عُقُوباتِ المُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ تَعالى أوْ يُعَذِّبَهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 66

Ali 'ImranJuz 4 · Page 66

3:122

إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢

When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.

3:123

وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣

And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.

3:124

إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤

[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?

3:125

بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥

Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."

3:126

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦

And Allāh made it not except as [a sign of] good tidings for you and to reassure your hearts thereby. And victory is not except from Allāh, the Exalted in Might, the Wise -

3:127

لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧

That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.

3:128

لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨

Not for you, [O Muḥammad, but for Allāh], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.

3:129

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.

3:130

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠

O you who have believed, do not consume usury, doubled and multiplied, but fear Allāh that you may be successful.

3:131

وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١

And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.

3:132

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢

And obey Allāh and the Messenger that you may obtain mercy.

Ibn 'AshurTafsir · 3:127

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском