Ali 'Imran 3:146
Family of Imran · Juz 4 · Page 68
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦
And how many a prophet [fought in battle and] with him fought many religious scholars. But they never lost assurance due to what afflicted them in the cause of Allāh, nor did they weaken or submit. And Allāh loves the steadfast.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 3:146
ولَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ وتَعالى - هَذِهِ الجُمَلَ عَلى هَذا الوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَ فِيهِ العِلَلَ؛ وأوْضَحَ بِحالِ الزَّلَلِ؛ وكانَ التَّقْدِيرُ - بَعْدَ انْقِضائِها -: ”فَكَأيِّنْ مِن قَوْمٍ أمَرْناهم بِالجِهادِ؛ فَكانُوا عَلى هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ؛ فَأثَبْنا الطّائِعَ؛ وعَذَّبْنا العاصِيَ؛ ولَمْ يَضُرَّنا ذَلِكَ شَيْئًا؛ ولا جَرى شَيْءٌ مِنهُ عَلى غَيْرِ مُرادِنا“؛ عَطَفَ عَلَيْهِ - يُؤَسِّيهِمْ بِطَرِيقِ الصّالِحِينَ مِن قَبْلِهِمْ؛ ويُسَلِّيهِمْ بِأحْوالِهِمْ - قَوْلَهُ: ﴿وكَأيِّنْ﴾؛ وهي بِمَعْنى ”كَمْ“؛ وفِيها لُغاتٌ كَثِيرَةٌ؛ قُرِئَ مِنها في العَشْرِ بِثِنْتَيْنِ: الجُمْهُورُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ؛ بَعْدَ الكافِ؛ وتَشْدِيدِ الياءِ المَكْسُورَةِ؛ وابْنُ كَثِيرٍ؛ وأبُو جَعْفَرٍ بِألِفِ مَمْدُودَةٍ؛ بَعْدَ الكافِ؛ وهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ؛ ولَعَلَّها أبْلَغُ - لِأنَّهُ عَوَّضَ عَنِ الحَرْفِ المَحْذُوفِ - مِنَ المَشْهُورَةِ بِالمَدِّ؛ والمَدُّ أوْقَعُ في النَّفْسِ؛ وأوْقَرُ في القَلْبِ؛ وفِيها كَلامٌ كَثِيرٌ - في لُغاتِها؛ ومَعْناها؛ وقِراءاتِها المُتَواتِرَةِ؛ والشّاذَّةِ؛ وصْلًا ووَقْفًا؛ ورَسْمِها في مُصْحَفِ الإمامِ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (p-٨٦)الَّذِي وقَعَ إجْماعُ الصَّحابَةِ عَلَيْهِ؛ لِيَكُونَ المَرْجِعُ - عِنْدَ الِاخْتِلافِ - إلَيْهِ؛ وهَلْ هي بَسِيطَةٌ؛ أوْ مُرَكَّبَةٌ؟ ومُشْتَقَّةٌ؛ أوْ جامِدَةٌ؟ وفي كَيْفِيَّةِ التَّصَرُّفِ في لُغاتِها - اسْتَوْعَبْتُهُ في كِتابِي ”الجامِعُ المُبِينُ“؛ لِما قِيلَ في ”كَأيِّنْ“؛ وقالَ سُبْحانَهُ: ﴿مِن نَبِيٍّ﴾؛ لِتَكُونَ التَّسْلِيَةُ أعْظَمَ؛ بِذِكْرِ ما هو طِبْقُ ما وقَعَ في هَذِهِ الغَزْوَةِ مِن قَتْلِ أصْحابِهِ؛ واحْتِمالِ العِبارَةِ لِقَتْلِهِ نَفْسِهِ؛ بِقَوْلِهِ: ﴿قاتَلَ﴾؛ أيْ: ذَلِكَ النَّبِيُّ؛ حالَ كَوْنِهِ؛ ﴿مَعَهُ﴾؛ لَكِنَّ الأرْجَحَ إسْنادُ ”قاتَلَ“؛ إلى ”رِبِّيُّونَ“؛ لِمُوافَقَتِهِ قِراءَةَ الجَماعَةِ - سِوى الحَرَمِيَّيْنِ؛ وأبِي عَمْرٍو -: ﴿قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾؛ أيْ: عُلَماؤُهُمْ؛ ورَثَةُ الأنْبِياءِ؛ وعَلى مِنهاجِهِمْ؛ ﴿كَثِيرٌ فَما﴾؛ أيْ: فَما تَسَبَّبَ عَنْ قَتْلِ نَبِيِّهِمْ وهْنُهُمْ؛ أوْ يَكُونُ المَعْنى - ويُؤَيِّدُهُ الوَصْفُ بِالكَثْرَةِ -: قاتَلَ الرِّبِّيُّونَ؛ فَما تَسَبَّبَ عَنْ قَتْلِهِمْ أنَّ الباقِينَ بَعْدَهم ﴿وهَنُوا﴾؛ أيْ: ضَعُفُوا عَنْ عَمَلِهِمْ؛ ﴿لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ أيْ: المَلِكِ الأعْظَمِ؛ مِنَ القَتْلِ لِنَبِيِّهِمُ الَّذِي هو عِمادُهُمْ؛ أوْ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ هم أعَضادُهُمْ؛ لِكَوْنِهِ مِنَ اللَّهِ؛ ﴿وما ضَعُفُوا﴾ أيْ: (p-٨٧)مُطْلَقًا؛ في العَمَلِ؛ ولا في غَيْرِهِ؛ ﴿وما اسْتَكانُوا﴾؛ أيْ: وما خَضَعُوا لِأعْدائِهِمْ؛ فَطَلَبُوا أنْ يَكُونُوا تَحْتَ أيْدِيهِمْ - تَعْرِيضًا بِمَن قالَ: ”اذْهَبُوا إلى أبِي عامِرٍ الرّاهِبِ لِيَأْخُذَ لَنا أمانًا مِن أبِي سُفْيانَ“؛ بَلْ صَبَرُوا؛ فَأحَبَّهُمُ اللَّهُ لِصَبْرِهِمْ؛ ﴿واللَّهُ﴾؛ أيْ: الَّذِي لَهُ صِفاتُ الكَمالِ؛ ﴿يُحِبُّ الصّابِرِينَ﴾؛ أيْ: فَلَيَفْعَلَنَّ بِهِمْ مِنَ النَّصْرِ؛ وإعْلاءِ القَدْرِ؛ وجَمِيعِ أنْواعِ الإكْرامِ؛ فِعْلَ مَن يُحِبُّهُ.
Page 68
3:141
وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤١
And that Allāh may purify the believers [through trials] and destroy the disbelievers.
3:142
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢
Or do you think that you will enter Paradise while Allāh has not yet made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?
3:143
وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣
And you had certainly wished for death [i.e., martyrdom] before you encountered it, and you have [now] seen it [before you] while you were looking on.
3:144
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤
Muḥammad is not but a messenger. [Other] messengers have passed on before him. So if he was to die or be killed, would you turn back on your heels [to unbelief]? And he who turns back on his heels will never harm Allāh at all; but Allāh will reward the grateful.
3:145
وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥
And it is not [possible] for one to die except by permission of Allāh at a decree determined. And whoever desires the reward of this world - We will give him thereof; and whoever desires the reward of the Hereafter - We will give him thereof. And We will reward the grateful.
3:146
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦
And how many a prophet [fought in battle and] with him fought many religious scholars. But they never lost assurance due to what afflicted them in the cause of Allāh, nor did they weaken or submit. And Allāh loves the steadfast.
3:147
وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤٧
And their words were not but that they said, "Our Lord, forgive us our sins and the excess [committed] in our affairs and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."
3:148
فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤٨
So Allāh gave them the reward of this world and the good reward of the Hereafter. And Allāh loves the doers of good.