Ali 'Imran 3:155
Family of Imran · Juz 4 · Page 70
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ٱسۡتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُواْۖ وَلَقَدۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٥٥
Indeed, those of you who turned back on the day the two armies met [at Uḥud] - it was Satan who caused them to slip because of some [blame] they had earned. But Allāh has already forgiven them. Indeed, Allāh is Forgiving and Forbearing.
Tafsir · in Arabic
Ibn Abi Hatim
Change
Commentary on 3:155
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾
[٤٣٧٩] حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ المُخَرِّمِيُّ، عَنْ أبِي عَوْنٍ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾ قالَ: هم ثَلاثَةٌ: واحِدٌ مِنَ المُهاجِرِينَ واثَنانِ مِنَ الأنْصارِ.
[٤٣٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى حِينَ انْهَزَمَ المُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ انْصَرَفُوا عَنِ القِتالِ مُنْهَزِمِينَ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ بَعْضُ ذَلِكَ.
[٤٣٨١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ قالَ: فَرَّتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ، زاغَتْ قَلِيلًا ثُمَّ رَجَعُوا.
(p-٧٩٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾
[٤٣٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ التَقى الجَمْعانِ، جَمْعُ المُسْلِمِينَ وجَمْعُ المُشْرِكِينَ، فانْهَزَمَ المُسْلِمُونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وبَقِيَ في ثَمانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٤٣٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الدَّرْداءِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ الفَضْلُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ فَهو يَوْمُ بَدْرٍ، وبَدْرٌ ماءٌ عَنْ يَمِينِ طَرِيقِ مَكَّةَ، بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ.
[٤٣٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ سالِمٍ، قالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةُ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾
[٤٣٨٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾ يَعْنِي: حِينَ تَرَكُوا المَرْكَزَ وعَصَوْا أمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قالَ لِلرُّماةِ يَوْمَ أُحُدٍ: لا تَبْرَحُوا مَكانَكُمْ، فَتَرَكَ بَعْضُهُمُ المَرْكَزَ.
[٤٣٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ والَّذِينَ اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ، وسَعْدُ بْنُ عُثْمانَ وعُقْبَةُ بْنُ عُثْمانَ الأنْصارِيّانِ ثُمَّ الزُّرْقِيّانِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ عَفا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾
[٤٣٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، أنْبَأ المُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا ولَقَدْ عَفا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ فَكَيْفَ عَفى عَنْهُمْ؟، وقَدْ قُتِلَ مِنهم سَبْعُونَ وجُرِحَ سَبْعُونَ، وأُسِرَ مِنهم سَبْعُونَ، وشُجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وكُسِرَ رَباعِيَتُهُ وهُشِّمَ البَيْضَةُ عَلى رَأْسِهِ، قالَ الحَسَنُ: ولَقَدْ عَفى عَنْكُمْ: لَمْ يَسْتَأْصِلْكم (p-٧٩٨)لِمُخالَفَتِكم رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قالَ الحَسَنُ: إنَّما خالَفُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ قالَ لِقَوْمٍ مِنهُمْ: لا تَبْرَحُوا مَكانَكم.، فَعاقَبَهم بِما قَدْ رَأيْتُ، وعَفا عَنْهم ألّا يَكُونَ اصْطَلَمَهم.
[٤٣٨٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَقَدْ عَفا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ حِينَ لَمْ يُعاقِبْهُمْ، فَيَسْتَأْصِلْهم جَمِيعًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾
[٤٣٨٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ لِما كانَ مِنهم مِنَ الشِّرْكِ.
[٤٣٩٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لِلذُّنُوبِ الكَبِيرَةِ أوِ الكَثِيرَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿حَلِيمٌ﴾
[٤٣٩١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ فَلَمْ يَجْعَلْ لِمَنِ انْهَزَمَ يَوْمَ أُحُدٍ بَعْدَ قِتالِ بَدْرٍ النّارَ، كَما جَعَلَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَهَذِهِ رُخْصَةٌ بَعْدَ التَّشْدِيدِ.
[٤٣٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عُثْمانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينارٍ، ثَنا ضَرَةُ يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ، عَنْ رَجاءٍ يَعْنِي ابْنَ أبِي سَلَمَةَ، قالَ: الحِلْمُ أرْفَعُ مِنَ العَقْلِ، إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ تَسَمّى بِهِ.
Page 70
3:154
ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمۡۖ وَطَآئِفَةٞ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَيۡءٖۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ يُخۡفُونَ فِيٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبۡدُونَ لَكَۖ يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ وَلِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٥٤
Then after distress, He sent down upon you security [in the form of] drowsiness, overcoming a faction of you, while another faction worried about themselves, thinking of Allāh other than the truth - the thought of ignorance, saying, "Is there anything for us [to have done] in this matter?" Say, "Indeed, the matter belongs completely to Allāh." They conceal within themselves what they will not reveal to you. They say, "If there was anything we could have done in the matter, we [i.e., some of us] would not have been killed right here." Say, "Even if you had been inside your houses, those decreed to be killed would have come out to their death beds." [It was] so that Allāh might test what is in your breasts and purify what is in your hearts. And Allāh is Knowing of that within the breasts.
3:155
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ٱسۡتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُواْۖ وَلَقَدۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٥٥
Indeed, those of you who turned back on the day the two armies met [at Uḥud] - it was Satan who caused them to slip because of some [blame] they had earned. But Allāh has already forgiven them. Indeed, Allāh is Forgiving and Forbearing.
3:156
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١٥٦
O you who have believed, do not be like those who disbelieved and said about their brothers when they traveled through the land or went out to fight, "If they had been with us, they would not have died or have been killed," so Allāh makes that [misconception] a regret within their hearts. And it is Allāh who gives life and causes death, and Allāh is Seeing of what you do.
3:157
وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ١٥٧
And if you are killed in the cause of Allāh or die - then forgiveness from Allāh and mercy are better than whatever they accumulate [in this world].