Ali 'Imran 3:173
Family of Imran · Juz 4 · Page 72
ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣
Those to whom people [i.e., hypocrites] said, "Indeed, the people have gathered against you, so fear them." But it [merely] increased them in faith, and they said, "Sufficient for us is Allāh, and [He is] the best Disposer of affairs."1
1 translator’s note
- The one entrusted and relied upon; sufficient to manage all matters. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 3:173
فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسُ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهُمْ﴾ بَدَلٌ مِنَ ( ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا﴾ ) أوْ صِفَةٌ، والمُرادُ مِنَ النّاسِ: الأوَّلُ: رَكْبُ عَبْدِ قَيْسٍ، ومِنَ الثّانِي: أبُو سُفْيانَ ومَن مَعَهُ، فَألْ فِيهِما لِلْعَهْدِ، والنّاسُ الثّانِي غَيْرُ الأوَّلِ.
صفحة 126
ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ وعِكْرِمَةَ وغَيْرِهِمْ أنَّهم قالُوا: والخَبَرُ مُتَداخِلٌ، «نَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ في غَزْوَةِ بَدْرٍ الصُّغْرى، وذَلِكَ أنَّ أبا سُفْيانَ قالَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ أرادَ أنْ يَنْصَرِفَ: يا مُحَمَّدُ مَوْعِدُ ما بَيْنَنا وبَيْنَكَ مَوْسِمُ بَدْرٍ القابِلُ إنْ شِئْتَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ذَلِكَ بَيْنَنا وبَيْنَكَ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، فَلَمّا كانَ العامُ المُقْبِلُ خَرَجَ أبُو سُفْيانَ في أهْلِ مَكَّةَ حَتّى نَزَلَ مَجَنَّةَ مِن ناحِيَةِ مَرِّ الظَّهْرانِ، وقِيلَ: بَلَغَ عُسْفانَ، فَألْقى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ الرُّعْبَ فَبَدا لَهُ الرُّجُوعُ، فَلَقِيَ نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ الأشْجَعِيَّ وقَدْ قَدِمَ مُعْتَمِرًا فَقالَ لَهُ أبُو سُفْيانَ: إنِّي واعَدْتُ مُحَمَّدًا وأصْحابَهُ أنَّ نَلْتَقِيَ بِمَوْسِمِ بَدْرٍ، وإنَّ هَذِهِ عامُ جَدْبٍ، ولا يَصْلُحُنا إلّا عامٌ نَرْعى فِيهِ الشَّجَرَ ونَشْرَبُ فِيهِ اللَّبَنَ، وقَدْ بَدا لِي، وأكْرَهُ أنْ يَخْرُجَ مُحَمَّدٌ ولا أخْرُجُ أنا فَيَزِيدُهم ذَلِكَ جُرْأةً، فالحَقِ المَدِينَةَ فَتُثَبِّطُهم ولَكَ عِنْدِي عَشَرَةٌ مِنَ الإبِلِ أضَعُها عَلى يَدَيْ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، فَأتى نُعَيْمٌ المَدِينَةَ فَوَجَدَ النّاسَ يَتَجَهَّزُونَ لِمِيعادِ أبِي سُفْيانَ فَقالَ لَهم: بِئْسَ الرَّأْيُ رَأْيُكم أتَوْكم في دِيارِكم وقَرارِكم فَلَمْ يُفْلِتْ مِنكم إلّا شَرِيدٌ، فَتُرِيدُونَ أنْ تَخْرُجُوا إلَيْهِمْ وقَدْ جَمَعُوا لَكم عِنْدَ المَوْسِمِ، فَواللَّهِ لا يُفْلِتُ مِنكم أحَدٌ، فَكَرِهَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ الخُرُوجَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأخْرُجَنَّ ولَوْ وحْدِي، فَخَرَجَ ومَعَهُ سَبْعُونَ راكِبًا يَقُولُونَ: (حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ) حَتّى وافى بَدْرًا فَأقامَ بِها ثَمانِيَةَ أيّامٍ يَنْتَظِرُ أبا سُفْيانَ، وقَدِ انْصَرَفَ أبُو سُفْيانَ ومَن مَعَهُ مِن مَجَنَّةَ إلى مَكَّةَ فَسَمّاهم أهْلُ مَكَّةَ جَيْشَ السَّوِيقِ يُرِيدُونَ أنَّكم لَمْ تَفْعَلُوا شَيْئًا سِوى شُرْبِ السَّوِيقِ، ولَمْ يَلْقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أحَدًا مِنَ المُشْرِكِينَ فَكَرَّ راجِعًا إلى المَدِينَةِ»، وفي ذَلِكَ يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ أوْ كَعْبُ بْنُ مالِكٍ:
وعَدْنا أبا سُفْيانَ وعْدًا فَلَمْ نَجِدْ لِمِيعادِهِ صِدْقًا وما كانَ وافِيا
فَأُقْسِمُ لَوْ وافَيْتَنا فَلَقِيتَنا ∗∗∗ لَأُبْتَ ذَمِيمًا وافْتَقَدْتَ المَوالِيا
تَرَكْنا بِهِ أوْصالَ عُتْبَةَ وابْنَهُ ∗∗∗ وعَمْرًا أبا جَهْلٍ تَرَكْناهُ ثاوِيا
عَصَيْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ أُفٍّ لِدِينِكم ∗∗∗ وأمْرِكُمُ الشَّيْءَ الَّذِي كانَ غاوِيا
وإنِّي وإنْ عَنَّفْتُمُونِي لَقائِلٌ ∗∗∗ فِدًى لِرَسُولِ اللَّهِ أهْلِي ومالِيا
أطَعْناهُ لَمْ نَعْدِلْهُ فِينا بِغَيْرِهِ ∗∗∗ شِهابًا لَنا في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ هادِيا
فَعَلى هَذا المُرادُ مِنَ النّاسِ الأوَّلُ نُعَيْمٌ، وأُطْلِقَ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَما يُطْلَقُ الجَمْعُ واسْمُ الجَمْعِ المُحَلّى بِألِ الجِنْسِيَّةِ عَلى الواحِدِ مِنهُ مَجازًا كَما صَرَّحُوا بِهِ، أوْ بِاعْتِبارِ أنَّ المُذِيعِينَ لَهُ كالقائِلِينَ لَهم لَكِنْ في كَوْنِ القائِلِ نُعَيْمًا مَقالٌ.
وقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ في طَبَقاتِهِ، وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ القائِلِينَ أُناسٌ مِن عَبْدِ قَيْسٍ.
﴿فَزادَهم إيمانًا﴾ الضَّمِيرُ المُسْتَكِنُّ لِلْمَقُولِ أوْ لِمَصْدَرٍ قالَ: أوْ لِفاعِلِهِ إنْ أُرِيدَ بِهِ نُعَيْمٌ وحْدَهُ، أوْ لِلَّهِ تَعالى، وتَعَقَّبَ أبُو حَيّانَ الأوَّلَ بِأنَّهُ ضَعِيفٌ مِن حَيْثُ إنَّهُ لا يَزِيدُ إيمانًا إلّا النُّطْقُ بِهِ لا هو في نَفْسِهِ، وكَذا الثّالِثُ بِأنَّهُ إذا أُطْلِقَ عَلى المُفْرَدِ لَفْظُ الجَمْعِ مَجازًا فَإنَّ الضَّمائِرَ تَجْرِي عَلى ذَلِكَ الجَمْعِ لا عَلى المُفْرَدِ فَيُقالُ: مَفارِقُهُ شابَتْ، بِاعْتِبارِ الإخْبارِ عَنِ الجَمْعِ، ولا يَجُوزُ: مَفارِقُهُ شابَ، بِاعْتِبارِ مَفْرِقُهُ شابَ، وفي كِلا التَّعْقِيبَيْنِ نَظَرٌ، أمّا الأوَّلُ فَقَدْ نَظَرَ فِيهِ الحَلَبِيُّ بِأنَّ المَقُولَ هو الَّذِي في الحَقِيقَةِ حَصَلَ بِهِ زِيادَةُ الإيمانِ، وأمّا الثّانِي فَقَدْ نَظَرَ فِيهِ السَّفاقُسِيُّ بِأنَّهُ لا يَبْعُدُ جَوازُهُ بِناءً عَلى ما عُلِمَ مِنِ اسْتِقْراءِ كَلامِهِمْ فِيما لَهُ لَفْظٌ ولَهُ مَعْنًى مِنِ اعْتِبارِ اللَّفْظِ تارَةً والمَعْنى أُخْرى.
والمُرادُ أنَّهم لَمْ يَلْتَفِتُوا إلى ذَلِكَ بَلْ ثَبَتَ بِهِ يَقِينُهم بِاللَّهِ تَعالى، وازْدادُوا طُمَأْنِينَةً وأظْهَرُوا حَمِيَّةَ الإسْلامِ.
صفحة 127
واسْتَدَلَّ بِذَلِكَ مَن قالَ: إنَّ الإيمانَ يَتَفاوَتُ زِيادَةً ونُقْصانًا، وهَذا ظاهِرٌ إنْ جُعِلَتِ الطّاعَةُ مِن جُمْلَةِ الإيمانِ، وأمّا إنْ جُعِلَ الإيمانُ نَفْسَ التَّصْدِيقِ والِاعْتِقادِ فَقَدْ قالُوا في ذَلِكَ: إنَّ اليَقِينَ مِمّا يَزْدادُ بِالأُلْفِ وكَثْرَةِ التَّأمُّلِ وتَناصُرِ الحُجَجِ بِلا رَيْبٍ، ويُعَضِّدُ ذَلِكَ أخْبارٌ كَثِيرَةٌ، ومَن جَعَلَ الإيمانَ نَفْسَ التَّصْدِيقِ وأنْكَرَ أنْ يَكُونَ قابِلًا لِلزِّيادَةِ والنُّقْصانِ يُؤَوِّلُ ما ورَدَ في ذَلِكَ بِاعْتِبارِ المُتَعَلِّقِ، ومِنهم مَن يَقُولُ: إنَّ زِيادَتَهُ مَجازٌ عَنْ زِيادَةِ ثَمَرَتِهِ وظُهُورِ آثارِهِ وإشْراقِ نُورِهِ وضِيائِهِ في القَلْبِ، ونُقْصانُهُ عَلى عَكْسِ ذَلِكَ، وكَأنَّ الزِّيادَةَ هُنا مَجازٌ عَنْ ظُهُورِ الحَمِيَّةِ وعَدَمِ المُبالاةِ بِما يُثَبِّطُهم، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ التَّأْوِيلَ الأوَّلَ هُنا خَفِيٌّ جِدًّا؛ لِأنَّهُ لَمْ يَتَجَدَّدْ لِلْقَوْمِ بِحَسَبِ الظّاهِرِ عِنْدَ ذَلِكَ القَوْلِ شَيْءٌ يَجِبُ الإيمانُ بِهِ كَوُجُوبِ صَلاةٍ أوْ صَوْمٍ مَثَلًا لِيُقالَ: إنَّ زِيادَةَ إيمانِهِمْ بِاعْتِبارِ ذَلِكَ المُتَعَلِّقِ، وكَذا التِزامُ التَّأْوِيلِ الثّانِي في الآياتِ والآثارِ الَّتِي لَمْ تَكَدْ تَتَمَنطَقُ بِمِنطَقَةِ الحَصْرِ بَعِيدٌ غايَةَ البُعْدِ.
فالأوْلى القَوْلُ بِقَبُولِ الإيمانِ الزِّيادَةَ والنُّقْصانَ مِن غَيْرِ تَأْوِيلٍ، وإنْ قُلْنا: إنَّهُ نَفْسُ التَّصْدِيقِ، وكَوْنُهُ إذا نَقَصَ يَكُونُ ظَنًّا أوْ شَكًّا، ويَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ إيمانًا وتَصْدِيقًا مِمّا لا ظَنَّ ولا شَكَّ في أنَّهُ عَلى إطْلاقِهِ مَمْنُوعٌ.
نَعَمْ قَدْ يَكُونُ التَّصْدِيقُ بِمَرْتَبَةٍ إذا نَزَلَ عَنْها يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ تَصْدِيقًا، وذاكَ مِمّا لا نِزاعَ لِأحَدٍ في أنَّهُ لا يَقْبَلُ النُّقْصانَ مَعَ بَقاءِ كَوْنِهِ تَصْدِيقًا، وإلى هَذا أشارَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ.
﴿وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ﴾ أيْ مُحْسِبُنا وكافِينا مِن أحْسَبَهُ إذا كَفاهُ، والدَّلِيلُ عَلى أنَّ حَسْبَ بِمَعْنى مُحْسِبٌ اسْمُ فاعِلٍ وُقُوعُهُ صِفَةً لِلنَّكِرَةِ في هَذا رَجُلٌ حَسْبُكَ مَعَ إضافَتِهِ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِ، فَلَوْلا أنَّهُ اسْمُ فاعِلٍ وإضافَتُهُ لَفْظِيَّةٌ لا تُفِيدُهُ تَعْرِيفًا كَإضافَةِ المَصْدَرِ ما صَحَّ كَوْنُهُ صِفَةً لِرَجُلٍ كَذا قالُوا، ومِنهُ يُعْلَمُ أنَّ المَصْدَرَ المُؤَوَّلَ بِاسْمِ الفاعِلِ لَهُ حُكْمُهُ في الإضافَةِ، والجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها.
﴿ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ (172) أيِ المَوْكُولُ إلَيْهِ فَفَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، والمَخْصُوصُ بِالمَدْحِ مَحْذُوفٌ هو ضَمِيرُهُ تَعالى، والظّاهِرُ عَطْفُ هَذِهِ الجُمْلَةِ الإنْشائِيَّةِ عَلى الجُمْلَةِ الخَبَرِيَّةِ الَّتِي قَبْلَها، والواوُ إمّا مِنَ الحِكايَةِ أوْ مِنَ المَحْكِيِّ، فَإنْ كانَ الأوَّلُ وقُلْنا: بِجَوازِ عَطْفِ الإنْشاءِ عَلى الإخْبارِ فِيما لَهُ مَحَلٌّ مِنَ الإعْرابِ لِكَوْنِهِما حِينَئِذٍ في حُكْمِ المُفْرَدَيْنِ، فَأمْرُ العَطْفِ ظاهِرٌ مِن غَيْرِ تَكَلُّفِ التَّأْوِيلِ لِأنَّ الجُمْلَةَ المَعْطُوفَ عَلَيْها في مَحَلِّ نَصْبِ مَفْعُولٍ. (قالُوا) لَكِنَّ القَوْلَ بِجَوازِ هَذا العَطْفِ بِدُونِ التَّأْوِيلِ عِنْدَ الجُمْهُورِ مَمْنُوعٌ لا بُدَّ لَهُ مِن شاهِدٍ ولَمْ يَثْبُتْ.
وإنْ كانَ الثّانِي وقُلْنا بِجَوازِ عِطْفِ الإنْشاءِ عَلى الإخْبارِ مُطْلَقًا - كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الصَّفّارُ - أوْ قُلْنا: بِجَوازِ عَطْفِ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ أعْنِي عَطْفَ حاصِلِ مَضْمُونِ إحْدى الجُمْلَتَيْنِ عَلى حاصِلِ مَضْمُونِ الأُخْرى مِن غَيْرِ نَظَرٍ إلى اللَّفْظِ - كَما أشارَ إلى ذَلِكَ العَلّامَةُ الثّانِي - فالأمْرُ أيْضًا ظاهِرٌ، وإنْ قُلْنا: بِعَدَمِ جَوازِ ذَلِكَ - كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الجُمْهُورُ فَلا بُدَّ مِنَ التَّأْوِيلِ إمّا في جانِبِ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ أوْ في جانِبِ المَعْطُوفِ، والذّاهِبُونَ إلى الأوَّلِ قالُوا: إنَّ الجُمْلَةَ الأُولى وإنْ كانَتْ خَبَرِيَّةً صُورَةٌ، لَكِنَّ المَقْصُودَ مِنها إنْشاءُ التَّوَكُّلِ أوِ الكِفايَةُ لا الإخْبارُ بِأنَّهُ تَعالى كافٍ في نَفْسِ الأمْرِ، والذّاهِبُونَ إلى الثّانِي اخْتَلَفُوا فَمِنهم مَن قَدَّرَ قُلْنا أيْ - وقُلْنا نِعْمَ الوَكِيلُ -.
Page 72
3:166
وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦
And what struck you on the day the two armies met [at Uḥud] was by permission of Allāh that He might make evident the [true] believers
3:167
وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧
And that He might make evident those who are hypocrites. For it was said to them, "Come, fight in the way of Allāh or [at least] defend." They said, "If we had known [there would be] battle, we would have followed you." They were nearer to disbelief that day than to faith, saying with their mouths what was not in their hearts. And Allāh is most knowing of what they conceal -
3:168
ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨
Those who said about their brothers while sitting [at home], "If they had obeyed us, they would not have been killed." Say, "Then prevent death from yourselves, if you should be truthful."
3:169
وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩
And never think of those who have been killed in the cause of Allāh as dead. Rather, they are alive with their Lord, receiving provision,
3:170
فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠
Rejoicing in what Allāh has bestowed upon them of His bounty, and they receive good tidings about those [to be martyred] after them who have not yet joined them - that there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
3:171
۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١
They receive good tidings of favor from Allāh and bounty and [of the fact] that Allāh does not allow the reward of believers to be lost -
3:172
ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢
Those [believers] who responded to Allāh and the Messenger after injury had struck them. For those who did good among them and feared Allāh is a great reward -
3:173
ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣
Those to whom people [i.e., hypocrites] said, "Indeed, the people have gathered against you, so fear them." But it [merely] increased them in faith, and they said, "Sufficient for us is Allāh, and [He is] the best Disposer of affairs."1
1 translator’s note
- The one entrusted and relied upon; sufficient to manage all matters. ↩