Ali 'ImranJuz 4 · Page 67

Ali 'Imran 3:134

Family of Imran · Juz 4 · Page 67

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤

Who spend [in the cause of Allāh] during ease and hardship and who restrain anger and who pardon the people - and Allāh loves the doers of good;

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:134

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ والكاظِمِينَ الغَيْظَ والعافِينَ عَنِ النّاسِ واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ الجَنَّةَ مُعَدَّةٌ لِلْمُتَّقِينَ ذَكَرَ صِفاتِ المُتَّقِينَ حَتّى يَتَمَكَّنَ الإنْسانُ مِنَ اكْتِسابِ الجَنَّةِ بِواسِطَةِ اكْتِسابِ تِلْكَ الصِّفاتِ.

فالصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ المَعْنى أنَّهم في حالِ الرَّخاءِ واليُسْرِ والقُدْرَةِ والعُسْرِ لا يَتْرُكُونَ الإنْفاقَ، وبِالجُمْلَةِ فالسَّرّاءُ هو الغِنى، والضَّرّاءُ هو الفَقْرُ. يُحْكى عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أنَّهُ رُبَّما تَصَدَّقَ بِبَصَلَةٍ، وعَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أنَّها تَصَدَّقَتْ بِحَبَّةِ عِنَبٍ.

والثّانِي: أنَّ المَعْنى أنَّهم سَواءٌ كانُوا في سُرُورٍ أوْ في حُزْنٍ أوْ في عُسْرٍ أوْ في يُسْرٍ فَإنَّهم لا يَدَعُونَ الإحْسانَ إلى النّاسِ.

الثّالِثُ: المَعْنى أنَّ ذَلِكَ الإحْسانَ والإنْفاقَ سَواءٌ سَرَّهم بِأنْ كانَ عَلى وفْقِ طَبْعِهِمْ، أوْ ساءَهم بِأنْ كانَ عَلى خِلافِ طَبْعِهِمْ فَإنَّهم لا يَتْرُكُونَهُ، وإنَّما افْتَتَحَ اللَّهُ بِذِكْرِ الإنْفاقِ؛ لِأنَّهُ طاعَةٌ شاقَّةٌ ولِأنَّهُ كانَ في ذَلِكَ الوَقْتِ أشْرَفَ الطّاعاتِ لِأجْلِ الحاجَةِ إلَيْهِ في مُجاهَدَةِ العَدُوِّ ومُواساةِ فُقَراءِ المُسْلِمِينَ.

الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والكاظِمِينَ الغَيْظَ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: يُقالُ: كَظَمَ غَيْظَهُ إذا سَكَتَ عَلَيْهِ ولَمْ يُظْهِرْهُ لا بِقَوْلٍ ولا بِفِعْلٍ قالَ: المُبَرِّدُ تَأْوِيلُهُ أنَّهُ كَتَمَ عَلى امْتِلائِهِ مِنهُ، يُقالُ: كَظَمْتُ السِّقاءَ إذا مَلَأْتَهُ وسَدَدْتَ عَلَيْهِ، ويُقالُ: فُلانٌ لا يَكْظِمُ عَلى جَرَّتِهِ إذا كانَ لا يَحْتَمِلُ شَيْئًا، وكُلُّ ما سَدَدْتَ مِن مَجْرى ماءٍ أوْ بابٍ أوْ طَرِيقٍ فَهو كَظْمٌ، والَّذِي يُسَدُّ بِهِ يُقالُ لَهُ الكِظامَةُ والسِّدادَةُ، ويُقالُ لِلْقَناةِ الَّتِي تَجْرِي في بَطْنِ الأرْضِ كِظامَةٌ، لِامْتِلائِها بِالماءِ كامْتِلاءِ القِرَبِ المَكْظُومَةِ، ويُقالُ: أخَذَ فُلانٌ بِكَظْمِ فُلانٍ إذا أخَذَ بِمَجْرى نَفَسِهِ؛ لِأنَّهُ مَوْضِعُ الِامْتِلاءِ بِالنَّفَسِ، وكَظَمَ البَعِيرُ كُظُومًا إذا أمْسَكَ عَلى ما في جَوْفِهِ ولَمْ يَجْتَرَّ، ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿والكاظِمِينَ الغَيْظَ﴾ الَّذِينَ يَكُفُّونَ غَيْظَهم عَنِ الإمْضاءِ يَرُدُّونَ غَيْظَهم في أجْوافِهِمْ، وهَذا الوَصْفُ مِن أقْسامِ الصَّبْرِ والحِلْمِ وهو كَقَوْلِهِ: ﴿وإذا ما غَضِبُوا هم يَغْفِرُونَ﴾ [الشُّورى: ٣٧] .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”«مَن كَظَمَ غَيْظًا وهو يَقْدِرُ عَلى إنْفاذِهِ مَلَأ اللَّهُ قَلْبَهُ أمْنًا وإيمانًا» “ «وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: لِأصْحابِهِ ”تَصَدَّقُوا“ فَتَصَدَّقُوا بِالذَّهَبِ والفِضَّةِ والطَّعامِ، وأتاهُ الرَّجُلُ بِقُشُورِ التَّمْرِ فَتَصَدَّقَ بِهِ، وجاءَهُ آخَرُ فَقالَ: واللَّهِ ما عِنْدِي ما أتَصَدَّقُ بِهِ، ولَكِنْ أتَصَدَّقُ بِعِرْضِي فَلا أُعاقِبُ أحَدًا بِما يَقُولُهُ في حَدِيثِهِ، فَوَفَدَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن قَوْمِ ذَلِكَ الرَّجُلِ وفْدٌ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”لَقَدْ تَصَدَّقَ مِنكم رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ ولَقَدْ قَبِلَها اللَّهُ مِنهُ تَصَدَّقَ بِعِرْضِهِ“» وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«مَن كَظَمَ غَيْظًا وهو يَسْتَطِيعُ أنْ يُنْفِذَهُ زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الحُورِ العِينِ حَيْثُ يَشاءُ» “ وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«ما مِن جَرْعَتَيْنِ أحَبُّ إلى اللَّهِ مِن جَرْعَةٍ مُوجِعَةٍ يَجْرَعُها صاحِبُها بِصَبْرٍ وحُسْنِ عَزاءٍ، ومِن جَرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَها» “ وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ ”«لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرْعَةِ لَكِنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ» “ .

صفحة ٨

الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والعافِينَ عَنِ النّاسِ﴾ قالَ القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا راجِعًا إلى ما ذُمَّ مِن فِعْلِ المُشْرِكِينَ في أكْلِ الرِّبا، فَنُهِيَ المُؤْمِنُونَ عَنْ ذَلِكَ ونُدِبُوا إلى العَفْوِ عَنِ المُعْسِرِينَ.

قالَ تَعالى عَقِيبَ قِصَّةِ الرِّبا والتَّدايُنِ: ﴿وإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ وأنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٨٠] ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ كَما قالَ في الدِّيَةِ: ﴿فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البَقَرَةِ: ١٧٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿وأنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٨٠] ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا بِسَبَبِ «غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ مَثَّلُوا بِحَمْزَةَ وقالَ: ”لَأُمَثِّلَنَّ بِهِمْ“» فَنُدِبَ إلى كَظْمِ هَذا الغَيْظِ والصَّبْرِ عَلَيْهِ والكَفِّ عَنْ فِعْلِ ما ذَكَرَ أنَّهُ يَفْعَلُهُ مِنَ المُثْلَةِ، فَكانَ تَرْكُهُ فِعْلَ ذَلِكَ عَفْوًا، قالَ تَعالى: في هَذِهِ القِصَّةِ ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهو خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾ [النَّحْلِ: ١٢٦] قالَ ﷺ: ”«لا يَكُونُ العَبْدُ ذا فَضْلٍ حَتّى يَصِلَ مَن قَطَعَهُ، ويَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، ويُعْطِيَ مَن حَرَمَهُ» “ ورُوِيَ عَنْ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: لَيْسَ الإحْسانُ أنْ تُحْسِنَ إلى مَن أحْسَنَ إلَيْكَ، ذَلِكَ مُكافَأةٌ، إنَّما الإحْسانُ أنْ تُحْسِنَ إلى مَن أساءَ إلَيْكَ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ فاعْلَمْ أنَّهُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ اللّامُ لِلْجِنْسِ فَيَتَناوَلُ كُلَّ مُحْسِنٍ ويَدْخُلُ تَحْتَهُ هَؤُلاءِ المَذْكُورُونَ، وأنْ تَكُونَ لِلْعَهْدِ فَيَكُونَ إشارَةً إلى هَؤُلاءِ.

واعْلَمْ أنَّ الإحْسانَ إلى الغَيْرِ إمّا أنْ يَكُونَ بِإيصالِ النَّفْعِ إلَيْهِ أوْ بِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ. أمّا إيصالُ النَّفْعِ إلَيْهِ فَهو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ﴾ ويَدْخُلُ فِيهِ إنْفاقُ العِلْمِ، وذَلِكَ بِأنْ يَشْتَغِلَ بِتَعْلِيمِ الجاهِلِينَ وهِدايَةِ الضّالِّينَ، ويَدْخُلُ فِيهِ إنْفاقُ المالِ في وُجُوهِ الخَيْراتِ والعِباداتِ وأمّا دَفْعُ الضَّرَرِ عَنِ الغَيْرِ فَهو إمّا في الدُّنْيا، وهو أنْ لا يَشْتَغِلَ بِمُقابَلَةِ تِلْكَ الإساءَةِ بِإساءَةٍ أُخْرى، وهو المُرادُ بِكَظْمِ الغَيْظِ، وإمّا في الآخِرَةِ وهو أنْ يُبَرِّئَ ذِمَّتَهُ عَنِ التَّبِعاتِ والمُطالَباتِ في الآخِرَةِ، وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والعافِينَ عَنِ النّاسِ﴾ فَصارَتْ هَذِهِ الآيَةُ مِن هَذا الوَجْهِ دالَّةً عَلى جَمِيعِ جِهاتِ الإحْسانِ إلى الغَيْرِ، ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الأُمُورُ الثَّلاثَةُ مُشْتَرِكَةً في كَوْنِها إحْسانًا إلى الغَيْرِ ذَكَرَ ثَوابَها فَقالَ: ﴿واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ فَإنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ لِلْعَبْدِ أعَمُّ دَرَجاتِ الثَّوابِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 67

Ali 'ImranJuz 4 · Page 67

3:133

۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣

And hasten to forgiveness from your Lord and a garden [i.e., Paradise] as wide as the heavens and earth, prepared for the righteous

3:134

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤

Who spend [in the cause of Allāh] during ease and hardship and who restrain anger and who pardon the people - and Allāh loves the doers of good;

3:135

وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥

And those who, when they commit an immorality or wrong themselves [by transgression], remember Allāh and seek forgiveness for their sins - and who can forgive sins except Allāh? - and [who] do not persist in what they have done while they know.

3:136

أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦

Those - their reward is forgiveness from their Lord and gardens beneath which rivers flow [in Paradise], wherein they will abide eternally; and excellent is the reward of the [righteous] workers.

3:137

قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧

Similar situations [as yours] have passed on before you, so proceed throughout the earth and observe how was the end of those who denied.

3:138

هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨

This [Qur’ān] is a clear statement to [all] the people and a guidance and instruction for those conscious of Allāh.

3:139

وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩

So do not weaken and do not grieve, and you will be superior if you are [true] believers.

3:140

إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠

If a wound should touch you - there has already touched the [opposing] people a wound similar to it. And these days [of varying conditions] We alternate among the people so that Allāh may make evident those who believe and [may] take to Himself from among you martyrs - and Allāh does not like the wrongdoers -

Ar-RaziTafsir · 3:134

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском