Ali 'ImranJuz 4 · Page 72

Ali 'Imran 3:168

Family of Imran · Juz 4 · Page 72

ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨

Those who said about their brothers while sitting [at home], "If they had obeyed us, they would not have been killed." Say, "Then prevent death from yourselves, if you should be truthful."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:168

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ قالُوا لِإخْوانِهِمْ وقَعَدُوا لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فادْرَءُوا عَنْ أنْفُسِكُمُ المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ الَّذِينَ حَكى اللَّهُ عَنْهم أنَّهم قالُوا: ﴿لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لاتَّبَعْناكُمْ﴾ وصَفَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِأنَّهم كَما قَعَدُوا واحْتَجُّوا لِقُعُودِهِمْ، فَكَذَلِكَ ثَبَّطُوا غَيْرَهم واحْتَجُّوا لِذَلِكَ، فَحَكى اللَّهُ تَعالى عَنْهم أنَّهم قالُوا لِإخْوانِهِمْ إنَّ الخارِجِينَ لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا، فَخَوَّفُوا مَن مُرادُهُ مُوافَقَةَ الرَّسُولِ ﷺ في مُحارَبَةِ الكُفّارِ بِالقَتْلِ لَمّا عَرَفُوا ما جَرى يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الكُفّارِ عَلى المُسْلِمِينَ مِنَ القَتْلِ؛ لِأنَّ المَعْلُومَ مِنَ الطِّباعِ مَحَبَّةُ الحَياةِ، فَكانَ وُقُوعُ هَذِهِ الشُّبْهَةِ في القُلُوبِ يَجْرِي مَجْرى ما يُورِدُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الوَسْواسِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في مَحَلِّ ”الَّذِينَ“ وُجُوهٌ:

أحَدُها: النَّصْبُ عَلى البَدَلِ مِنَ ”الَّذِينَ نافَقُوا“ .

وثانِيها: الرَّفْعُ عَلى البَدَلِ مِنَ الضَّمِيرِ في ”يَكْتُمُونَ“ .

وثالِثُها: الرَّفْعُ عَلى خَبَرِ الِابْتِداءِ بِتَقْدِيرِ: هُمُ الَّذِينَ.

ورابِعُها: أنْ يَكُونَ نَصْبًا عَلى الذَّمِّ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ المُفَسِّرُونَ: المُرادُ ”بِالَّذِينَ قالُوا“ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وأصْحابُهُ، وقالَ الأصَمُّ: هَذا لا يَجُوزُ لِأنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في الجِهادِ يَوْمَ أُحُدٍ، وهَذا القَوْلُ فَهو واقِعٌ فِيمَن قَدْ تَخَلَّفَ لِأنَّهُ قالَ: ﴿الَّذِينَ قالُوا لِإخْوانِهِمْ وقَعَدُوا لَوْ أطاعُونا﴾ أيْ في القُعُودِ ”ما قُتِلُوا“، فَهو كَلامٌ مُتَأخِّرٌ عَنِ الجِهادِ قالَهُ لِمَن خَرَجَ إلى الجِهادِ ولِمَن هو قَوِيُّ النِّيَّةِ في ذَلِكَ لِيَجْعَلَهُ شُبْهَةً فِيما بَعْدَهُ صارِفًا لَهم عَنِ الجِهادِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالُوا لِإخْوانِهِمْ: أيْ قالُوا لِأجْلِ إخْوانِهِمْ، وقَدْ سَبَقَ بَيانُ المُرادِ مِن هَذِهِ الأُخُوَّةِ، الأُخُوَّةِ في النَّسَبِ، أوِ الأُخُوَّةِ بِسَبَبِ المُشارَكَةِ في الدّارِ، أوْ في عَداوَةِ الرَّسُولِ ﷺ أوْ في عِبادَةِ الأوْثانِ؛ واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ الواحِدِيُّ: الواوُ في قَوْلِهِ: (وقَعَدُوا) لِلْحالِ، ومَعْنى هَذا القُعُودِ القُعُودُ عَنِ الجِهادِ، يَعْنِي مَن قُتِلَ بِأُحُدٍ لَوْ قَعَدُوا كَما قَعَدْنا وفَعَلُوا كَما فَعَلْنا لَسَلِمُوا ولَمْ يُقْتَلُوا. ثُمَّ أجابَ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ فادْرَءُوا عَنْ أنْفُسِكُمُ المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ .

فَإنْ قِيلَ: ما وجْهُ الِاسْتِدْلالِ بِذَلِكَ مَعَ أنَّ الفَرْقَ ظاهِرٌ، فَإنَّ التَّحَرُّزَ عَنِ القَتْلِ مُمْكِنٌ، أمّا التَّحَرُّزُ عَنِ المَوْتِ فَهو غَيْرُ مُمْكِنٍ البَتَّةَ ؟

والجَوابُ: هَذا الدَّلِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى لا يَتَمَشّى إلّا إذا اعْتَرَفْنا بِالقَضاءِ والقَدَرِ، وذَلِكَ لِأنّا إذا

صفحة ٧٢

قُلْنا لا يَدْخُلُ الشَّيْءُ في الوُجُودِ إلّا بِقَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ، اعْتَرَفْنا بِأنَّ الكافِرَ لا يَقْتُلُ المُسْلِمَ إلّا بِقَضاءِ اللَّهِ، وحِينَئِذٍ لا يَبْقى بَيْنَ القَتْلِ وبَيْنَ المَوْتِ فَرْقٌ، فَيَصِحُّ الِاسْتِدْلالُ. أمّا إذا قُلْنا بِأنَّ فِعْلَ العَبْدِ لَيْسَ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ وقَضائِهِ، كانَ الفَرْقُ بَيْنَ المَوْتِ والقَتْلِ ظاهِرًا مِنَ الوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْتُمْ، فَتُفْضِي إلى فَسادِ الدَّلِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى، ومَعْلُومٌ أنَّ المُفْضِيَ إلى ذَلِكَ يَكُونُ باطِلًا، فَثَبَتَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ دالَّةٌ عَلى أنَّ الكُلَّ بِقَضاءِ اللَّهِ. وقَوْلُهُ: (إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) يَعْنِي: إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في كَوْنِكم مُشْتَغِلِينَ بِالحَذَرِ عَنِ المَكارِهِ، والوُصُولِ إلى المَطالِبِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 72

Ali 'ImranJuz 4 · Page 72

3:166

وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦

And what struck you on the day the two armies met [at Uḥud] was by permission of Allāh that He might make evident the [true] believers

3:167

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧

And that He might make evident those who are hypocrites. For it was said to them, "Come, fight in the way of Allāh or [at least] defend." They said, "If we had known [there would be] battle, we would have followed you." They were nearer to disbelief that day than to faith, saying with their mouths what was not in their hearts. And Allāh is most knowing of what they conceal -

3:168

ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨

Those who said about their brothers while sitting [at home], "If they had obeyed us, they would not have been killed." Say, "Then prevent death from yourselves, if you should be truthful."

3:169

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩

And never think of those who have been killed in the cause of Allāh as dead. Rather, they are alive with their Lord, receiving provision,

3:170

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠

Rejoicing in what Allāh has bestowed upon them of His bounty, and they receive good tidings about those [to be martyred] after them who have not yet joined them - that there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

3:171

۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١

They receive good tidings of favor from Allāh and bounty and [of the fact] that Allāh does not allow the reward of believers to be lost -

3:172

ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢

Those [believers] who responded to Allāh and the Messenger after injury had struck them. For those who did good among them and feared Allāh is a great reward -

3:173

ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣

Those to whom people [i.e., hypocrites] said, "Indeed, the people have gathered against you, so fear them." But it [merely] increased them in faith, and they said, "Sufficient for us is Allāh, and [He is] the best Disposer of affairs."1

1 translator’s note
  1. The one entrusted and relied upon; sufficient to manage all matters. ↩
Ar-RaziTafsir · 3:168

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском