Ali 'ImranJuz 4 · Page 69

Ali 'Imran 3:153

Family of Imran · Juz 4 · Page 69

۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣

[Remember] when you [fled and] climbed [the mountain] without looking aside at anyone while the Messenger was calling you from behind. So Allāh repaid you with distress upon distress so you would not grieve for that which had escaped you [of victory and spoils of war] or [for] that which had befallen you [of injury and death]. And Allāh is [fully] Aware of what you do.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:153

ولَمّا ذَكَرَ عِلَّةَ الصَّرْفِ والعَفْوِ عَنْهُ؛ صَوَّرَهُ؛ فَقالَ: ﴿إذْ﴾؛ أيْ: صَرَفَكُمْ؛ وعَفا عَنْكُمْ؛ حِينَ ﴿تُصْعِدُونَ﴾؛ أيْ: تُزِيلُونَ الصُّعُودَ؛ فَتَنْحَدِرُونَ نَحْوَ المَدِينَةِ؛ أوْ تَذْهَبُونَ في الأرْضِ لِتَبْعُدُوا عَنْ مَحَلِّ الوَقْعَةِ؛ خَوْفًا مِنَ القَتْلِ؛ ﴿ولا تَلْوُونَ﴾؛ أيْ: تَعْطِفُونَ؛ ﴿عَلى أحَدٍ﴾؛ أيْ: مِن قَرِيبٍ؛ ولا بَعِيدٍ؛ ﴿والرَّسُولُ﴾؛ أيْ: الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لِتُجِيبُوهُ إلى كُلِّ ما يَدْعُوكم إلَيْهِ؛ وهو الكامِلُ في الرُّسُلِيَّةِ؛ ﴿يَدْعُوكم في أُخْراكُمْ﴾؛ أيْ: ساقَتَكُمْ؛ وجَماعَتَكُمُ الأُخْرى؛ وأنْتُمْ مُدْبِرُونَ؛ وهو ثابِتٌ في مَكانِهِ؛ في نَحْرِ العَدُوِّ؛ في نَفَرٍ يَسِيرٍ؛ لا يَبْلُغُونَ أرْبَعِينَ نَفْسًا - عَلى اخْتِلافِ الرِّواياتِ - وُثُوقًا بِوَعْدِ اللَّهِ؛ ومُراقَبَةً لَهُ؛ يَقُولُ - كُلَّما مَرَّتْ عَلَيْهِ جَماعَةٌ مُنْهَزِمَةٌ -: ”إلَيَّ عِبادَ اللَّهِ؛ أنا رَسُولُ اللَّهِ؛ إلَيَّ؛ إلَيَّ؛ عِبادَ اللَّهِ“؛ كَما هو اللّائِقُ بِمَنصِبِهِ الشَّرِيفِ؛ مِنَ الِاعْتِمادِ عَلى اللَّهِ؛ والوُثُوقِ بِما عِنْدَهُ؛ وعَدَّ مَن دُونَهُ مِن ولِيٍّ (p-٩٦)وعَدُوٍّ عَدَمًا؛ وإنَّما قُلْتُ: إنَّ مَعْنى ذَلِكَ الِانْهِزامُ؛ لِأنَّ الدُّعاءَ يُرادُ مِنهُ الإقْبالُ عَلى الدّاعِي؛ بَعْدَ الِانْصِرافِ عَمّا يُرِيدُهُ؛ لِيَأْمُرَ ويَنْهى؛ فَعُلِمَ بِذَلِكَ أنَّهم مُوَلُّونَ عَنِ المَقْصُودِ؛ وهو القِتالُ؛ وفي التَّفْسِيرِ مِنَ البُخارِيِّ؛ عَنِ البَراءِ - رَضِيَ اللَّهُ (تَعالى) عَنْهُ - قالَ: «”جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلى الرِّجّالَةِ يَوْمَ“أُحُدٍ”؛ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ (تَعالى) عَنْهُ - وأقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ؛ فَذاكَ إذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ في أُخْراهُمْ؛ ولَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا“».

ولَمّا تَسَبَّبَ عَنِ العَفْوِ رَدُّهم عَنِ الهَزِيمَةِ إلى القِتالِ؛ قالَ (تَعالى): ﴿فَأثابَكُمْ﴾؛ أيْ: جَعَلَ لَكم رَبُّكم ثَوابًا؛ ﴿غَمًّا﴾؛ أيْ: بِاعْتِقادِكم قَتْلَ الرَّسُولِ ﷺ؛ وكانَ اعْتِقادًا كاذِبًا مُلِئْتُمْ بِهِ رُعْبًا؛ ﴿بِغَمٍّ﴾؛ أيْ: كانَ حَصَلَ لَكم مِنَ القَتْلِ؛ والجِراحِ؛ والهَزِيمَةِ؛ وسَمّاهُ - وإنْ كانَ في صُورَةِ العِقابِ - بِاسْمِ الثَّوابِ؛ لِأنَّهُ كانَ سَبَبًا لِلسُّرُورِ؛ حِينَ تَبَيَّنَ أنَّهُ خَبَرٌ كاذِبٌ؛ وأنَّ النَّبِيَّ ﷺ سالِمٌ؛ حَتّى كَأنَّهم - كَما قالَ بَعْضُهم - لَمْ تُصِبْهم مُصِيبَةٌ؛ فَهو مِنَ الدَّواءِ بِالدّاءِ؛ ثُمَّ عَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ﴾؛ أيْ: مِنَ النَّصْرِ؛ والغَنِيمَةِ ﴿ولا ما أصابَكُمْ﴾؛ أيْ: مِنَ القَتْلِ؛ والجِراحِ والهَزِيمَةِ؛ لِاشْتِغالِكم عَنْ ذَلِكَ (p-٩٧)بِالسُّرُورِ بِحَياةِ الرَّسُولِ ﷺ.

ولَمّا قَصَّ - سُبْحانَهُ وتَعالى - عَلَيْهِمْ ما فَعَلُوهُ ظاهِرًا؛ وما قَصَدُوهُ باطِنًا؛ وما داواهم بِهِ؛ قالَ - عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: ”فاللَّهُ - سُبْحانَهُ وتَعالى - خَبِيرٌ بِما يُصْلِحُ أعْمالَكُمْ؛ ويُبْرِئُ أدَواءَكُمْ“ -: ﴿واللَّهُ﴾؛ أيْ: المُحِيطُ عِلْمًا؛ وقُدْرَةً؛ ﴿خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾؛ أيْ: مِن خَيْرٍ؛ وشَرٍّ؛ في هَذِهِ الحالِ؛ وغَيْرِها؛ وبِما يُصْلِحُ مِن جَزائِهِ؛ ودَوائِهِ؛ فَتارَةً يُداوِي الدّاءَ بِالدّاءِ؛ وتارَةً بِالدَّواءِ؛ لِأنَّهُ الفاعِلُ القادِرُ؛ المُخْتارُ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 69

Ali 'ImranJuz 4 · Page 69

3:149

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ١٤٩

O you who have believed, if you obey those who disbelieve, they will turn you back on your heels, and you will [then] become losers.

3:150

بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّٰصِرِينَ ١٥٠

But Allāh is your protector, and He is the best of helpers.

3:151

سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥١

We will cast terror into the hearts of those who disbelieve for what they have associated with Allāh of which He had not sent down [any] authority.1 And their refuge will be the Fire, and wretched is the residence of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. i.e., clear evidence. ↩

3:152

وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥٢

And Allāh had certainly fulfilled His promise to you when you were killing them [i.e., the enemy] by His permission until [the time] when you lost courage and fell to disputing about the order [given by the Prophet (ﷺ)] and disobeyed after He had shown you that which you love.1 Among you are some who desire this world, and among you are some who desire the Hereafter. Then He turned you back from them [defeated] that He might test you. And He has already forgiven you, and Allāh is the possessor of bounty for the believers.

1 translator’s note
  1. i.e., the spoils of war. ↩

3:153

۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣

[Remember] when you [fled and] climbed [the mountain] without looking aside at anyone while the Messenger was calling you from behind. So Allāh repaid you with distress upon distress so you would not grieve for that which had escaped you [of victory and spoils of war] or [for] that which had befallen you [of injury and death]. And Allāh is [fully] Aware of what you do.

Al-Biqa'iTafsir · 3:153

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском