Ali 'ImranJuz 4 · Page 72

Ali 'Imran 3:170

Family of Imran · Juz 4 · Page 72

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠

Rejoicing in what Allāh has bestowed upon them of His bounty, and they receive good tidings about those [to be martyred] after them who have not yet joined them - that there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:169–170

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في حَمْزَةَ وأصْحابِهِ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الضُّحى في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في قَتْلى أُحُدٍ، اسْتُشْهِدَ مِنهم سَبْعُونَ رَجُلًا: أرْبَعَةٌ مِنَ المُهاجِرِينَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ مِن بَنِي هاشِمٍ، ومُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ، وشَمّاسُ بْنُ عُثْمانَ مِن بَنِي مَخْزُومٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ مِن بَنِي أسَدٍ، وسائِرُهم مِنَ الأنْصارِ.

(p-١١١)وأخْرَجَ أحْمَدُ وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لَمّا أُصِيبَ إخْوانُكم بِأُحُدٍ جَعَلَ اللَّهُ أرْواحَهم في أجْوافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أنْهارَ الجَنَّةِ، وتَأْكُلُ مِن ثِمارِها، وتَأْوِي إلى قَنادِيلَ مِن ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ في ظِلِّ العَرْشِ، فَلَمّا وجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ ومَشْرَبِهِمْ وحُسْنَ مَقِيلِهِمْ، قالُوا: يا لَيْتَ إخْوانَنا يَعْلَمُونَ ما صَنَعَ اللَّهُ لَنا» وفي لَفْظٍ قالُوا: «مَن يُبَلِّغُ أنّا أحْياءٌ في الجَنَّةِ نُرْزَقُ؛ لِئَلّا يَزْهَدُوا في الجِهادِ ولا يَنْكُلُوا عَنِ الحَرْبِ؟ فَقالَ اللَّهُ: أنا أُبَلِّغُهم عَنْكُمْ» فَأنْزَلَ اللَّهُ هَؤُلاءِ الآياتِ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا﴾ الآيَةَ، وما بَعْدَها» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ في ”السُّنَّةِ“، وابْنُ خُزَيْمَةَ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمِ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «يا جابِرُ، ما لِي أراكَ مُنْكَسِرًا»؟ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتُشْهِدَ أبِي وتَرَكَ عِيالًا ودَيْنًا. فَقالَ: «ألا أُبَشِّرُكَ بِما لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أباكَ»؟ قالَ: بَلى، قالَ: «ما كَلَّمَ اللَّهُ أحَدًا قَطُّ إلّا مِن وراءِ حِجابٍ، وأحْيا أباكَ فَكَلَّمَهُ كِفاحًا، وقالَ: يا عَبْدِي، تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ قالَ: يا رَبِّ، تُحْيِينِي فَأُقْتَلُ فِيكَ ثانِيَةً. قالَ الرَّبُّ تَعالى: قَدْ سَبَقَ مِنِّي أنَّهم لا يَرْجِعُونَ، قالَ: أيْ رَبِّ، فَأبْلِغْ مَن ورائِي» فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: (p-١١٢)﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجابِرٍ: ««ألا أُبَشِّرُكَ»؟ قالَ: بَلى، قالَ: «شَعَرْتَ أنَّ اللَّهَ أحْيا أباكَ فَأقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ: تَمَنَّ عَلَيَّ ما شِئْتَ أُعْطِيكَهُ. قالَ: يا رَبِّ، ما عَبَدْتُكَ حَقَّ عِبادَتِكَ، أتَمَنّى أنْ تَرُدَّنِي إلى الدُّنْيا فَأُقْتَلُ مَعَ نَبِيِّكَ مَرَّةً أُخْرى، قالَ: سَبَقَ مِنِّي أنَّكَ إلَيْها لا تَرْجِعُ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ رِجالًا مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالُوا: يا لَيْتَنا نَعْلَمُ ما فَعَلَ إخْوانُنا الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: ذُكِرَ لَنا عَنْ بَعْضِهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا﴾ الآيَةَ، قالَ: هم قَتْلى بَدْرٍ وأُحُدٍ، زَعَمُوا أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا قَبَضَ أرْواحَهم وأدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ جُعِلَتْ أرْواحُهم في طَيْرٍ خُضْرٍ تَرْعى في الجَنَّةِ وتَأْوِي إلى قَنادِيلَ مِن ذَهَبٍ تَحْتَ العَرْشِ، فَلَمّا رَأوْا ما أعْطاهُمُ اللَّهُ مِنَ الكَرامَةِ قالُوا: لَيْتَ إخْوانَنا الَّذِينَ بَعْدَنا يَعْلَمُونَ ما نَحْنُ فِيهِ، فَإذا شَهِدُوا قِتالًا تَعَجَّلُوا إلى (p-١١٣)ما نَحْنُ فِيهِ. فَقالَ اللَّهُ: إنِّي مُنْزِلٌ عَلى نَبِيِّكم ومُخْبِرٌ إخْوانَكم بِالَّذِي أنْتُمْ فِيهِ. فَفَرِحُوا واسْتَبْشَرُوا وقالُوا: يُخْبِرُ اللَّهُ إخْوانَكم ونَبِيَّكم بِالَّذِي أنْتُمْ فِيهِ، فَإذا شَهِدُوا قِتالًا أتَوْكُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَرِحِينَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ قالَ: قالُوا: يا رَبِّ، ألا رَسُولٌ لَنا يُخْبِرُ النَّبِيَّ ﷺ عَنّا بِما أعْطَيْتَنا؟ فَقالَ اللَّهُ تَعالى: أنا رَسُولُكم. فَأمَرَ جِبْرِيلَ أنْ يَأْتِيَ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ الآيَتَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: لَمّا أُصِيبَ الَّذِينَ أُصِيبُوا يَوْمَ أُحُدٍ لَقُوا رَبَّهم فَأكْرَمَهُمْ، فَأصابُوا الحَياةَ والشَّهادَةَ والرِّزْقَ الطَّيِّبَ، قالُوا: يا لَيْتَ بَيْنَنا وبَيْنَ إخْوانِنا مَن يُبَلِّغُهم أنا لَقِينا رَبَّنا، فَرَضِيَ عَنّا وأرْضانا. فَقالَ اللَّهُ: أنا رَسُولُكم إلى نَبِيِّكم وإخْوانِكم. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إسْحاقَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أنَسُ بْنُ مالِكٍ في أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ أرْسَلَهم إلى بِئْرِ مَعُونَةَ قالَ: لا أدْرِي أرْبَعِينَ أوْ سَبْعِينَ، وعَلى ذَلِكَ الماءِ عامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، فَخَرَجَ أُولَئِكَ النَّفَرُ حَتّى أتَوْا غارًا مُشْرِفًا عَلى الماءِ، فَقَعَدُوا فِيهِ، ثُمَّ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: أيُّكم (p-١١٤)يُبَلِّغُ رِسالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أهْلَ هَذا الماءِ؟ فَقالَ ابْنُ مِلْحانَ الأنْصارِيُّ: أنا. فَخَرَجَ حَتّى أتى حِواءَهم فاحْتَبى أمامَ البُيُوتِ، ثُمَّ قالَ: يا أهْلَ بِئْرِ مَعُونَةَ، إنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إلَيْكُمْ، إنِّي أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، فَخَرَجَ إلَيْهِ رَجُلٌ مِن كِسْرِ البَيْتِ بِرُمْحٍ، فَضَرَبَ بِهِ في جَنْبِهِ حَتّى خَرَجَ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ، فَقالَ: اللَّهُ أكْبَرُ، فُزْتُ ورَبِّ الكَعْبَةِ، فاتَّبَعُوا أثَرَهُ حَتّى أتَوْا أصْحابَهُ في الغارِ فَقَتَلَهم أجْمَعِينَ عامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، فَحَدَّثَنِي أنَسٌ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ فِيهِمْ قُرْآنًا: (بَلِّغُوا عَنّا قَوْمَنا أنّا قَدْ لَقِينا رَبَّنا فَرَضِيَ عَنّا ورَضِينا عَنْهُ) . ثُمَّ نُسِخَتْ فَرُفِعَتْ بَعْدَما قَرَأْناهُ زَمانًا، وأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا بَلْ أحْياءٌ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ نافِعٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: لَمّا قُتِلَ حَمْزَةُ وأصْحابُهُ يَوْمَ أُحُدٍ قالُوا: يا لَيْتَ لَنا مُخْبِرًا يُخْبِرُ إخْوانَنا بِالَّذِي صِرْنا إلَيْهِ مِنَ الكَرامَةِ لَنا، فَأوْحى إلَيْهِمْ رَبُّهم: أنا رَسُولُكم إلى إخْوانِكُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧١] .

(p-١١٥)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمّا أُصِيبَ حَمْزَةُ وأصْحابُهُ بِأُحُدٍ قالُوا: لَيْتَ مَن خَلْفَنا عَلِمُوا ما أعْطانا اللَّهُ مِنَ الثَّوابِ لِيَكُونَ أجْرَأ لَهُمْ! فَقالَ اللَّهُ: أنا أُعْلِمُهم. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: سَألْنا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا﴾ فَقالَ: أما إنّا قَدْ سَألْنا عَنْ ذَلِكَ: أرْواحُهم في جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ - ولَفْظُ عَبْدِ الرَّزّاقِ: أرْواحُ الشُّهَداءِ عِنْدَ اللَّهِ كَطَيْرٍ خُضْرٍ- لَها قَنادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إلى تِلْكَ القَنادِيلِ، فاطَّلَعَ إلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلاعَةً فَقالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا؟ قالُوا: أيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي ونَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنا، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلاثَ مَرّاتٍ. فَلَمّا رَأوْا أنَّهم لَمْ يُتْرَكُوا مِن أنْ يُسْألُوا قالُوا: يا رَبِّ، نُرِيدُ أنْ تَرُدَّ أرْواحَنا في أجْسادِنا حَتّى نُقْتَلَ في سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرى، فَلَمّا رَأى أنْ لَيْسَ لَهم حاجَةٌ تُرِكُوا.

(p-١١٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أنَّهُ قالَ في الثّالِثَةِ حِينَ قالَ لَهم: هَلْ تَشْتَهُونَ مِن شَيْءٍ؟ قالُوا: تُقْرِئُ نَبِيَّنا السَّلامَ، وتُبَلِّغُهُ أنّا قَدْ رَضِينا ورُضِيَ عَنّا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ قالَ: يُرْزَقُونَ مِن ثَمَرِ الجَنَّةِ ويَجِدُونَ رِيحَها ولَيْسُوا فِيها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ أرْواحَ الشُّهَداءِ تَعارَفُ في طَيْرٍ بِيضٍ تَأْكُلُ مِن ثِمارِ الجَنَّةِ، وأنَّ مَساكِنَهم سِدْرَةُ المُنْتَهى، وأنَّ لِلْمُجاهِدِ في سَبِيلِ اللَّهِ ثَلاثَ خِصالٍ: مَن قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ مِنهم صارَ حَيًّا مَرْزُوقًا، ومَن غَلَبَ آتاهُ اللَّهُ أجْرًا عَظِيمًا، ومَن ماتَ رَزَقَهُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 72

Ali 'ImranJuz 4 · Page 72

3:166

وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦

And what struck you on the day the two armies met [at Uḥud] was by permission of Allāh that He might make evident the [true] believers

3:167

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧

And that He might make evident those who are hypocrites. For it was said to them, "Come, fight in the way of Allāh or [at least] defend." They said, "If we had known [there would be] battle, we would have followed you." They were nearer to disbelief that day than to faith, saying with their mouths what was not in their hearts. And Allāh is most knowing of what they conceal -

3:168

ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨

Those who said about their brothers while sitting [at home], "If they had obeyed us, they would not have been killed." Say, "Then prevent death from yourselves, if you should be truthful."

3:169

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩

And never think of those who have been killed in the cause of Allāh as dead. Rather, they are alive with their Lord, receiving provision,

3:170

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠

Rejoicing in what Allāh has bestowed upon them of His bounty, and they receive good tidings about those [to be martyred] after them who have not yet joined them - that there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

3:171

۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١

They receive good tidings of favor from Allāh and bounty and [of the fact] that Allāh does not allow the reward of believers to be lost -

3:172

ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢

Those [believers] who responded to Allāh and the Messenger after injury had struck them. For those who did good among them and feared Allāh is a great reward -

3:173

ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣

Those to whom people [i.e., hypocrites] said, "Indeed, the people have gathered against you, so fear them." But it [merely] increased them in faith, and they said, "Sufficient for us is Allāh, and [He is] the best Disposer of affairs."1

1 translator’s note
  1. The one entrusted and relied upon; sufficient to manage all matters. ↩
As-SuyutiTafsir · 3:170

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском