Ali 'ImranJuz 4 · Page 72

Ali 'Imran 3:169

Family of Imran · Juz 4 · Page 72

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩

And never think of those who have been killed in the cause of Allāh as dead. Rather, they are alive with their Lord, receiving provision,

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:169

﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّ القَتْلَ الَّذِي يَحْذَرُونَهُ ويُحَذِّرُونَ النّاسَ مِنهُ لَيْسَ مِمّا يُحْذَرُ بَلْ هو مِن أجْلِ المَطالِبِ الَّتِي يَتَنافَسُ فِيها المُتَنافِسُونَ إثْرَ بَيانِ أنَّ الحَذَرَ لا يُجْدِي ولا يُغْنِي، وقُرِئَ "وَلا تَحْسِبَنَّ" بِكَسْرِ السِّينِ، والمُرادُ بِهِمْ شُهَداءُ أُحُدٍ وكانُوا سَبْعِينَ رَجُلًَا أرْبَعَةٌ مِنَ المُهاجِرِينَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ومُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وعُثْمانُ بْنُ شِهابٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، وباقِيهِمْ مِنَ الأنْصارِ رِضْوانُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أوْ لِكُلِّ أحَدٍ مِمَّنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ الخِطابِ، وقُرِئَ بِالياءِ عَلى (p-112)الإسْنادِ إلى ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ أوْ ضَمِيرِ مَن يَحْسَبُ. وقِيلَ: إلى الَّذِينَ قُتِلُوا، والمَفْعُولُ الأوَّلُ مَحْذُوفٌ لِأنَّهُ في الأصْلِ مُبْتَدَأٌ جائِزُ الحَذْفِ عِنْدَ القَرِينَةِ، والتَّقْدِيرُ: ولا يَحْسَبَنَّهُمُ الَّذِينَ قُتِلُوا أمْواتًَا، أيْ: لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا أنْفُسَهم أمْواتًَا، عَلى أنَّ المُرادَ مِن تَوْجِيهِ النَّهْيِ إلَيْهِمْ تَنْبِيهُ السّامِعِينَ عَلى أنَّهم أحِقّاءٌ بِأنْ يَسْلُوا بِذَلِكَ ويَبْشُرُوا بِالحَياةِ الأبَدِيَّةِ والكَرامَةِ السَّنِيَّةِ والنَّعِيمِ المُقِيمِ لَكِنْ لا في جَمِيعِ أوْقاتِهِمْ بَلْ عِنْدَ ابْتِداءِ القَتْلِ؛ إذْ بَعْدَ تَبَيُّنِ حالِهِمْ لَهم لا يَبْقى لِاعْتِبارِ تَسْلِيَتِهِمْ وتَبْشِيرِهِمْ فائِدَةٌ ولا لِتَنْبِيهِ السّامِعِينَ وتَذْكِيرِهِمْ وجْهٌ، وقُرِئَ "قُتِّلُوا" بِالتَّشْدِيدِ لِكَثْرَةِ المَقْتُولِينَ.

﴿بَلْ أحْياءٌ﴾ أيْ: بَلْ هم أحْياءٌ وقُرِئَ مَنصُوبًَا، أيْ: بَلِ احْسَبْهم أحْياءً عَلى أنَّ الحُسْبانَ بِمَعْنى اليَقِينِ كَما في قَوْلِهِ:

؎ حَسِبْتُ التُّقى والمَجْدَ خَيْرَ تِجارَةٍ ∗∗∗ رَباحًَا إذا ما المَرْءُ أصْبَحَ ثاقِلًَا

أوْ عَلى أنَّهُ وارِدٌ عَلى طَرِيقِ المُشاكَلَةِ.

﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ في مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ ثانٍ لِلْمُبْتَدَإ المُقَدَّرِ أوْ صِفَةٌ لِـ"أحْياءٌ" أوْ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿ "أحْياءٌ".﴾ وقِيلَ: هو ظَرْفٌ ﴿أحْياءٌ﴾ أوْ لِلْفِعْلِ بَعْدَهُ، والمُرادُ بِالعِنْدِيَّةِ: التَّقَرُّبُ والزُّلْفى، وفي التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الربوبية المُنْبِئَةِ عَنِ التَّرْبِيَةِ والتَّبْلِيغِ إلى الكَمالِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِمْ مَزِيدُ تَكْرِمَةٍ لَهم.

﴿يُرْزَقُونَ﴾ أيْ: مِنَ الجَنَّةِ، وفِيهِ تَأْكِيدٌ لِكَوْنِهِمْ أحْياءً وتَحْقِيقٌ لِمَعْنى حَياتِهِمْ. قالَ الإمامُ الواحِدِيُّ: الأصَحُّ في حَياةِ الشُّهَداءِ ما رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِن أنَّ « "أرْواحَهم في أجْوافِ طُيُورٍ خُضْرٍ وأنَّهم يُرْزَقُونَ ويَأْكُلُونَ ويَتَنَعَّمُونَ".» ورُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ قالَ: « "لَمّا أُصِيبَ إخْوانُكم بِأُحُدٍ جَعَلَ اللَّهُ أرْواحَهم في أجْوافِ طُيُورٍ خُضْرٍ تَدُورُ في أنْهارِ الجَنَّةِ".» ورُوِيَ « "تَرِدُ أنْهارَ الجَنَّةِ وتَأْكُلُ مِن ثِمارِها وتَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شاءَتْ وتَأْوِي إلى قَنادِيلَ مِن ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ في ظِلِّ العَرْشِ"،» وفِيهِ دِلالَةٌ عَلى أنَّ رُوحَ الإنْسانِ جِسْمٌ لَطِيفٌ لا يَفْنى بِخَرابِ البَدَنِ ولا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ إدْراكُهُ وتَألُّمُهُ والتِذاذُهُ، ومَن قالَ بِتَجْرِيدِ النُّفُوسِ البَشَرِيَّةِ يَقُولُ المُرادُ: أنَّ نُفُوسَ الشُّهَداءِ تَتَمَثَّلُ طُيُورًَا خُضْرًَا أوْ تَتَعَلَّقُ بِها فَتَلْتَذُّ بِما ذُكِرَ، وقِيلَ: المُرادُ أنَّها تَتَعَلَّقُ بِالأفْلاكِ والكَواكِبِ فَتَلْتَذُّ بِذَلِكَ وتَكْتَسِبُ زِيادَةَ كَمالٍ.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 72

Ali 'ImranJuz 4 · Page 72

3:166

وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦

And what struck you on the day the two armies met [at Uḥud] was by permission of Allāh that He might make evident the [true] believers

3:167

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧

And that He might make evident those who are hypocrites. For it was said to them, "Come, fight in the way of Allāh or [at least] defend." They said, "If we had known [there would be] battle, we would have followed you." They were nearer to disbelief that day than to faith, saying with their mouths what was not in their hearts. And Allāh is most knowing of what they conceal -

3:168

ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨

Those who said about their brothers while sitting [at home], "If they had obeyed us, they would not have been killed." Say, "Then prevent death from yourselves, if you should be truthful."

3:169

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩

And never think of those who have been killed in the cause of Allāh as dead. Rather, they are alive with their Lord, receiving provision,

3:170

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠

Rejoicing in what Allāh has bestowed upon them of His bounty, and they receive good tidings about those [to be martyred] after them who have not yet joined them - that there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

3:171

۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١

They receive good tidings of favor from Allāh and bounty and [of the fact] that Allāh does not allow the reward of believers to be lost -

3:172

ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢

Those [believers] who responded to Allāh and the Messenger after injury had struck them. For those who did good among them and feared Allāh is a great reward -

3:173

ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣

Those to whom people [i.e., hypocrites] said, "Indeed, the people have gathered against you, so fear them." But it [merely] increased them in faith, and they said, "Sufficient for us is Allāh, and [He is] the best Disposer of affairs."1

1 translator’s note
  1. The one entrusted and relied upon; sufficient to manage all matters. ↩
Abu as-Su'udTafsir · 3:169

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском