Ali 'Imran 3:165
Family of Imran · Juz 4 · Page 71
أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥
Why [is it that] when a [single] disaster struck you [on the day of Uḥud], although you had struck [the enemy in the battle of Badr] with one twice as great, you said, "From where is this?" Say, "It is from yourselves [i.e., due to your sin]." Indeed, Allāh is over all things competent.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:165
ثم قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾ الهمزة هنا تلاها حرف عطف، وقد مرَّ علينا كثيرًا أن الهمزة إذا وَلِيَها حرفُ عطف فلعلماء النحو في ذلك قولان:
أحدهما: أن العطف على شيء مقدر يناسب المقام.
والثاني: أن العطف على ما سبق، وعلى هذا الوجه تكون الهمزة مقدمة عن موضعها، وموضعها بعد حرف العطف. وقلنا: إن هذا أسهل على الْمُعرِب؛ لأنه لا يحتاج إلى تكلف المقدَّر، وأحيانًا قد يصعب على الإنسان أن يقدِّر شيئًا مناسبًا.
وقوله: ﴿لَمَّا﴾، (لما) هذه هنا شرطية، ودليل كونها شرطية أنها تحملت فعل الشرط وجوابه؛ فعل الشرط في قوله: ﴿أَصَابَتْكُمْ﴾، وجوابه: ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾.
و(لما) تأتي على عدة وجوه؛ تأتي بمعنى (إلا)، وتأتي بمعنى (حين)، وتأتي بمعنى (لم)، وتأتي شرطية، ففي قوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق٤] هذه بمعنى (إلا)، يعني ما كل نفس إلا عليها حافظ، وفي قوله تعالى: ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ [ص ٨]، هذه (لما) بمعنى (لم)، وإن كان بينهما فروق لكن هي بمعنى (لم)؛ نافية، وفي قوله تعالى: ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ﴾ [يونس ٩٨]، فإن بعض العلماء قال: (لَمَّا) هنا بمعنى (حين)، فهذه وجوه أربعة لـ(لما) الواردةِ في كتاب الله عز وجل.
وقوله: ﴿أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾، ﴿أَصَابَتْكُمْ﴾، يعني: حلَّت بكم، ﴿مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾، أي: حلَّ بكم مثلاها، وما هذه المصيبة؟ هذه المصيبة ما حل بهم في أُحُد؛ فإنه قُتل منهم سبعون رجلًا، على رأسهم أسد الله وأسد رسوله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه عمُّ النبي ﷺ.
وقوله: ﴿قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ هذا يشير - سبحانه وتعالى- إلى ما حصل في يوم بدر؛ فإن يوم بدر قُتِل فيه من المشركين سبعون رجلًا، وأُسِرَ منهم سبعون رجلًا، فسبعون مع سبعين ضِعْفَا سبعين، ولهذا ﴿قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾.
فإن قال قائل: كيف قال: ﴿قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ مع أن المقتول سبعون، والمأسورَ سبعون، والأسر ليس القتل؟
قلنا: إن الأسر يحصل به من الإذلال مثل ما يحصل به من القتل وربما يكون أكثر، ربما يكون أكثر؛ لأن المقتول يُقتل ويستريح، لكن المأسور يُستذل، ولهذا يخيَّر الإمام في المأسورين بين أمور: بين أن يقتلهم، وبين أن يسترِقَّهم، وبين أن يفديهم بمال أو أسير، وبين أن يطلقهم، أربعة أمور، يخير الإمام في الأسرى بين هذه الأمور الأربعة، ما هي؟
* الطلبة: الفداء بمال.
* الشيخ: الفداء بمال أو بمسلم بأسير مسلم.
* طالب: الرق.
* الشيخ: الرق.
* الطلبة: القتل.
* الشيخ: القتل.
* الطلبة: (...).
* الشيخ: الْمَنُّ بدون شيء، ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ يعني: الأَسْرَ، ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد٤]، فالحاصل أن الأسر فيه الإذلال كالقتل، إن لم يكن مثلَه فهو أشد منه لا يقصر عنه.
﴿قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ﴾ هذا جواب (لما)، يعني إذا أصابتكم مصيبة ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾، يعنى كيف أُصبنا ونحن جنود الله ومع رسول الله ﷺ، كيف تأتينا الهزيمة؟ قال الله عز وجل: ﴿أَنَّى هَذَا﴾ هذه (أنَّى) استفهامية، وتأتي شرطية، ففي قولك: أنَّى تقمْ أقمْ، هذه شرطية؛ وفي مثل هذه الآية استفهامية، يعني: كيف يكون هذا؟ ﴿أَنَّى هَذَا﴾ وهذا الاستفهام للتعجب ولا أظن أن يكون للإنكار؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم لا يُنكرون من قدَر الله شيئًا، ولكنهم يتعجبون: كيف يصيبُنا هذا ونحن جند الله ومع رسول الله ﷺ؟!
قال الله تعالى: ﴿قُلْ﴾، يعني قل لهم يا محمد: ﴿هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ وهنا أمر الله نبيه أن يقول، ولم يقل عز وجل: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾ هو من عند أنفسكم، بل أمر نبيه أن يبلغهم، وهذا الأمر للتبليغ الخاص، وقد قلنا: إن القرآن كله مأمور رسول الله ﷺ أن يقوله جميعًا للناس، هذه واحدة، ويوجد بعض الأشياء أو بعض الأحكام أو بعض الأخبار يؤمر بها النبي عليه الصلاة والسلام ليبلغها تبليغًا خاصًّا، فهنا قال: ﴿قُلْ﴾ يعني: قل لهؤلاء الذين يقولون ﴿أَنَّى هَذَا﴾: ﴿هُوَ﴾، أي ما أصابكم ﴿مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾، أي: منكم، و(مِن) هنا للسببية، أي بسببكم فأنتم السبب، وما هو الذي يظهر لنا من السبب؟ هو ما حصل من النزاع والمعصية للنبي عليه الصلاة والسلام؛ حيث أمرهم أن يبقوا في المكان الذي عيّنه لهم، سواء كانت الغلبة للمسلمين أو كانت الغلبة للكافرين، ولكنهم رضي الله عنهم وعفا عنهم لما رأوا المشركين قد انهزموا وأن المسلمين بدؤوا يجمعون الغنائم ظنوا أن المسألة انتهت، فنزلوا من المكان الذي عيّنه النبي ﷺ لهم، وحصل ما حصل، الذي حصل هو أن الفرسان من المشركين لما رأوا الثغر خاليًا - وهو من وراء المسلمين يحميهم من ورائهم- كَرُّوا من وراء المسلمين واختلطوا بهم، وحصل ما أراد الله عز وجل، هذا معنى قوله: ﴿مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾.
ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، ختمُ الآية بهذه الجملة في غاية ما يكون من المناسبة، فهو قدير على أن ينتصر من هؤلاء المشركين، ولكنه لم يفعل ذلك لحكمة كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ [محمد٤]؛ لأن الله لو شاء لأماتهم، أو خسف بهم، أو أنزل عليهم الصواعق، أو ما أشبه ذلك، ﴿لَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد ٤-٦].
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾، ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ هذه عامة تشمل كل شيء، تشمل ما كان موجودًا فهو قادر على إعدامه، وما كان معدومًا فهو قادر على إيجاده، ولا استثناء في هذا العموم، لا استثناء في هذا العموم.
وأما قول المفسِّر رحمه الله في سورة المائدة: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [المائدة١٢٠]، قال: وخص العقلُ ذاتَه فليس عليهم بقادر، فهذا تخصيص في غير محله؛ أولًا: أن العقل ليس له تدخل في صفات الله عز وجل. الثاني: أن نقول: ماذا تريد بقولك: وخص العقل ذاته؟ هل تريد أن الله سبحانه وتعالى لا يقدر أن يفعل، لا يقدر أن ينزل، لا يقدر أن يستوي، لا يقدر أن يأتي يوم القيامة للفصل بين عباده، أم ماذا تريد؟ إن أردت هذا فهذا خطأ، فالله قادر على أن يفعل، على أن يستوي على العرش، على أن ينزل إلى السماء الدنيا، على أن يأتي للفصل بين عباده، كما صح بذلك النقل، أم تريد بقولك: خص العقل ذاته، أنه لا يقدر على أن يفعل بنفسه ما لا يليق به كالموت مثلًا، إن أردت ذلك فهذا خطأ منك أيضًا، وذلك لأن القدرة إنما تتعلق بالممكنات، أما المستحيلات فهي مستحيلة غير واقعة، هل يمكن أن نقول: إن الشيء يكون متحركًا ساكنًا؟ لا يمكن، هذا لا تتعلق به القدرة أصلًا، والله عز وجل لا يمكن أن يتَّصف بالنقص، ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾، فكونك تفرض أن الله تعالى يمكن أن يتصف بالنقص ولكنه غير قادر عليه، هذا خطأ عظيم، نقول: هذا أصلًا غير وارد على القدرة كما قال السفاري رحمه الله:
بِقُدْرَةٍ تَعَلَّقَتْ بِمُمْكِنِ ∗∗∗ ..................
فالشيء المستحيل مستحيل لا تتعلق به القدرة أصلًا؛ لأنه إذا كان الشيء ساكنًا لا يمكن أن يكون متحركًا، وإذا كان متحركًا لا يمكن أن يكون ساكنًا، والله قادر على كل شيء، لكن إذا قدر على أن يجعله متحركًا صار غير ساكن، وقدر على أن يكون ساكنًا صار غير متحرك، فهذا أصلًا لا يَرِد على العقل، لا يرد على العقل، فإذن نقول: ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ عمومًا مطلقًا لا استثناء فيه.
* طالب: (...) ما عند الله عز وجل.
* الشيخ: عما يتعلق بالله عز وجل.
* الطالب: يجب (...) ناقة صالح لو أنه كان عاقل ما يصير (...).
* الشيخ: على كل حال مسألة أن ناقة صالح أنها تمخض عنها الجبل[[أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير برقم (١٠٩٨٦)(٦/ ٢٠٤٩)، والطبري في التفسير (١٠/ ٢٨٧) من حديث يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس. ]] هذا خبر إسرائيلي قد يكون صحيحًا وقد يكون غير صحيح، لكن هناك شيء يعني أبلغ من هذا، عصا موسى عليه الصلاة والسلام، عصا معروفة من شجر معروف يلقيها في الأرض فتكون حية ويشيلها فتكون عصا.
* طالب: هل يصح أن يقال (...).
* * *
* الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد. (...)
* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥) وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (١٦٦) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (١٦٧) الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران ١٦٥ - ١٦٨]
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾، (لَمَّا) هذه؟
* طالب: شرطية.
* الشيخ: شرطية، وعلامة ذلك؟
* الطالب: اشتملت على فعل الشرط وجوابه.
* الشيخ: نعم، اشتملت الجملة على فعل شرط وجوابه، أين الجواب؟
* الطالب: الجواب ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾.
* الشيخ: نعم، ما المراد بالاستفهام ﴿أَنَّى هَذَا﴾؟
* طالب: ﴿أَنَّى﴾؟
* الشيخ: نعم، ما المراد بالاستفهام؟
* الطالب: بمعنى لماذا.
* الشيخ: ما المراد به؟
* الطالب: كيف يعني؟
* الشيخ: سبحان الله! ما المراد به؟
* الطالب: التعجب.
* الشيخ: التعجب أو الإنكار؟
* الطالب: التعجب.
* الشيخ: التعجب، لماذا لا يكون الإنكار؟
* الطالب: لأن هذا من قدر الله سبحانه وتعالى.
* الشيخ: لأنه من قدر الله والصحابة لا يمكن أن ينكروا قدر الله.
ما معنى قوله: ﴿مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾؟
* طالب: ﴿مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ يعني: من فعلكم يوم أن قتل (...) رسول الله، (...) لما أمرهم النبي عليه الصلاة والسلام ليبقوا فوقه..
* الشيخ: الجبل.
* الطالب: لا، لما عصوا أمره حصل ما (...).
Page 71
3:158
وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨
And whether you die or are killed, unto Allāh you will be gathered.
3:159
فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩
So by mercy from Allāh, [O Muḥammad], you were lenient with them. And if you had been rude [in speech] and harsh in heart, they would have disbanded from about you. So pardon them and ask forgiveness for them and consult them in the matter. And when you have decided, then rely upon Allāh. Indeed, Allāh loves those who rely [upon Him].
3:160
إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠
If Allāh should aid you, no one can overcome you; but if He should forsake you, who is there that can aid you after Him? And upon Allāh let the believers rely.
3:161
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١
It is not [attributable] to any prophet that he would act unfaithfully [in regard to war booty]. And whoever betrays, [taking unlawfully], will come with what he took on the Day of Resurrection. Then will every soul be [fully] compensated for what it earned, and they will not be wronged.
3:162
أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢
So is one who pursues the pleasure of Allāh like one who brings upon himself the anger of Allāh and whose refuge is Hell? And wretched is the destination.
3:163
هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣
They are [varying] degrees in the sight of Allāh, and Allāh is Seeing of whatever they do.
3:164
لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤
Certainly did Allāh confer [great] favor upon the believers when He sent among them a Messenger from themselves, reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom,1 although they had been before in manifest error.
1 translator’s note
- The Prophet's sunnah. ↩
3:165
أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥
Why [is it that] when a [single] disaster struck you [on the day of Uḥud], although you had struck [the enemy in the battle of Badr] with one twice as great, you said, "From where is this?" Say, "It is from yourselves [i.e., due to your sin]." Indeed, Allāh is over all things competent.