Ali 'Imran 3:140
Family of Imran · Juz 4 · Page 67
إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠
If a wound should touch you - there has already touched the [opposing] people a wound similar to it. And these days [of varying conditions] We alternate among the people so that Allāh may make evident those who believe and [may] take to Himself from among you martyrs - and Allāh does not like the wrongdoers -
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 3:140
ولَمّا نَهاهم عَمّا تَقَدَّمَ؛ وبَشَّرَهُمْ؛ سَلّاهُمْ؛ وبَصَّرَهُمْ؛ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ﴾؛ أيْ: مُصِيبَةٌ؛ بِإدالَتِهِمْ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ؛ ﴿فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ﴾؛ أيْ: الَّذِينَ لَهم مِن قُوَّةِ المُحاوَلَةِ ما قَدْ عَلِمْتُمْ؛ أيْ: في يَوْمِ ”أُحُدٍ“؛ نَفْسِهِ؛ وفي يَوْمِ ”بَدْرٍ“؛ ﴿قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾؛ أيْ: في مُطْلَقِ كَوْنِهِ قَرْحًا؛ وإنْ كانَ أقَلَّ مِن قَرِحِكم في يَوْمِ ”أُحُدٍ“؛ وأكْثَرَ مِنهُ في يَوْمِ ”بَدْرٍ“؛ عَلى أنَّهُ كَما أنَّهُ ظَفَّرَهم - بَعْدَما أصابَهم وأنْكَأهم يَوْمَ بَدْرٍ بِالزُّهْدِ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ وهْنٌ - بِقَتْلِ مِثْلِ مَن قُتِلَ مِنكُمْ؛ وأُسِرَ مِثْلَكُمْ؛ ويَوْمَ ”أُحُدٍ“؛ بِالقَتْلِ (p-٧٩)والهَزِيمَةِ؛ أوَّلَ النَّهارِ؛ وهم أعْداؤُهُ؛ فَهو جَدِيرٌ بِأنْ يُظْفِرَكم بَعْدَ وهْنِكُمْ؛ وأنْتُمْ أوْلِياؤُهُ؛ فَكَما لَمْ يُضْعِفْهم وهْنُهُمْ؛ وهم عَلى الباطِلِ؛ فَلا تَضْعُفُوا أنْتُمْ؛ وأنْتُمْ عَلى الحَقِّ؛ تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ؛ فَقَدْ أدَلْناكم عَلَيْهِمْ يَوْمًا وأدَلْناهم عَلَيْكم آخَرَ؛ ﴿وتِلْكَ الأيّامُ﴾؛ ولَمّا نَبَّهَ عَلى تَعْظِيمِها بِأداةِ البُعْدِ؛ وكانَتْ إنَّما تَعْظُمُ بِعِظَمِ أحْوالِها؛ ذَكَرَ الحالَ المُنَبَّهَ عَلَيْها؛ بِقَوْلِهِ: ﴿نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾؛ أيْ: بِأنْ نَرْفَعَ مَن نَشاءُ تارَةً؛ ونَرْفَعَ عَلَيْهِ أُخْرى.
ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: ”لِيُدالَ عَلى مَن كانَتْ لَهُ الدَّوْلَةُ؛ فَيَعْلَمَ كُلُّ أحَدٍ أنَّ الأمْرَ لَنا بِلا شَرِيكٍ؛ ولا مُنازِعٍ“؛ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ﴾؛ أيْ: المُحِيطُ بِجَمِيعِ الكَمالِ؛ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾؛ أيْ: بِتَصْدِيقِ دَعْوى الإيمانِ؛ بِنِيَّةِ الجِهادِ؛ فَيُكْرِمَهُمْ؛ ومَعْنى ”لِيَعْلَمَ“؛ أنَّهُ يَفْعَلُ فِعْلَ مَن يُرِيدُ عِلْمَ ذَلِكَ؛ بِأنْ يُبْرِزَ ما يَعْلَمُهُ غَيْبًا إلى عالَمِ الشَّهادَةِ؛ لِيُقِيمَ الحُجَّةَ عَلى الفاعِلِينَ عَلى ما يَتَعارَفُهُ النّاسُ بَيْنَهُمْ؛ ﴿ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ﴾؛ أيْ: بِأنْ يَجْعَلَ قَتْلَهم عَيْنَ الحَياةِ؛ الَّتِي هي الشَّهادَةُ؛ لا غَيْبَةَ فِيها؛ فَهو - سُبْحانَهُ وتَعالى - يَزِيدُ في إكْرامِهِمْ بِما صَدَقُوا في إيمانِهِمْ؛ بِألّا يَكُونُوا مَشْهُودًا عَلَيْهِمْ (p-٨٠)أصْلًا؛ بِفِتْنَةٍ في قُبُورِهِمْ؛ ولا غَيْرِها؛ ولا يَغْفُلُوا بِخَوْفٍ؛ ولا صَعْقٍ؛ ولا غَيْرِهِ؛ فَإنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُؤْمِنِينَ؛ ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ ظَلَمُوا؛ ويَمْحَقَ مِنهم أهْلَ الجَحْدِ والِاعْتِداءِ ﴿واللَّهُ﴾؛ أيْ: المَلِكُ الأعْلى؛ ﴿لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾؛ أيْ: الَّذِينَ يُخالِفُ فِعْلُهم قَوْلَهُمْ؛ فَهو لا يَسْتَشْهِدُهُمْ؛ وإنَّما يَجْعَلُ قَتْلَهم أوَّلَ خَيْبَتِهِمْ؛ وعَذابِهِمْ؛ وفِيهِ بِشارَةٌ في تَرْغِيبٍ بِأنَّهُ لا يَفْعَلُ مَعَ الكَفَرَةِ فِعْلَ المُحِبِّ؛ لِئَلّا يَحْزَنُوا عَلى ما أصابَهُمْ؛ ونِذارَةٌ في تَأْدِيبٍ بِأنَّهم ما أُخِذُوا إلّا بِتَضْيِيعِهِمُ الثَّغْرَ الَّذِي أمَرَهم بِهِ مَنِ التَزَمُوا طاعَتَهُ؛ وأمَرَ اللَّهُ بِها في المَنشَطِ؛ والمَكْرَهِ؛ بِحِفْظِهِ؛ وأقْبَلُوا عَلى الغَنائِمِ قَبْلَ أنْ يَفْرُغُوا مِنَ العَدُوِّ؛ والآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ”إثْباتُ الِاتِّخاذِ أوَّلًا؛ دالٌّ عَلى نَفْيِهِ ثانِيًا؛ وإثْباتُ الكَراهَةِ ثانِيًا دالٌّ عَلى المَحَبَّةِ أوَّلًا“.
Page 67
3:133
۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣
And hasten to forgiveness from your Lord and a garden [i.e., Paradise] as wide as the heavens and earth, prepared for the righteous
3:134
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤
Who spend [in the cause of Allāh] during ease and hardship and who restrain anger and who pardon the people - and Allāh loves the doers of good;
3:135
وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥
And those who, when they commit an immorality or wrong themselves [by transgression], remember Allāh and seek forgiveness for their sins - and who can forgive sins except Allāh? - and [who] do not persist in what they have done while they know.
3:136
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦
Those - their reward is forgiveness from their Lord and gardens beneath which rivers flow [in Paradise], wherein they will abide eternally; and excellent is the reward of the [righteous] workers.
3:137
قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧
Similar situations [as yours] have passed on before you, so proceed throughout the earth and observe how was the end of those who denied.
3:138
هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨
This [Qur’ān] is a clear statement to [all] the people and a guidance and instruction for those conscious of Allāh.
3:139
وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩
So do not weaken and do not grieve, and you will be superior if you are [true] believers.
3:140
إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠
If a wound should touch you - there has already touched the [opposing] people a wound similar to it. And these days [of varying conditions] We alternate among the people so that Allāh may make evident those who believe and [may] take to Himself from among you martyrs - and Allāh does not like the wrongdoers -