Ali 'Imran 3:153
Family of Imran · Juz 4 · Page 69
۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣
[Remember] when you [fled and] climbed [the mountain] without looking aside at anyone while the Messenger was calling you from behind. So Allāh repaid you with distress upon distress so you would not grieve for that which had escaped you [of victory and spoils of war] or [for] that which had befallen you [of injury and death]. And Allāh is [fully] Aware of what you do.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:153
﴿إذْ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ عَلى أحَدٍ والرَّسُولُ يَدْعُوكم في أُخْراكم فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكم ولا ما أصابَكم واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ ﴿ثُمَّ أنْزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا يَغْشى طائِفَةً مِنكم وطائِفَةٌ قَدْ أهَمَّتْهم أنْفُسُهم يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ ظَنَّ الجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الأمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إنَّ الأمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ في أنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا ها هُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ في بُيُوتِكم لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إلى مَضاجِعِهِمْ ولِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما في صُدُورِكم ولِيُمَحِّصَ ما في قُلُوبِكم واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا ولَقَدْ عَفا اللَّهُ عَنْهم إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٥٥] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا وقالُوا لِإخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ أوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ واللَّهُ يُحْيِي ويُمِيتُ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٥٦] ﴿ولَئِنْ قُتِلْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ أوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٧] ﴿ولَئِنْ مُتُّمْ أوْ قُتِلْتُمْ لَإلى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٨] ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهم ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ فاعْفُ عَنْهم واسْتَغْفِرْ لَهم وشاوِرْهم في الأمْرِ فَإذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] ﴿إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكم وإنْ يَخْذُلْكم فَمَن ذا الَّذِي يَنْصُرُكم مِن بَعْدِهِ وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٠] ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٦١] ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ومَأْواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ [آل عمران: ١٦٢] ﴿هم دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ واللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٣] .
(p-٨١)الإصْعادُ: ابْتِداءُ السَّفَرِ، والمَخْرَجُ. والصُّعُودُ: مَصْدَرُ صَعِدَ، رَقى مِن سُفْلٍ إلى عُلُوٍّ، قالَهُ الفَرّاءُ، وأبُو حاتِمٍ، والزَّجّاجُ. وقالَ القُتَبِيُّ: أصْعَدَ: أبْعَدَ في الذَّهابِ، فَكَأنَّهُ إبْعادٌ كَإبْعادِ الِارْتِفاعِ. قالَ:
؎ألا أيُّهَذا السّائِلِي أيْنَ صَعِدْتَ فَإنَّ لَها في أرْضِ يَثْرِبَ مَوْعِدا
وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ:
؎قَدْ كُنْتَ تُبْكِينِي عَلى الإصْعادِ ∗∗∗ فاليَوْمَ سَرَحْتُ وصاحَ الحادِي
وقالَ المُفَضَّلُ: صَعِدَ، وأصْعَدَ، وصَعَدَ بِمَعْنًى واحِدٍ. والصَّعِيدُ: وجْهُ الأرْضِ. وصَعَدَةٌ: اسْمٌ مِن أسْماءِ الأرْضِ. وأصْعَدَ: مَعْناهُ دَخَلَ في الصَّعِيدِ.
فاتَ الشَّيْءُ: أعْجَزَ إدْراكُهُ، وهو مُتَعَدٍّ، ومَصْدَرُهُ: فَوْتٌ، وهو قِياسُ فِعْلِ المُتَعَدِّي.
النُّعاسُ: النَّوْمُ الخَفِيفُ. يُقالُ: نَعِسَ يَنْعَسُ نُعاسًا فَهو ناعِسٌ، ولا يُقالُ: نَعْسانُ. وقالَ الفَرّاءُ: قَدْ سَمِعْتُها، ولَكِنِّي لا أشْتَهِيها.
المَضْجَعُ: المَكانُ الَّذِي يُتَّكَأُ فِيهِ لِلنَّوْمِ، ومِنهُ: ﴿واهْجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤] والمَضاجِعُ: المَصارِعُ، وهي أماكِنُ القَتْلِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِضَجْعَةِ المَقْتُولِ فِيها.
الغَزْوُ: القَصْدُ وكَذَلِكَ المَغْزى، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلى قَصْدٍ مَخْصُوصٍ وهو الإيقاعُ بِالعَدُوِّ. وتَقُولُ: غَزا بَنِي فُلانٍ، أوْقَعَ بِهِمُ القَتْلَ والنَّهْبَ وما أشْبَهَ ذَلِكَ. وغُزًّى: جَمْعُ غازٍ، كَعافٍ وعَفا. وقالُوا: غُزّاءٌ بِالمَدِّ. وكِلاهُما لا يَنْقاسُ. أجْرى جَمْعَ فاعِلِ الصِّفَةِ مِنَ المُعْتَلِّ اللّامِ مَجْرى صَحِيحِها، كَرُكَّعٍ وصُوّامٍ. والقِياسُ: فُعَلَةٌ كَقاضٍ وقُضاةٍ. ويُقالُ: أغْزَتِ النّاقَةُ: عَسُرَ لَقاحُها. وأتانٌ مُغْزِيَةٌ: تَأخَّرَ نِتاجُها ثُمَّ تُنْتِجُ.
يُقالُ: لِأنَّ الشَّيْءَ يَلِينُ، فَهو لَيِّنٌ. والمَصْدَرُ: لِينٌ ولَيانٌ بِفَتْحِ اللّامِ، وأصْلُهُ في الجِرْمِ، وهو نُعُومَتُهُ وانْتِفاءُ خُشُونَتِهِ، ولا يُدْرَكُ إلّا بِاللَّمْسِ. ثُمَّ تَوَسَّعُوا ونَقَلُوهُ إلى المَعانِي.
الفَظاظَةُ: الجَفْوَةُ في المُعاشَرَةِ قَوْلًا وفِعْلًا. قالَ الشّاعِرُ في ابْنَةٍ لَهُ:
؎أخْشى فَظاظَةَ عَمٍّ أوْ جَفاءَ أخٍ ∗∗∗ وكُنْتُ أخْشى عَلَيْها مِن أذى الكَلِمِ
الغِلَظُ: أصْلُهُ في الجِرْمِ، وهو تَكَثُّرُ أجْزائِهِ. ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ في قِلَّةِ الِانْفِعالِ والإشْفاقِ والرَّحْمَةِ، كَما قالَ:
؎يَبْكِي عَلَيْنا ولا نَبْكِي عَلى أحَدٍ ∗∗∗ لَنَحْنُ أغْلَظُ أكْبادًا مِنَ الإبِلِ
الِانْفِضاضُ: التَّفَرُّقُ. وفَضَضْتُ الشَّيْءَ كَسَرْتُهُ، وهو تَفْرِقَةُ أجْزائِهِ.
الخَذْلُ والخِذْلانُ: هو التَّرْكُ في مَوْضِعٍ يُحْتاجُ فِيهِ إلى التّارِكِ. وأصْلُهُ: مِن خَذْلِ الظَّبْيِ؛ ولِهَذا قِيلَ لَها: خاذِلٌ إذا تَرَكَتْها أُمُّها. وهَذا عَلى النَّسَبِ، أيْ ذاتُ خَذْلٍ؛ لِأنَّ المَتْرُوكَةَ هي الخاذِلُ بِمَعْنى مَخْذُولَةٍ، ويُقالُ: خاذِلَةٌ. قالَ الشّاعِرُ:
؎بِجِيدِ مُغْزِلَةٍ أدْماءَ خاذِلَةٍ ∗∗∗ مِنَ الظِّباءِ تُراعِي شادِنًا خَرِقا
ويُقالُ أيْضًا لَها: خَذُولٌ فَعُولٌ، بِمَعْنى مَفْعُولٍ. قالَ:
؎خَذُولٌ تُراعِي رَبْرَبًا بِخَمِيلَةٍ ∗∗∗ تَناوَلُ أطْرافَ البَرِيدِ وتَرْتَدِي
الغُلُولُ: أخْذُ المالِ مِنَ الغَنِيمَةِ في خَفاءٍ. والفِعْلُ مِنهُ غَلَّ يَغُلُّ بِضَمِّ الغَيْنِ. والغِلُّ: الضَّغَنُ، والفِعْلُ مِنهُ غَلَّ يَغِلُّ بِكَسْرِ الغَيْنِ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ: تَقُولُ العَرَبُ: أغَلَّ الرَّجُلُ إغْلالًا، خانَ في الأمانَةِ. قالَ النَّمِرُ:
؎جَزى اللَّهُ عَنِّي جَمْرَةَ بْنَ نَوْفَلٍ ∗∗∗ جَزاءَ مُغِلٍّ بِالأمانَةِ كاذِبِ
وقالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: الغُلُولُ مَأْخُوذٌ مِنَ الغَلَلِ وهو الماءُ الجارِي في أُصُولِ الشَّجَرِ والرُّوحِ. ويُقالُ أيْضًا في الغُلُولِ: أغَلَّ إغْلالًا وأغَلَّ الحارِزُ، سَرَقَ شَيْئًا مِنَ اللَّحْمِ مَعَ الجِلْدِ. ويُقالُ: أغَلَّهُ، وجَدَهُ غالًّا، كَقَوْلِكَ: أبْخَلْتُهُ، وجَدْتَهُ بَخِيلًا. السُّخْطُ مَصْدَرُ سَخِطَ، جاءَ عَلى القِياسِ. ويُقالُ فِيهِ: السُّخْطُ بِضَمِّ السِّينِ وسُكُونِ الخاءِ. ويُقالُ: ماتَ فُلانٌ في سُخْطَةِ المَلِكِ، أيْ في سُخْطِهِ. والسُّخْطُ الكَراهَةُ المُفْرِطَةُ، ويُقابِلُهُ الرِّضا.
﴿إذْ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ عَلى أحَدٍ والرَّسُولُ يَدْعُوكم في أُخْراكُمْ﴾ هَذِهِ الجُمَلُ الَّتِي تَضَمَّنَتِ (p-٨٢)التَّوْبِيخَ والعَتَبَ الشَّدِيدَ. إذْ هو تِذْكارٌ بِفِرارِ مَن فَرَّ وبالَغَ في الهَرَبِ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوهُ إلَيْهِ. فَمِن شِدَّةِ الفِرارِ واشْتِغالِهِ بِنَفْسِهِ وهو يَرُومُ نَجاتَها لَمْ يُصْغِ إلى دُعاءِ الرَّسُولِ، وهَذا مِن أعْظَمِ العَتَبِ، حَيْثُ فَرَّ والحالَةُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَدْعُوهُ إلَيْهِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: تُصْعِدُونَ مُضارِعُ أصْعَدَ، والهَمْزَةُ في أصْعَدَ لِلدُّخُولِ. أيْ: دَخَلْتُمْ في الصَّعِيدِ، ذَهَبْتُمْ فِيهِ. كَما تَقُولُ: أصْبَحَ زَيْدٌ، أيْ دَخَلَ في الصَّباحِ. فالمَعْنى: إذْ تَذْهَبُونَ في الأرْضِ. وتُبَيِّنُ ذَلِكَ قِراءَةُ أُبَيٍّ: ”إذْ تُصْعِدُونَ في الوادِي“ . وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ والحَسَنُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ واليَزِيدِيُّ: تُصْعِدُونَ مِن صَعِدَ في الجَبَلِ، إذا ارْتَقى إلَيْهِ. وقَرَأ أبُو حَيْرَةَ: ”تَصَعَّدُونَ“ مِن تَصَعَّدَ في السُّلَّمِ، وأصْلُهُ: تَتَصَعَّدُونْ، فَحُذِفَتْ إحْدى التّاءَيْنِ عَلى الخِلافِ في ذَلِكَ، أيْ تاءُ المُضارَعَةِ ؟ أمْ تاءُ تَفْعَلُ ؟ والجَمْعُ بَيْنَهُما أنَّهم أوَّلًا أصْعَدُوا في الوادِي لَمّا أرْهَقَهُمُ العَدْوُ، وصَعِدُوا في الجَبَلِ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وابْنُ كَثِيرٍ في رِوايَةِ شِبْلٍ: يَصْعَدُونَ ولا يَلْوُونَ بِالياءِ عَلى الخُرُوجِ مِنَ الخِطابِ إلى الغائِبِ. والعامِلُ في ”إذْ“: اذْكُرْ مَحْذُوفَةٌ، أوْ عَصَيْتُمْ، أوْ تَنازَعْتُمْ، أوْ فَشِلْتُمْ، أوْ عَفا عَنْكم، أوْ لِيَبْتَلِيَكم، أوْ صَرَفَكم، وهَذانِ عَنِ الزَّمَخْشَرِيِّ، وما قَبْلَهُ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ. والثَّلاثَةُ قَبْلَهُ بَعِيدَةٌ لِطُولِ الفَصْلِ. والأوَّلُ جَيِّدٌ؛ لِأنَّ ما قَبْلَ ”إذْ“ جُمَلٌ مُسْتَقِلَّةٌ يَحْسُنُ السُّكُوتُ عَلَيْها، فَلَيْسَ لَها تَعَلُّقٌ إعْرابِيٌّ بِما بَعْدَها، إنَّما تَتَعَلَّقُ بِهِ مِن حَيْثُ إنَّ السِّياقَ كُلَّهَ في قِصَّةٍ واحِدَةٍ. وتَعَلُّقُهُ بِصَرَفَكم جَيِّدٌ مِن حَيْثُ المَعْنى، وبِعَفا عَنْكم جَيِّدٌ مِن حَيْثُ القُرْبِ.
ومَعْنى ”﴿ولا تَلْوُونَ عَلى أحَدٍ﴾“: أيْ لا تَرْجِعُونَ لِأحَدٍ مِن شِدَّةِ الفِرارِ، لَوى بِكَذا: ذَهَبَ بِهِ، ولَوى عَلَيْهِ: كَرَّ عَلَيْهِ وعَطَفَ. وهَذا أشَدُّ في المُبالَغَةِ مِن قَوْلِهِ:
؎أخُو الجَهْدِ لا يَلْوِي عَلى مَن تَعَذَّرا
لِأنَّهُ في الآيَةِ نَفْيٌ عامٌّ، وفي هَذا نَفْيٌ خاصٌّ، وهو عَلى مَن تَعَذَّرا، وقالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةَ:
وهَلْ يَرُدُّ المُنْهَزِمَ شَيْءٌ
Page 69
3:149
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ١٤٩
O you who have believed, if you obey those who disbelieve, they will turn you back on your heels, and you will [then] become losers.
3:150
بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّٰصِرِينَ ١٥٠
But Allāh is your protector, and He is the best of helpers.
3:151
سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥١
We will cast terror into the hearts of those who disbelieve for what they have associated with Allāh of which He had not sent down [any] authority.1 And their refuge will be the Fire, and wretched is the residence of the wrongdoers.
1 translator’s note
- i.e., clear evidence. ↩
3:152
وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥٢
And Allāh had certainly fulfilled His promise to you when you were killing them [i.e., the enemy] by His permission until [the time] when you lost courage and fell to disputing about the order [given by the Prophet (ﷺ)] and disobeyed after He had shown you that which you love.1 Among you are some who desire this world, and among you are some who desire the Hereafter. Then He turned you back from them [defeated] that He might test you. And He has already forgiven you, and Allāh is the possessor of bounty for the believers.
1 translator’s note
- i.e., the spoils of war. ↩
3:153
۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣
[Remember] when you [fled and] climbed [the mountain] without looking aside at anyone while the Messenger was calling you from behind. So Allāh repaid you with distress upon distress so you would not grieve for that which had escaped you [of victory and spoils of war] or [for] that which had befallen you [of injury and death]. And Allāh is [fully] Aware of what you do.