Ali 'Imran 3:164
Family of Imran · Juz 4 · Page 71
لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤
Certainly did Allāh confer [great] favor upon the believers when He sent among them a Messenger from themselves, reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom,1 although they had been before in manifest error.
1 translator’s note
- The Prophet's sunnah. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 3:164
﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِن أنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ .
اسْتِئْنافٌ لِتَذْكِيرِ رِجالِ يَوْمِ أُحُدٍ وغَيْرِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. ومُناسَبَةِ ذِكْرِهِ هُنا أنَّ فِيهِ مِنَ التَّسْلِيَةِ عَلى مُصِيبَةِ الهَزِيمَةِ حَظًّا عَظِيمًا، إذْ قَدْ
صفحة ١٥٨
شاعَ تَصْبِيرُ المَحْزُونِ وتَعْزِيَتُهُ بِتَذْكِيرِهِ ما هو فِيهِ مِنَ النِّعَمِ، ولَهُ مَزِيدُ ارْتِباطٍ بِقَوْلِهِ فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهم، وكَذَلِكَ جاءَتْ آيُ هَذا الغَرَضِ في قِصَّةِ أُحُدٍ ناشِئًا بَعْضُها عَنْ بَعْضٍ، مُتَفَنِّنَةً في مَواقِعِها بِحَسَبِ ما سَمَحَتْ بِهِ فُرَصُ الفَراغِ مِن غَرَضٍ والشُّرُوعِ في غَيْرِهِ فَما تَجِدُ طَرّادَ الكَلامِ يَغْدُو طَلْقًا في حَلْبَةِ الِاسْتِطْرادِ إلّا وتَجِدُ لَهُ رَواحًا إلى مُنْبَعَثِهِ.
والمَنُّ هُنا: إسْداءُ المِنَّةِ أيِ النِّعْمَةِ، ولَيْسَ هو تَعْدادُ النِّعْمَةِ، عَلى المُنْعَمِ عَلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي في قَوْلِهِ لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى في سُورَةِ البَقَرَةِ، وإنْ كانَ ذِكْرُ هَذا المَنِّ مَنًّا بِالمَعْنى الآخَرِ، والكُلُّ مَحْمُودٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِأنَّ المَنَّ إنَّما كانَ مَذْمُومًا لِما فِيهِ مِن إبْداءِ التَّطاوُلِ عَلى المُنْعَمِ عَلَيْهِ، وطَوْلُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَجْحُودٍ.
والمُرادُ بِ (المُؤْمِنِينَ) هُنا المُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ وهُمُ الَّذِينَ كانُوا مَعَ النَّبِيءِ ﷺ بِقَرِينَةِ السِّياقِ وهو قَوْلُهُ ﴿إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ أُمَّتِهِمُ العَرَبِيَّةِ.
و(إذْ) ظَرْفٌ لِـ (مَنَّ) لِأنَّ الإنْعامَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ حَصَلَ أوْقاتَ البَعْثِ.
ومَعْنى مِن أنْفُسِهِمْ المُماثَلَةُ لَهم في الأشْياءِ الَّتِي تَكُونُ المُماثَلَةُ فِيها سَبَبًا لِقُوَّةِ التَّواصُلِ، وهي هُنا النَّسَبُ، واللُّغَةُ، والوَطَنُ. والعَرَبُ تَقُولُ: فُلانٌ مِن بَنِي فُلانٍ مِن أنْفُسِهِمْ، أيْ مِن صَمِيمِهِمْ لَيْسَ انْتِسابُهُ إلَيْهِمْ بِوَلاءٍ أوْ لَصْقٍ، وكَأنَّ هَذا وجْهُ إطْلاقِ النَّفْسِ عَلَيْهِ الَّتِي هي في مَعْنى المُماثَلَةِ، فَكَوْنُهُ مِن أهْلِ نَسَبِهِمْ أيْ كَوْنُهُ عَرَبِيًّا يُوجِبُ أُنْسَهم بِهِ والرُّكُونَ إلَيْهِ وعَدَمَ الِاسْتِيحاشِ مِنهُ، وكَوْنُهُ يَتَكَلَّمُ بِلِسانِهِمْ يَجْعَلُهم سَرِيعِينَ إلى فَهْمِ ما يَجِيءُ بِهِ، وكَوْنُهُ جارًا لَهم ورَبِيًّا فِيهِمْ يُعَجِّلُ لَهُمُ التَّصْدِيقَ بِرِسالَتِهِ، إذْ يَكُونُونَ قَدْ خَبَرُوا أمْرَهُ، وعَلِمُوا فَضْلَهُ، وشاهَدُوا اسْتِقامَتَهُ ومُعْجِزاتِهِ. وعَنِ النِّقاشِ: قِيلَ لَيْسَ في العَرَبِ قَبِيلَةٌ إلّا ولَها وِلادَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلّا تَغْلِبَ، وبِذَلِكَ فُسِّرَ قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى.
صفحة ١٥٩
وهَذِهِ المِنَّةُ خاصَّةٌ بِالعَرَبِ ومَزِيَّةٌ لَهم، زِيادَةً عَلى المِنَّةِ بِبَعْثَةِ مُحَمَّدٍ عَلى جَمِيعِ البَشَرِ، فالعَرَبُ وهُمُ الَّذِينَ تَلَقَّوُا الدَّعْوَةَ قَبْلَ النّاسِ كُلِّهِمْ، لِأنَّ اللَّهَ أرادَ ظُهُورَ الدِّينِ بَيْنَهم لِيَتَلَقَّوْهُ التَّلَقِّيَ الكامِلَ المُناسِبَ لِصَفاءِ أذْهانِهِمْ وسُرْعَةِ فَهْمِهِمْ لِدَقائِقِ اللُّغَةِ، ثُمَّ يَكُونُوا هم حَمَلَتَهُ إلى البَشَرِ، فَيَكُونُوا أعْوانًا عَلى عُمُومِ الدَّعْوَةِ، ولِمَن تَخَلَّقَ بِأخْلاقِ العَرَبِ وأتْقَنَ لِسانَهم والتَبَسَ بِعَوائِدِهِمْ وأذْواقِهِمُ اقْتِرابٌ مِن هَذِهِ المَزِيَّةِ وهو مُعْظَمُها، إذْ لَمْ يَفُتْهُ مِنها إلّا النَّسَبُ والمَوْطِنُ وما هُما إلّا مُكَمِّلانِ لِحُسْنِ التَّلَقِّي، ولِذَلِكَ كانَ المُؤْمِنُونَ مُدَّةَ حَياةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ العَرَبِ خاصَّةً بِحَيْثُ إنَّ تَلَقِّيَهُمُ الدَّعْوَةَ كانَ عَلى سَواءٍ في الفَهْمِ حَتّى اسْتَقَرَّ الدِّينُ. وقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ «مَن دَخَلَ في الإسْلامِ فَهو مِنَ العَرَبِ» .
وقَوْلُهُ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ أيْ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، وسُمِّيَتْ جُمَلُ القُرْآنِ آياتٌ لِأنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِنها دَلِيلٌ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ مِن حَيْثُ بَلاغَةِ اللَّفْظِ وكَمالِ المَعْنى، كَما تَقَدَّمَ في المُقَدِّمَةِ الثّامِنَةِ مِن مُقَدِّماتِ هَذا التَّفْسِيرِ، فَكانُوا صالِحِينَ لِفَهْمِ ما يُتْلى عَلَيْهِمْ مِن غَيْرِ حاجَةٍ لِتُرْجُمانٍ.
والتَّزْكِيَةُ: التَّطْهِيرُ، أيْ يُطَهِّرُ النُّفُوسَ بِهَدْيِ الإسْلامِ.
وتَعْلِيمُ الكِتابِ هو تَبْيِينُ مَقاصِدِ القُرْآنِ وأمَرَهم بِحِفْظِ ألْفاظِهِ، لِتَكُونَ مَعانِيهِ حاضِرَةً عِنْدَهم.
والمُرادُ بِالحِكْمَةِ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الشَّرِيعَةُ مِن تَهْذِيبِ الأخْلاقِ وتَقْنِينِ الأحْكامِ لِأنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مانِعُ الأنْفُسِ مِن سُوءِ الحالِ واخْتِلالِ النِّظامِ، وذَلِكَ مِن مَعْنى الحِكْمَةِ، وتَقَدَّمَ القَوْلُ في ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشاءُ.
وعَطْفُ الحِكْمَةِ عَلى الكِتابِ عَطْفُ الأخَصِّ مِن وجْهٍ عَلى الأعَمِّ مِن وجْهٍ، فَمِنَ الحِكْمَةِ ما هو في الكِتابِ نَحْوُ ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩] ومِنها ما لَيْسَ في الكِتابِ مِثْلُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - «لا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِن جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ» وفي الكِتابِ ما هو عِلْمٌ ولَيْسَ حِكْمَةً مِثْلُ فَرْضِ الصَّلاةِ والحَجِّ.
صفحة ١٦٠
وجُمْلَةُ وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ حالٌ، و(إنْ) مُخَفَّفَةٌ مُهْمَلَةٌ، والجُمْلَةُ بَعْدَها خَبَرٌ عَنْ ضَمِيرِ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ، والجُمْلَةُ خَبَرُهُ عَلى رَأْيِ صاحِبِ الكَشّافِ، وهو التَّحْقِيقُ إذْ لا وجْهَ لِزَوالِ عَمَلِها مَعَ بَقاءِ مَعْناها، ولا وجْهَ لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَها وبَيْنَ المَفْتُوحَةِ إذا خُفِّفَتْ فَقَدْ قَدَّرُوا لَها اسْمًا هو ضَمِيرُ الشَّأْنِ، بَلْ نَجِدُ المَكْسُورَةَ أوْلى بِبَقاءِ العَمَلِ عِنْدَ التَّخْفِيفِ لِأنَّها أُمُّ البابِ فَلا يَزُولُ عَمَلُها بِسُهُولَةٍ، وقالَ جُمْهُورُ النُّحاةِ: يَبْطُلُ عَمَلُها وتَكُونُ بَعْدَها جُمْلَةً، وعَلى هَذا فالمُرادُ بِإهْمالِها أنَّها لا تَنْصِبُ مُفْرَدَيْنِ بَلْ تَعْمَلُ في ضَمِيرِ شَأْنٍ وجُمْلَةٍ إمّا اسْمِيَّةٍ، أوْ فِعْلِيَّةٍ فِعْلُها مِنَ النَّواسِخِ غالِبًا.
ووُصِفَ الضَّلالُ بِالمُبِينِ لِأنَّهُ لِشِدَّتِهِ لا يَلْتَبِسُ عَلى أحَدٍ بِشائِبَةِ هُدًى، أوْ شُبْهَةٍ، فَكانَ حالُهُ مُبَيِّنًا كَوْنَهُ ضَلالًا كَقَوْلِهِ وقالُوا هَذا سِحْرٌ مُبِينٌ.
والمُرادُ بِهِ ضَلالُ الشِّرْكِ والجَهالَةِ والتَّقاتُلِ وأحْكامِ الجاهِلِيَّةِ.
ويَجُوزُ أنْ يَشْمَلَ قَوْلُهُ عَلى المُؤْمِنِينَ المُؤْمِنِينَ في كُلِّ العُصُورِ ويُرادُ بِكَوْنِهِ مِن أنْفُسِهِمْ أنَّهُ مِن نَوْعِ البَشَرِ. ويُرادُ بِإسْنادِ تَعْلِيمِ الكِتابِ والحِكْمَةِ إلَيْهِ ما يَجْمَعُ بَيْنَ الإسْنادِ الحَقِيقِيِّ والمَجازِيِّ، لِأنَّ تَعْلِيمَ ذَلِكَ مُتَلَقًّى مِنهُ مُباشَرَةً أوْ بِالواسِطَةِ.
Page 71
3:158
وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨
And whether you die or are killed, unto Allāh you will be gathered.
3:159
فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩
So by mercy from Allāh, [O Muḥammad], you were lenient with them. And if you had been rude [in speech] and harsh in heart, they would have disbanded from about you. So pardon them and ask forgiveness for them and consult them in the matter. And when you have decided, then rely upon Allāh. Indeed, Allāh loves those who rely [upon Him].
3:160
إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠
If Allāh should aid you, no one can overcome you; but if He should forsake you, who is there that can aid you after Him? And upon Allāh let the believers rely.
3:161
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١
It is not [attributable] to any prophet that he would act unfaithfully [in regard to war booty]. And whoever betrays, [taking unlawfully], will come with what he took on the Day of Resurrection. Then will every soul be [fully] compensated for what it earned, and they will not be wronged.
3:162
أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢
So is one who pursues the pleasure of Allāh like one who brings upon himself the anger of Allāh and whose refuge is Hell? And wretched is the destination.
3:163
هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣
They are [varying] degrees in the sight of Allāh, and Allāh is Seeing of whatever they do.
3:164
لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤
Certainly did Allāh confer [great] favor upon the believers when He sent among them a Messenger from themselves, reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom,1 although they had been before in manifest error.
1 translator’s note
- The Prophet's sunnah. ↩
3:165
أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥
Why [is it that] when a [single] disaster struck you [on the day of Uḥud], although you had struck [the enemy in the battle of Badr] with one twice as great, you said, "From where is this?" Say, "It is from yourselves [i.e., due to your sin]." Indeed, Allāh is over all things competent.