Ali 'ImranJuz 4 · Page 69

Ali 'Imran 3:150

Family of Imran · Juz 4 · Page 69

بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّٰصِرِينَ ١٥٠

But Allāh is your protector, and He is the best of helpers.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:149–150

طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (١٤٩) بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥٠) سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (١٥١) وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران ١٤٩ - ١٥٢].

* الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾.

صدر الله هذه الآية بالنداء، والتصدير بالنداء يدل على العناية بما سيوجّه للمخاطَب؛ وذلك لأن النداء يفيد التنبيه، ولا ينبّه الإنسان إلا لشيء مهتم به، فإذا وجّه الله الخطاب أو إذا صدّر الخطاب بالنداء فهو دليل على العناية به لأهميته.

ثم وُجّه إلى العباد باسم الإيمان: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ والغرض من ذلك هو أولًا: الإغراء والتشجيع على قبول ما يُلقى؛ لأن الإيمان هو الذي يحمل الإنسان على قبول ما أمره الله به وعلى ترك ما نهى الله عنه، ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إذا قال الله تعالى:» ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ «فأرعها سمعك، فإما خير تُؤمر به وإما شرّ تنهى عنه»[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣٦)، وسعيد بن منصور في السنن (٥٠) من حديث عبد الله بن مسعود.]].

ويفيد أيضًا فائدة ثانية: وهي أن قبول المذكور من مقتضيات الإيمان، كما أنك لو وجّهت إلى شخص كريم وقلت له: يا أيها الكريم، أعطِ الفقير وأعِن المحتاج، فإن هذا يدل على أن إعطاء الفقير وإعانة المحتاج من مقتضى كرمه، إذن قبول ما يأتي بعد هذا الخطاب يكون هذا من مقتضى الإيمان.

الفائدة الثالثة أو الغرض الثالث: أن عدم قبوله نقص في الإيمان؛ لأنه إذا وجّه الخطاب إلى إنسان بلفظ الإيمان، ولكن لم يمتثل فهذا نقص في إيمانه؛ لأن ما يأتي بعد النداء بـ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إما مأمور به، أو منهيّ عنه، أو مُخبَر به، فترك المأمور نقص في الإيمان، والوقوع في المحظور نقص في الإيمان، والتكذيب بالخبر نقص في الإيمان.

نستمع إلى هذا الخبر من الله عز وجل؛ خبر من هو عليم بكل شيء: ﴿إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ و﴿إِنْ﴾ هنا شرطية، وفعل الشرط: ﴿تُطِيعُوا﴾ ولكنه لم يُجزم، أهكذا نقول؟

* طلبة: مجزوم.

* الشيخ: مجزوم، بماذا؟

* الطلبة: بحذف النون.

* الشيخ: بحذف النون، والواو فاعل؛ لأنه من الأفعال الخمسة، وأما جواب الشرط فهو قوله: ﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ وهو مجزوم بحذف النون، والواو فاعل.

قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إذن هناك أمر مُوجّه من الكفار إلى المؤمنين؛ لأن الطاعة تقابِل الأمر، أو نهي موجّه من الكافرين إلى المؤمنين، يأمرونهم بالفحشاء وينهونهم عن المعروف، فإن أطعتموهم في ذلك فالجواب: ﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾.

وقوله: ﴿إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ عامة، يشمل اليهود، والنصارى، والمشركين، والملاحدة الذين ليس لهم دين، ولا يتعبدون بشيء، أيّ واحد من الكفرة إذا أمرك بشيء فأطعته فإنه يردّك على أعقابك فتنقلب خاسرًا.

وقوله: ﴿إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: فيما يُتعبّد به لله، أما في المسائل الأخرى كمسائل الصناعة مثلًا فإنه لا يدخل في الآية لا شك، لو أن مهندسًا من الكفار أمرك أن تصنع كذا لتكون النتيجة كذا فإنه لا يدخل في الآية، إنما يُقصد به ما يكون على سبيل أيش؟ على سبيل التعبّد؛ يأمرك بالفحشاء، شرب الخمر، بالسرقة، بسوء الأخلاق، أو ينهاك عن المعروف، ينهاك عن الصلاة، ينهاك عن الإخلاص لله، وما أشبه ذلك.

وقوله: ﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ الأعقاب جمع (عَقِب)، وهو مؤخّر القدم، ويقال له: (العرقوب)؛ يعني يجعلونكم تمشون على الخلف، ومعلوم أن الذي يمشي على الخلف سوف يقع في الحفر، ويطأ الشوك والحصى، وهذا قريب من قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الملك ٢٢]، فهنا: ﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾.

﴿فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ (تنقلبوا) الانقلاب يقتضي التحوّل من حال إلى حال، ولهذا يقال: انقلب في فراشه من الجنب الأيمن إلى الجنب الأيسر؛ إذن هناك تحوّل من حال إلى أخرى إذا أطعنا هؤلاء الكفار (تنقلبوا).

وقوله: ﴿خَاسِرِينَ﴾ هذه حال، حال من الواو في قوله: (تنقلبوا). أي: تكونوا في خسارة بعد أن كنتم في ربح؛ لأن الإيمان ربح كما قال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر ١، ٢] أيّ إنسان؟ كلّ، ولهذا (أل) هنا للعموم؛ أي: إن كل إنسان لفي خسر ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر ٣] الذين اتصفوا بهذه الصفات الأربعة هم الرابحون ومن سواهم فهو خاسر، خاسر أيش؟ خاسر عصره، وهذه الحكمة من أن الله أقسم بالعصر دون غيره؛ لأن العصر هو خزائن الأعمال، فإذا لم يقم الإنسان بهذه الصفات الأربع خسر عصره، وكان عمره خسارة.

﴿تَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ لأنكم تحوّلتم مِن أيش؟ من الإسلام إلى الكفر، وفي آية أخرى سبقت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ [آل عمران ١٠٠] فهنا قال: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وهناك قال: ﴿فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ لأن الذين أوتوا الكتاب بعضهم فيه خير كما قال تعالى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ [آل عمران ١١٣]. وهذا من بلاغة القرآن، لما قال: ﴿إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ قال: ﴿يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ فريقًا منهم، أما الكفار، فكل الكافرين يريدون منا أن أيش؟ أن نكفُر، وأن ننقلب على أعقابنا خاسرين.

ثم قال الله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ﴾ (بل) هنا للإضراب الانتقالي أو الإبطالي؟

* طالب: الانتقالي.

* الشيخ: لا، الإبطالي، لكنه إبطال شيء مقدّر؛ لأن طاعتنا للكفار تكون لرجاء أو خوف؛ لرجاء أو خوف؛ يعني نحن إذا أطعنا الكفار، فإما أن نُطيعهم رجاءً، وإما أن نطيعهم خوفًا رجاء أن ينصروننا، أن يمدوننا بالمال وما أشبه ذلك، خوفًا من أن يسطوا علينا، وأن يحاربونا ويقاتلونا، هنا حسن الإضراب تمامًا فقال: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ﴾ يعني لا تطيعوهم وتتولونهم فإن لكم من هو خير من ولايتهم وهو الله، ولهذا يُعتبر هذا الإضراب إضرابًا إبطاليًّا لشيء مُقدّر، إن تطيعوا الذين كفروا من أجل أن يكونوا لكم أولياء فإنكم سوف يردونكم على أعقابكم فتنقلبون خاسرين.

ثم قال: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ﴾ إذا كان هو الله مولانا سبحانه وتعالى فإننا لا يهمنا أحد من الخلق، ما دمنا نؤمن بأن الله مولانا بما معنا من الأوصاف التي نستحق بها الولاية؛ لأنه ليس كل إنسان يقول: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ﴾ [الأعراف ١٩٦] يكون الله وليّه، لكن إذا كان الله مولانا بما معنا من الأوصاف التي نستحق بها الولاية فإننا لن يهمونا أبدًا مهما كانوا من القوة، ومهما كانوا من الصناعة (...) من المال فإنهم لن يهمونا؛ لأن معنا مَن؟

* طالب: الله عز وجل.

* الشيخ: الله عز وجل، من يقول للشيء: كن فيكون، ولكن الله عز وجل يأمرنا أن نقاتل بأيدينا، فإذا أعيتنا القدرة مع القيام بما يجب حينئذٍ جاءنا نصر من الله لا قِبل للبشر به، وهذه حقيقة يجب أن نفهمها، نحن مأمورون بأن نُعدّ العدة، وأن نقاتل، لكن إذا جاءنا ما لا طاقة لنا به حينئذٍ يأتي نصر من الله ليس لنا به طاقة ولا لغيرنا، وله شواهد في التاريخ، لهذا القول الذي قلته شواهد في التاريخ؛ فموسى عليه الصلاة والسلام لما خرج من مصر وكان فرعون قد جمَع له جميع أهل المدائن، كل المدن جمعهم من أجل القضاء على موسى وقومه، وقال: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ [الشعراء ٥٤] ليُخفّف شأنهم عند قومه حتى يستعدّوا ويهموا بالقضاء عليهم، وصلوا إلى البحر، هل للإنسان طاقة بالبحر؟

* طلبة: لا.

* الشيخ: لا، ليس له طاقة، ولهذا قال قومه: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء ٦١]؛ لأن البحر أمامهم وفرعون وجنوده خلفهم كيف يفتكّون؟ قال: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء ٦٢] فأمره الله عز وجل أن يضرب البحر فضربه مرة واحدة بعصا، عصا تُحمل باليد، مرة واحدة فقط، فانفلق اثني عشر طريقًا يبسًا بلحظة، هذه الأرض الرطبة التي هي وحل وطين صارت بلحظة يبسًا، وهذا الماء السيّال صار كل فرق منه كالطود العظيم كالجبل؛ جبال واقفة ليست سيّالة، حتى إن بعض العلماء يقول: إن الله جعل في هذه الكتل المائية جعل فيها فُرجًا حتى ينظر بنو إسرائيل بعضهم إلى بعض؛ لأن الإنسان في وسط الماء، المياه على يمينه ويساره ويخشى أن أصحابه قد غرقوا، فجعل الله لهم فُرجًا في هذه الأطواد ينظر بعضهم إلى بعض بلحظة، هذه لا طاقة للبشر بها، لكن من كان الله مولاه فهو منصور، خرجوا من البحر ناجين، ثم دخل فرعون وقومه، فلما دخلوا في البحر وتكاملوا داخلين أمر الله البحر أن ينطبق بلحظة فانطبق، بلحظة أغرقهم، وكان فرعون قد أرعب بني إسرائيل فأخرجه الله عز وجل لهم جسدًا ينظرون إليه: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ [يونس ٩٢] فاطمأنّوا أنه هلك.

وفيما يُذكر من تاريخ هذه الأمة أن العلاء بن الحضرمي لما وصل إلى البحرين وجد البحر أمامه، وليس معه سفن، فدعا الله عز وجل فعبَر الماء على أقدامه، والخيول والإبل كلها تمشي على الماء كأنما تمشي على صفاة؛ يعني الحجر[[الطبراني في الأوسط (٣٤٩٥) من حديث أبي هريرة، وابن أبي شيبة (٣٠٣٠١) مختصرًا من حديث العلاء. ]]، هذه ليس لنا بها طاقة.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 69

Ali 'ImranJuz 4 · Page 69

3:149

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ١٤٩

O you who have believed, if you obey those who disbelieve, they will turn you back on your heels, and you will [then] become losers.

3:150

بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّٰصِرِينَ ١٥٠

But Allāh is your protector, and He is the best of helpers.

3:151

سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥١

We will cast terror into the hearts of those who disbelieve for what they have associated with Allāh of which He had not sent down [any] authority.1 And their refuge will be the Fire, and wretched is the residence of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. i.e., clear evidence. ↩

3:152

وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥٢

And Allāh had certainly fulfilled His promise to you when you were killing them [i.e., the enemy] by His permission until [the time] when you lost courage and fell to disputing about the order [given by the Prophet (ﷺ)] and disobeyed after He had shown you that which you love.1 Among you are some who desire this world, and among you are some who desire the Hereafter. Then He turned you back from them [defeated] that He might test you. And He has already forgiven you, and Allāh is the possessor of bounty for the believers.

1 translator’s note
  1. i.e., the spoils of war. ↩

3:153

۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣

[Remember] when you [fled and] climbed [the mountain] without looking aside at anyone while the Messenger was calling you from behind. So Allāh repaid you with distress upon distress so you would not grieve for that which had escaped you [of victory and spoils of war] or [for] that which had befallen you [of injury and death]. And Allāh is [fully] Aware of what you do.

Ibn 'UthayminTafsir · 3:150

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском