Ali 'ImranJuz 4 · Page 68

Ali 'Imran 3:147

Family of Imran · Juz 4 · Page 68

وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤٧

And their words were not but that they said, "Our Lord, forgive us our sins and the excess [committed] in our affairs and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:137–148

قَوْلُهُ: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم سُنَنٌ﴾ هَذا رُجُوعٌ إلى وصْفِ باقِي القِصَّةِ. والمُرادُ بِالسُّنَنِ ما سَنَّهُ اللَّهُ في الأُمَمِ مِن وقائِعِهِ؛ أيْ: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِ زَمانِكم وقائِعُ سَنَّها اللَّهُ في الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ، وأصْلُ السُّنَنِ جَمْعُ سُنَّةٍ: وهي الطَّرِيقَةُ المُسْتَقِيمَةُ ومِنهُ قَوْلُ الهُذَلِيِّ:

‌

؎فَلا تَجْزَعَنْ مِن سُنَّةٍ أنْتَ سِرْتَها فَأوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَن يَسِيرُها

والسُّنَّةُ: الإمامُ المُتَّبَعُ المُؤْتَمُّ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:

؎مِن مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهم آباؤُهم ∗∗∗ ولِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإمامُ

والسُّنَّةُ الأُمَّةُ، والسُّنَنُ الأُمَمُ، قالَهُ المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ.

وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى في الآيَةِ أهْلُ سُنَنٍ فَحَذَفَ المُضافَ، والفاءُ في قَوْلِهِ: فَسِيرُوا سَبَبِيَّةٌ، وقِيلَ: شَرْطِيَّةٌ؛ أيْ: إنْ شَكَكْتُمْ فَسِيرُوا. والعاقِبَةُ: آخِرُ الأمْرِ. والمَعْنى: سِيرُوا فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ فَإنَّهم خالَفُوا رُسُلَهم بِالحِرْصِ عَلى الدُّنْيا ثُمَّ انْقَرَضُوا فَلَمْ يَبْقَ مِن دُنْياهُمُ الَّتِي آثَرُوها أثَرٌ. هَذا قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ.

والمَطْلُوبُ مِن هَذا السَّيْرِ المَأْمُورِ بِهِ هو حُصُولُ المَعْرِفَةِ بِذَلِكَ، فَإنْ حَصَلَتْ بِدُونِهِ فَقَدْ حَصَلَ المَقْصُودُ، وإنْ كانَ لِمُشاهَدَةِ الآثارِ زِيادَةٌ غَيْرُ حاصِلَةٍ لِمَن لَمْ يُشاهِدْها. والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: هَذا إلى قَوْلِهِ: قَدْ خَلَتْ، وقالَ الحَسَنُ: إلى القُرْآنِ: بَيانٌ لِلنّاسِ، أيْ تَبْيِينٌ لَهم، وتَعْرِيفُ النّاسِ لِلْعَهْدِ وهُمُ المُكَذِّبُونَ، أوْ لِلْجِنْسِ، أيْ: لِلْمُكَذِّبِينَ وغَيْرِهِمْ.

وفِيهِ حَثٌّ عَلى النَّظَرِ في سُوءِ عاقِبَةِ المُكَذِّبِينَ وما انْتَهى إلَيْهِ أمْرُهم. قَوْلُهُ: ﴿وهُدًى ومَوْعِظَةٌ﴾ أيْ: هَذا النَّظَرُ مَعَ كَوْنِهِ بَيانًا فِيهِ هُدًى ومَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَعَطْفُ الهُدى والمَوْعِظَةِ عَلى البَيانِ يَدُلُّ عَلى التَّغايُرِ ولَوْ بِاعْتِبارِ المُتَعَلِّقِ، وبَيانُهُ أنَّ اللّامَ في النّاسِ إنْ كانَتْ لِلْعَهْدِ فالبَيانُ لِلْمُكَذِّبِينَ والهُدى والمَوْعِظَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وإنْ كانَتْ لِلْجِنْسِ فالبَيانُ لِجَمِيعِ النّاسِ مُؤْمِنِهِمْ وكافِرِهِمْ، والهُدى والمَوْعِظَةُ لِلْمُتَّقِينَ وحْدَهم.

قَوْلُهُ: ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ عَزّاهم وسَلّاهم بِما نالَهم يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ القَتْلِ والجِراحِ، وحَثَّهم عَلى قِتالِ عَدُوِّهِمْ ونَهاهم عَنِ العَجْزِ والفَشَلِ، ثُمَّ بَيَّنَ لَهم أنَّهُمُ الأعْلَوْنَ عَلى عَدُوِّهِمْ بِالنَّصْرِ والظَّفَرِ، وهي جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ؛ أيْ: والحالُ أنَّكُمُ الأعْلَوْنَ عَلَيْهِمْ وعَلى غَيْرِهِمْ بَعْدَ هَذِهِ الوَقْعَةِ. وقَدْ صَدَقَ اللَّهُ وعْدَهُ فَإنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بَعْدَ وقْعَةِ أُحُدٍ ظَفَرَ بِعَدُوِّهِ في جَمِيعِ وقَعاتِهِ، وقِيلَ: المَعْنى: وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ عَلَيْهِمْ بِما أصَبْتُمْ مِنهم في يَوْمِ بَدْرٍ فَإنَّهُ أكْثَرُ مِمّا أصابُوا مِنكُمُ اليَوْمَ.

وقَوْلُهُ: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ولا تَهِنُوا وما بَعْدَهُ، أوْ بِقَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ أيْ: إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَلا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا، أوْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَأنْتُمُ الأعْلَوْنَ. والقَرْحُ بِالضَّمِّ والفَتْحِ: الجُرْحُ وهُما لُغَتانِ فِيهِ، قالَهُ الكِسائِيُّ والأخْفَشُ.

وقالَ الفَرّاءُ: هو بِالفَتْحِ الجُرْحُ، وبِالضَّمِّ ألَمُهُ. وقَرَأ مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ قَرَحٌ بِفَتْحِ القافِ والرّاءِ عَلى المَصْدَرِ.

والمَعْنى في الآيَةِ: إنْ نالُوا مِنكم يَوْمَ أُحُدٍ فَقَدْ نِلْتُمْ مِنهم يَوْمَ بَدْرٍ، فَلا تَهِنُوا لِما أصابَكم في هَذا اليَوْمِ، فَإنَّهم لَمْ يَهِنُوا لِما أصابَهم في ذَلِكَ اليَوْمِ، وأنْتُمْ أوْلى بِالصَّبْرِ مِنهم، وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِما أصابَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ في هَذا اليَوْمِ، فَإنَّ المُسْلِمِينَ (p-٢٤٦)انْتَصَرُوا عَلَيْهِمْ في الِابْتِداءِ فَأصابُوا مِنهم جَماعَةً، ثُمَّ انْتَصَرَ الكُفّارُ عَلَيْهِمْ فَأصابُوا مِنهم. والأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّ ما أصابَهُ المُسْلِمُونَ مِنَ الكُفّارِ في هَذا اليَوْمِ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ ما أصابُوهُ مِنهم فِيهِ.

وقَوْلُهُ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ﴾ أيِ: الكائِنَةُ بَيْنَ الأُمَمِ في حُرُوبِها والآتِيَةُ فِيما بَعْدُ كالأيّامِ الكائِنَةِ في زَمَنِ النُّبُوَّةِ، تارَةً تَغْلِبُ هَذِهِ الطّائِفَةُ، وتارَةً تَغْلِبُ الأُخْرى كَما وقَعَ لَكم أيُّها المُسْلِمُونَ في يَوْمِ بَدْرٍ وأُحُدٍ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ فَقَوْلُهُ: تِلْكَ مُبْتَدَأٌ، والأيّامُ صِفَتُهُ، والخَبَرُ نُداوِلُها، وأصْلُ المُداوَلَةِ المُعاوَرَةُ: داوَلْتُهُ بَيْنَهم عاوَرْتُهُ. والدَّوْلَةُ: الكُرَةُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الأيّامُ خَبَرًا ونُداوِلُها حالًا، والأوَّلُ أوْلى.

وقَوْلُهُ: " ولِيَعْلَمَ اللَّهُ " مَعْطُوفٌ عَلى عِلَّةٍ مُقَدَّرَةٍ كَأنَّهُ قالَ: نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ لِيَظْهَرَ أمْرُكم ولِيُعْلَمَ، أوْ يَكُونُ المُعَلَّلُ مَحْذُوفًا؛ أيْ: لِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، فِعْلَنا ذَلِكَ، وهو مِن بابِ التَّمْثِيلِ؛ أيْ: فِعْلُنا فِعْلُ مَن يُرِيدُ أنْ يَعْلَمَ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ لَمْ يَزَلْ عالِمًا، أوْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِصَبْرِهِمْ عِلْمًا يَقَعُ عَلَيْهِ الجَزاءُ كَما عَلِمَهُ عِلْمًا أزَلِيًّا ﴿ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ﴾ أيْ: يُكْرِمَهم بِالشَّهادَةِ. والشُّهَداءُ جَمْعُ شَهِيدٍ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ مَشْهُودًا لَهُ بِالجَنَّةِ، أوْ جَمْعُ شاهِدٍ لِكَوْنِهِ كالمُشاهِدِ لِلْجَنَّةِ، ومِن لِلتَّبْعِيضِ وهم شُهَداءُ أُحُدٍ.

وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ ما قَبْلَهُ. وقَوْلُهُ: ﴿ولِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مِن جُمْلَةِ العِلَلِ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ.

والتَّمْحِيصُ: الِاخْتِبارُ، وقِيلَ: التَّطْهِيرُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ؛ أيْ: لِيُمَحِّصَ ذُنُوبَ الَّذِينَ آمَنُوا، قالَهُ الفَرّاءُ، وقِيلَ: يُمَحِّصُ يُخْلِصُ، قالَهُ الخَلِيلُ والزَّجّاجُ؛ أيْ: لِيُخَلِّصَ المُؤْمِنِينَ مِن ذُنُوبِهِمْ. وقَوْلُهُ: ﴿ويَمْحَقَ الكافِرِينَ﴾ أيْ يَسْتَأْصِلَهم بِالهَلاكِ، وأصْلُ التَّمْحِيقِ مَحْوُ الآثارِ، والمُحِقُّ نَقْصُها.

قَوْلُهُ: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ لِبَيانِ ما ذُكِرَ مِنَ التَّمْيِيزِ، وأمْ هي المُنْقَطِعَةُ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ؛ أيْ: بَلْ أحَسِبْتُمْ، والواوُ في قَوْلِهِ: ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ واوُ الحالِ. والجُمْلَةُ الحالِيَّةُ، وفِيهِ تَمْثِيلٌ كالأوَّلِ، أوْ عِلْمٌ يَقَعُ عَلَيْهِ الجَزاءُ.

وقَوْلُهُ: ( ولِيَعْلَمَ الصّابِرِينَ ) مَنصُوبٌ بِإضْمارِ أنْ كَما قالَ الخَلِيلُ وغَيْرُهُ عَلى أنَّ الواوَ لِلْجَمْعِ. وقالَ الزَّجّاجُ: الواوُ بِمَعْنى حَتّى، وقَرَأ الحَسَنُ ويَحْيى بْنُ يَعْمُرَ " ويَعْلَمِ الصّابِرِينَ " بِالجَزْمِ عَطْفًا عَلى ( ولَمّا يَعْلَمِ ) وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى القَطْعِ، وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ: " ولَمّا يَعْلَمِ " كِنايَةٌ عَنْ نَفْيِ المَعْلُومِ، وهو الجِهادُ.

والمَعْنى: أمْ حَسَبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ، والحالُ أنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ مِنكُمُ الجِهادُ والصَّبْرُ؛ أيِ: الجَمْعُ بَيْنَهُما، ومَعْنى ( لَمّا ) مَعْنى لَمْ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وفَرَّقَ سِيبَوَيْهِ بَيْنَهُما فَجَعَلَ لَمْ لِنَفْيِ الماضِي، ولَمّا لِنَفِيَ الماضِي والمُتَوَقَّعِ.

قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ﴾ هو خِطابٌ لِمَن كانَ يَتَمَنّى القِتالَ والشَّهادَةَ في سَبِيلِ اللَّهِ مِمَّنْ لَمْ يَحْضُرْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإنَّهم كانُوا يَتَمَنَّوْنَ يَوْمًا يَكُونُ فِيهِ قِتالٌ. فَلَمّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمُوا مَعَ أنَّهُمُ الَّذِينَ ألَحُّوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِالخُرُوجِ، ولَمْ يَصْبِرْ مِنهم إلّا نَفَرٌ يَسِيرٌ مِثْلُ أنَسِ بْنِ النَّضْرِ عَمِّ أنَسِ بْنِ مالِكٍ. وقَوْلُهُ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَلْقَوْهُ﴾ أيِ: القِتالُ أوِ الشَّهادَةُ الَّتِي هي سَبَبُ المَوْتِ.

وقَرَأ الأعْمَشُ " مِن قَبْلِ أنْ تُلاقُوهُ " وقَدْ ورَدَ النَّهْيُ عَنْ تَمَنِّي المَوْتِ فَلا بُدَّ مِن حَمْلِهِ هُنا عَلى الشَّهادَةِ. قالَ القُرْطُبِيُّ: وتَمَنَّيِ المَوْتِ مِنَ المُسْلِمِينَ يَرْجِعُ إلى تَمَنِّي الشَّهادَةِ المَبْنِيَّةِ عَلى الثَّباتِ والصَّبْرِ عَلى الجِهادِ لا إلى قَتْلِ الكُفّارِ لَهم لِأنَّهُ مَعْصِيَةٌ وكُفْرٌ، ولا يَجُوزُ إرادَةُ المَعْصِيَةِ، وعَلى هَذا يُحْمَلُ سُؤالُ المُسْلِمِينَ مِنَ اللَّهِ أنْ يَرْزُقَهُمُ الشَّهادَةَ فَيَسْألُونَ الصَّبْرَ عَلى الجِهادِ وإنْ أدّى إلى القَتْلِ.

قَوْلُهُ: فَقَدْ رَأيْتُمُوهُ أيِ: القِتالُ أوْ ما هو سَبَبٌ لِلْمَوْتِ، ومَحَلُّ قَوْلِهِ: " وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ " النَّصْبُ عَلى الحالِ، وقَيْدُ الرُّؤْيَةِ بِالنَّظَرِ مَعَ اتِّحادِ مَعْناهُما لِلْمُبالَغَةِ؛ أيْ: قَدْ رَأيْتُمُوهُ مُعايِنِينَ لَهُ حِينَ قُتِلَ مَن قُتِلَ مِنكم. قالَ الأخْفَشُ: إنَّ التَّكْرِيرَ بِمَعْنى التَّأْكِيدِ مِثْلُ قَوْلُهُ: ﴿ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] وقِيلَ: مَعْناهُ بُصَراءُ لَيْسَ في أعْيُنِكم عِلَلٌ. وقِيلَ: مَعْناهُ: وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ إلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 68

Ali 'ImranJuz 4 · Page 68

3:141

وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤١

And that Allāh may purify the believers [through trials] and destroy the disbelievers.

3:142

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢

Or do you think that you will enter Paradise while Allāh has not yet made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?

3:143

وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣

And you had certainly wished for death [i.e., martyrdom] before you encountered it, and you have [now] seen it [before you] while you were looking on.

3:144

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤

Muḥammad is not but a messenger. [Other] messengers have passed on before him. So if he was to die or be killed, would you turn back on your heels [to unbelief]? And he who turns back on his heels will never harm Allāh at all; but Allāh will reward the grateful.

3:145

وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥

And it is not [possible] for one to die except by permission of Allāh at a decree determined. And whoever desires the reward of this world - We will give him thereof; and whoever desires the reward of the Hereafter - We will give him thereof. And We will reward the grateful.

3:146

وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦

And how many a prophet [fought in battle and] with him fought many religious scholars. But they never lost assurance due to what afflicted them in the cause of Allāh, nor did they weaken or submit. And Allāh loves the steadfast.

3:147

وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤٧

And their words were not but that they said, "Our Lord, forgive us our sins and the excess [committed] in our affairs and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."

3:148

فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤٨

So Allāh gave them the reward of this world and the good reward of the Hereafter. And Allāh loves the doers of good.

Ash-ShawkaniTafsir · 3:147

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском