Ali 'Imran 3:175
Family of Imran · Juz 4 · Page 73
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥
That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 3:169–176
لَمّا بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّ ما جَرى عَلى المُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ كانَ امْتِحانًا لِيَتَمَيَّزَ المُؤْمِنُ مِنَ المُنافِقِ، والكاذِبُ مِنَ الصّادِقِ، بَيَّنَ هاهُنا أنَّ مَن لَمْ يَنْهَزِمْ وقُتِلَ فَلَهُ هَذِهِ الكَرامَةُ والنِّعْمَةُ، وأنَّ مِثْلَ هَذا مِمّا يَتَنافَسُ فِيهِ المُتَنافِسُونَ، لا مِمّا يُخافُ (p-٢٥٥)ويُحْذَرُ كَما قالُوا مَن حَكى اللَّهُ عَنْهم: ﴿لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٥٦] وقالُوا: ﴿لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٦٨] فَهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ هَذا المَعْنى، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، أوْ لِكُلِّ أحَدٍ، وقُرِئَ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ؛ أيْ: لا يَحْسَبَنَّ حاسِبٌ. وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في الشُّهَداءِ المَذْكُورِينَ في هَذِهِ الآيَةِ مَن هم ؟ فَقِيلَ في شُهَداءِ أُحُدٍ، وقِيلَ: في شُهَداءِ بَدْرٍ، وقِيلَ: في شُهَداءِ بِئْرِ مَعُونَةَ. وعَلى فَرْضِ أنَّها نَزَلَتْ في سَبَبٍ خاصٍّ فالِاعْتِبارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ. ومَعْنى الآيَةِ عِنْدَ الجُمْهُورِ: أنَّهم أحْياءٌ حَياةً مُحَقَّقَةً.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَمِنهم مَن يَقُولُ: أنَّها تُرَدُّ إلَيْهِمْ أرْواحُهم في قُبُورِهِمْ فَيَتَنَعَّمُونَ. وقالَ مُجاهِدٌ: يُرْزَقُونَ مِن ثَمَرِ الجَنَّةِ؛ أيْ: يَجِدُونَ رِيحَها ولَيْسُوا فِيها. وذَهَبَ مَن عَدا الجُمْهُورِ إلى أنَّها حَياةٌ مَجازِيَّةٌ، والمَعْنى: أنَّهم في حُكْمِ اللَّهِ مُسْتَحِقُّونَ لِلتَّنْعِيمِ في الجَنَّةِ، والصَّحِيحُ الأوَّلُ، ولا مُوجِبَ لِلْمَصِيرِ إلى المَجازِ. وقَدْ ورَدَتِ السُّنَّةُ المُطَهَّرَةُ بِأنَّ أرْواحَهم في أجْوافِ طُيُورٍ خُضْرٍ، وأنَّهم في الجَنَّةِ يُرْزَقُونَ ويَأْكُلُونَ ويَتَمَتَّعُونَ وقَوْلُهُ: " الَّذِينَ قُتِلُوا " هو المَفْعُولُ الأوَّلُ.
والحاسِبُ هو النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، أوْ كُلُّ أحَدٍ كَما سَبَقَ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ هو فاعِلُ الفِعْلِ، والمَفْعُولُ الأوَّلُ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قَتَلُوا أنْفُسَهم أمْواتًا وهَذا تَكَلُّفٌ لا حاجَةَ إلَيْهِ، ومَعْنى النَّظْمِ القُرْآنِيِّ في غايَةِ الوُضُوحِ والجَلاءِ. وقَوْلُهُ: " بَلْ أحْياءٌ " خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: بَلْ هم أحْياءٌ.
وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى تَقْدِيرِ الفِعْلِ؛ أيْ: بَلْ أحْسَبُهم أحْياءً. وقَوْلُهُ: عِنْدَ رَبِّهِمْ إمّا خَبَرٌ ثانٍ، أوْ صِفَةٌ لِأحْياءٍ، أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وقِيلَ: في الكَلامِ حَذْفٌ والتَّقْدِيرُ: عِنْدَ كَرامَةِ رَبِّهِمْ.
قالَ سِيبَوَيْهِ: هَذِهِ عِنْدِيَّةُ الكَرامَةِ لا عِنْدِيَّةُ القُرْبِ. وقَوْلُهُ: يُرْزَقُونَ يَحْتَمِلُ في إعْرابِهِ الوُجُوهَ الَّتِي ذَكَرْناها في قَوْلِهِ: عِنْدَ رَبِّهِمْ والمُرادُ بِالرِّزْقِ هُنا هو الرِّزْقُ المَعْرُوفُ في العاداتِ عَلى ما يَذْهَبُ إلَيْهِ الجُمْهُورُ كَما سَلَفَ، وعِنْدَ مَن عَدا الجُمْهُورِ المُرادُ بِهِ الثَّناءُ الجَمِيلُ، ولا وجْهَ يَقْتَضِي تَحْرِيفَ الكَلِماتِ العَرَبِيَّةِ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى وحَمْلَها عَلى مَجازاتٍ بَعِيدَةٍ، لا لِسَبَبٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ.
وقَوْلُهُ: فَرِحِينَ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في يُرْزَقُونَ، و﴿بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِهِ. وقَرَأ ابْنُ السَّمَيْفَعِ ( فارِحِينَ ) وهُما لُغَتانِ كالفَرِهِ والفارِهِ، والحَذِرِ والحاذِرِ.
والمُرادُ ﴿بِما آتاهُمُ اللَّهُ﴾ ما ساقَهُ اللَّهُ إلَيْهِمْ مِنَ الكَرامَةِ بِالشَّهادَةِ، وما صارُوا فِيهِ مِنَ الحَياةِ، وما يَصِلُ إلَيْهِمْ مِن رِزْقِ اللَّهِ سُبْحانَهُ.﴿ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ مِن إخْوانِهِمُ المُجاهِدِينَ الَّذِينَ لَمْ يُقْتَلُوا إذْ ذاكَ.
فالمُرادُ بِاللُّحُوقِ هُنا أنَّهم لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ في القَتْلِ والشَّهادَةِ، بَلْ سَيَلْحَقُونَ بِهِمْ مِن بَعْدُ. وقِيلَ: المُرادُ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ في الفَضْلِ وإنْ كانُوا أهْلَ فَضْلٍ في الجُمْلَةِ، والواوُ في ويَسْتَبْشِرُونَ عاطِفَةٌ عَلى يُرْزَقُونَ أيْ: يُرْزَقُونَ ويَسْتَبْشِرُونَ، وقِيلَ: المُرادُ بِإخْوانِهِمْ هُنا جَمِيعُ المُسْلِمِينَ الشُّهَداءِ وغَيْرِهِمْ؛ لِأنَّهم لَمّا عايَنُوا ثَوابَ اللَّهِ وحَصَلَ لَهُمُ اليَقِينُ بِحَقِّيَّةِ دِينِ الإسْلامِ اسْتَبْشَرُوا بِذَلِكَ لِجَمِيعِ أهْلِ الإسْلامِ الَّذِينَ هم أحْياءٌ لَمْ يَمُوتُوا وهَذا أقْوى؛ لِأنَّ مَعْناهُ أوْسَعُ وفائِدَتُهُ أكْثَرُ، واللَّفْظُ يَحْتَمِلُهُ بَلْ هو الظّاهِرُ، وبِهِ قالَ الزَّجّاجُ وابْنُ فُورَكٍ.
وقَوْلُهُ: ﴿ألّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ بَدَلٌ مِنَ الَّذِينَ؛ أيْ: يَسْتَبْشِرُونَ بِهَذِهِ الحالَةِ الحاصِلَةِ لِإخْوانِهِمْ مِن أنَّهُ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا حُزْنٌ، وأنْ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، واسْمُها ضَمِيرُ الشَّأْنِ المَحْذُوفُ. وكَرَّرَ قَوْلَهُ: يَسْتَبْشِرُونَ لِتَأْكِيدِ الأوَّلِ، ولِبَيانِ أنَّ الِاسْتِبْشارَ لَيْسَ لِمُجَرَّدِ عَدَمِ الخَوْفِ والحُزْنِ، بَلْ بِهِ وبِنِعْمَةِ اللَّهِ وفَضْلِهِ.
والنِّعْمَةُ: ما يُنْعِمُ اللَّهُ بِهِ عَلى عِبادِهِ. والفَضْلُ: ما يَتَفَضَّلُ بِهِ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: النِّعْمَةُ: الثَّوابُ، والفَضْلُ الزّائِدُ، وقِيلَ: النِّعْمَةُ الجَنَّةُ، والفَضْلُ داخِلٌ في النِّعْمَةِ ذُكِرَ بَعْدَها لِتَأْكِيدِها، وقِيلَ: إنَّ الِاسْتِبْشارَ الأوَّلَ مُتَعَلِّقٌ بِحالِ إخْوانِهِمْ، والِاسْتِبْشارَ الثّانِيَ بِحالِ أنْفُسِهِمْ.
قَوْلُهُ: ﴿وأنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ﴾ قَرَأ الكِسائِيُّ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ مِن أنَّ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها فَعَلى القِراءَةِ الأُولى هو مُسْتَأْنَفُ اعْتِراضٍ. وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ شَيْءٍ مِن أعْمالِ المُؤْمِنِينَ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ " واللَّهُ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ " .
وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ الجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى فَضْلٍ داخِلَةٌ في جُمْلَةِ ما يَسْتَبْشِرُونَ بِهِ. وقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا﴾ صِفَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، أوْ بَدَلٌ مِنهم، أوْ مِنَ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ، أوْ هو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا مِنهم واتَّقَوْا أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ بِجُمْلَتِهِ، أوْ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ القَرْحِ.
قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ المُرادُ بِالنّاسِ هُنا نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ، وجازَ إطْلاقُ لَفْظِ النّاسِ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ مِن جِنْسِهِمْ، وقِيلَ: المُرادُ بِالنّاسِ رَكْبُ عَبْدِ القَيْسِ الَّذِينَ مَرُّوا بِأبِي سُفْيانَ، وقِيلَ: هُمُ المُنافِقُونَ. والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ أبُو سُفْيانَ وأصْحابُهُ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: فَزادَهم راجِعٌ إلى القَوْلِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ، بَقالَ أوْ إلى المَقُولِ، وهو ﴿إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهُمْ﴾ أوْ إلى القائِلِ، والمَعْنى: أنَّهم لَمْ يَفْشَلُوا لَمّا سَمِعُوا ذَلِكَ ولا التَفَتُوا إلَيْهِ، بَلْ أخْلَصُوا لِلَّهِ وازْدادُوا طُمَأْنِينَةً ويَقِينًا.
وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الإيمانَ يَزِيدُ ويَنْقُصُ. قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ حَسْبُ مَصْدَرُ حَسَبَهُ؛ أيْ: كَفاهُ وهو بِمَعْنى الفاعِلِ؛ أيْ: مُحْسِبٌ بِمَعْنى كافٍ.
قالَ في الكَشّافِ: والدَّلِيلُ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى المُحْسِبِ أنَّكَ تَقُولُ: هَذا رَجُلٌ حَسْبُكَ، فَتَصِفُ بِهِ النَّكِرَةَ؛ لِأنَّ إضافَتَهُ لِكَوْنِهِ بِمَعْنى اسْمِ الفاعِلِ غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ انْتَهى. والوَكِيلُ هو مَن تُوكَلُ إلَيْهِ الأُمُورُ، أيْ: نِعْمَ المَوْكُولُ إلَيْهِ أمْرُنا، أوِ الكافِي، أوِ الكافِلُ، والمَخْصُوصُ بِالمَدْحِ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: نِعْمَ الوَكِيلُ اللَّهُ سُبْحانَهُ.
قَوْلُهُ: فانْقَلَبُوا هو مَعْطُوفٌ عَلى مَحْذُوفٍ؛ أيْ: فَخَرَجُوا إلَيْهِمْ فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ هو مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا. والتَّنْوِينُ لِلتَّعْظِيمِ؛ أيْ: رَجَعُوا مُتَلَبِّسِينَ بِنِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ وهي السَّلامَةُ مِن عَدُوِّهم، وعافِيَةٍ " وفَضْلٍ " أيْ: أجْرٍ تَفَضَّلَ اللَّهُ (p-٢٥٦)بِهِ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: رِبْحٌ في التِّجارَةِ، وقِيلَ: النِّعْمَةُ خاصَّةً بِمَنافِعِ الدُّنْيا، والفَضْلُ بِمَنافِعِ الآخِرَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها قَرِيبًا بِما يُناسِبُ ذَلِكَ المَقامَ لِكَوْنِ الكَلامِ فِيهِ مَعَ الشُّهَداءِ الَّذِينَ قَدْ صارُوا في الدّارِ الآخِرَةِ، والكَلامُ هُنا مَعَ الأحْياءِ.
Page 73
3:174
فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤
So they returned with favor from Allāh and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allāh, and Allāh is the possessor of great bounty.
3:175
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥
That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.
3:176
وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦
And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.
3:177
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧
Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allāh at all, and for them is a painful punishment.
3:178
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨
And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.
3:179
مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩
Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.
3:180
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠
And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.