Ali 'ImranJuz 4 · Page 69

Ali 'Imran 3:153

Family of Imran · Juz 4 · Page 69

۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣

[Remember] when you [fled and] climbed [the mountain] without looking aside at anyone while the Messenger was calling you from behind. So Allāh repaid you with distress upon distress so you would not grieve for that which had escaped you [of victory and spoils of war] or [for] that which had befallen you [of injury and death]. And Allāh is [fully] Aware of what you do.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 3:149–155

﴿يا أيُّها الذِينَ آمَنُوا إن تُطِيعُوا الذِينَ كَفَرُوا﴾: اليهود، والمنافقين حين قالوا يوم أحد: ارجعوا إلى دين آبائكم ﴿يَرُدوكم عَلى أعْقابِكُمْ﴾: يرجعوكم إلى الشرك، ﴿فَتَنقَلِبُوا خاسِرِينَ﴾: مغبونين في الدارين، ﴿بَلِ اللهُ مَوْلاكُمْ﴾: ناصركم، ﴿وهُوَ خَيْرُ النّاصِرِينَ﴾: فلا تستنصروهم، ﴿سَنُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ لما ارتحل المشركون عن أحد عزموا في أثناء الطريق الرجوع لاستئصال المسلمين، فألقى الله الرعب في قلوبهم فلم يقدروا على الرجوع ﴿بِما أشْرَكُوا بِاللهِ﴾: بسبب إشراكهم، ﴿ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ أي: أشركوا شيئًا لم يزل الله بإشراكه حجة ودليلًا ﴿ومَأْواهُمُ النّارُ وبِئْسَ مَثْوى الظّالِمِينَ﴾ أي: النار، وضع الظاهر موضع المضمر تغليظًا وتعليلًا، ﴿ولَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وعْدَهُ﴾: بالنصر والظفر بشرط الصبر والتقوى ﴿إذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾: تقتلون المشركين أول الأمر يوم أحد ﴿بِإذْنِهِ﴾: بقضاء الله، ﴿حَتّى إذا فَشِلْتُمْ﴾: جبنتم، ﴿وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ﴾ أراد اختلاف الرماة حين انهزام المشركين قال بعضهم ندع مكاننا للغنيمة، وقال بعضهم: نترك الغنيمة، ولا نخالف نبي الله ﴿وعَصيتم﴾: الرسول بترك المركز، ﴿مِّنْ بَعْدِ ما أراكُم﴾: الله ﴿ما تُحِبُّونَ﴾: من الغنيمة، وجواب إذا محذوف وهو امتحنكم أو منعكم نصره، ﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيا﴾: وهم من ترك المركز للغنيمة، ﴿ومِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾: وهم الثابتون عند المركز، ﴿ثُمَّ صَرَفَكم عَنْهُمْ﴾: كفكم عنهم، وردكم بالهزيمة ﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾: يمتحن ثباتكم، ﴿ولَقَدْ عَفا عَنكُمْ﴾: مخالفة الرسول لندمكم، أو عفا عنكم فلم يستأصلكم، ﴿واللهُ ذُو فَضْلٍ عَلى الُمؤْمِنِينَ إذْ تُصْعِدُونَ﴾: تبعدون فى الهزيمة متعلق بـ عفا عنكم، أو بـ صرفكم، أو ليبتليكم، ﴿ولاَ تَلْوُون﴾: لا تقفون، ولا تقيمون، ﴿عَلى أحَدٍ﴾: ولا يلتفت بعض إلى بعض، ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكم في أُخْراكُمْ﴾ أي: في جماعتكم الأخرى أي المتأخرة يقول: " إليَّ عباد الله فأنا رسول الله من يكر فله الجنة) ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾: جازاكم عن فشلكم غما متصلًا بغم غم الذنب وظن قتل نبيكم والخوف وظفر المشركين وقيل غمًّا بسبب غم أذقتموه رسول الله بمخالفته، ﴿لكَيْلا تَحْزنوا عَلى ما فاتَكُمْ﴾: من الغنيمة، والظفر بعدوكم، ﴿ولاَ﴾: على، ﴿ما أصابَكُمْ﴾: من القتل والجراح وقيل معناه لتتمرنوا على الصبر في الشدائد؛ فلا تحزنوا فيما بعد على نفع فائت وضر لاحق، وقيل ﴿لا﴾ في لكيلا زائدة، ﴿واللهُ خَبِيرٌ بما تَعْمَلُونَ﴾: عالم بأعمالكم وقصدكم، ﴿ثُمَّ أنْزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا﴾: أمنة مفعول، ونعاسًا بدل منه، وهذا كما قال الزبير: لقد رأيتني مع رسول الله ﷺ حين اشتد الخوف علينا أرسل الله علينا النوم فما منا من رجل إلا ذقنه في صدره، والله لا أسمع قول معتب بن قشير إلا كالحلم لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا، وعن ابن مسعود: النعاس في القتال من الله، وفي الصلاة من الشيطان، ﴿يَغْشى﴾: النعاس ﴿طائِفَةً مِنكُمْ﴾، وهم المؤمنون حقًا، ﴿وطائِفَةٌ قَدْ أهَمَّتْهم أنْفُسُهُمْ﴾ ما بهم إلا هَمُّ أنفسهم وطلب خلاصها، وهم المنافقون، ﴿يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الحَقِّ ظَنَّ الجاهِلِيَّةِ﴾: نصب ﴿غَيْرَ الحَقِّ﴾ بالمصدر أي يظنون غير الظن الحق، وظن الجاهلية بدله أو هو مفعول مطلق، وغير الحق مصدر لمضمون الجملة أي يظنون ظن الجاهلية يقولون قولًا غير الحق، وهو أنّهم يظنون أنه ما بقي من أمر محمد ﷺ شيء، ﴿يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الأمْرِ مِن شَيْءٍ﴾ أي: هل لنا من النصر والغلبة شيء، ونصيب قط؛ وهذا إنكار منهم، ﴿قُلْ﴾: يا محمد، ﴿إنَّ الأمْرَ كُلَّهُ لله﴾: النصر والظفر والقضاء والقدر، ﴿يُخْفُونَ في أنفسِهِم﴾: من النفاق استئناف، أو حال من فاعل يقولون، ﴿مّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُون﴾، بدل من يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك أو استئناف أي إذا خلا بعضهم إلى بعض يقولون،: ﴿لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ أي: لو كنا على الحق، ﴿ما قُتِلْنا هاهُنا﴾: لما قتل منا في هذه المعركة، ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ في بُيُوتِكم لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إلى مَضاجِعِهِمْ﴾ أي: لخرج الذين قدر القتل عليهم إلى مصارعهم ولم يستطيعوا الإقامة في المدينة ﴿ولِيَبْتَلِيَ اللهُ ما في صُدُورِكُمْ﴾، ليمتحن، ويظهر سرائركم من الإخلاص وعدمه، وهو عطف على محذوف أي برز لنفاذ القضاء وليبتلي، أو علة فعل محذوف أي: فعلنا ذلك، ﴿ولِيُمَحِّصَ ما في قُلُوبِكُمْ﴾: يكشفه، ويميزه أو يطهره، ويخلصه من الوساوس ﴿واللهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾: بضمائرها، ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾: أيها المؤمنون، ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾: في أحد، ﴿إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾ أي: انهزم من انهزم لأجل استزلال الشيطان إياهم ببعض الذنوب، وإيقاعهم فيه يعني اقترفوا ذنوبًا لم يستحقوا معها التأييد الإلهي، وتقوية القلب فلذا فروا أو لأجل أنه حملهم على الذلة التي هي الفرار بسبب ذنب هو بمخالفة الرسول أعني ترك المركز أو بشؤم ذنوب تقدمت لهم فإن المعاصي يجر بعضها بعضًا كالطاعة، ﴿ولَقَدْ عَفا اللهُ عَنْهُمْ﴾ تلك الخطيئة، ﴿إنَّ اللهَ غَفُورٌ﴾: للذنوب، ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العصاة.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 69

Ali 'ImranJuz 4 · Page 69

3:149

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ١٤٩

O you who have believed, if you obey those who disbelieve, they will turn you back on your heels, and you will [then] become losers.

3:150

بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّٰصِرِينَ ١٥٠

But Allāh is your protector, and He is the best of helpers.

3:151

سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥١

We will cast terror into the hearts of those who disbelieve for what they have associated with Allāh of which He had not sent down [any] authority.1 And their refuge will be the Fire, and wretched is the residence of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. i.e., clear evidence. ↩

3:152

وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥٢

And Allāh had certainly fulfilled His promise to you when you were killing them [i.e., the enemy] by His permission until [the time] when you lost courage and fell to disputing about the order [given by the Prophet (ﷺ)] and disobeyed after He had shown you that which you love.1 Among you are some who desire this world, and among you are some who desire the Hereafter. Then He turned you back from them [defeated] that He might test you. And He has already forgiven you, and Allāh is the possessor of bounty for the believers.

1 translator’s note
  1. i.e., the spoils of war. ↩

3:153

۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣

[Remember] when you [fled and] climbed [the mountain] without looking aside at anyone while the Messenger was calling you from behind. So Allāh repaid you with distress upon distress so you would not grieve for that which had escaped you [of victory and spoils of war] or [for] that which had befallen you [of injury and death]. And Allāh is [fully] Aware of what you do.

Al-IjiTafsir · 3:153

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском