Ali 'ImranJuz 4 · Page 69

Ali 'Imran 3:151

Family of Imran · Juz 4 · Page 69

سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥١

We will cast terror into the hearts of those who disbelieve for what they have associated with Allāh of which He had not sent down [any] authority.1 And their refuge will be the Fire, and wretched is the residence of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. i.e., clear evidence. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:151

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا ومَأْواهُمُ النّارُ وبِئْسَ مَثْوى الظّالِمِينَ﴾

صفحة ٢٧

اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مِن تَمامِ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، فَإنَّهُ تَعالى ذَكَرَ وُجُوهًا كَثِيرَةً في التَّرْغِيبِ في الجِهادِ وعَدَمِ المُبالاةِ بِالكُفّارِ، ومِن جُمْلَتِها ما ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ تَعالى يُلْقِي الخَوْفَ في قُلُوبِ الكُفّارِ، ولا شَكَّ أنَّ ذَلِكَ مِمّا يُوجِبُ اسْتِيلاءَ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اخْتَلَفُوا في أنَّ هَذا الوَعْدَ هَلْ هو مُخْتَصٌّ بِيَوْمِ أُحُدٍ، أوْ هو عامٌّ في جَمِيعِ الأوْقاتِ ؟ قالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: إنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهَذا اليَوْمِ، وذَلِكَ لِأنَّ جَمِيعَ الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ إنَّما ورَدَتْ في هَذِهِ الواقِعَةِ، ثُمَّ القائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ ذَكَرُوا في كَيْفِيَّةِ إلْقاءِ الرُّعْبِ في قُلُوبِ المُشْرِكِينَ في هَذا اليَوْمِ وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ الكُفّارَ لَمّا اسْتَوْلَوْا عَلى المُسْلِمِينَ وهَزَمُوهم أوْقَعَ اللَّهُ الرُّعْبَ في قُلُوبِهِمْ، فَتَرَكُوهم وفَرُّوا مِنهم مِن غَيْرِ سَبَبٍ، حَتّى رُوِيَ أنَّ أبا سُفْيانَ صَعِدَ الجَبَلَ، وقالَ: أيْنَ ابْنُ أبِي كَبْشَةَ ؟، وأيْنَ ابْنُ أبِي قُحافَةَ ؟، وأيْنَ ابْنُ الخَطّابِ ؟، فَأجابَهُ عُمَرُ، ودارَتْ بَيْنَهُما كَلِماتٌ، وما تَجاسَرَ أبُو سُفْيانَ عَلى النُّزُولِ مِنَ الجَبَلِ والذَّهابِ إلَيْهِمْ.

والثّانِي: أنَّ الكُفّارَ لَمّا ذَهَبُوا إلى مَكَّةَ، فَلَمّا كانُوا في بَعْضِ الطَّرِيقِ قالُوا: ما صَنَعْنا شَيْئًا، قَتَلْنا الأكْثَرِينَ مِنهم، ثُمَّ تَرَكْناهم ونَحْنُ قاهِرُونَ، ارْجِعُوا حَتّى نَسْتَأْصِلَهم بِالكُلِّيَّةِ، فَلَمّا عَزَمُوا عَلى ذَلِكَ ألْقى اللَّهُ الرُّعْبَ في قُلُوبِهِمْ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ هَذا الوَعْدَ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِيَوْمِ أُحُدٍ، بَلْ هو عامٌّ. قالَ القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ: كَأنَّهُ قِيلَ إنَّهُ وإنْ وقَعَتْ لَكم هَذِهِ الواقِعَةُ في يَوْمِ أُحُدٍ إلّا أنَّ اللَّهَ تَعالى سَيُلْقِي الرُّعْبَ مِنكم بَعْدَ ذَلِكَ في قُلُوبِ الكافِرِينَ حَتّى يَقْهَرَ الكُفّارَ، ويُظْهِرَ دِينَكم عَلى سائِرِ الأدْيانِ. وقَدْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَتّى صارَ دِينُ الإسْلامِ قاهِرًا لِجَمِيعِ الأدْيانِ والمِلَلِ، ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ”«نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ» “ .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ (الرُّعُبَ) بِضَمِّ العَيْنِ، والباقُونَ بِتَخْفِيفِها في كُلِّ القُرْآنِ، قالَ الواحِدِيُّ: هُما لُغَتانِ، يُقالُ: رَعَبْتُهُ رُعْبًا ورُعُبًا وهو مَرْعُوبٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الرُّعْبُ مَصْدَرًا، والرُّعُبُ اسْمٌ مِنهُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الرُّعْبُ: الخَوْفُ الَّذِي يَحْصُلُ في القَلْبِ، وأصْلُ الرُّعْبِ المَلْءُ، يُقالُ سَيْلٌ راعِبٌ إذا مَلَأ الأوْدِيَةَ والأنْهارَ، وإنَّما سُمِّيَ الفَزَعُ رُعْبًا لِأنَّهُ يَمْلَأُ القَلْبَ خَوْفًا.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿سَنُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ يَقْتَضِي وُقُوعَ الرُّعْبِ في جَمِيعِ الكُفّارِ، فَذَهَبَ بَعْضُ العُلَماءِ إلى إجْراءِ هَذا العُمُومِ عَلى ظاهِرِهِ؛ لِأنَّهُ لا أحَدَ يُخالِفُ دِينَ الإسْلامِ إلّا وفي قَلْبِهِ ضَرْبٌ مِنَ الرُّعْبِ مِنَ المُسْلِمِينَ، إمّا في الحَرْبِ، وإمّا عِنْدَ المُحاجَّةِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ لا يَقْتَضِي وُقُوعَ جَمِيعِ أنْواعِ الرُّعْبِ في قُلُوبِ الكُفّارِ، إنَّما يَقْتَضِي وُقُوعَ هَذِهِ الحَقِيقَةِ في قُلُوبِهِمْ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ، وذَهَبَ جَمْعٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّهُ مَخْصُوصٌ بِأُولَئِكَ الكُفّارِ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿بِما أشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾ فاعْلَمْ أنَّ ”ما“ مَصْدَرِيَّةٌ، والمَعْنى: بِسَبَبِ إشْراكِهِمْ بِاللَّهِ.

واعْلَمْ أنَّ تَقْدِيرَ هَذا بِالوَجْهِ المَعْقُولِ هو أنَّ الدُّعاءَ إنَّما يَصِيرُ في مَحَلِّ الإجابَةِ عِنْدَ الِاضْطِرارِ كَما قالَ: ﴿أمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إذا دَعاهُ﴾ [النَّمْلِ: ٦٢] ومَنِ اعْتَقَدَ أنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الِاضْطِرارُ؛ لِأنَّهُ يَقُولُ: إنْ كانَ هَذا المَعْبُودُ لا يَنْصُرُنِي، فَذاكَ الآخَرُ يَنْصُرُنِي، وإنْ لَمْ يَحْصُلْ في قَلْبِهِ الِاضْطِرارُ لَمْ تَحْصُلِ الإجابَةُ ولا النُّصْرَةُ،

صفحة ٢٨

وإذا لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ وجَبَ أنْ يَحْصُلَ الرُّعْبُ والخَوْفُ في قَلْبِهِ، فَثَبَتَ أنَّ الإشْراكَ بِاللَّهِ يُوجِبُ الرُّعْبَ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: السُّلْطانُ هاهُنا هو الحُجَّةُ والبُرْهانُ، وفي اشْتِقاقِهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: قالَ الزَّجّاجُ: إنَّهُ مِنَ السَّلِيطِ وهو الَّذِي يُضاءُ بِهِ السِّراجُ، وقِيلَ لِلْأُمَراءِ سَلاطِينُ؛ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ بِهِمْ يَتَوَصَّلُ النّاسُ إلى تَحْصِيلِ الحُقُوقِ.

الثّانِي: أنَّ السُّلْطانَ في اللُّغَةِ هو الحُجَّةُ، وإنَّما قِيلَ لِلْأمِيرِ سُلْطانٌ؛ لِأنَّ مَعْناهُ أنَّهُ ذُو الحُجَّةِ.

الثّالِثُ: قالَ اللَّيْثُ: السُّلْطانُ القُدْرَةُ؛ لِأنَّ أصْلَ بِنائِهِ مِنَ التَّسْلِيطِ وعَلى هَذا سُلْطانُ المَلِكِ: قُوَّتُهُ وقُدْرَتُهُ، ويُسَمّى البُرْهانُ سُلْطانًا لِقُوَّتِهِ عَلى دَفْعِ الباطِلِ.

الرّابِعُ: قالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: سُلْطانُ كُلِّ شَيْءٍ حِدَّتُهُ، وهو مَأْخُوذٌ مِنَ اللِّسانِ السَّلِيطِ، والسَّلاطَةُ بِمَعْنى الحِدَّةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ يُوهِمُ أنَّ فِيهِ سُلْطانًا إلّا أنَّ اللَّهَ تَعالى ما أنْزَلَهُ وما أظْهَرَهُ، إلّا أنَّ الجَوابَ عَنْهُ أنَّهُ لَوْ كانَ لَأنْزَلَ اللَّهُ بِهِ سُلْطانًا، فَلَمّا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا وجَبَ عَدَمُهُ، وحاصِلُ الكَلامِ فِيهِ ما يَقُولُهُ المُتَكَلِّمُونَ: أنَّ هَذا مِمّا لا دَلِيلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجُزْ إثْباتُهُ، ومِنهم مَن يُبالِغُ فَيَقُولُ: لا دَلِيلَ عَلَيْهِ فَيَجِبُ نَفْيُهُ، ومِنهم مَنِ احْتَجَّ بِهَذا الحَرْفِ عَلى وحْدانِيَّةِ الصّانِعِ، فَقالَ: لا سَبِيلَ إلى إثْباتِ الصّانِعِ إلّا بِاحْتِياجِ المُحْدَثاتِ إلَيْهِ، ويَكْفِي في دَفْعِ هَذِهِ الحاجَةِ إثْباتُ الصّانِعِ الواحِدِ، فَما زادَ عَلَيْهِ لا سَبِيلَ إلى إثْباتِهِ فَلَمْ يَجُزْ إثْباتُهُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: هَذِهِ الآيَةُ دالَّةٌ عَلى فَسادِ التَّقْلِيدِ، وذَلِكَ لِأنَّ الآيَةَ دالَّةٌ عَلى أنَّ الشِّرْكَ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ القَوْلُ بِهِ باطِلًا، وهَذا إنَّما يَصِحُّ إذا كانَ القَوْلُ بِإثْباتِ ما لا دَلِيلَ عَلى ثُبُوتِهِ يَكُونُ باطِلًا، فَيَلْزَمُ فَسادُ القَوْلِ بِالتَّقْلِيدِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومَأْواهُمُ النّارُ﴾ .

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ أحْوالَ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ في الدُّنْيا هو وُقُوعُ الخَوْفِ في قُلُوبِهِمْ، وبَيَّنَ أحْوالَهم في الآخِرَةِ، وهي أنَّ مَأْواهم ومَسْكَنَهُمُ النّارُ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿وبِئْسَ مَثْوى الظّالِمِينَ﴾ المَثْوى: المَكانُ الَّذِي يَكُونُ مَقَرَّ الإنْسانِ ومَأْواهُ، مِن قَوْلِهِمْ: ثَوى يَثْوِي ثَوِيًّا، وجَمْعُ المَثْوى مَثاوِي.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 69

Ali 'ImranJuz 4 · Page 69

3:149

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ١٤٩

O you who have believed, if you obey those who disbelieve, they will turn you back on your heels, and you will [then] become losers.

3:150

بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّٰصِرِينَ ١٥٠

But Allāh is your protector, and He is the best of helpers.

3:151

سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥١

We will cast terror into the hearts of those who disbelieve for what they have associated with Allāh of which He had not sent down [any] authority.1 And their refuge will be the Fire, and wretched is the residence of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. i.e., clear evidence. ↩

3:152

وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥٢

And Allāh had certainly fulfilled His promise to you when you were killing them [i.e., the enemy] by His permission until [the time] when you lost courage and fell to disputing about the order [given by the Prophet (ﷺ)] and disobeyed after He had shown you that which you love.1 Among you are some who desire this world, and among you are some who desire the Hereafter. Then He turned you back from them [defeated] that He might test you. And He has already forgiven you, and Allāh is the possessor of bounty for the believers.

1 translator’s note
  1. i.e., the spoils of war. ↩

3:153

۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣

[Remember] when you [fled and] climbed [the mountain] without looking aside at anyone while the Messenger was calling you from behind. So Allāh repaid you with distress upon distress so you would not grieve for that which had escaped you [of victory and spoils of war] or [for] that which had befallen you [of injury and death]. And Allāh is [fully] Aware of what you do.

Ar-RaziTafsir · 3:151

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском