Ali 'ImranJuz 4 · Page 73

Ali 'Imran 3:176

Family of Imran · Juz 4 · Page 73

وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦

And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 3:172–180

﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لله والرَّسُولِ مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القَرْحُ﴾: الجرح، وهو صفة للمؤمنين أو نصب على المدح، ﴿لِلذِينَ أحْسَنُوا مِنهُمْ﴾: بطاعة رسول الله ﷺ ومِن للتبيين، وهو أي للذين خبر قدم على مبتدئه، والجملة استئنافية أو الذين استجابوا مبتدأ وجملة للذين أحسنوا إلخ خبره، ﴿واتَّقَوْا﴾: مخالفته، ﴿أجْرٌ عظيمٌ الذِينَ﴾، بدل من الذين، ﴿قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾: رسول المشركين، ﴿إنَّ النّاسَ﴾، أي: المشركين، ﴿قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم فَزادَهُمْ﴾، ذلك القول، ﴿إيمانًا﴾ يقينًا وتصديقًا، ﴿وقالُوا حَسْبُنا اللهُ﴾: محسبنا وكافينا، ﴿ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾: الموكول إليه هو، ﴿فانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ منَ اللهِ﴾، سلامة بدن، ﴿وفَضْلٍ﴾: ربح مال، ﴿لّمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ﴾: قتل وجرح، ﴿واتَّبَعُوا رِضْوانَ اللهِ﴾: في طاعة رسوله، ﴿واللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيم﴾، أنعم عليهم بإنعامات جمة دينية ودنيوية نزلت آية ﴿الذين استجابوا﴾ إلخ فيمن بقى من غزوة أحد فإنهم أطاعوا رسول الله ﷺ مع جراحاتهم فى الخروج عقب المشركين فإنهم إذا رجعوا من أحد ندموا في أثناء الطريق، وقالوا: نرجع ونستأصلهم فخرج رسول الله ﷺ مع مَن كان معه في أحد فلما سمع المشركون بخروجهم ألقى الله الرعب فيهم فأرسلوا أحدا يخوف المسلمين منهم، والمسلمون يقولون: حسبنا الله ونعم الوكيل، ورجعوا فرجع المسلمون بعافية وربح وهو أن عيرًا مرّت فاشتراها رسول الله ﷺ وربح فيها مالًا وقسم بين أصحابه أو نزلت فيمن خرج مع رسول الله ﷺ في العام القابل من غزوة أحد حين خرج المشركون من مكة وألقى الله الرعب فيهم في أثناء الطريق، وندموا من الخروج وأرسلوا أحدًا يخوف المسلمين في المدينة، وهم متأهبون للقتال قائلون حسبنا الله ونعم الوكيل، ورجعوا من الطريق فرجع المسلمون بسلامة وربح في تجارة من سوق بدر ورضًا من الله، ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ﴾ أي: قائل إن الناس قد جمعوا لكم شيطان يصدكم عن سبيل الله، مبتدأ، وخبر، ﴿يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾: يخوفكم أولياءه بإيهامكم أنّهم ذوو قوة وبأس، ﴿فَلا تَخافُوهم وخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين موقنين، ﴿ولاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ أي: لا تهتم، ولا تبال بمن يبادر إلى العناد وكسر الإسلام، وهم كفار قريش أو المنافقون أو هم واليهود، ﴿إنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا﴾ أي: دين الله، وشيئًا مصدر أو مفعول، ﴿يُرِيدُ اللهُ ألّا يَجْعَلَ لَهم حَظًّا في الآخِرَةِ﴾: نصيبًا من الثواب فيها ﴿ولَهم عَذابٌ عَظيمٌ﴾، مع حرمان الثواب، ﴿إنَّ الَّدينَ اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإيمان﴾: استبدلوا هذا بهذا ﴿لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا﴾، ولكن يضرون أنفسهم، ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ ولاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ﴾، ما مصدرية، وإن مع ما في حيزه مفعول، وفي قراءة: ”ولا تحسبن“ بالتاء تقديره لا تحسبن يا محمد حال الذين كفروا أن الإملاء أي: الإمهال خير بحذف مضاف أو إنما نملي بدل من المفعول، واستغني به عن المفعول الثاني ﴿إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا﴾، استئناف بما هو علة الحكم قبلها، وما كافة، ﴿ولَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ نزلت في مشركي مكة، أو في قريظة والنضير، ﴿ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾: يا معشر المسدمين من التباسكم بالمنافقين أو يا معشر المؤمنين والمنافقين من الالتباس والاختلاط ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ المنافق من المخلص بالوحي أو بتكاليف لا تذعن لها إلا الخلص كما ميز يوم أحد، ﴿وما كانَ اللهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾، فتعرفوا قلوب المخلصين والمنافقين، ﴿ولَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾، فيخبره ببعض المغيبات نزلت حيث قال المشركون: إن كان محمد صادقًا فليخبرنا بمن يؤمن به، ومن يكفر أو لما قال عليه الصلاة والسلام: ﴿عرضت عليَّ أمتي وأعلمت من يؤمن لي ومن يكفر بي﴾ قال المنافقون: إنه يزعم عرفان المؤمن من الكافر، ونحن معه ولا يعرفنا، ﴿فَآمِنُوا بِاللهِ ورُسُلِهِ﴾: بصفة الإخلاص، ﴿وإن تؤْمِنُوا﴾: حق الإيمان، ﴿وتَتَّقوا فَلَكمْ أجْر عَظِيمٌ ولاَ يَحْسَبَن الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ هو خَيْرًا لَهُمْ﴾، بقراءة التاء تقديره ولا تحسبن بخل الذين بحذف مضاف، وكذا بقراءة الياء إن كان الفاعل ضمير الرسول وأما إذا كان الذين يبخلون فاعله فتقديره ولا يحسبن البخلاء بخلهم هو خيرًا لهم نزلت في مانعي الزكاة وقيل في أهل الكتاب بخلوا بما في أيديهم من الكتب المنزلة، ﴿بَلْ هوَ﴾ أي: البخل، ﴿شَرٌّ لَهم سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يجعل ماله الذي لم يؤد زكاته حية يطوق في عنقه تنهشه من فرقه إلى قدمه، أو يجعل طوقًا من نار، ﴿ولله مِيراثُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾: يفنى الملاك، وتبقى الأملاك بلا مالك إلا الله، فلا تبخلوا، ﴿واللهُ بِما تَعْمَلون﴾: من المنع، والإعطاء، ﴿خبِيرٌ﴾، فيجازيكم.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 73

Ali 'ImranJuz 4 · Page 73

3:174

فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤

So they returned with favor from Allāh and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allāh, and Allāh is the possessor of great bounty.

3:175

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥

That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.

3:176

وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦

And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.

3:177

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧

Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allāh at all, and for them is a painful punishment.

3:178

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨

And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.

3:179

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩

Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.

3:180

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠

And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.

Al-IjiTafsir · 3:176

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском