Ali 'Imran 3:171
Family of Imran · Juz 4 · Page 72
۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١
They receive good tidings of favor from Allāh and bounty and [of the fact] that Allāh does not allow the reward of believers to be lost -
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 3:169–176
لَمّا بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّ ما جَرى عَلى المُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ كانَ امْتِحانًا لِيَتَمَيَّزَ المُؤْمِنُ مِنَ المُنافِقِ، والكاذِبُ مِنَ الصّادِقِ، بَيَّنَ هاهُنا أنَّ مَن لَمْ يَنْهَزِمْ وقُتِلَ فَلَهُ هَذِهِ الكَرامَةُ والنِّعْمَةُ، وأنَّ مِثْلَ هَذا مِمّا يَتَنافَسُ فِيهِ المُتَنافِسُونَ، لا مِمّا يُخافُ (p-٢٥٥)ويُحْذَرُ كَما قالُوا مَن حَكى اللَّهُ عَنْهم: ﴿لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٥٦] وقالُوا: ﴿لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٦٨] فَهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ هَذا المَعْنى، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، أوْ لِكُلِّ أحَدٍ، وقُرِئَ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ؛ أيْ: لا يَحْسَبَنَّ حاسِبٌ. وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في الشُّهَداءِ المَذْكُورِينَ في هَذِهِ الآيَةِ مَن هم ؟ فَقِيلَ في شُهَداءِ أُحُدٍ، وقِيلَ: في شُهَداءِ بَدْرٍ، وقِيلَ: في شُهَداءِ بِئْرِ مَعُونَةَ. وعَلى فَرْضِ أنَّها نَزَلَتْ في سَبَبٍ خاصٍّ فالِاعْتِبارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ. ومَعْنى الآيَةِ عِنْدَ الجُمْهُورِ: أنَّهم أحْياءٌ حَياةً مُحَقَّقَةً.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَمِنهم مَن يَقُولُ: أنَّها تُرَدُّ إلَيْهِمْ أرْواحُهم في قُبُورِهِمْ فَيَتَنَعَّمُونَ. وقالَ مُجاهِدٌ: يُرْزَقُونَ مِن ثَمَرِ الجَنَّةِ؛ أيْ: يَجِدُونَ رِيحَها ولَيْسُوا فِيها. وذَهَبَ مَن عَدا الجُمْهُورِ إلى أنَّها حَياةٌ مَجازِيَّةٌ، والمَعْنى: أنَّهم في حُكْمِ اللَّهِ مُسْتَحِقُّونَ لِلتَّنْعِيمِ في الجَنَّةِ، والصَّحِيحُ الأوَّلُ، ولا مُوجِبَ لِلْمَصِيرِ إلى المَجازِ. وقَدْ ورَدَتِ السُّنَّةُ المُطَهَّرَةُ بِأنَّ أرْواحَهم في أجْوافِ طُيُورٍ خُضْرٍ، وأنَّهم في الجَنَّةِ يُرْزَقُونَ ويَأْكُلُونَ ويَتَمَتَّعُونَ وقَوْلُهُ: " الَّذِينَ قُتِلُوا " هو المَفْعُولُ الأوَّلُ.
والحاسِبُ هو النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، أوْ كُلُّ أحَدٍ كَما سَبَقَ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ هو فاعِلُ الفِعْلِ، والمَفْعُولُ الأوَّلُ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قَتَلُوا أنْفُسَهم أمْواتًا وهَذا تَكَلُّفٌ لا حاجَةَ إلَيْهِ، ومَعْنى النَّظْمِ القُرْآنِيِّ في غايَةِ الوُضُوحِ والجَلاءِ. وقَوْلُهُ: " بَلْ أحْياءٌ " خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: بَلْ هم أحْياءٌ.
وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى تَقْدِيرِ الفِعْلِ؛ أيْ: بَلْ أحْسَبُهم أحْياءً. وقَوْلُهُ: عِنْدَ رَبِّهِمْ إمّا خَبَرٌ ثانٍ، أوْ صِفَةٌ لِأحْياءٍ، أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وقِيلَ: في الكَلامِ حَذْفٌ والتَّقْدِيرُ: عِنْدَ كَرامَةِ رَبِّهِمْ.
قالَ سِيبَوَيْهِ: هَذِهِ عِنْدِيَّةُ الكَرامَةِ لا عِنْدِيَّةُ القُرْبِ. وقَوْلُهُ: يُرْزَقُونَ يَحْتَمِلُ في إعْرابِهِ الوُجُوهَ الَّتِي ذَكَرْناها في قَوْلِهِ: عِنْدَ رَبِّهِمْ والمُرادُ بِالرِّزْقِ هُنا هو الرِّزْقُ المَعْرُوفُ في العاداتِ عَلى ما يَذْهَبُ إلَيْهِ الجُمْهُورُ كَما سَلَفَ، وعِنْدَ مَن عَدا الجُمْهُورِ المُرادُ بِهِ الثَّناءُ الجَمِيلُ، ولا وجْهَ يَقْتَضِي تَحْرِيفَ الكَلِماتِ العَرَبِيَّةِ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى وحَمْلَها عَلى مَجازاتٍ بَعِيدَةٍ، لا لِسَبَبٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ.
وقَوْلُهُ: فَرِحِينَ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في يُرْزَقُونَ، و﴿بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِهِ. وقَرَأ ابْنُ السَّمَيْفَعِ ( فارِحِينَ ) وهُما لُغَتانِ كالفَرِهِ والفارِهِ، والحَذِرِ والحاذِرِ.
والمُرادُ ﴿بِما آتاهُمُ اللَّهُ﴾ ما ساقَهُ اللَّهُ إلَيْهِمْ مِنَ الكَرامَةِ بِالشَّهادَةِ، وما صارُوا فِيهِ مِنَ الحَياةِ، وما يَصِلُ إلَيْهِمْ مِن رِزْقِ اللَّهِ سُبْحانَهُ.﴿ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ مِن إخْوانِهِمُ المُجاهِدِينَ الَّذِينَ لَمْ يُقْتَلُوا إذْ ذاكَ.
فالمُرادُ بِاللُّحُوقِ هُنا أنَّهم لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ في القَتْلِ والشَّهادَةِ، بَلْ سَيَلْحَقُونَ بِهِمْ مِن بَعْدُ. وقِيلَ: المُرادُ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ في الفَضْلِ وإنْ كانُوا أهْلَ فَضْلٍ في الجُمْلَةِ، والواوُ في ويَسْتَبْشِرُونَ عاطِفَةٌ عَلى يُرْزَقُونَ أيْ: يُرْزَقُونَ ويَسْتَبْشِرُونَ، وقِيلَ: المُرادُ بِإخْوانِهِمْ هُنا جَمِيعُ المُسْلِمِينَ الشُّهَداءِ وغَيْرِهِمْ؛ لِأنَّهم لَمّا عايَنُوا ثَوابَ اللَّهِ وحَصَلَ لَهُمُ اليَقِينُ بِحَقِّيَّةِ دِينِ الإسْلامِ اسْتَبْشَرُوا بِذَلِكَ لِجَمِيعِ أهْلِ الإسْلامِ الَّذِينَ هم أحْياءٌ لَمْ يَمُوتُوا وهَذا أقْوى؛ لِأنَّ مَعْناهُ أوْسَعُ وفائِدَتُهُ أكْثَرُ، واللَّفْظُ يَحْتَمِلُهُ بَلْ هو الظّاهِرُ، وبِهِ قالَ الزَّجّاجُ وابْنُ فُورَكٍ.
وقَوْلُهُ: ﴿ألّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ بَدَلٌ مِنَ الَّذِينَ؛ أيْ: يَسْتَبْشِرُونَ بِهَذِهِ الحالَةِ الحاصِلَةِ لِإخْوانِهِمْ مِن أنَّهُ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا حُزْنٌ، وأنْ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، واسْمُها ضَمِيرُ الشَّأْنِ المَحْذُوفُ. وكَرَّرَ قَوْلَهُ: يَسْتَبْشِرُونَ لِتَأْكِيدِ الأوَّلِ، ولِبَيانِ أنَّ الِاسْتِبْشارَ لَيْسَ لِمُجَرَّدِ عَدَمِ الخَوْفِ والحُزْنِ، بَلْ بِهِ وبِنِعْمَةِ اللَّهِ وفَضْلِهِ.
والنِّعْمَةُ: ما يُنْعِمُ اللَّهُ بِهِ عَلى عِبادِهِ. والفَضْلُ: ما يَتَفَضَّلُ بِهِ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: النِّعْمَةُ: الثَّوابُ، والفَضْلُ الزّائِدُ، وقِيلَ: النِّعْمَةُ الجَنَّةُ، والفَضْلُ داخِلٌ في النِّعْمَةِ ذُكِرَ بَعْدَها لِتَأْكِيدِها، وقِيلَ: إنَّ الِاسْتِبْشارَ الأوَّلَ مُتَعَلِّقٌ بِحالِ إخْوانِهِمْ، والِاسْتِبْشارَ الثّانِيَ بِحالِ أنْفُسِهِمْ.
قَوْلُهُ: ﴿وأنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ﴾ قَرَأ الكِسائِيُّ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ مِن أنَّ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها فَعَلى القِراءَةِ الأُولى هو مُسْتَأْنَفُ اعْتِراضٍ. وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ شَيْءٍ مِن أعْمالِ المُؤْمِنِينَ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ " واللَّهُ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ " .
وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ الجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى فَضْلٍ داخِلَةٌ في جُمْلَةِ ما يَسْتَبْشِرُونَ بِهِ. وقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا﴾ صِفَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، أوْ بَدَلٌ مِنهم، أوْ مِنَ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ، أوْ هو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا مِنهم واتَّقَوْا أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ بِجُمْلَتِهِ، أوْ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ القَرْحِ.
قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ المُرادُ بِالنّاسِ هُنا نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ، وجازَ إطْلاقُ لَفْظِ النّاسِ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ مِن جِنْسِهِمْ، وقِيلَ: المُرادُ بِالنّاسِ رَكْبُ عَبْدِ القَيْسِ الَّذِينَ مَرُّوا بِأبِي سُفْيانَ، وقِيلَ: هُمُ المُنافِقُونَ. والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ أبُو سُفْيانَ وأصْحابُهُ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: فَزادَهم راجِعٌ إلى القَوْلِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ، بَقالَ أوْ إلى المَقُولِ، وهو ﴿إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهُمْ﴾ أوْ إلى القائِلِ، والمَعْنى: أنَّهم لَمْ يَفْشَلُوا لَمّا سَمِعُوا ذَلِكَ ولا التَفَتُوا إلَيْهِ، بَلْ أخْلَصُوا لِلَّهِ وازْدادُوا طُمَأْنِينَةً ويَقِينًا.
وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الإيمانَ يَزِيدُ ويَنْقُصُ. قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ حَسْبُ مَصْدَرُ حَسَبَهُ؛ أيْ: كَفاهُ وهو بِمَعْنى الفاعِلِ؛ أيْ: مُحْسِبٌ بِمَعْنى كافٍ.
قالَ في الكَشّافِ: والدَّلِيلُ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى المُحْسِبِ أنَّكَ تَقُولُ: هَذا رَجُلٌ حَسْبُكَ، فَتَصِفُ بِهِ النَّكِرَةَ؛ لِأنَّ إضافَتَهُ لِكَوْنِهِ بِمَعْنى اسْمِ الفاعِلِ غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ انْتَهى. والوَكِيلُ هو مَن تُوكَلُ إلَيْهِ الأُمُورُ، أيْ: نِعْمَ المَوْكُولُ إلَيْهِ أمْرُنا، أوِ الكافِي، أوِ الكافِلُ، والمَخْصُوصُ بِالمَدْحِ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: نِعْمَ الوَكِيلُ اللَّهُ سُبْحانَهُ.
قَوْلُهُ: فانْقَلَبُوا هو مَعْطُوفٌ عَلى مَحْذُوفٍ؛ أيْ: فَخَرَجُوا إلَيْهِمْ فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ هو مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا. والتَّنْوِينُ لِلتَّعْظِيمِ؛ أيْ: رَجَعُوا مُتَلَبِّسِينَ بِنِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ وهي السَّلامَةُ مِن عَدُوِّهم، وعافِيَةٍ " وفَضْلٍ " أيْ: أجْرٍ تَفَضَّلَ اللَّهُ (p-٢٥٦)بِهِ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: رِبْحٌ في التِّجارَةِ، وقِيلَ: النِّعْمَةُ خاصَّةً بِمَنافِعِ الدُّنْيا، والفَضْلُ بِمَنافِعِ الآخِرَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها قَرِيبًا بِما يُناسِبُ ذَلِكَ المَقامَ لِكَوْنِ الكَلامِ فِيهِ مَعَ الشُّهَداءِ الَّذِينَ قَدْ صارُوا في الدّارِ الآخِرَةِ، والكَلامُ هُنا مَعَ الأحْياءِ.
Page 72
3:166
وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦
And what struck you on the day the two armies met [at Uḥud] was by permission of Allāh that He might make evident the [true] believers
3:167
وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧
And that He might make evident those who are hypocrites. For it was said to them, "Come, fight in the way of Allāh or [at least] defend." They said, "If we had known [there would be] battle, we would have followed you." They were nearer to disbelief that day than to faith, saying with their mouths what was not in their hearts. And Allāh is most knowing of what they conceal -
3:168
ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨
Those who said about their brothers while sitting [at home], "If they had obeyed us, they would not have been killed." Say, "Then prevent death from yourselves, if you should be truthful."
3:169
وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩
And never think of those who have been killed in the cause of Allāh as dead. Rather, they are alive with their Lord, receiving provision,
3:170
فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠
Rejoicing in what Allāh has bestowed upon them of His bounty, and they receive good tidings about those [to be martyred] after them who have not yet joined them - that there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
3:171
۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١
They receive good tidings of favor from Allāh and bounty and [of the fact] that Allāh does not allow the reward of believers to be lost -
3:172
ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢
Those [believers] who responded to Allāh and the Messenger after injury had struck them. For those who did good among them and feared Allāh is a great reward -
3:173
ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣
Those to whom people [i.e., hypocrites] said, "Indeed, the people have gathered against you, so fear them." But it [merely] increased them in faith, and they said, "Sufficient for us is Allāh, and [He is] the best Disposer of affairs."1
1 translator’s note
- The one entrusted and relied upon; sufficient to manage all matters. ↩