Ali 'ImranJuz 4 · Page 72

Ali 'Imran 3:166

Family of Imran · Juz 4 · Page 72

وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦

And what struck you on the day the two armies met [at Uḥud] was by permission of Allāh that He might make evident the [true] believers

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:165–168

قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ﴾ الألِفُ لِلِاسْتِفْهامِ بِقَصْدِ التَّقْرِيعِ، والواوُ لِلْعَطْفِ. والمُصِيبَةُ: الغَلَبَةُ والقَتْلُ الَّذِي أُصِيبُوا بِهِ يَوْمَ أُحُدٍ ﴿قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها﴾ يَوْمَ بَدْرٍ، وذَلِكَ أنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ. وقَدْ كانُوا قَتَلُوا مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعِينَ وأسِرُوا سَبْعِينَ، فَكانَ مَجْمُوعُ القَتْلى والأسْرى يَوْمَ بَدْرٍ مِثْلَيِ القَتْلى مِنَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، والمَعْنى: أحِينَ ما أصابَكم مِنَ المُشْرِكِينَ نِصْفُ ما أصابَهم مِنكم قَبْلَ ذَلِكَ جَزِعْتُمْ وقُلْتُمْ مِن أيْنَ أصابَنا هَذا ؟ وقَدْ وُعِدْنا بِالنَّصْرِ.

وقَوْلُهُ: " أنّى هَذا " أيْ مِن أيْنَ أصابَنا هَذا الِانْهِزامُ والقَتْلُ ونَحْنُ نُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ، ومَعَنا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وقَدْ وعَدَنا اللَّهُ بِالنَّصْرِ عَلَيْهِمْ.

وقَوْلُهُ: ﴿قُلْ هو مِن عِنْدِ أنْفُسِكُمْ﴾ أمْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِأنْ يُجِيبَ عَنْ سُؤالِهِمْ بِهَذا الجَوابِ؛ أيْ: هَذا الَّذِي سَألْتُمْ عَنْهُ هو مِن عِنْدِ أنْفُسِكم بِسَبَبِ مُخالَفَةِ الرُّماةِ لِما أمَرَهم بِهِ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِن لُزُومِ المَكانِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهم، وعَدَمِ مُفارَقَتِهِمْ لَهُ عَلى كُلِّ حالٍ - وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿هُوَ مِن عِنْدِ أنْفُسِكُمْ﴾ خُرُوجُهم مِنَ المَدِينَةِ. ويَرُدُّهُ أنَّ الوَعْدَ بِالنَّصْرِ إنَّما كانَ بَعْدَ ذَلِكَ، وقِيلَ: هو اخْتِيارُهُمُ الفِداءَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلى القَتْلِ.

و﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ يَوْمَ أُحُدٍ؛ أيْ: ما أصابَكم يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ القَتْلِ والجَرْحِ والهَزِيمَةِ فَبِإذْنِ اللَّهِ فَبِعِلْمِهِ، وقِيلَ: بِقَضائِهِ وقَدَرِهِ، وقِيلَ: بِتَخْلِيَتِهِ بَيْنَكم وبَيْنَهم، والفاءُ دَخَلَتْ في جَوابِ المَوْصُولِ لِكَوْنِهِ يُشْبِهُ الشَّرْطَ كَما قالَ سِيبَوَيْهِ. وقَوْلُهُ: ﴿ولِيَعْلَمَ المُؤْمِنِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: فَبِإذْنِ اللَّهِ، عَطْفُ سَبَبٍ عَلى سَبَبٍ.

وقَوْلُهُ: ﴿ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا﴾ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، قِيلَ: أعادَ الفِعْلَ لِقَصْدِ تَشْرِيفِ المُؤْمِنِينَ عَنْ أنْ يَكُونَ الفِعْلُ المُسْنَدُ إلَيْهِمْ وإلى المُنافِقِينَ واحِدًا. والمُرادُ بِالعِلْمِ هُنا التَّمْيِيزُ والإظْهارُ؛ لِأنَّ عِلْمَهُ تَعالى ثابِتٌ قَبْلَ ذَلِكَ، والمُرادُ بِالمُنافِقِينَ هُنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وأصْحابُهُ.

قَوْلُهُ: " وقِيلَ لَهم " هو مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: نافَقُوا أيْ: لِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ نافَقُوا والَّذِينَ قِيلَ لَهم، وقِيلَ: هو كَلامٌ مُبْتَدَأٌ؛ أيْ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وأصْحابِهِ ﴿تَعالَوْا قاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إنْ كُنْتُمْ مِمَّنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أوِ ادْفَعُوا عَنْ أنْفُسِكم إنْ كُنْتُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ، فَأبَوْا جَمِيعَ ذَلِكَ وقالُوا: لَوْ نَعْلَمُ أنَّهُ سَيَكُونُ قِتالًا لاتَّبَعْناكم وقاتَلْنا مَعَكم، ولَكِنَّهُ لا قِتالَ هُنالِكَ، وقِيلَ: المَعْنى: لَوْ كُنّا نَقْدِرُ عَلى القِتالِ ونُحْسِنُهُ لاتَّبَعْناكم، ولَكِّنا لا نَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ ولا نُحْسِنُهُ. وعَبَّرَ عَنْ نَفْيِ القُدْرَةِ عَلى القِتالِ بِنَفْيِ العِلْمِ بِهِ لِكَوْنِها مُسْتَلْزِمَةً لَهُ، وفِيهِ بُعْدٌ لا مُلْجِئَ إلَيْهِ، وقِيلَ: مَعْناهُ: لَوْ نَعْلَمُ ما يَصِحُّ أنْ يُسَمّى قِتالًا لاتَّبَعْناكم، ولَكِنْ ما أنْتُمْ بِصَدَدِهِ لَيْسَ بِقِتالٍ، ولَكِنَّهُ إلْقاءٌ بِالنَّفْسِ إلى التَّهْلُكَةِ، لِعَدَمِ القُدْرَةِ مِنّا ومِنكم عَلى دَفْعِ ما ورَدَ مِنَ الجَيْشِ بِالبُرُوزِ إلَيْهِمْ والخُرُوجِ مِنَ المَدِينَةِ، وهَذا أيْضًا فِيهِ بُعْدٌ دُونَ بُعْدِ ما قَبْلَهُ، وقِيلَ: مَعْنى الدَّفْعِ هُنا تَكْثِيرُ سَوادِ المُسْلِمِينَ، وقِيلَ: مَعْناهُ رابِطُوا، والقائِلُ لِلْمُنافِقِينَ هَذِهِ المَقالَةِ الَّتِي حَكاها اللَّهُ سُبْحانَهُ هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرامٍ الأنْصارِيُّ والِدُ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: ﴿هم لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أقْرَبُ مِنهم لِلْإيمانِ﴾ أيْ: هم في هَذا اليَوْمِ الَّذِي انْخَذَلُوا فِيهِ عَنِ المُؤْمِنِينَ إلى الكُفْرِ أقْرَبُ مِنهم إلى الإيمانِ عِنْدَ مَن كانَ يَظُنُّ أنَّهم مُسْلِمُونَ؛ لِأنَّهم قَدْ بَيَّنُوا حالَهم وهَتَكُوا أسْتارَهم وكَشَفُوا عَنْ نِفاقِهِمْ إذْ ذاكَ، وقِيلَ المَعْنى: أنَّهم لِأهْلِ الكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أقْرَبُ نُصْرَةً مِنهم لِأهْلِ الإيمانِ. قَوْلُهُ: ﴿يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ ما تَقَدَّمَها؛ أيْ: أنَّهم أظْهَرُوا الإيمانَ وأبْطَنُوا الكُفْرَ، وذِكْرُ الأفْواهِ لِلتَّأْكِيدِ، مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] .

قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ قالُوا لِإخْوانِهِمْ﴾ إلَخْ؛ أيْ: هُمُ الَّذِينَ قالُوا لِإخْوانِهِمْ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن واوِ يَكْتُمُونَ، أوْ مَنصُوبًا عَلى الذَّمِّ، أوْ وصْفًا لِلَّذِينَ نافَقُوا. وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى ﴿قالُوا لِإخْوانِهِمْ﴾ أيْ: قالُوا لَهم ذَلِكَ، والحالُ أنَّ هَؤُلاءِ القائِلِينَ قَدْ قَعَدُوا عَنِ القِتالِ " لَوْ أطاعُونا " بِتَرْكِ الخُرُوجِ (p-٢٥٤)مِنَ المَدِينَةِ ما قُتِلُوا، فَرَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ فادْرَءُوا عَنْ أنْفُسِكُمُ المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ والدَّرْءُ: الدَّفْعُ، أيْ لا يَنْفَعُ الحَذَرُ مِنَ القَدَرِ، فَإنَّ المَقْتُولَ يُقْتَلُ بِأجَلِهِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ﴾ الآيَةَ. يَقُولُ: إنَّكم قَدْ أصَبْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِثْلَيْ ما أصابُوا مِنكم يَوْمَ أُحُدٍ، وقَدْ بَيَّنَ هَذا عِكْرِمَةُ. فَأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ قالَ: قَتَلَ المُسْلِمُونَ مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعِينَ وأسَرُوا سَبْعِينَ، وقَتَلَ المُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ سَبْعِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: لَمّا رَأوْا مَن قُتِلَ مِنهم يَوْمَ أُحُدٍ قالُوا مِن أيْنَ هَذا ؟ ما كانَ لِلْكُفّارِ أنْ يَقْتُلُوا مِنّا، فَلَمّا رَأى اللَّهُ ما قالُوا مِن ذَلِكَ، قالَ اللَّهُ: هم بِالأسْرى الَّذِينَ أخَذْتُمْ يَوْمَ بَدْرٍ.

فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ وعَجَّلَ لَهم عُقُوبَةَ ذَلِكَ في الدُّنْيا لِيَسْلَمُوا مِنها في الآخِرَةِ، ويُؤَيِّدُ هَذا ما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «جاءَ جِبْرِيلُ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ اللَّهَ قَدْ كَرِهَ ما صَنَعَ قَوْمُكَ في أخْذِهِمُ الأُسارى، وقَدْ أمَرَكَ أنْ تُخَيِّرَهم بَيْنَ أمْرَيْنِ: إمّا أنْ يُقَدَّمُوا فَتُضْرَبَ أعْناقُهم، وبَيْنَ أنْ يَأْخُذُوا الفِداءَ عَلى أنْ تَقْبَلَ مِنهم عِدَّتَهم، فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ النّاسَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهم، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ عَشائِرُنا وإخْوانُنا، لا بَلْ نَأْخُذُ فِداءَهم فَنَقْوى بِهِ عَلى قِتالِ عَدُوِّنا ويَسْتَشْهِدُ مِنّا عِدَّتُهم، فَلَيْسَ في ذَلِكَ ما نَكْرَهُ، فَقُتِلَ مِنهم يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ رِجْلًا عِدَّةُ أُسارى أهْلِ بَدْرٍ». وهَذا الحَدِيثُ في سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ والنَّسائِيِّ هو مِن طَرِيقِ أبِي داوُدَ الحَفْرِيِّ عَنْ يَحْيى بْنِ زَكَرِيّا بْنِ أبِي زائِدَةَ عَنْ سُفْيانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ هِشامِ بْنِ حَسّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ. قالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ إخْراجِهِ: حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلّا مِن حَدِيثِ ابْنِ أبِي زائِدَةَ.

ورَوى أبُو أُسامَةَ عَنْ هِشامٍ نَحْوَهُ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مُرْسَلًا وإسْنادُ ابْنِ جَرِيرٍ لِهَذا الحَدِيثِ هَكَذا: حَدَّثَنا القاسِمُ، حَدَّثَنا الحُسَيْنُ، حَدَّثَنا إسْماعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ سُنَيْدٌ، وهو حُسَيْنٌ، وحَدَّثَنِي حَجّاجٌ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ فَذَكَرَهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 72

Ali 'ImranJuz 4 · Page 72

3:166

وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦

And what struck you on the day the two armies met [at Uḥud] was by permission of Allāh that He might make evident the [true] believers

3:167

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧

And that He might make evident those who are hypocrites. For it was said to them, "Come, fight in the way of Allāh or [at least] defend." They said, "If we had known [there would be] battle, we would have followed you." They were nearer to disbelief that day than to faith, saying with their mouths what was not in their hearts. And Allāh is most knowing of what they conceal -

3:168

ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨

Those who said about their brothers while sitting [at home], "If they had obeyed us, they would not have been killed." Say, "Then prevent death from yourselves, if you should be truthful."

3:169

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩

And never think of those who have been killed in the cause of Allāh as dead. Rather, they are alive with their Lord, receiving provision,

3:170

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠

Rejoicing in what Allāh has bestowed upon them of His bounty, and they receive good tidings about those [to be martyred] after them who have not yet joined them - that there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

3:171

۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١

They receive good tidings of favor from Allāh and bounty and [of the fact] that Allāh does not allow the reward of believers to be lost -

3:172

ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢

Those [believers] who responded to Allāh and the Messenger after injury had struck them. For those who did good among them and feared Allāh is a great reward -

3:173

ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣

Those to whom people [i.e., hypocrites] said, "Indeed, the people have gathered against you, so fear them." But it [merely] increased them in faith, and they said, "Sufficient for us is Allāh, and [He is] the best Disposer of affairs."1

1 translator’s note
  1. The one entrusted and relied upon; sufficient to manage all matters. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 3:166

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском