Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

Ali 'Imran 3:15

Family of Imran · Juz 3 · Page 51

۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ١٥

Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allāh will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allāh. And Allāh is Seeing [i.e., aware] of [His] servants -

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Whole surah

Change

Commentary on 3:15

القول في تأويل قوله : قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15)

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه: قل، يا محمد، للناس الذين زُيِّن لهم حب الشهوات من النساء والبنين، وسائر ما ذكر ربنا جل ثناؤه: " أؤنبئكم "، أأخبركم وأعلمكم (87) =" بخير من ذلكم "، يعني: بخير وأفضل لكم =" من &; 6-260 &; ذلكم "، يعني: مما زُيِّن لكم في الدنيا حبُّ شهوته من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، وأنواع الأموال التي هي متاع الدنيا.

* * *

ثم اختلف أهل العربية في الموضع الذي تناهى إليه الاستفهام من هذا الكلام.

فقال بعضهم: تناهى ذلك عند قوله: " من ذلكم "، ثم ابتدأ الخبر عما للذين اتقوا عند ربهم، فقيل: " للذين اتقوا عند ربهم جناتٌ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها "، فلذلك رفع " الجنات ".

* * *

ومن قال هذا القول لم يجز في قوله: " جنات تجري من تحتها الأنهار " إلا الرفع، وذلك أنه خبر مبتدأ غيرُ مردود على قوله: " بخير "، فيكون الخفض فيه جائزا. وهو وإن كان خبرًا مبتدأ عندهم، ففيه إبانة عن معنى " الخير " الذي أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول: للناس: أؤنبئكم به؟" والجنات " على هذا القول مرفوعة باللام التي في قوله: " للذين اتقوا عند ربهم ".

* * *

وقال آخرون منهم بنحو من هذا القول، إلا أنهم قالوا: إن جعلت اللام التي في قوله: " للذين " من صلة " الإنباء "، جاز في" الجنات " الخفض والرفع: الخفضُ على الرد على " الخير "، والرفع على أن يكون قوله: " للذين اتقوا " خبرَ مبتدأ، على ما قد بيَّناه قبلُ.

* * *

وقال آخرون: بل منتهى الاستفهام قوله: " عند ربهم "، ثم ابتدأ: " جناتٌ تجري من تحتها الأنهار ". وقالوا: تأويل الكلام: " قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم "، ثم كأنه قيل: " ماذا لهم ". أو: " ما ذاك "؟ (88) فقال: هو " جناتٌ تجري من تحتها الأنهار "، الآية.

* * *

&; 6-261 &;

قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قولُ من جعل الاستفهام متناهيًا عند قوله: " بخير من ذلكم "، والخبر بعده مبتدأ عمن له الجنات بقوله: " للذين اتقوا عند ربهم جنات "، فيكون مخرج ذلك مخرج الخبر، وهو إبانة عن معنى " الخير " الذي قال: أؤنبئكم به؟ (89) فلا يكون بالكلام حينئذ حاجة إلى ضمير. قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: وأما قوله: " خالدين فيها "، فمنصوب على القطع (90)

* * *

ومعنى قوله: " للذين اتقوا "، للذين خافوا الله فأطاعوه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه. (91) =" عند ربهم "، يعني بذلك: لهم جنات تجري من تحتها الأنهار عند ربهم.

* * *

" والجنات "، البساتين، وقد بينا ذلك بالشواهد فيما مضى = وأنّ قوله: " تجري من تحتها الأنهار "، يعني به: من تحت الأشجار، وأن " الخلود " فيها دوام البقاء فيها، وأن " الأزواج المطهرة "، هن نساء الجنة اللواتي طُهِّرن من كل &; 6-262 &; أذًى يكون بنساء أهل الدنيا، من الحيض والمنىّ والبوْل والنفاس وما أشبه ذَلك من الأذى = بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (92)

* * *

وقوله: " ورِضْوَانٌ من الله "، يعني: ورضى الله، وهو مصدر من قول القائل: " رَضي الله عن فلان فهو يَرْضى عنه رضًى " منقوص " ورِضْوانًا ورُضْوانًا ومَرْضاةً". فأما " الرُّضوان " بضم الراء، فهو لغة قيس، وبه كان عاصم يقرأ.

* * *

قال أبو جعفر: وإنما ذكر الله جل ثناؤه فيما ذكر للذين اتقوا عنده من الخير = رضْوانَه، لأن رضوانه أعلى منازل كرامة أهل الجنة، كما:-

6751 - حدثنا ابن بشار قال، حدثني أبو أحمد الزبيري قال، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: إذا دخل أهلُ الجنة الجنة، قال الله تبارك وتعالى: أعطيكم أفضلَ من هذا! فيقولون: أيْ ربنا، أيّ شيء أفضل من هذا؟ قال: رِضْواني. (93)

* * *

وقوله: " والله بصير بالعباد "، يعني بذلك: واللهُ ذو بصر بالذي يتقيه من عباده فيخافه، (94) فيطيعه، ويؤثر ما عنده مما ذكر أنه أعدّه للذين اتقوه على حُبّ ما زُيِّنَ له في عاجل الدنيا من شهوات النساء والبنين وسائر ما عدّد منها تعالى &; 6-263 &; ذكره = وبالذي لا يتقيه فيخافه، ولكنه يعصيه ويطيع الشيطان ويؤثر ما زيِّن له في الدنيا من حب شهوة النساء والبنين والأموال، على ما عنده من النعيم المقيم = عالمٌ تعالى ذكره بكلّ فريق منهم، حتى يجازي كلَّهم عند معادهم إليه جزاءَهم، المحسنَ بإحسانه، والمسيءَ بإساءته.

* * *

------------------------

الهوامش:

(87) انظر تفسير"أنبأ" فيما سلف 1: 488 ، 489.

(88) في المطبوعة والمخطوطة بعد هذا ، وقيل قوله: "فقال: هو جنات..." ما نصه: "أو على أنه يقال: ماذا لهم؟ أو ما ذاك؟" ومن البين أن هذا تكرار لا معنى له ، وأنه من سهو الناسخ الكثير السهو. فمن أجل ذلك طرحته من المتن.

(89) في المخطوطة والمطبوعة: "أنبئكم به" ، والصواب ما أثبت ، وانظر تفصيل ذلك في معاني القرآن للفراء 1: 195-198.

(90) عند هذا انتهى آخر جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه نسختنا ، وفيها ما نصه:

"يتلوه: وأما قوله: {خالدين فيها} فمنصوب على القطع.

وصلى الله على سيدنا محمد النبيّ وعلى آله الطاهرين وسَلّم كثيرًا"

ويتلوه ما نصه:

"بسم الله الرحمن الرحيم".

"القطع" ، يعني: الحال ، كما بينت في 2: 392 ، والمراجع هناك ، وانظر فهرس المصطلحات في الأجزاء السالفة. ثم انظر ما سيأتي: ص 270 ، تعليق: 3 .

(91) انظر تفسير"اتقى" في فهارس اللغة مادة"وقى".

(92) انظر تفسير"الجنة" فيما سلف 1: 384 / ثم 5: 535 ، 542 = وتفسير"الخلود" فيما سلف 1: 397 ، 398 / 2: 286 / 4: 317 / 5: 429 = وتفسير"الأزواج المطهرة" فيما سلف 1: 395-397.

(93) الأثر: 6751- هذا خبر غير مرفوع ، ولكن شاهده من المرفوع ما رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة! يقولون: لبيك ربنا وسعديك! فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى ، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك! فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك! قالوا: يا رب ، وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني ، فلا أسخط عليكم أبدًا".

وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى حديث جابر في الفتح 11: 364 ، وقال: عند البزار وصححه ابن حبان". ولم أجد لفظه.

(94) انظر تفسير"بصير" فيما سلف 2: 140 ، 376 ، 506 / ثم 5: 76 ، 167.

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 51

Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

3:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. And it is they who are fuel for the Fire.

3:11

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allāh seized them for their sins. And Allāh is severe in penalty.

3:12

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٢

Say to those who disbelieve, "You will be overcome and gathered together to Hell, and wretched is the resting place."

3:13

قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ١٣

Already there has been for you a sign in the two armies which met [in combat at Badr] - one fighting in the cause of Allāh and another of disbelievers. They saw them [to be] twice their [own] number by [their] eyesight.1 But Allāh supports with His victory whom He wills. Indeed in that is a lesson for those of vision.

1 translator’s note
  1. The believers saw the disbelievers to be double their own number preceding the battle of Badr, while, in fact, they were three times their number. ↩

3:14

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ١٤

Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allāh has with Him the best return [i.e., Paradise].

3:15

۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ١٥

Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allāh will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allāh. And Allāh is Seeing [i.e., aware] of [His] servants -

At-TabariTafsir · 3:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском