Ali 'ImranJuz 4 · Page 72

Ali 'Imran 3:170

Family of Imran · Juz 4 · Page 72

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠

Rejoicing in what Allāh has bestowed upon them of His bounty, and they receive good tidings about those [to be martyred] after them who have not yet joined them - that there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:169–171

ثم قال الله عز وجل: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾. فيها قراءتان: ﴿قُتِّلُوا﴾ و﴿قُتِلُوا﴾، وكذلك ﴿تَحْسَب﴾ و﴿تَحْسِب﴾ كلاهما سبعيتان.

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ﴾ الخطاب هنا إما للرسول ﷺ، أو لكل من يصح توجيه الخطاب إليه، فإن كان لكل من يصح توجيه الخطاب إليه دخل فيه النبي ﷺ وغيره، وإن كان خطابًا للنبي ﷺ دخل فيه غيره بالتبع، فيكون المقصود قصدًا أوليًّا بهذا الخطاب النبي ﷺ، وغيره تبعًا له، أما إذا قلنا: إنه -أي الخطاب- موجه لكل من يصح توجيه الخطاب إليه فهو عام، يعني: ولا تحسبن أيها المخاطب، هذا على الثاني، أو ولا تحسبن أيها النبي، هذا على الأول، والحسبان هنا بمعنى الظن، يعني: لا تظن أن الذين قتلوا في سبيل الله أموات.

وقوله: ﴿قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يشمل من قتله العدو ومن قُتل حِرْفَةً للعدو، كما لو ارتد السهم على حامله فقتله فإنه يكون مقتولًا في سبيل الله.

وقوله: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بينها الرسول عليه الصلاة والسلام بأن المراد بذلك من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وذلك حين «سُئل عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياءً، وفي لفظ: يقاتل ليُرى مكانه، أي ذلك في سبيل الله؟ » فقال ﷺ كلمة جامعة مانعة، قال: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (١٢٣)، ومسلم (١٩٠٤ / ١٥٠) من حديث أبي موسى الأشعري.]]. ما الذي سئل عنه الرسول ﷺ؟

* طالب: عن القتال في سبيل الله.

* الشيخ: ما الذي سُئل، الأسئلة الموجهة له؟

* الطالب: الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل ليُرى مكانه، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال كلمة جامعة: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».

* الشيخ: نعم، إذن من المراد بالذين قتلوا في سبيل الله؟ هم الذين أيش؟ قاتلوا لتكون كلمة الله هي العليا، لا شجاعة ولا حمية ولا رياء، الشجاعة معناها أن الإنسان تحمله شجاعته على أن يقاتل؛ لأن الشجاع يحب القتال، كما أن الصياد يحب الصيد، صياد السمك في البحر يحب الصيد، وإن لم يجن إلا شيئًا قليلًا، وكذلك صياد الطير في الهواء يحب الصيد وإن كان لا يجني إلا قليلًا، الرجل الشجاع يحب أن يقاتل، فلو أن رجلًا قاتل من أجل الشجاعة، حملته شجاعته على القتال، فهذا ليس في سبيل الله. حمية وطنية أو قومية، فليس في سبيل الله. فمن قاتل من أجل الدفاع عن الديار فقط فقتاله مساوٍ لقتال الكافر، حتى الكفار يقاتلون دفاعًا عن بلادهم، لكن من قاتل دفاعًا عن بلده من أجل أنه بلد إسلامي ليحمي الإسلام بهذا القتال فهو في سبيل الله، ولذلك يجب إذا وجهنا الجند للقتال دفاعًا عن الوطن أن نقول: لاحظوا أنكم تدافعون عن وطنكم باعتباره وطنًا إسلاميًّا، لا مجرد وطنية.

والثالث رياءً، قاتل رياءً فقط ليُرى أنه رجل يقاتل في سبيل الله، هذا ليس في سبيل الله، حتى لو كان هناك نيات أخرى. قاتل لمجرد طاعة أميره فقط، فليس في سبيل الله. يعني الرسول عليه الصلاة والسلام سُئل عن ثلاثة ولا أجاب عن كل واحد بعينه، بل أجاب بكلمة جامعة مانعة، لأجل أن تشمل حتى النيات الأخرى سوى هذه الثلاث، ربما تأتي نيات أخرى غير هذه الثلاث، فتخرج بالحديث أو تدخل فيه، «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».

هؤلاء الذين قتلوا في سبيل الله من هم؟ هل هم أهل بدر أو أهل أُحد أو هو عام؟

هو عام، ولكن أول من يدخل فيه الشهداء في بدر وفي أُحد لا شك.

وقوله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ في سبيل الله: سبيل الله: طريقه، ويضاف أحيانًا إلى المؤمن، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ [النساء ١١٥] فهو يضاف إلى الله باعتبارين: باعتبار أنه واضعه، هو الذي شرع هذا الطريق، واعتبار أنه مُوصِل إليه، ويضاف إلى المؤمنين باعتبار واحد، وهو أنهم هم الذين سلكوه.

هنا المضاف إلى الله باعتبار أن الله تعالى هو الذي شرع هذا الدين، وأن هذا الدين مُوصِل إليه.

﴿أَمْوَاتًا﴾ هذه مفعول ثانٍ لـ(تحسب)؛ لأن (حسِب) ينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، بخلاف (كسا وأعطى) فإنها تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر.

يقول: ﴿أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾، هنا قال: ﴿أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ والمعروف أنه إذا قُتل مات، فكيف ذلك؟!

المراد: لا تحسبن أنهم ماتوا وانتهوا، لا، هم ماتوا لكن انتقلوا إلى حياة أخرى أفضل ممن فارقوه، فيكون المعنى: لا تحسبنهم أمواتًا، يعني أنهم ماتوا وانتهوا، ليس الأمر كذلك، بل هم أحياء ماتوا ميتة الدنيا، ولكن هم أحياء حياة أخرى تتميز عن الحياة الدنيا، وهي خير وأفضل.

وقوله: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ ﴿عِنْدَ﴾ هذه تفيد القرب من الله عز وجل، وهو كذلك، فإن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت، ثم تعرج إلى قناديل معلقة تحت العرش، فهذه عندية خاصة يمتاز فيها بالقرب من الله سبحانه وتعالى.

فقوله: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ أي: بل هم أحياء، والمراد بذلك حياة أرواحهم، أما أبدانهم فقد ماتوا لا شك، لكن أرواحهم حية حياةً برزخية، ولهذا قال: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، وليست الحياة المطلقة التي هي الحياة الدنيا؛ لأنها لو كانت الحياة الدنيا ما صاروا قُتلوا في سبيل الله، لكانوا باقين، ولَمَا صح أن يُدفنوا، وهم فارقوا الدنيا ودُفنوا لكنهم أحياء عند الله عز وجل حياةً لا تشبه حياة الدنيا.

وقوله: ﴿يُرْزَقُونَ﴾ أي يعطَون؛ لأن الرزق هو في اللغة العطاء، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ﴾ [النساء ٨] ارزقوهم: أعطوهم، يعني يعطَون، مم يعطَون؟

يعطَون من رزق الله في الجنة حيث شاؤوا، ولكن هذا العطاء عطاء ناقص بالنسبة للعطاء الأكمل الذي يكون بعد البعث؛ لأن العطاء هنا يعني قبل القيامة عطاء للبدن وعطاء للروح، وكلاهما ناقص بالنسبة لما بعده، فهو عطاء للبدن لأنه في القبر يُفسح له مد البصر، ويُفتح له باب إلى الجنة، ويأتيه من رَوْحها ونعيمها، لكنه لا يتمتع التمتع الكامل، كذلك الأرواح لا تتمتع التمتع الكامل في وجودها في الجنة، يكون التمتع الكامل بعد البعث حين تلتقي الأرواح بالأجساد اللقاء الذي لا مفارقة بعده؛ لأنه إذا التقت الأرواح في البعث فلا مفارقة، تبقى أبد الآبدين، وحينئذ يحصل كمال النعيم.

ثم قال: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾. الفرح ضد الحزن، وهو قريب من معنى السرور، المعنى أنهم مسرورون بما آتاهم الله من فضله. وكما يشاهد أنها منصوبة الآن ﴿فَرِحِينَ﴾ على أي شيء؟ هي حال، منصوبة على الحال، ولكن هل هي حال من الضمير المستتر في ﴿أَحْيَاءٌ﴾: بل أحياء حال كونهم فرحين، أو حال من الظرف: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي من متعلق الظرف، أو حال من نائب الفاعل في: ﴿يُرْزَقُونَ﴾؟

كل هذا جائز، والمعنى لا يختلف فيه اختلافًا كثيرًا.

وقوله: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ﴾ أي بالذي أعطاهم ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾. ولم يبينه سبحانه وتعالى، بل أتى به مجملًا؛ لأنه ذُكر مفصلًا في آيات أخرى بعد دخول الجنة يوم القيامة، وأما هنا فهو إجمال.

﴿بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، ﴿آتَاهُمُ﴾ بمعنى أعطاهم، وأما (أتاهم) فبمعنى (جاءهم).

يقول: ﴿آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الفضل في اللغة الزيادة، والمراد بالفضل هنا: ما تفضل الله به عليهم من النعيم الذي لم يكن يخطر على بالهم.

قال: ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ الواو هنا حرف عطف، وهل هي معطوفة على: ﴿فَرِحِينَ﴾ من باب عطف الفعل على الاسم؟ أو معطوفة على: ﴿يُرْزَقُونَ﴾؟

نقول: يحتمل هذا وهذا، ولكن لا يختلف المعنى كثيرًا، المعنى لا يختلف كثيرًا.

قوله: ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي: يبشر بعضهم بعضًا بما سيذكر، فمعنى (استبشر) أي: بشَّر غيره، أو (استبشر): دخلت عليه البشرى بفعل غيره.

وقوله: ﴿بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ يعني بإخوانهم الذين لم يلحقوا بهم، ولم يُقتلوا حتى الآن في سبيل الله.

﴿أَلَّا خَوْفٌ﴾ قوله: ﴿أَلَّا خَوْفٌ﴾: هذه (أن) مصدرية لكنها أُدغمت بـ(لا) ﴿أَلَّا خَوْفٌ﴾، والقاعدة الأخيرة في الكتابة أن تكتب (أن)، لكن القاعدة القديمة ألا تكتب، وهنا لم تكتب: ﴿أَلَّا خَوْفٌ﴾، لكن أصل الكلمة (أن لا).

(أن) هنا يقولون: إنها بدل من قوله: ﴿الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ وكأنه قال: يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم بألا خوف عليهم، ونوع البدل هنا أيش؟ بدل اشتمال؛ لأن الخوف ليس بعض الإنسان، بدل اشتمال، يعني: يستبشرون بألا خوف عليهم ولا هم يحزنون: ﴿أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ فيما يستقبل من أمرهم ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على ما مضى من أمرهم؛ لأن الأصل أن الخوف للمستقبل، والحزن للماضي.

﴿أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ الجملة استئنافية تبين استبشارًا سببه غير السبب الأول، الأول: سببه أنهم ينتظرون إخوانًا لهم لم يلحقوا بهم، والسبب الثاني للاستبشار: ما أنعم الله عليهم من النعمة والفضل، وهنا قال: ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾، وقبل بقليل يقول: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ﴾. ولا منافاة بينهما، فهم: فرحين بما حصل، ويستبشرون بالذي سيحصل، فهم: فرحين بما آتاهم الله، مغتبطين به، مسرورين به، ومع ذلك يستبشرون بفضل زائد، ولهذا قال: ﴿بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾، ومن ذلك أنهم يُؤمِّلون النظر إلى وجه الله، وأنهم بُشروا بأن حالهم خلود ولا موت، ويستبشرون أيضًا بما وعدهم الله سبحانه وتعالى في الدنيا وما زالوا يذكرونه؛ لأن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

قال: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فيها قراءتان: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ﴾ ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ﴾ بالفتح، فعلى قراءة الفتح تكون معطوفة على؟ ﴿نِعْمَةٍ﴾، أي: (وبأن الله)، وعلى قراءة الكسر تكون استئنافية من الله عز وجل، لا من كلامهم، يعني يستبشرون بنعمة من الله وفضل والله تعالى قد جازاهم على عملهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لا يتركه هملًا وسدًى، بل لا بد أن يثيبهم عليه.

والجملة كما تشاهدون مؤكدة بـ(إن)، وغيرها؟ اللام؟ بـ(إن) واللام والقسم؟

* طالب: ما فيه لام، ما فيه قسم.

* الشيخ: ما فيه لام، والقسم؟ ما فيه قسم، إذن مؤكدة بأيش؟ بـ(إن) فقط.

﴿وَإِنّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ .

* هذه الآيات فيها فوائد:

* الفائدة الأولى: فضيلة من قُتل في سبيل الله، لكونهم أحياءً عند الله عز وجل.

* من فوائدها أيضًا: الترغيب في الجهاد ليحصل الإنسان على الشهادة.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 72

Ali 'ImranJuz 4 · Page 72

3:166

وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦

And what struck you on the day the two armies met [at Uḥud] was by permission of Allāh that He might make evident the [true] believers

3:167

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧

And that He might make evident those who are hypocrites. For it was said to them, "Come, fight in the way of Allāh or [at least] defend." They said, "If we had known [there would be] battle, we would have followed you." They were nearer to disbelief that day than to faith, saying with their mouths what was not in their hearts. And Allāh is most knowing of what they conceal -

3:168

ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨

Those who said about their brothers while sitting [at home], "If they had obeyed us, they would not have been killed." Say, "Then prevent death from yourselves, if you should be truthful."

3:169

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩

And never think of those who have been killed in the cause of Allāh as dead. Rather, they are alive with their Lord, receiving provision,

3:170

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠

Rejoicing in what Allāh has bestowed upon them of His bounty, and they receive good tidings about those [to be martyred] after them who have not yet joined them - that there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

3:171

۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١

They receive good tidings of favor from Allāh and bounty and [of the fact] that Allāh does not allow the reward of believers to be lost -

3:172

ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢

Those [believers] who responded to Allāh and the Messenger after injury had struck them. For those who did good among them and feared Allāh is a great reward -

3:173

ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣

Those to whom people [i.e., hypocrites] said, "Indeed, the people have gathered against you, so fear them." But it [merely] increased them in faith, and they said, "Sufficient for us is Allāh, and [He is] the best Disposer of affairs."1

1 translator’s note
  1. The one entrusted and relied upon; sufficient to manage all matters. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 3:170

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском