Ali 'Imran 3:143
Family of Imran · Juz 4 · Page 68
وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣
And you had certainly wished for death [i.e., martyrdom] before you encountered it, and you have [now] seen it [before you] while you were looking on.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 3:143
﴿وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَیۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣﴾ - نزول الآية
١٤٨٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيِّ- أنّ رجالًا مِن أصحاب النبي ﷺ كانوا يقولون: ليتنا نُقْتَلُ كما قُتِل أصحابُ بدر، ونستشهدُ. أو ليتَ لنا يومًا كيوم بدر نقاتل فيه المشركين، ونُبْلِي فيه خيرًا، ونلتمس الشهادة والجنة والحياة والرزق. فأشهدهم اللهُ أُحُدًا، فلم يلبثوا إلا من شاء الله منهم؛ فقال الله: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٧٦ (٤٢٥٤).
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٤/٤٣)
١٤٨٢١- عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: بلغني: أنّ رجالًا مِن أصحاب النبي ﷺ كانوا يقولون: لَئِن لقينا مع النبي ﷺ لَنَفْعَلَنَّ ولَنَفْعَلَنَّ. فابْتُلُوا بذلك، فلا واللهِ، ما كُلُّهم صدقَ اللهَ؛ فأنزل الله: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/٩٥.]]. (٤/٤٤)
١٤٨٢٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-= (ز)
١٤٨٢٣- والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قالا: إنّ ناسًا من المؤمنين لم يشهدوا يوم بدر والذي أعطاهم اللهُ مِن الفضل، فكانوا يَتَمَنَّوْن أن يَرَوا قتالًا فيُقاتِلُوا، فسيق إليهم القتالُ، حتى كان بناحية المدينة يومَ أحد؛ فأنزل الله: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/٩٤-٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]١٤٠٦. (٤/٤٤)
١٤٠٦ لم يذكر ابنُ جرير (٦/٩٣) إلا قول الحسن والربيع وقتادة.
١٤٨٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت﴾، وذلك حين أخبر الله ﷿ عن قتلى بدر، وما هم فيه مِن الخير، قالوا: يا نبيَّ اللهِ، أرِنا يومًا كيوم بدر. فأراهم الله ﷿ يوم أحد، فانهزموا، فعاتبهم اللهُ ﷿، فقال سبحانه: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه﴾ يعني: القتال من قبل أن تلقوه، ﴿فقد رأيتموه وأنتم تنظرون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٤-٣٠٥.]]. (ز)
﴿وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَیۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣﴾ - تفسير الآية
١٤٨٢٥- عن عبد الرحمن بن عوف -من طريق المِسْوَر بن مَخْرَمَة- ﴿ولقد كنتم تمنون الموت﴾ الآية، قال: هو تَمَنِّي المؤمنين لقاءَ العدُوِّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٧٦، وابن المنذر ١/٣٩٩.]]. (ز)
١٤٨٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في الآية، قال: غاب رجالٌ عن بدر، فكانوا يتَمَنَّوْنَ مِثل بدر أن يلقوه، فيصيبوا مِن الأجر والخير ما أصاب أهلَ بدر، فلمّا كان يومُ أُحُدٍ ولىَّ مَن ولىَّ منهم، فعاتبهم اللهُ على ذلك[[أخرجه ابن جرير ٦/٩٣-٩٤، وابن المنذر ١/٤٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٤٣)
١٤٨٢٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه﴾، قال: كانوا يتمنون أن يلقوا المشركين فيقاتلوهم، فلمّا لقوهم يوم أحد ولَّوْا[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٣٤، وابن جرير ٦/٩٤.]]. (ز)
١٤٨٢٨- قال قتادة بن دِعامة: أُناسٌ من المسلمين لم يشهدوا يومَ بدر، فكانوا يتَمَنَّوْنَ أن يروا قتالًا فيُقاتِلوا، فَسِيقَ إليهم القتال يوم أحد ... فلم يثبت منهم إلا مَن شاء اللهُ[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٢٢-.]]. (ز)
١٤٨٢٩- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: كان ناسٌ مِن الصحابة لم يشهدوا بدرًا، فلمّا رَأَوْا فضيلةَ أهل بدر قالوا: اللَّهُمَّ، إنّا نسألُك أن تُرِيَنا يومًا كيوم بدر؛ نُبْلِيكَ فيه خيرًا. فرَأَوْا أُحُدًا، فقال لهم: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/٩٥.]]. (٤/٤٤)
١٤٨٣٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون﴾، أي: لقد كنتم تَمَنَّوْنَ الشهادةَ على الذي أنتم عليه من الحق قبل أن تَلْقَوْا عدوَّكم، يعني: الذين اسْتَنْهَضُوا[[هذا اللفظ في سيرة ابن هشام، وعند ابن جرير: استباصوا، والبوص: أن تستعجل إنسانًا في تحميله أمرًا لا تدعه يتمهل فيه. التاج (بوص). وعند ابن أبي حاتم: استناصوا.]] رسولَ الله ﷺ إلى خروجه بهم إلى عدُوِّهم لما فاتهم مِن الحضور في اليوم الذي كان قبله ببدر؛ رغبةً في الشهادة التي قد فاتتْهم به. يقول: ﴿فقد رأيتموه وأنتم تنظرون﴾، أي: الموتَ بالسيوف في أيدي الرجال، قد خُلِّي بينكم وبينهم وأنتم تنظرون إليهم، فصَدَدتُم عنهم[[سيرة ابن هشام ٢/١١. وأخرجه ابن جرير ٦/٩٦، وابن المنذر ١/٤٠٠ من طريق إبراهيم بن سعد بلفظ مقارب، وابن أبي حاتم ٣/٧٧٦.]]١٤٠٧. (ز)
١٤٠٧ ذكر ابنُ عطية (٢/٣٧١) في قوله:﴿وأنتم تنظرون﴾ عدة احتمالات، فقال: «وقوله تعالى: ﴿وأنتم تنظرون﴾ يحتمل ثلاثة معان: أحدها: التأكيد للرؤية، وإخراجها من الاشتراك الذي بين رؤية القلب ورؤية العين في اللفظ. والآخر: أن يكون المعنى: وأنتم تنظرون في أسباب النجاة والفرار، وفي أمر محمد ﵇ هل قتل أم لا؟ وذلك كله نقضٌ لما كنتم عاهدتم الله عليه. وحكى مكِّيٌّ عن قوم أنهم قالوا: المعنى: وأنتم تنظرون إلى محمد. وهذا قول ضعيف، إلا أن ينحى به إلى هذا القول الذي ذكرته أنّه النظر في أمره هل قتل؟ والاضطراب بحسب ذلك. والمعنى الثالث: أن يكون قد وقفهم على تمنيهم ومعاهدتهم، وعلى أنهم رأوا ذلك الذي تمنوا، ثم قال على جهة التوبيخ والعتب: وأنتم تنظرون في فعلكم الآن بعد انقضاء الحرب هل وفَّيْتم أم خالفتم؟ كأنه قال: وأنتم حسباء أنفسكم، فتأملوا قبيح فعلكم، وفي هذا التوبيخ على هذا الوجه ضرب جميل من الإبقاء والصَّون والاستدعاء، قال ابن فورك: المعنى: وأنتم تتأملون الحال في ذلك، وتفكرون فيها كيف هي؟ وهذا نحو ما تقدم».
Page 68
3:141
وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤١
And that Allāh may purify the believers [through trials] and destroy the disbelievers.
3:142
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢
Or do you think that you will enter Paradise while Allāh has not yet made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?
3:143
وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣
And you had certainly wished for death [i.e., martyrdom] before you encountered it, and you have [now] seen it [before you] while you were looking on.
3:144
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤
Muḥammad is not but a messenger. [Other] messengers have passed on before him. So if he was to die or be killed, would you turn back on your heels [to unbelief]? And he who turns back on his heels will never harm Allāh at all; but Allāh will reward the grateful.
3:145
وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥
And it is not [possible] for one to die except by permission of Allāh at a decree determined. And whoever desires the reward of this world - We will give him thereof; and whoever desires the reward of the Hereafter - We will give him thereof. And We will reward the grateful.
3:146
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦
And how many a prophet [fought in battle and] with him fought many religious scholars. But they never lost assurance due to what afflicted them in the cause of Allāh, nor did they weaken or submit. And Allāh loves the steadfast.
3:147
وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤٧
And their words were not but that they said, "Our Lord, forgive us our sins and the excess [committed] in our affairs and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."
3:148
فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤٨
So Allāh gave them the reward of this world and the good reward of the Hereafter. And Allāh loves the doers of good.