Ali 'Imran 3:146
Family of Imran · Juz 4 · Page 68
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦
And how many a prophet [fought in battle and] with him fought many religious scholars. But they never lost assurance due to what afflicted them in the cause of Allāh, nor did they weaken or submit. And Allāh loves the steadfast.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 3:146
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كأيّ) اسم كناية عن عدد مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (من نبيّ) جارّ ومجرور تمييز (قاتل) فعل ماض (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (قاتل) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ربّيّون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو [[يجوز أن يكون فاعل قاتل ضميرا مستترا تقديره هو يعود على نبيّ، وحينئذ يكون (ربّيّون) مبتدأ مؤخّر خبره الظرف معه، والجملة في محلّ نصب حال من الضمير الفاعل في قاتل.]] ، (كثير) نعت ل (ربّيّون) مرفوع مثله [[بقي (كثير) مفردا لأنه صفة على وزن فعيل يستوي فيه الأفراد والجمع.]] ، (الفاء) عاطفة (ما) نافية (وهنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.
والواو فاعل (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (وهنوا) [[يجوز أن تكون (ما) نكرة موصوفة في محلّ جرّ والجملة بعدها نعت لها.]] ، (أصاب) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، (هم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أصابهم) [[أو متعلّق بمحذوف حال من ضمير الغائب في (أصابهم) ، أي أصابهم مجاهدين في سبيل الله.]] ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما ضعفوا) مثل ما وهنوا (الواو) عاطفة (ما استكانوا) مثل ما وهنوا (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الصابرين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «كأيّ من نبيّ قاتل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قاتل معه ربّيّون» في محلّ رفع خبر المبتدأ كأيّ [[يجوز أن تكون الجملة نعتا لنبيّ في محلّ جرّ، وخبر كأيّ جملة معه ربّيّون ... أو الخبر محذوف تقديره مضى أو صبر ... إلخ وجملة معه ربّيّون تصبح نعتا ثانيا لنبيّ.]] .
وجملة: «ما وهنوا» في محلّ رفع معطوفة على جملة قاتل [[هذه الجملة تأخذ محلا من الإعراب، كما تأخذ الجملة المعطوف عليها وهي جملة قاتل في الحالة الأخرى الواردة في الحاشية رقم (5) .]] .
وجملة: «أصابهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «ما ضعفوا» في محلّ رفع معطوفة على جملة ما وهنوا.
وجملة: «ما استكانوا» في محلّ رفع معطوفة على جملة ما وهنوا.
وجملة: «الله يحبّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحبّ الصابرين» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
* الصرف:
(كأيّ، كأيّن) ، من غير نون أو بنون، كناية عن عدد يرجع إلى أحوالها المختلفة والآراء الكثيرة حولها إلى كتب النحو ومراجع اللغة.
(ربّيّون) ، جمع ربّي منسوب إلى الربّ، وقيل هو منسوب إلى الربة بكسر الراء وهي الجماعة.
(وانظر الآية 79 من هذه السورة) .
(استكانوا) ، فيه إعلال بالقلب أصله استكينوا بفتح الياء ثمّ نقلت حركتها إلى الكاف ثمّ قلبت ألفا لتحركها في الأصل.
* الفوائد:
1- «كأي» مثل كم الخبرية معنى، نحو «وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» وهي في الأصل مركبة من كاف التشبيه و «أيّ» ولأن التنوين صار جزءا من تركيبها كتبت بالنون، فهي الآن كلمة واحدة، ويجوز أن تكتب «كأيّ» بحسب أصلها وفيها لغة اخرى حيث تلفظ «كأين» كقول الشاعر:
وكائن ترى من صامت لك معجب ... زيادته أو نقصه في التكلم
وهي بمعنى «كم» وتوافقها في خمسة أمور: الإبهام، ولافتقار إلى التمييز، والبناء، ولزوم التصدير، وإفادة التكثير وهو الغالب كقوله تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ وتخالفها في خمسة أمور:
إحداها: إن كأين مركبة وكم بسيطة. الثاني: أن مميزها مجرور ب «من» غالبا كما مرّ في الآية وقبلها «وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا» الثالث: أنها لا تقع استفهامية عند الجمهور. الرابع: أنها لا تقع مجرورة. الخامس: أن خبرها لا يقع مفردا بل جملة كما مرّ في الآيات المذكورة.
Page 68
3:141
وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤١
And that Allāh may purify the believers [through trials] and destroy the disbelievers.
3:142
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢
Or do you think that you will enter Paradise while Allāh has not yet made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?
3:143
وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣
And you had certainly wished for death [i.e., martyrdom] before you encountered it, and you have [now] seen it [before you] while you were looking on.
3:144
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤
Muḥammad is not but a messenger. [Other] messengers have passed on before him. So if he was to die or be killed, would you turn back on your heels [to unbelief]? And he who turns back on his heels will never harm Allāh at all; but Allāh will reward the grateful.
3:145
وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥
And it is not [possible] for one to die except by permission of Allāh at a decree determined. And whoever desires the reward of this world - We will give him thereof; and whoever desires the reward of the Hereafter - We will give him thereof. And We will reward the grateful.
3:146
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦
And how many a prophet [fought in battle and] with him fought many religious scholars. But they never lost assurance due to what afflicted them in the cause of Allāh, nor did they weaken or submit. And Allāh loves the steadfast.
3:147
وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤٧
And their words were not but that they said, "Our Lord, forgive us our sins and the excess [committed] in our affairs and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."
3:148
فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤٨
So Allāh gave them the reward of this world and the good reward of the Hereafter. And Allāh loves the doers of good.