Ali 'ImranJuz 4 · Page 69

Ali 'Imran 3:151

Family of Imran · Juz 4 · Page 69

سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥١

We will cast terror into the hearts of those who disbelieve for what they have associated with Allāh of which He had not sent down [any] authority.1 And their refuge will be the Fire, and wretched is the residence of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. i.e., clear evidence. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:151

اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ١٥١ ] ﴿سَنُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَـزِّلْ بِهِ سُلْطانًا ومَأْواهُمُ النّارُ وبِئْسَ مَثْوى الظّالِمِينَ﴾

﴿سَنُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ أيْ: الَّذِي يَمْنَعُهم مِنَ الهُجُومِ عَلَيْكم والإقْدامِ عَلى حَرَمِكم: ﴿بِما أشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَـزِّلْ بِهِ﴾ أيْ: بِكَوْنِهِ إلَهًا أوْ مُتَّصِفًا بِصِفاتِهِ أوْ مُسْتَحِقًّا لِلْعِبادَةِ: ﴿سُلْطانًا﴾ أيْ: حُجَّةً قاطِعَةً يَنْبَنِي عَلَيْها الِاعْتِقاداتُ: ﴿ومَأْواهُمُ النّارُ وبِئْسَ مَثْوى الظّالِمِينَ﴾ هي. والمَثْوى: المَقَرُّ والمَأْوى والمُقامُ. مَن ثَوى يَثْوِي.

لَطائِفُ:

اَلْأُولى: أفادَتْ الآيَةُ أنَّ ذَلِكَ الرُّعْبَ بِسَبَبِ ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ الشِّرْكِ بِاَللَّهِ، وعَلى قَدْرِ الشِّرْكِ يَكُونُ الرُّعْبُ. قالَ القاشانِيُّ: جُعِلَ إلْقاءُ الرُّعْبِ في قُلُوبِ الكُفّارِ مُسَبَّبًا عَنْ شِرْكِهِمْ لِأنَّ الشَّجاعَةَ وسائِرَ الفَضائِلِ اعْتِدالاتٌ في قُوى النَّفْسِ لِتُنَوِّرَها بِنُورِ التَّوْحِيدِ، فَلا تَكُونُ تامَّةً إلّا لِلْمُوَحِّدِ المُوقِنِ في تَوْحِيدِهِ. وأمّا المُشْرِكُ فَلِأنَّهُ مَحْجُوبٌ عَنْ مَنِيعِ القُدْرَةِ بِما أشْرَكَ بِاَللَّهِ مِنَ المَوْجُودِ المَشُوبِ بِالعَدَمِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ بِحَسَبِ نَفْسِهِ قُوَّةٌ، ولَمْ يُنْزِلْ اللَّهُ بِوُجُودِهِ حُجَّةً، فَلَيْسَ لَهُ إلّا العَجْزُ والجُبْنُ وجَمِيعُ الرَّذائِلِ.

وقالَ القَفّالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّهُ وإنْ وقَعَتْ لَكم هَذِهِ الواقِعَةُ في يَوْمِ أُحُدٍ (p-٩٩٤)إلّا أنَّ اللَّهَ تَعالى سَيُلْقِي الرُّعْبَ مِنكم بَعْدَ ذَلِكَ، في قُلُوبِ الكافِرِينَ، حَتّى يَقْهَرَ الكُفّارَ، ويُظْهِرَ دِينَكم عَلى سائِرِ الأدْيانِ. وقَدْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ، حَتّى صارَ دِينُ الإسْلامِ قاهِرًا لِجَمِيعِ الأدْيانِ والمِلَلِ - انْتَهى - .

وقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ مِنَ الأنْبِياءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا وأيُّما رَجُلٌ مِن أُمَّتِي أدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ، وأُحِلَّتْ لِيَ الغَنائِمُ، وكانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلى قَوْمِهِ خاصَّةً، وبُعِثْتُ إلى النّاسِ كافَّةً، وأُعْطِيتُ الشَّفاعَةَ»» .

الثّانِيَةُ: في ذِكْرِ عَدَمِ تَنْزِيلِ الحُجَّةِ مَعَ اسْتِحالَةِ تَحَقُّقِها في نَفْسِها - إشْعارٌ بِنَفْيِها ونَفْيِ نُزُولِها جَمِيعًا، لِأنَّ ما لَمْ يُنْزِلْ بِهِ سُلْطانًا، لا سُلْطانَ لَهُ.

الثّالِثَةُ: قالَ أبُو السُّعُودِ: في الآيَةِ إيذانٌ بِأنَّ المُتَّبَعَ في البابِ هو البُرْهانُ السَّماوِيُّ، دُونَ الآراءِ والأهْواءِ الباطِلَةِ.

وقَدْ سَبَقَهُ إلى ذَلِكَ الرّازِيُّ حَيْثُ قالَ: هَذِهِ الآيَةُ دالَّةٌ عَلى فَسادِ التَّقْلِيدِ. وذَلِكَ لِأنَّ الآيَةَ دالَّةٌ عَلى أنَّ الشِّرْكَ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ القَوْلُ بِهِ باطِلًا، وهَذا إنَّما صَحَّ إذا كانَ القَوْلُ بِإثْباتِ ما لا دَلِيلَ عَلى ثُبُوتِهِ، يَكُونُ باطِلًا، فَيَلْزَمُ فَسادُ القَوْلِ بِالتَّقْلِيدِ - انْتَهى - ثُمَّ أخْبَرَهم أنَّهُ صَدَقَهم وعْدَهُ في النَّصْرِ عَلى عَدُوِّهِ، وهو الصّادِقُ الوَعْدِ، وأنَّهم لَوْ اسْتَمَرُّوا عَلى الطّاعَةِ ولَزِمُوا أمْرَ الرَّسُولِ لاسْتَمَرَّتْ نُصْرَتُهم، ولَكِنْ انْخَلَعُوا عَنْ الطّاعَةِ، وفارَقُوا مَرْكَزَهم فَفارَقَهم النَّصْرُ، فَصَرَفَهم عَنْ عَدُوِّهِمْ عُقُوبَةً وابْتِلاءً وتَعْرِيفًا لَهم سُوءَ عَواقِبِ المَعْصِيَةِ وحُسْنَ عاقِبَةِ الطّاعَةِ بِقَوْلِهِ:

(p-٩٩٥)

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 69

Ali 'ImranJuz 4 · Page 69

3:149

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ١٤٩

O you who have believed, if you obey those who disbelieve, they will turn you back on your heels, and you will [then] become losers.

3:150

بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّٰصِرِينَ ١٥٠

But Allāh is your protector, and He is the best of helpers.

3:151

سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥١

We will cast terror into the hearts of those who disbelieve for what they have associated with Allāh of which He had not sent down [any] authority.1 And their refuge will be the Fire, and wretched is the residence of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. i.e., clear evidence. ↩

3:152

وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥٢

And Allāh had certainly fulfilled His promise to you when you were killing them [i.e., the enemy] by His permission until [the time] when you lost courage and fell to disputing about the order [given by the Prophet (ﷺ)] and disobeyed after He had shown you that which you love.1 Among you are some who desire this world, and among you are some who desire the Hereafter. Then He turned you back from them [defeated] that He might test you. And He has already forgiven you, and Allāh is the possessor of bounty for the believers.

1 translator’s note
  1. i.e., the spoils of war. ↩

3:153

۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣

[Remember] when you [fled and] climbed [the mountain] without looking aside at anyone while the Messenger was calling you from behind. So Allāh repaid you with distress upon distress so you would not grieve for that which had escaped you [of victory and spoils of war] or [for] that which had befallen you [of injury and death]. And Allāh is [fully] Aware of what you do.

Al-QasimiTafsir · 3:151

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском