Ali 'ImranJuz 4 · Page 67

Ali 'Imran 3:133

Family of Imran · Juz 4 · Page 67

۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣

And hasten to forgiveness from your Lord and a garden [i.e., Paradise] as wide as the heavens and earth, prepared for the righteous

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:133

ولَمّا نَهى عَمّا مَنَعَ النَّصْرَ؛ بِالنَّهْيِ عَنِ الرِّبا المُرادِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ الصَّرْفُ عَنْ مُطْلَقِ الإقْبالِ عَلى الدُّنْيا؛ المُشارِ إلى ذَمِّها؛ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ والبَنِينَ﴾ [آل عمران: ١٤]؛ الآيَةَ؛ وأمَرَ بِما تَضَمَّنَ الفَوْزَ؛ والنَّجاةَ؛ والقُرْبَ؛ وكانَ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ مَعَ التَّوانِي؛ أمَرَ بِالمُسارَعَةِ فِيهِ (p-٧١)تَوَصُّلًا إلى ما أعَدَّ لِلَّذِينِ اتَّقَوُا؛ المَوْعُودِينَ بِالنَّصْرِ المَشْرُوطِ بِتَقْواهُمْ؛ وصَبْرِهِمْ؛ في قَوْلِهِ: ﴿بَلى إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ هَذا يُمْدِدْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٢٥] ﴿وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لا يَضُرُّكم كَيْدُهم شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٢٠]؛ المَوْصُوفِينَ بِما تَقَدَّمَ؛ في قَوْلِهِ (تَعالى) - في المَقْصِدِ الثّالِثِ مِن دَعائِمِ هَذِهِ السُّورَةِ -: ﴿قُلْ أأُنَبِّئُكم بِخَيْرٍ مِن ذَلِكم لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ [آل عمران: ١٥]؛ الآياتِ؛ عَلى وجْهٍ أبْلَغَ مِن ذَلِكَ؛ بِالمُسارَعَةِ إلى ما يُوجِبُ المَغْفِرَةَ مِنَ الرَّبِّ؛ اللَّطِيفِ بِعِبادِهِ؛ وإلى ما يُبِيحُ الجَنَّةَ المَوْصُوفَةَ بِالِاجْتِهادِ في الجِهادِ؛ عَلى ما يَجِدُ رَسُولُ اللَّـهِ - صَلّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مِنَ التَّقْوى؛ فَإنَّ هَذِهِ الجَنَّةَ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ تَقَدَّمَتِ الإشارَةُ إلَيْهِمْ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٠]؛ الَّذِينَ يَتَخَلَّوْنَ عَنِ الأمْوالِ؛ وجَمِيعِ مَصانِعِ الدُّنْيا؛ فَلا تَمْتَدُّ أعْيُنُهم إلى الِازْدِيادِ مِن شَيْءٍ مِنها؛ ويَتَحَلَّوْنَ بِالزُّهْدِ فِيها؛ والإنْفاقِ لَها في سَبِيلِ اللَّهِ؛ في مَرْضاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الجِهادِ؛ وغَيْرِهِ؛ في السَّرّاءِ؛ والضَّرّاءِ؛ لا بِالإقْبالِ عَلى الدُّنْيا مِن غَنِيمَةٍ؛ أوْ غَيْرِها؛ إقْبالًا يُخِلُّ بِبَعْضِ الأوامِرِ؛ وبِالصَّبْرِ بِكَظْمِ الغَيْظِ عَمَّنْ أُصِيبَ مِنهم بِقَتْلٍ؛ أوْ جِراحَةٍ؛ والعَفْوِ عَمَّنْ (p-٧٢)يَحْسُنُ العَفْوُ عَنْهُ في التَّمْثِيلِ بِالقَتْلِ في ”أُحُدٍ“؛ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ إرْشادًا إلى ألّا يَكُونَ جِهادُهم إلّا غَضَبًا لِلَّهِ (تَعالى)؛ لا مَدْخَلَ فِيهِ لِحَظٍّ مِن حُظُوظِ النَّفْسِ أصْلًا؛ وبِالصَّبْرِ أيْضًا عَلى حَمْلِ النَّفْسِ عَلى الإحْسانِ إلى مَن أساءَ بِذَلِكَ؛ أوْ غَيْرِهِ؛ كَما فَعَلَ ﷺ في فَتْحِ مَكَّةَ؛ بَعْدَ أنْ كانَ حَلَفَ لَيُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنهم مَكانَ تَمْثِيلِهِمْ بِسَيِّدِ الشُّهَداءِ؛ أسَدِ اللَّهِ؛ وأسَدِ رَسُولِهِ؛ عَمِّهِ حَمْزَةَ؛ ابْنِ ساقِي الحَجِيجِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؛ فَإنَّهُ وقَفَ ﷺ في ذَلِكَ اليَوْمِ الَّذِي كانَ أعْظَمَ أيّامِ الدُّنْيا؛ الَّذِي أثْبَتَ فِيهِ نُورَ الإسْلامِ عَلى مَشْرِقِ الأرْضِ؛ ومَغْرِبِها؛ فَهَزَمَ ظَلامَ الكُفْرِ؛ وضَرَبَ أوْتادَهُ في كُلِّ قُطْرٍ؛ عَلى دَرَجِ الكَعْبَةِ؛ وهم في قَبْضَتِهِ؛ فَقالَ: «”ما تَظُنُّونَ أنِّي فاعِلٌ بِكم يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ؟“؛ قالُوا: خَيْرًا؛ أخٌ كَرِيمٌ؛ وابْنُ أخٍ كَرِيمٍ؛ قالَ: ”اذْهَبُوا فَأنْتُمُ الطُّلَقاءُ“؛» وبِالِاسْتِغْفارِ عَنْ عَمَلِ الفاحِشَةِ مِن خِذْلانِ المُؤْمِنِينَ؛ أوْ أكْلِ الرِّبا؛ أوِ التَّوَلِّي عَنْ قِتالِ الأعْداءِ؛ وعَنْ ظُلْمِ النَّفْسِ مِن مَحَبَّةِ الدُّنْيا؛ المُوجِبِ لِلْإقْبالِ عَلى الغَنائِمِ الَّتِي كانَتْ سَبَبَ الِانْهِزامِ؛ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ مِمّا أرادَ اللَّهُ (تَعالى)؛ فَقالَ (تَعالى): ﴿وسارِعُوا﴾؛ أيْ: بِأنْ تَفْعَلُوا في الطّاعاتِ فِعْلَ مَن يُسابِقُ خَصْمًا؛ ﴿إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾؛ أيْ: المُحْسِنِ إلَيْكُمْ؛ بِإرْسالِ الرُّسُلِ؛ وإنْزالِ الكُتُبِ؛ بِعَمَلِ ما يُوجِبُها؛ مِنَ التَّوْبَةِ؛ والإخْلاصِ؛ وكُلِّ ما يُزِيلُ العِقابَ؛ ﴿وجَنَّةٍ﴾؛ أيْ: عَظِيمَةٍ جِدًّا؛ بِعَمَلِ كُلِّ ما يُحَصِّلُ (p-٧٣)الثَّوابَ؛ ثُمَّ بَيَّنَ عِظَمَها بِقَوْلِهِ: ﴿عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ﴾؛ أيْ: كَعَرْضِهِما؛ فَكَيْفَ بِطُولِها؛ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ كَطُولِهِما؛ فَهي أبْلَغُ مِن آيَةِ ”الحَدِيدِ“ - كَما يَأْتِي لِما يَأْتِي -؛ وعَلى قِراءَةِ ”سارِعُوا“؛ بِحَذْفِ الواوِ؛ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: ”سارِعُوا بِفِعْلِ ما تَقَدَّمَ“؛ فَهو في مَعْناهُ؛ لا مُغائِرَ لَهُ.

ولَمّا وصَفَ الجَنَّةَ بَيَّنَ أهْلَها؛ بِقَوْلِهِ: ﴿أُعِدَّتْ﴾؛ أيْ: الآنَ؛ وفُرِغَ مِنها؛ ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾؛ وهُمُ الَّذِينَ صارَتِ التَّقْوى شِعارَهُمْ؛ فاسْتَقامُوا؛ واسْتَمَرُّوا عَلى الِاسْتِقامَةِ؛

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 67

Ali 'ImranJuz 4 · Page 67

3:133

۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣

And hasten to forgiveness from your Lord and a garden [i.e., Paradise] as wide as the heavens and earth, prepared for the righteous

3:134

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤

Who spend [in the cause of Allāh] during ease and hardship and who restrain anger and who pardon the people - and Allāh loves the doers of good;

3:135

وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥

And those who, when they commit an immorality or wrong themselves [by transgression], remember Allāh and seek forgiveness for their sins - and who can forgive sins except Allāh? - and [who] do not persist in what they have done while they know.

3:136

أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦

Those - their reward is forgiveness from their Lord and gardens beneath which rivers flow [in Paradise], wherein they will abide eternally; and excellent is the reward of the [righteous] workers.

3:137

قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧

Similar situations [as yours] have passed on before you, so proceed throughout the earth and observe how was the end of those who denied.

3:138

هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨

This [Qur’ān] is a clear statement to [all] the people and a guidance and instruction for those conscious of Allāh.

3:139

وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩

So do not weaken and do not grieve, and you will be superior if you are [true] believers.

3:140

إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠

If a wound should touch you - there has already touched the [opposing] people a wound similar to it. And these days [of varying conditions] We alternate among the people so that Allāh may make evident those who believe and [may] take to Himself from among you martyrs - and Allāh does not like the wrongdoers -

Al-Biqa'iTafsir · 3:133

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском