Ali 'ImranJuz 4 · Page 66

Ali 'Imran 3:127

Family of Imran · Juz 4 · Page 66

لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧

That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:127

قوله تعالى: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ اللّام تعود إلى قوله: ﴿وَلَقَد نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدرٍ﴾ [[انظر: "تفسير الطبري" 4/ 85، و"الثعلبي" 3/ 113 أ، و"البغوي" 2/ 101. وعزا السمين الحلبي هذا القول -كذلك- للحوفي. انظر: "الدر المصون" 3/ 390، واستبعده السمين؛ لطول الفصل بين اللام ومتعلقه.]].

﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا﴾؛ أي: لِيُهلك طائفةً، ولِيَقْتُلَ قِطْعَةً. قال السُّدِّي [[قوله هذا -بنصه- في: "تفسير الثعلبي" 3/ 113 أ، و"تفسير البغوي" 2/ 101.]]: معناه: لِيَهدِمَ رُكْنًا مِن أركان الشرك، بالقتل والأَسْرِ، فقُتِلَ من قادتهم وسادتهم يومَ بَدْرٍ، سبعون، وأُسِرَ سبعون [[الذي وقفت عليه من قول السدي: أن المَعني بالآية: مَن قُتِل من الكفار يوم أحد، وهم ثمانية عشر رجلًا. وقد ورد قوله هذا في: "تفسير الطبري" 4/ 85، و"النكت والعيون" 1/ 422، و"زاد المسير" 1/ 454.

وممن قال بأن المراد بها مَن قتل يوم بدر: قتادة، والربيع، والحسن، وابن إسحاق، والجمهور. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 85، و"زاد المسير" 1/ 454.

أما ما ذكره المؤلف من عدد قتلى وأسرى المشركين في معركة بدر، فانظر: "سيرة ابن هشام" 2/ 362، و"تاريخ الطبري" 2/ 474.]].

وقال بعضهم [[لم أقف على القائل.]]: المعنى: وما النصر إلا من عند الله، ليقطع طرفًا [[قال السمين: (وفيه نظر من حيث إنه قد فُصل بين المصدر ومُتَعَلَّقه بأجنبي، وهو: الخبر). "الدر المصون" 3/ 390.]]. وقيل [[ممن قال بهذا: أبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 297.]]: إنَّ هذا راجعٌ إلى [معنى قوله] [[ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

وعلى هذا الوجه يكون قوله تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ جملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه. == وهناك أقوال أخرى في عود الللام في ﴿لِيَقْطَعَ﴾. انظر: "تفسير ابن عطية" 3/ 313، و"الدر المصون" 3/ 390.]]: ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ﴾، و ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا﴾، ولكنه ذُكِر بغير حرفِ العطف؛ لأنَّ الكلامَ إذا كان بعضُه ملتبسًا ببعضٍ، جاز حذفُ العاطف؛ كقوله: ﴿ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: 22].

وإنما قال: ﴿طَرَفًا﴾ ولم يقل: (وَسَطًا)؛ لأنه لا يُوصَلُ إلى الوَسَطِ الا بعد قطع الطَّرَفِ، وهذا القَطْعُ إنما هو بأيدي المؤمنين، وإنما يقطعون الطَّرَفَ الذي يليهم مَنَ الكافرين، وهذا يوافق قوله: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: 123]، وعلى هذا -أيضًا- قولُه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41].

وقوله تعالى: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ الكَبْتُ -في اللغة-: صَرْعُ الشيء على وجهه؛ يُقال: (كَبَتَهُ، فانْكَبَتَ) [[انظر: كتاب "العين" 5/ 342 (كبت)، و"مجاز القرآن" 1/ 103، و"تهذيب اللغة" 10/ 152 (كبت).]]. هذا تفسيره، ثم قد [[(قد): ساقطة من (ب).]] يُذكرُ [[(يُذْكَرُ): وردت في (أ)، (ج): (يذكرو). وفي (ب): (يذكروا). وما أثبتُّهُ هو ما استصوبته، لأن في (أ)، (ج) قد تكون الضمة التي على الواو كتبها الناسخ بحجم أكبر من حجمها الطبيعي، وتزحلقت قليلًا إلى ما بعد الرَّاء. أما الذي في نسخة (ب) فلا وجه له، لأن الفعل كُتِب فيها في حالة الجمع، وحذفت منه النون التي هي علامة رفعه، والصواب إثباتها، لأنه من الأفعال الخمسة.]] المرادُ به: الإخزَاءُ، والإهلاكُ، واللَّعْنُ، والهَزِيمَةُ، والغَيْظُ، والإذلالُ. وكلُّ هذا ذكره المفسرون في تفسير (الكَبْتِ) [[انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 299، و"سيرة ابن هشام" 3/ 61، و"غريب القرآن" لابن اليزيدي 44، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 110، و"تفسير الطبري" 4/ 86، == و"معاني القرآن" للزجاج 1/ 467، و"ابن أبي حاتم" 3/ 756، و"نزهة القلوب" للسجستاني 485، و"بحر العلوم" 1/ 297، و"زاد المسير" 1/ 454.

قال ابن قتيبة: (لأن أهل النظر يَرَوْن أن التاء فيه منقلبة عن دال؛ كأن الأصل فيه: (يكبدُهُم)، أي: يصيبهم في أكبادهم بالحزن والغيظ وشدة العداوة. ومنه يقال: (فلان قد أحرق الحزنُ كبِدَهُ). و (أحرقت العداوة كبده). والعرب تقول للعدو: (أسود الكبد) ..) ثم أتبع قائلاً: (والتاء والدال متقاربتان المَخرَجَيْن. والعرب تدغم إحداهما في الأخرى، وتبدل إحداهما من الأخرى). "تفسير غريب القرآن" 110. وانظر (كبت) في "تهذيب اللغة" 4/ 3088، "اللسان" 6/ 3805، "عمدة الحفاظ" 477.]].

وقوله تعالى: ﴿خَائِبِينَ﴾ الخَيْبَةُ: حِرْمانُ البُغْيَة [[انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 957 (خاب)، و"معاني القرآن" للنحاس 1/ 472، و"اللسان" 3/ 1297 (خيب).]]، ولا تكون إلّا بعد الأَمَلِ. واليَأْسُ قد يكون قبل الأَمَلِ، وقد يكون بعده. فنقيض اليَأْسِ: الرَّجَاءُ، ونقيض الخَيْبَةِ: الظَّفَرُ.

وقد أنجز الله وَعْدَهُ يوم بَدْرٍ؛ بِقَطْع [[في (ج): (فقطع).]] طَرَفٍ مِن الكفار بالقتال والأسر، وَرَدَّ الباقين منهزمين، خائبين مِمّا أَمَّلُوا مِن الظَّفَرِ، فتحقق نصرُه، وعَلَت كلمَتُهُ.

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 66

Ali 'ImranJuz 4 · Page 66

3:122

إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢

When two parties among you were about to lose courage, but Allāh was their ally; and upon Allāh the believers should rely.

3:123

وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣

And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.

3:124

إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤

[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?

3:125

بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥

Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."

3:126

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦

And Allāh made it not except as [a sign of] good tidings for you and to reassure your hearts thereby. And victory is not except from Allāh, the Exalted in Might, the Wise -

3:127

لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧

That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.

3:128

لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨

Not for you, [O Muḥammad, but for Allāh], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.

3:129

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.

3:130

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠

O you who have believed, do not consume usury, doubled and multiplied, but fear Allāh that you may be successful.

3:131

وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١

And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.

3:132

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢

And obey Allāh and the Messenger that you may obtain mercy.

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 3:127

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском