Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

Ali 'Imran 3:13

Family of Imran · Juz 3 · Page 51

قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ١٣

Already there has been for you a sign in the two armies which met [in combat at Badr] - one fighting in the cause of Allāh and another of disbelievers. They saw them [to be] twice their [own] number by [their] eyesight.1 But Allāh supports with His victory whom He wills. Indeed in that is a lesson for those of vision.

1 translator’s note
  1. The believers saw the disbelievers to be double their own number preceding the battle of Badr, while, in fact, they were three times their number. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:10–13

(p-٢٠٦)المُرادُ بِالَّذِينَ كَفَرُوا جِنْسُ الكَفَرَةِ - وقِيلَ: وفْدُ نَجْرانَ، وقِيلَ: قُرَيْظَةُ، وقِيلَ: النَّضِيرُ، وقِيلَ: مُشْرِكُو العَرَبِ.

وقَرَأ السُّلَمِيُّ ( لَنْ يُغْنِيَ ) بِالتَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ الحَسَنُ بِسُكُونِ الياءِ الآخِرَةِ تَخْفِيفًا.

قَوْلُهُ: " مِنَ اللَّهِ شَيْئًا " أيْ: مِن عَذابِهِ شَيْئًا مِنَ الإغْناءِ، وقِيلَ: إنَّ كَلِمَةَ مِن بِمَعْنى عِنْدَ؛ أيْ: لا تُغْنِي عِنْدَ اللَّهِ شَيْئًا قالَهُ أبُو عُبَيْدٍ، وقِيلَ: هي بِمَعْنى بَدَلٍ.

والمَعْنى بَدَلُ رَحْمَةِ اللَّهِ وهو بَعِيدٌ.

قَوْلُهُ: وأُولَئِكَ هم وقُودُ النّارِ الوَقُودُ: اسْمٌ لِلْحَطَبِ وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ في سُورَةِ البَقَرَةِ. أيْ: هم حَطَبُ جَهَنَّمَ الَّذِي تُسَعَّرُ بِهِ، وهم مُبْتَدَأٌ، ووَقُودُ: خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ خَبَرُ أُولَئِكَ، أوْ هم ضَمِيرُ فَصْلٍ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً مُقَرِّرَةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهُمْ﴾، الآيَةَ.

وقَرَأ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ وطِلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ( وُقُودُ ) بِضَمِّ الواوِ وهو مَصْدَرٌ، وكَذَلِكَ الوَقُودُ بِفَتْحِ الواوِ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ اسْمًا لِلْحَطَبِ كَما تَقَدَّمَ فَلا يَحْتاجُ إلى تَقْدِيرٍ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا، لِأنَّهُ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي تَأْتِي عَلى وزْنِ الفَعُولِ فَتَحْتاجُ إلى تَقْدِيرٍ: أيْ: هم أهْلُ وقُودِ النّارِ.

قَوْلُهُ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾، الدَّأْبُ: الِاجْتِهادُ، يُقالُ: دَأبَ الرَّجُلُ في عَمَلِهِ يَدْأبُ دَأْبًا ودُءُوبًا: إذا جَدَّ واجْتَهَدَ، والدّائِبانِ اللَّيْلُ والنَّهارُ، والدَّأْبُ: العادَةُ والشَّأْنُ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

؎كَدَأْبِكَ مِن أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَها وجارَتِها أُمِّ الرَّبابِ بِمَأْسَلِ

والمُرادُ هُنا كَعادَةِ آلِ فِرْعَوْنَ وحالِهِمْ، واخْتَلَفُوا في الكافِ، فَقِيلَ: هي في مَوْضِعِ رَفْعٍ تَقْدِيرُهُ دَأْبُهم آلُ فِرْعَوْنَ مَعَ مُوسى. وقالَ الفَرّاءُ: إنَّ المَعْنى كَفَرَتِ العَرَبُ كَكُفْرِ آلِ فِرْعَوْنَ.

قالَ النَّحّاسُ: لا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الكافُ مُتَعَلِّقَةً بِكَفَرُوا؛ لِأنَّ كَفَرُوا داخِلَةٌ في الصِّلَةِ، وقِيلَ: هي مُتَعَلِّقَةٌ بِأخَذَهَمُ اللَّهُ؛ أيْ: أخَذَهم أخْذَةً كَما أخَذَ آلَ فِرْعَوْنَ، وقِيلَ: هي مُتَعَلِّقَةٌ بِلَنْ تُغْنِيَ أيْ لَمْ تُغْنِ عَنْهم غِناءً، كَما لَمْ تُغْنِ عَنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وقِيلَ: إنَّ العامِلَ فِعْلٌ مُقَدَّرٌ مِن لَفْظِ الوَقُودِ، ويَكُونُ التَّشْبِيهُ في نَفْسِ الإحْراقِ.

قالُوا: ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ [غافر: ٤٦]، والقَوْلُ الأوَّلُ هو الَّذِي قالَهُ جُمْهُورُ المُحَقِّقِينَ، ومِنهُمُ الأزْهَرِيُّ.

قَوْلُهُ: " ﴿والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ " أيْ مِن قَبْلِ آلِ فِرْعَوْنَ مِنَ الأُمَمِ الكافِرَةِ؛ أيْ: وكَدَأْبِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ.

قَوْلُهُ: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ يَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدَ الآياتِ المَتْلُوَّةِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدَ الآياتِ المَنصُوبَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى الوَحْدانِيَّةِ، ويَصِحُّ إرادَةُ الجَمِيعِ.

والجُمْلَةُ بَيانٌ وتَفْسِيرٌ لِدَأْبِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ عَلى إضْمارِ قَدْ؛ أيْ: دَأْبُ هَؤُلاءِ كَدَأْبِ أُولَئِكَ قَدْ كَذَّبُوا إلَخْ.

وقَوْلُهُ: بِذُنُوبِهِمْ، أيْ بِسائِرِ ذُنُوبِهِمُ الَّتِي مِن جُمْلَتِها تَكْذِيبُهم.

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قِيلَ: هُمُ اليَهُودُ، وقِيلَ: هم مُشْرِكُو مَكَّةَ، وسَيَأْتِي بَيانُ سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ.

وقَوْلُهُ: سُتَغْلَبُونَ، قُرِئَ بِالفَوْقِيَّةِ والتَّحْتِيَّةِ، وكَذَلِكَ: تُحْشَرُونَ.

وقَدْ صَدَقَ اللَّهُ وعْدَهُ بِقَتْلِ بَنِي قُرَيْظَةَ، وإجْلاءِ بَنِي النَّضِيرِ، وفَتْحِ خَيْبَرَ، وضَرْبِ الجِزْيَةِ عَلى سائِرِ اليَهُودِ، ولِلَّهِ الحَمْدُ.

قَوْلُهُ: وبِئْسَ المِهادُ، يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مِن تَمامِ القَوْلِ الَّذِي أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ نَبِيَّهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أنْ يَقُولَ لَهم، ويَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً تَهْوِيلًا وتَفْظِيعًا.

قَوْلُهُ: قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ، أيْ: عَلامَةٌ عَظِيمَةٌ دالَّةٌ عَلى صِدْقِ ما أقُولُ لَكم، وهَذِهِ الجُمْلَةُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، وهي مِن تَمامِ القَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ ما قَبْلَهُ، ولَمْ يَقُلْ: كانَتْ؛ لِأنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ.

وقالَ الفَرّاءُ: إنَّهُ ذَكَرَ الفِعْلَ لِأجْلِ الفَصْلِ بَيْنَهُ وبَيْنَ الِاسْمِ بِقَوْلِهِ: ( لَكم ) .

والمُرادُ بِالفِئَتَيْنِ: المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ لَمّا التَقَوْا يَوْمَ بَدْرٍ.

قَوْلُهُ: ﴿فِئَةٌ تُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قِراءَةُ الجُمْهُورِ بِرَفْعِ فِئَةٍ.

وقَرَأ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ فِئَةٍ وكافِرَةٍ بِالخَفْضِ، فالرَّفْعُ عَلى الخَبَرِيَّةِ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: إحْداهُما فِئَةٌ.

وقَوْلُهُ: تُقاتِلُ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الصِّفَةِ، والجَرُّ عَلى البَدَلِ مِن قَوْلِهِ: فِئَتَيْنِ.

وقَوْلُهُ: وأُخْرى أيْ: وفِئَةٌ أُخْرى كافِرَةٌ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِالنَّصْبِ فِيهِما.

قالَ ثَعْلَبٌ: هو عَلى الحالِ؛ أيِ: التَقَتا مُخْتَلِفَتَيْنِ، مُؤْمِنَةً وكافِرَةً.

وقالَ الزَّجّاجُ: النَّصْبُ بِتَقْدِيرِ أعْنِي، وسُمِّيَتِ الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ فِئَةٌ لِأنَّهُ يُفاءُ إلَيْها؛ أيْ: يُرْجَعُ في وقْتِ الشِّدَّةِ.

وقالَ الزَّجّاجُ الفِئَةُ: الفِرْقَةُ مَأْخُوذٌ مِن فَأوْتُ رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ: إذا قَطَعْتَهُ، ولا خِلافَ أنَّ المُرادَ بِالفِئَتَيْنِ هُما المُقْتَتِلَتانِ في يَوْمِ بَدْرٍ، وإنَّما وقَعَ الخِلافُ في المُخاطَبِ بِهَذا الخِطابِ، فَقِيلَ: المُخاطَبُ بِها المُؤْمِنُونَ، وقِيلَ: اليَهُودُ.

وفائِدَةُ الخِطابِ لِلْمُؤْمِنِينَ تَثْبِيتُ نُفُوسِهِمْ وتَشْجِيعُها، وفائِدَتُهُ إذا كانَ مَعَ اليَهُودِ عَكْسُ الفائِدَةِ المَقْصُودَةِ بِخِطابِ المُسْلِمِينَ.

قَوْلُهُ: يَرَوْنَهم مِثْلَيْهِمْ، قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: الرُّؤْيَةُ في هَذِهِ الآيَةِ رُؤْيَةُ العَيْنِ، ولِذَلِكَ تَعَدَّتْ إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: رَأْيَ العَيْنِ والمُرادُ أنَّهُ يَرى المُشْرِكُونَ المُسْلِمِينَ مِثْلَيْ عَدَدِ المُشْرِكِينَ أوْ مِثْلَيْ عَدَدِ المُسْلِمِينَ، وهَذا عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ نافِعٌ بِالفَوْقِيَّةِ.

وقَوْلُهُ: مِثْلَيْهِمْ مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ.

وقَدْ ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ فاعِلَ تَرَوْنَ أيُّها المُسْلِمُونَ المُشْرِكِينَ مِثْلَيْ ما هم عَلَيْهِ مِنَ العَدَدِ، وفِيهِ بُعْدٌ أنْ يُكْثِرَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ في أعْيُنِ المُؤْمِنِينَ وقَدْ أخْبَرَنا أنَّهُ قَلَّلَهم في أعْيُنِ المُؤْمِنِينَ فَيَكُونُ المَعْنى تَرَوْنَ أيُّها المُسْلِمُونَ المُشْرِكِينَ مِثْلَيْكم في العَدَدِ وقَدْ كانُوا ثَلاثَةَ أمْثالِهِمْ فَقَلَّلَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ في أعْيُنِ المُسْلِمِينَ فَأراهم إيّاهم مِثْلَيْ عُدَّتِهِمْ لِتَقْوى أنْفُسُهم.

وقَدْ كانُوا أُعْلِمُوا أنَّ المِائَةَ مِنهم تَغْلِبُ المِائَتَيْنِ مِنَ الكُفّارِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في مِثْلَيْهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ؛ أيْ: تَرَوْنَ أيُّها المُسْلِمُونَ أنْفُسَكم مِثْلَيْ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ العَدَدِ لِتَقْوى بِذَلِكَ أنْفُسُكم وقَدْ قالَ مَن ذَهَبَ إلى التَّفْسِيرِ الأوَّلِ: أعْنِي أنَّ فاعِلَ الرُّؤْيَةِ المُشْرِكُونَ، وأنَّهم رَأوُا المُسْلِمِينَ مِثْلَيْ عَدَدِهِمْ أنَّهُ لا يُناقِضُ هَذا ما في سُورَةِ الأنْفالِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويُقَلِّلُكم في أعْيُنِهِمْ﴾ [الأنفال: ٤٤]، (p-٢٠٧)بَلْ قُلِّلُوا أوَّلًا في أعْيُنِهِمْ لِيُلاقُوهم ويَجْتَرِئُوا عَلَيْهِمْ، فَلَمّا لاقَوْهم كَثُرُوا في أعْيُنِهِمْ حَتّى غَلَبُوا.

قَوْلُهُ: رَأْيَ العَيْنِ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِقَوْلِهِ: تَرَوْنَهم أيْ: رُؤْيَةً ظاهِرَةً مَكْشُوفَةً لا لَبْسَ فِيها واللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشاءُ أيْ يُقَوِّي مَن يَشاءُ أنْ يُقَوِّيَهُ، ومِن جُمْلَةِ ذَلِكَ تَأْيِيدُ أهْلِ بَدْرٍ بِتِلْكَ الرُّؤْيَةِ إنَّ في ذَلِكَ أيْ في رُؤْيَةِ القَلِيلِ كَثِيرًا " لِعِبْرَةً " فِعْلَةً مِنَ العُبُورِ كالجِلْسَةِ مِنَ الجُلُوسِ.

والمُرادُ الِاتِّعاظُ، والتَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ؛ أيْ: عِبْرَةٌ عَظِيمَةٌ، ومَوْعِظَةٌ جَسِيمَةٌ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ، قالَ: كَصَنِيعِ آلِ فِرْعَوْنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْهُ قالَ: كَفِعْلِ.

وأخْرَجَ مِثْلَهُ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: كَسُنَّتِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ لَمّا أصابَ مِن أهْلِ بَدْرٍ ما أصابَ ورَجَعَ إلى المَدِينَةِ جَمَعَ اليَهُودَ في سُوقِ بَنِي قَيْنُقاعَ»، قالَ: يا مَعْشَرَ يَهُودَ أسْلِمُوا قَبْلَ أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِما أصابَ قُرَيْشًا. قالُوا: يا مُحَمَّدُ لا يَغُرَّنَّكَ مِن نَفْسِكَ أنْ قَتَلْتَ نَفَرًا كانُوا غِمارًا لا يَعْرِفُونَ القِتالَ، إنَّكَ واللَّهِ لَوْ قاتَلْتَنا لَعَرَفْتَ أنّا نَحْنُ النّاسُ وأنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾، إلى قَوْلِهِ: ﴿أُولِي الأبْصارِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ إسْحاقَ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ فِنْحاصُّ اليَهُودِيُّ وذَكَرَ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: " ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ﴾ " عِبْرَةٌ وتَفَكُّرٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 51

Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

3:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. And it is they who are fuel for the Fire.

3:11

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allāh seized them for their sins. And Allāh is severe in penalty.

3:12

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٢

Say to those who disbelieve, "You will be overcome and gathered together to Hell, and wretched is the resting place."

3:13

قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ١٣

Already there has been for you a sign in the two armies which met [in combat at Badr] - one fighting in the cause of Allāh and another of disbelievers. They saw them [to be] twice their [own] number by [their] eyesight.1 But Allāh supports with His victory whom He wills. Indeed in that is a lesson for those of vision.

1 translator’s note
  1. The believers saw the disbelievers to be double their own number preceding the battle of Badr, while, in fact, they were three times their number. ↩

3:14

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ١٤

Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allāh has with Him the best return [i.e., Paradise].

3:15

۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ١٥

Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allāh will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allāh. And Allāh is Seeing [i.e., aware] of [His] servants -

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 3:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском