Ali 'Imran 3:156
Family of Imran · Juz 4 · Page 70
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١٥٦
O you who have believed, do not be like those who disbelieved and said about their brothers when they traveled through the land or went out to fight, "If they had been with us, they would not have died or have been killed," so Allāh makes that [misconception] a regret within their hearts. And it is Allāh who gives life and causes death, and Allāh is Seeing of what you do.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:156
ثم قال عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ﴾ إلى آخره [آل عمران: ١٥٦].
فيها أولًا: ما يتعلق باللغة العربية قوله: ﴿وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ﴾ اللام هل هي للتعدية؟ أي: تعدية القول أو لها معنى آخر؟
نقول: إن لها معنى آخر، وليست لتعدية القول؛ لأن إخوانهم قد ماتوا وقُتلوا فلا يمكن أن يُوجّه القول لهم، لكنها بمعنى (في)؛ أي قالوا: في إخوانهم، أو بمعنى (عن)؛ أي قالوا: عن إخوانهم.
أيضًا يقول: ﴿أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾ [آل عمران ١٥٦] ﴿غُزًّى﴾ جمع (غازي) على وزن (فُعَّل)، قال ابن مالك:
وَفُعَّلٌ لِفَاعِلٍ وَفَاعِلَهْ ∗∗∗ وَصْفَيْنِ نَحْوُ عَاذِلٍ وَعَاذِلَهْ
عاذِل يقال: عُذَّل، غازي يقال: غُزّى، ويقال أيضًا: غُزاة كقاضٍ وقُضاة، لكن هنا نجعل غُزًّى جمع (غازي)، فما وزنها الصرفي؟
* طلبة: فاعل.. اسم فاعل..
* الشيخ: وزنها؟
* طالب: فُعَّل.
* طالب آخر: فاعل.
* الشيخ: غُزًّى ما هي غازي، غازي معروف أنها فاعل.
* طلبة: فُعَّل.
* الشيخ: فُعَّل، صح فُعَّل نعم. وكذلك أيضًا قوله: ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [آل عمران ١٥٦] اللام هل هي للتعليل أو للعاقبة؟
* طالب: للعاقبة.
* الشيخ: للعاقبة؛ يعني يقال هذا القول ليجعل الله هذا القول حسرة في قلوبهم.
يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الخطاب أو النداء موجّه للمؤمنين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ * وفائدة توجيه النداء إلى المؤمنين بهذا الخطاب:
* أولًا: الحث والإغراء على قبول ما يوجه إليهم وامتثاله؛ لأن وصف الإيمان يزيد الإنسان قوة وشجاعة كما لو قلت لشخص: يا أيها الرجل، افعل كذا وكذا؛ أي: لرجولتك افعل، وهذا سيعطيه قوة واندفاعًا في قبول ما توجه إليه.
* الفائدة الثانية: أن ما يأتي بعدها من مقتضيات الإيمان.
* الفائدة الثالثة: أن مخالفة ذلك نقص في الإيمان؛ لأنه إذا كان قبوله والإتيان به من مقتضيات الإيمان كان مخالفته من نواقص الإيمان، أما بدء الخطاب بالنداء فإنه يفيد التنبيه والعناية بما يُذكر، ولهذا قال ابن مسعود: «إذا سمعتَ الله يقول: يا أيها الذين آمنوا فأرْعِها سمعَك؛ فإما خيرٌ تؤمر به وإما شرٌّ تُنهى عنه»[[أخرجه أحمد بن حنبل في الزهد (ص: ١٣٠)، وابن أبي حاتم في التفسير (١/ ١٩٦) من حديث عبد الله بن مسعود.]]
الفائدة الثانية: أن ما يأتي بعدها من مقتضيات الإيمان.
* الفائدة الثالثة: أن مخالفة ذلك نقص في الإيمان؛ لأنه إذا كان قبوله والإتيان به من مقتضيات الإيمان كان مخالفته من نواقص الإيمان.
أما بدء الخطاب بالنداء فإنه يفيد التنبيه والعناية بما يُذكر؛ ولهذا قال ابن مسعود: «إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: » ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ «فَأَرْعِهَا سَمْعَكَ؛ فَإِمَّا خَيْرٌ تُؤْمَرُ بِهِ، وَإِمَّا شَرٌّ تُنْهَى عَنْهُ»[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٨٨٦) (٣ / ٤٠٨) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.]].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾. ﴿آمَنُوا﴾ الإيمان شرعًا هو الإقرار المتضمِّن للقبول والإذعان، فالإقرار المجرد لا يسمى شرعًا إيمانًا، بل لا بد من قبول وإذعان، قبول ضد الرفض، والإذعان ضد الاستكبار.
يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني مثل الذين كفروا.
ثم قال: ﴿وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ﴾ وهذا لا شك أنه من جملة كفرهم؛ لأنه دال على ضعف الإيمان.
وقوله: ﴿وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ﴾ قال بعض المفسرين: إخوانهم في النسب. وقال بعض المفسرين: إخوانهم في الكفر. والثاني أقرب، أي قالوا في شأن إخوانهم إذا ضربوا في الأرض.
* طالب: إذا كان العدو أقوى قوة عدة وليس عددًا فهل يجوز الفرار؟
* الشيخ: أما الآية الكريمة يقول الله عز وجل: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ [الأنفال ٦٥]، ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الأنفال ٦٦] فظاهر الآية الكريمة أن المعتبَر العدد، لكن الأمر -كما قلت- أنه إذا كان العدو أقوى عُدَدًا فإن كثرة العدد أمام هذا السلاح الفتاك لا يعد شيئًا، والظاهر أنه يُلحَق به، إذا كان عندهم من القوة أكثر مما عندنا مرتين، فإن ذلك يبيح الفرار.
* طالب: شيخ، إذا كان الشخص يعرف أنه إذا وقف أمام العدو إذا كانوا مثليه أو مثله وحده فقط، وعرف أنه سيُمكِّن العدو من قتله هو؟
* الشيخ: كيف سيمكِّن؟
* الطالب: يعني مثلًا الْتقى المؤمن والكافر، المؤمن عنده مثلًا إمكانية، والمؤمن يعرف أنه سيُقتل إذا قاتله، قلنا: إن الأفضل أنه يواجهه إذا كان مثله فقط أي في العدد.
* الشيخ: إذا كان عندهم من القوة أكثر مما عندنا بكثير فهنا يظهر -والله أعلم- أنه يجوز الفرار.
* طالب: أحسن الله إليك شيخ، إذا كانت الفئة المنحاز إليها بعيدة ليست في الجبهة، أو ربما يعني يكونون ينحازون إلى بلد إسلامي ليتقووا به، فهل هذا جائز؟
* الشيخ: هذا فيه موضع خلاف بين العلماء، فمنهم من يقول: إن المراد بـ (الفئة): المشارِكة في هذا الجهاد. وهذا في الغالب يقتضي أن تكون قريبة، ومنهم من قال: إن الفئة عامة المسلمين. وعلى هذا فمن التحيز أن يتحيز إلى بلد إسلامي ولو بعُد، فالمسألة فيها خلاف بين العلماء.
وينبغي هنا أن يقال: إنه يُنظر لكل قضية بعينها، قد تكون الفئة التي ينحاز إليها وهي ممن شارك في هذا الاقتتال، قد تكون غير مدافعة ولا تستطيع أن تحميهم، فهنا يتحيزون ولو إلى بلد بعيد.
* طالب: شيخ، قول الله تعالى: ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ [الصافات ٧] ما عندنا أن الشيطان مأخوذة من (شطن).
* الشيخ: نعم، كيف؟
* الطالب: أقول: نُوِّنَت ﴿شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾، ما عندنا أنها مأخوذة من شطن؟
* الشيخ: بلى، وهذا الذي رجحناه.
* طالب: شيخ، ﴿وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ﴾ هذا عطف على..
* الشيخ: ﴿كَفَرُوا﴾.
* الطالب: على ﴿كَفَرُوا﴾. والخطاب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا﴾ لجميع المؤمنين ولَّا لطائفة (...)؟
* الشيخ: لا، عام.
* الطالب: عام لجميع المسلمين، لا تكونوا كـ..
* الشيخ: كهؤلاء الكفار، يعني لا تتشبهوا بهم في مثل هذا الاعتراض على القدر؛ لأن هؤلاء المعترضون على القدر.
* الطالب: يعني هذا للكفار.
* الشيخ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، معترضون على القدر.
* طالب: قلنا يا شيخ: ﴿اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾ أي من المعاصي، يعني الإنسان إذا فعل معصية وتاب منها هل يُلحق بالآية؟
* الشيخ: لا، إذا تاب تاب الله عليه، لكن قد يعتريه بعض المصائب امتحانًا، مثلما أن المصائب تأتي المؤمن الذي يعني يقل منه المعاصي أو لا توجد منه معصية.
* طالب: إذا حوصر المجاهد الأفضل أن يستسلم ولَّا يقاوم ويُقتل؟
* الشيخ: هذا يُنظر للمصلحة، إذا كان يمكن أن يقاوم مثل ينتظر مددًا مثلًا فليقاوم، إذا كان لا يمكن فليستسلم ويفرج الله له.
* * *
* طالب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١٥٦) وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٧) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (١٥٨) فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩) إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران ١٥٦، ١٦٠].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ إلى آخره.
سبق الكلام على أول هذه الآية، وبيّنّا أن هؤلاء يقولون لإخوانهم في الكفر أو في النسب: ﴿إِذَا ضَرَبُوا﴾ أي الإخوان، ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ أي سافروا فيها لتجارة أو غيرها.
﴿أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾ الضمير في (كانوا) أيضًا يعود على الإخوان، ﴿غُزًّى﴾ جمع غازٍ، على وزن فُعَّل، وأنشدنا في هذا قول ابن مالك رحمه الله:
وفُعَّلٌ لِفَاعِلٍ وَفَاعِلَهْ ∗∗∗ وَصْفَيْنِ نَحْوُ عَاذِلٍ وَعَاذِلَهْ
عاذل: عُذَّل، عاذلة: عُذَّل.
﴿لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا﴾ يعني لم يضربوا في الأرض ﴿مَا مَاتُوا﴾، ولو كانوا عندنا لم يغزوا ﴿مَا قُتِلُوا﴾. فقوله: ﴿لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ هذا فيه ما يسمى عند البلاغيين لفًّا ونشرًا؟
* طالب: مشتت.
* طالب آخر: غير مرتب.
* طالب آخر: مشوش.
* الشيخ: كيف مشوش! مرتب يا جماعة. ﴿مَا مَاتُوا﴾ مقابل: ﴿إِذَا ضَرَبُوا﴾، ﴿وَمَا قُتِلُوا﴾ مقابل ﴿أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾، و﴿إِذَا ضَرَبُوا﴾ قبل ﴿أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾، فهو مرتب.
إذن لو كانوا عندنا لم يضربوا في الأرض ما ماتوا، لو كانوا عندنا لم يغزوا ما قُتلوا.
يقول هؤلاء: لو أنهم لم يسافروا ما ماتوا، لو أنهم لم يغزوا ما قُتلوا، هكذا يقولون، ولكن الله يقول سبحانه تعالى: ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾، ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ﴾ أي ما وقع، أو ﴿ذَلِكَ﴾ أي القول الذي قالوه، يحتمل المعنيين، ولكن الثاني أقرب، أي ليجعل الله هذا القول الذي قالوه، وهو لا يغني عنهم شيئًا، يجعله الله حسرة في قلوبهم، حسرة: يعني تَحَسُّرًا وندمًا، يستحسر به القلب ولا ينبسط ولا يفرح، وإلا فإن هذا القول لا يغني شيئًا.
واللام في قوله: ﴿لِيَجْعَلَ﴾ سبق أن قلنا: إنها للعاقبة، وبينا أن اللام الداخلة على الفعل في مثل هذا التركيب تكون: إما للعاقبة، وإما للتعليل، وإما زائدة، فقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾ [الأحزاب ٣٣] هذه؟
* طالب: زائدة.
* الشيخ: زائدة. ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ [الصف ٨] اللام؟
* طلبة: للتعليل.
* طلبة آخرون: زائدة.
* الشيخ: زائدة، ودليل هذا أن في الآية الثانية: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا﴾ [التوبة ٣٢].
﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ [القصص ٨]؟
* الطلبة: للعاقبة.
Page 70
3:154
ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمۡۖ وَطَآئِفَةٞ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَيۡءٖۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ يُخۡفُونَ فِيٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبۡدُونَ لَكَۖ يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ وَلِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٥٤
Then after distress, He sent down upon you security [in the form of] drowsiness, overcoming a faction of you, while another faction worried about themselves, thinking of Allāh other than the truth - the thought of ignorance, saying, "Is there anything for us [to have done] in this matter?" Say, "Indeed, the matter belongs completely to Allāh." They conceal within themselves what they will not reveal to you. They say, "If there was anything we could have done in the matter, we [i.e., some of us] would not have been killed right here." Say, "Even if you had been inside your houses, those decreed to be killed would have come out to their death beds." [It was] so that Allāh might test what is in your breasts and purify what is in your hearts. And Allāh is Knowing of that within the breasts.
3:155
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ٱسۡتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُواْۖ وَلَقَدۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٥٥
Indeed, those of you who turned back on the day the two armies met [at Uḥud] - it was Satan who caused them to slip because of some [blame] they had earned. But Allāh has already forgiven them. Indeed, Allāh is Forgiving and Forbearing.
3:156
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١٥٦
O you who have believed, do not be like those who disbelieved and said about their brothers when they traveled through the land or went out to fight, "If they had been with us, they would not have died or have been killed," so Allāh makes that [misconception] a regret within their hearts. And it is Allāh who gives life and causes death, and Allāh is Seeing of what you do.
3:157
وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ١٥٧
And if you are killed in the cause of Allāh or die - then forgiveness from Allāh and mercy are better than whatever they accumulate [in this world].