Ali 'ImranJuz 4 · Page 72

Ali 'Imran 3:168

Family of Imran · Juz 4 · Page 72

ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨

Those who said about their brothers while sitting [at home], "If they had obeyed us, they would not have been killed." Say, "Then prevent death from yourselves, if you should be truthful."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:168

﴿الَّذِينَ قالُوا﴾ مَرْفُوعٌ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِن واوِ يَكْتُمُونَ كَأنَّهُ قِيلَ: واللَّهُ أعْلَمُ بِما يَكْتُمُ الَّذِينَ قالُوا، أوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هُمُ الَّذِينَ، وقِيلَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قُلْ فادْرَءُوا بِحَذْفِ العائِدِ أيْ قُلْ لَهم إلَخْ، أوْ مَنصُوبٌ عَلى الذَّمِّ، أوْ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِلَّذِينَ نافَقُوا، أوْ بَدَلٌ مِنهُ، أوْ مَجْرُورٌ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِن ضَمِيرِ أفْواهِهِمْ أوْ قُلُوبِهِمْ، وجاءَ إبْدالُ المُظْهَرِ مِن ضَمِيرِ الغَيْبَةِ في كَلامِهِمْ، ومِنهُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:

عَلى حالَةٍ لَوْ أنَّ في القَوْمِ حاتِمًا عَلى جُودِهِ لَضَنَّ بِالماءِ حاتِمُ

بِجَرِّ حاتِمٍ بَدَلًا مِن ضَمِيرِ جُودِهِ لِأنَّ القَوافِيَ مَجْرُورَةٌ، والمَعْنى يَقُولُونَ بِأفْواهِ الَّذِينَ قالُوا، أوْ يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِ الَّذِينَ قالُوا، والكَلامُ عَلى الوَجْهَيْنِ مِن بابِ التَّجْرِيدِ كَقَوْلِهِ:

يا خَيْرَ مَن يَرْكَبُ المَطِيَّ ولا ∗∗∗ يَشْرَبُ كَأْسًا مِن كَفِّ مَن بَخِلا

والقائِلُ كَما قالَ السُّدِّيُّ وغَيْرُهُ هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وأصْحابُهُ، وقَدْ قالُوا ذَلِكَ في يَوْمِ أُحُدٍ ﴿لإخْوانِهِمْ﴾ أيْ لِأجْلِ إخْوانِهِمُ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وقُتِلُوا في ذَلِكَ اليَوْمِ، والمُرادُ لِذَوِي قَرابَتِهِمْ أوْ لِمَن هو مِن جِنْسِهِمْ ﴿وقَعَدُوا﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ ( قالُوا ) وقَدْ مُرادُهُ أيْ قالُوا وقَدْ قَعَدُوا عَنِ القِتالِ بِالِانْخِذالِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى الصِّلَةِ فَيَكُونَ مُعْتَرِضًا بَيْنَ قالُوا ومَعْمُولِها وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ أطاعُونا﴾ أيْ في تَرْكِ القِتالِ ﴿ما قُتِلُوا﴾ كَما لَمْ نُقْتَلْ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّهم أمَرُوهم بِالِانْخِذالِ حِينَ انْخَذَلُوا، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ ما أخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في ألْفِ رَجُلٍ وقَدْ وعَدَهُمُ الفَتْحَ إنْ صَبَرُوا، فَلَّما خَرَجُوا رَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ في ثَلَثِمِائَةٍ، فَتَبِعَهم أبُو جابِرٍ السَّلَمِيُّ يَدْعُوهم، فَلَمّا غَلَبُوهُ وقالُوا لَهُ: ﴿لَوْ نَعْلَمُ قِتالا لاتَّبَعْناكُمْ﴾ قالُوا لَهُ: ولَئِنْ أطَعْتَنا لَتَرْجِعَنَّ مَعَنا»، فَذَكَرَ اللَّهُ تَعالى نَعْيَ قَوْلِهِمْ لَئِنْ أطَعْتَنا لَتَرْجِعَنَّ مَعَنا بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ( الَّذِينَ قالُوا ) إلَخْ، وبَعْضُهم حَمَلَ القُعُودَ عَلى ما اسْتَصْوَبَهُ ابْنُ أُبَيٍّ عِنْدَ المُشاوَرَةِ مِنَ المُقامَةِ بِالمَدِينَةِ ابْتِداءً، وجَعَلَ الإطاعَةَ عِبارَةً عَنْ قَبُولِ رَأْيِهِ والعَمَلِ بِهِ - ولا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ - بَلْ قالَ مَوْلانا شَيْخُ الإسْلامِ: يَرُدُّهُ كَوْنُ الجُمْلَةِ حالِيَّةً فَإنَّها لِتَعْيِينِ ما فِيهِ العِصْيانُ والمُخالَفَةُ مَعَ أنَّ ابْنَ أُبَيٍّ لَيْسَ مِنَ القاعِدِينَ فِيها بِذَلِكَ المَعْنى عَلى أنَّ تَخْصِيصَ عَدَمِ الطّاعَةِ بِإخْوانِهِمْ يُنادِي بِاخْتِصاصِ الأمْرِ أيْضًا بِهِمْ، فَيَسْتَحِيلُ أنْ يُحْمَلَ عَلى ما خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عِنْدَ المُشاوَرَةِ.

﴿قُلْ﴾ يا مُحَمَّدُ تَبْكِيتًا لَهم وإظْهارًا لِكَذِبِهِمْ ﴿فادْرَءُوا عَنْ أنْفُسِكُمُ المَوْتَ﴾ أيْ فادْفَعُوا عَنْها ذَلِكَ وهو جَوابٌ لِشَرْطٍ قَدْ حُذِفَ لِدَلالَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ (168) عَلَيْهِ، كَما أنَّهُ شَرْطُ حَذْفِ جَوابِهِ لِدَلالَةِ ﴿فادْرَءُوا﴾ عَلَيْهِ، ومَن جَوَّزَ تَقَدُّمَ الجَوابِ لَمْ يَحْتَجْ لِما ذُكِرَ، ومُتَعَلِّقُ الصِّدْقِ هو ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهم مِن أنَّ سَبَبَ نَجاتِهِمُ القُعُودُ عَنِ القِتالِ، والمُرادُ أنَّ ما ادَّعَيْتُمُوهُ سَبَبَ النَّجاةِ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ، ولَوْ فُرِضَ اسْتِقامَتُهُ فَلَيْسَ بِمُفِيدٍ، أمّا الأوَّلُ فَلِأنَّ أسْبابَ النَّجاةِ كَثِيرَةٌ غايَتُهُ أنَّ القُعُودَ

صفحة 121

والنَّجاةَ وُجِدا مَعًا وهو لا يَدُلُّ عَلى السَّبَبِيَّةِ، وأمّا الثّانِي فَلِأنَّ المَهْرُوبَ عَنْهُ بِالذّاتِ هو المَوْتُ الَّذِي القَتْلُ أحَدُ أسْبابِهِ، فَإنْ صَحَّ ما ذَكَرْتُمْ فادْفَعُوا سائِرَ أسْبابِهِ، فَإنَّ أسْبابَ المَوْتِ في إمْكانِ المُدافِعَةِ بِالحِيَلِ وامْتِناعِها سَواءٌ، وأنْفُسَكم أعَزُّ عَلَيْكم، وأمْرَها أهَمُّ لَدَيْكم، وقِيلَ: مُتَعَلِّقُ الصِّدْقِ ما صُرِّحَ بِهِ مِن قَوْلِهِمْ ﴿لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا﴾ والمَعْنى أنَّهم لَوْ أطاعُوكم وقَعَدُوا لَقُتِلُوا قاعِدِينَ كَما قُتِلُوا مُقاتِلِينَ، وحِينَئِذٍ يَكُونُ ﴿فادْرَءُوا﴾ إلَخِ اسْتِهْزاءً بِهِمْ أيْ إنْ كُنْتُمْ رِجالًا دَفّاعِينَ لِأسْبابِ المَوْتِ ﴿فادْرَءُوا﴾ جَمِيعَ أسْبابِهِ حَتّى لا تَمُوتُوا كَما دَرَأْتُمْ بِزَعْمِكم هَذا السَّبَبَ الخاصَّ، وفي الكَشّافِ: رُوِيَ أنَّهُ ماتَ يَوْمَ قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ مِنهم سَبْعُونَ مُنافِقًا بِعَدَدِ مَن قُتِلَ بِأُحُدٍ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 72

Ali 'ImranJuz 4 · Page 72

3:166

وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦

And what struck you on the day the two armies met [at Uḥud] was by permission of Allāh that He might make evident the [true] believers

3:167

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧

And that He might make evident those who are hypocrites. For it was said to them, "Come, fight in the way of Allāh or [at least] defend." They said, "If we had known [there would be] battle, we would have followed you." They were nearer to disbelief that day than to faith, saying with their mouths what was not in their hearts. And Allāh is most knowing of what they conceal -

3:168

ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨

Those who said about their brothers while sitting [at home], "If they had obeyed us, they would not have been killed." Say, "Then prevent death from yourselves, if you should be truthful."

3:169

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩

And never think of those who have been killed in the cause of Allāh as dead. Rather, they are alive with their Lord, receiving provision,

3:170

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠

Rejoicing in what Allāh has bestowed upon them of His bounty, and they receive good tidings about those [to be martyred] after them who have not yet joined them - that there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

3:171

۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١

They receive good tidings of favor from Allāh and bounty and [of the fact] that Allāh does not allow the reward of believers to be lost -

3:172

ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢

Those [believers] who responded to Allāh and the Messenger after injury had struck them. For those who did good among them and feared Allāh is a great reward -

3:173

ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣

Those to whom people [i.e., hypocrites] said, "Indeed, the people have gathered against you, so fear them." But it [merely] increased them in faith, and they said, "Sufficient for us is Allāh, and [He is] the best Disposer of affairs."1

1 translator’s note
  1. The one entrusted and relied upon; sufficient to manage all matters. ↩
Al-AlusiTafsir · 3:168

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском