Ali 'ImranJuz 4 · Page 70

Ali 'Imran 3:154

Family of Imran · Juz 4 · Page 70

ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمۡۖ وَطَآئِفَةٞ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَيۡءٖۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ يُخۡفُونَ فِيٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبۡدُونَ لَكَۖ يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ وَلِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٥٤

Then after distress, He sent down upon you security [in the form of] drowsiness, overcoming a faction of you, while another faction worried about themselves, thinking of Allāh other than the truth - the thought of ignorance, saying, "Is there anything for us [to have done] in this matter?" Say, "Indeed, the matter belongs completely to Allāh." They conceal within themselves what they will not reveal to you. They say, "If there was anything we could have done in the matter, we [i.e., some of us] would not have been killed right here." Say, "Even if you had been inside your houses, those decreed to be killed would have come out to their death beds." [It was] so that Allāh might test what is in your breasts and purify what is in your hearts. And Allāh is Knowing of that within the breasts.

Tafsir · in Arabic

An-Nasafi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 3:154

﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا﴾ ثُمَّ أنْزَلَ اللهُ الأمْنَ عَلى المُؤْمِنِينَ، وأزالَ عَنْهُمُ الخَوْفَ الَّذِي كانَ بِهِمْ، حَتّى نَعَسُوا، وغَلَبَهُمُ النَوْمُ. «عَنْ أبِي طَلْحَةَ: غَشِيَنا النُعاسُ ونَحْنُ في مَصافِّنا، فَكانَ السَيْفُ يَسْقُطُ مِن يَدِ أحَدِنا فَيَأْخُذُهُ، ثُمَّ يَسْقُطُ فَيَأْخُذُهُ، » والأمَنَةُ: الأمْنُ. و"نُعاسًا" بَدَلٌ مِن أمَنَةٍ، أوْ هو مَفْعُولٌ، و"أمَنَةً" حالٌ مِنهُ مُقَدَّمَةً عَلَيْهِ، نَحْوُ: رَأيْتُ راكِبًا رَجُلًا، والأصْلُ: أنْزَلَ عَلَيْكم نُعاسًا ذا أمَنَةٍ، إذِ النُعاسُ لَيْسَ هو الأمْنَ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ "أمَنَةً" مَفْعُولًا لَهُ، أوْ حالًا مِنَ المُخاطَبِينَ بِمَعْنى: ذَوِي أمَنَةٍ، أوْ عَلى أنَّهُ جَمْعُ آمِنٍ، كَبارٍّ وبَرَرَةٍ ﴿يَغْشى﴾ يَعْنِي: النُعاسُ. (تَغْشى) بِالتاءِ والإمالَةِ، حَمْزَةُ، وعَلِيٌّ، أيِ: الأمَنَةُ.

﴿طائِفَةً مِنكُمْ﴾ هم أهْلُ الصِدْقِ، واليَقِينِ.

﴿وَطائِفَةٌ﴾ هُمُ المُنافِقُونَ ﴿قَدْ أهَمَّتْهم أنْفُسُهُمْ﴾ ما يُهِمُّهم إلّا هَمُّ أنْفُسِهِمْ وخَلاصُها، لا هَمُّ (p-٣٠٣)الدِينِ، ولا هَمُّ رَسُولِ ﷺ والمُسْلِمِينَ رِضْوانُ اللهِ عَلَيْهِمْ.

﴿يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الحَقِّ﴾ في حُكْمِ المَصْدَرِ، أيْ: يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الظَنِّ الحَقِّ الَّذِي يَجِبُ أنْ يُظَنَّ بِهِ، وهو ألّا يَنْصُرَ مُحَمَّدًا ﷺ.

﴿ظَنَّ الجاهِلِيَّةِ﴾ بَدَلٌ مِنهُ. والمُرادُ: الظَنُّ المُخْتَصُّ بِالمِلَّةِ الجاهِلِيَّةِ، أوْ ظَنُّ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ، أيْ: لا يَظُنُّ مِثْلَ ذَلِكَ الظَنِّ إلّا أهْلُ الشِرْكِ الجاهِلُونَ بِاللهِ ﴿يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الأمْرِ مِن شَيْءٍ﴾ هَلْ لَنا مَعاشِرَ المُسْلِمِينَ مِن أمْرِ اللهِ نَصِيبٌ قَطُّ، يَعْنُونَ: النَصْرَ، والغَلَبَةَ عَلى العَدُوِّ.

﴿قُلْ إنَّ الأمْرَ﴾ أيِ: النَصْرَ، والغَلَبَةَ.

﴿كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ ولِأوْلِيائِهِ المُؤْمِنِينَ ﴿وَإنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الغالِبُونَ﴾ [الصافّاتُ: ١٧٣] "كُلَّهُ" تَأْكِيدٌ لِلْأمْرِ، و"لِلَّهِ" خَبَرُ إنَّ (كُلُّهُ) بَصْرِيٌّ، وهو مُبْتَدَأٌ، و"لِلَّهِ" خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ.

﴿يُخْفُونَ في أنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ﴾ خَوْفًا مِنَ السَيْفِ ﴿يَقُولُونَ﴾ في أنْفُسِهِمْ، أوْ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، مُنْكِرِينَ لِقَوْلِكَ لَهُمْ: ﴿إنَّ الأمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ ﴿لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا ها هُنا﴾ أيْ: لَوْ كانَ الأمْرُ كَما قالَ مُحَمَّدٌ: ﴿إنَّ الأمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ ولِأوْلِيائِهِ، وأنَّهُمُ الغالِبُونَ، لَما غُلِبْنا قَطُّ، ولَما قُتِلَ مِنَ المُسْلِمِينَ مَن قُتِلَ في هَذِهِ المَعْرَكَةِ.

﴿قَدْ أهَمَّتْهُمْ﴾ صِفَةٌ لِطائِفَةٍ. و"يَظُنُّونَ" خَبَرٌ لِطائِفَةٍ، أوْ صِفَةٌ أُخْرى، أوْ حالٌ، أيْ: قَدْ أهَمَّتْهم أنْفُسُهم ظانِّينَ. و"يَقُولُونَ" بَدَلٌ مَن "يَظُنُّونَ". و"يُخْفُونَ" حالٌ مِن "يَقُولُونَ". و﴿قُلْ إنَّ الأمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ اعْتِراضٌ بَيْنَ الحالِ وذِي الحالِ. و"يَقُولُونَ" بَدَلٌ مِن "يُخْفُونَ" أوِ اسْتِئْنافٌ ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ في بُيُوتِكُمْ﴾ أيْ: مَن عَلِمَ اللهُ مِنهُ أنَّهُ يُقْتَلُ في هَذِهِ المَعْرَكَةِ، وكَتَبَ ذَلِكَ في اللَوْحِ، لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِن وُجُودِهِ، فَلَوْ قَعَدْتُمْ في بُيُوتِكم.

﴿لَبَرَزَ﴾ مِن بَيْنِكم ﴿الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إلى مَضاجِعِهِمْ﴾ مَصارِعِهِمْ بِأُحُدٍ، لِيَكُونَ ما عَلِمَ اللهُ أنَّهُ يَكُونُ، والمَعْنى: أنَّ اللهَ كَتَبَ في اللَوْحِ قَتْلَ مَن يُقْتَلُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وكَتَبَ مَعَ ذَلِكَ أنَّهُمُ الغالِبُونَ لِعِلْمِهِ أنَّ العاقِبَةَ في الغَلَبَةِ لَهُمْ، وأنَّ دِينَ الإسْلامِ يَظْهَرُ عَلى الدِينِ كُلِّهِ، وأنَّ (p-٣٠٤)ما يُنْكَبُونَ بِهِ في بَعْضِ الأوْقاتِ تَمْحِيصٌ لَهم ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ ما في صُدُورِكم ولِيُمَحِّصَ ما في قُلُوبِكُمْ﴾ ولِيَمْتَحِنَ ما في صُدُورِ المُؤْمِنِينَ مِنَ الإخْلاصِ، ويُمَحِّصَ ما في قُلُوبِهِمْ مِن وساوِسِ الشَيْطانِ، فَعَلَ ذَلِكَ، أوْ فَعَلَ ذَلِكَ لِمَصالِحَ جَمَّةٍ، ولِلِابْتِلاءِ، والتَمْحِيصِ.

﴿واللهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾ بِخَفِيّاتِها.

Saheeh International · An-Nasafi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 70

Ali 'ImranJuz 4 · Page 70

3:154

ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمۡۖ وَطَآئِفَةٞ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَيۡءٖۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ يُخۡفُونَ فِيٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبۡدُونَ لَكَۖ يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ وَلِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٥٤

Then after distress, He sent down upon you security [in the form of] drowsiness, overcoming a faction of you, while another faction worried about themselves, thinking of Allāh other than the truth - the thought of ignorance, saying, "Is there anything for us [to have done] in this matter?" Say, "Indeed, the matter belongs completely to Allāh." They conceal within themselves what they will not reveal to you. They say, "If there was anything we could have done in the matter, we [i.e., some of us] would not have been killed right here." Say, "Even if you had been inside your houses, those decreed to be killed would have come out to their death beds." [It was] so that Allāh might test what is in your breasts and purify what is in your hearts. And Allāh is Knowing of that within the breasts.

3:155

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ٱسۡتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُواْۖ وَلَقَدۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٥٥

Indeed, those of you who turned back on the day the two armies met [at Uḥud] - it was Satan who caused them to slip because of some [blame] they had earned. But Allāh has already forgiven them. Indeed, Allāh is Forgiving and Forbearing.

3:156

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١٥٦

O you who have believed, do not be like those who disbelieved and said about their brothers when they traveled through the land or went out to fight, "If they had been with us, they would not have died or have been killed," so Allāh makes that [misconception] a regret within their hearts. And it is Allāh who gives life and causes death, and Allāh is Seeing of what you do.

3:157

وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ١٥٧

And if you are killed in the cause of Allāh or die - then forgiveness from Allāh and mercy are better than whatever they accumulate [in this world].

An-NasafiTafsir · 3:154

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском