Ali 'Imran 3:178
Family of Imran · Juz 4 · Page 73
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨
And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:178
﴿ولا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ إنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٧٦]: لَمّا نَهى المُؤْمِنِينَ عَنْ خَوْفِ أوْلِياءِ الشَّيْطانِ، وأمَرَهم بِخَوْفِهِ وحْدَهُ تَعالى، نَهى رَسُولَهُ عَنِ الحُزْنِ لِمُسارَعَةِ مَن سارَعَ في الكُفْرِ. والمَعْنى: لا يَتَوَقَّعُ حُزْنًا ولا ضَرَرًا مِنهم؛ ولِذَلِكَ عَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ: إنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا، أيْ: لَنْ يَضُرُّوا نَبِيَّ اللَّهِ والمُؤْمِنِينَ. والمَنفِيُّ هُنا ضَرَرٌ خاصٌّ، وهو إبْطالُ الإسْلامِ وكَيْدُهُ حَتّى يَضْمَحِلَّ، فَهَذا لَنْ يَقَعَ أبَدًا، بَلْ أمْرُهم يَضْمَحِلُّ ويَعْلُو أمْرُكَ عَلَيْهِمْ.
قِيلَ: نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في قَوْمٍ ارْتَدُّوا. وقِيلَ: المُرادُ كُفّارُ قُرَيْشٍ. وقِيلَ: رُؤَساءُ اليَهُودِ. والأوْلى حَمْلُهُ عَلى العُمُومِ كَقَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١] وقِيلَ: مُثِيرُ الحُزْنِ وهو شَفَقَتُهُ، وإيثارُهُ إسْلامَهم حَتّى يُنْقِذَهم مِنَ النّارِ، فَنُهِيَ عَنِ المُبالَغَةِ في ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾ [فاطر: ٨] وقَوْلِهِ: (لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أنْ لا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) وهَذا مِن فَرْطِ رَحْمَتِهِ لِلنّاسِ، ورَأْفَتِهِ بِهِمْ.
وقَرَأ نافِعٌ: ”يُحْزِنْكَ“ مِن أحْزَنَ، وكَذا حَيْثُ وقَعَ المُضارِعُ، إلّا في ”﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣]“، فَقَرَأهُ مِن حَزِنَ كَقِراءَةِ الجَماعَةِ في جَمِيعِ القُرْآنِ. يُقالُ: حَزِنَ الرَّجُلُ، أصابَهُ الحُزْنُ، وحَزَنْتُهُ جَعَلْتُ فِيهِ ذَلِكَ، وأحْزَنْتُهُ جَعَلْتُهُ حَزِينًا. وقَرَأ النَّحْوِيُّ: يُسْرِعُونَ مِن أسْرَعَ في جَمِيعِ القُرْآنِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقِراءَةُ الجَماعَةِ أبْلَغُ؛ لِأنَّ مَن يُسارِعُ غَيْرَهُ أشَدُّ اجْتِهادًا مِنَ الَّذِي يُسْرِعُ وحْدَهُ. وفي ضِمْنِ قَوْلِهِ: ”﴿إنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٧٦]“ دَلالَةٌ عَلى أنَّ وبالَ ذَلِكَ عائِدٌ عَلَيْهِمْ، ولا يَضُرُّونَ إلّا أنْفُسَهم. وانْتَصَبَ شَيْئًا عَلى المَصْدَرِ، أيْ شَيْئًا مِنَ الضَّرَرِ. وقِيلَ: انْتِصابُهُ عَلى إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ أيْ شَيْءٌ.
﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ لا يَجْعَلَ لَهم حَظًّا في الآخِرَةِ ولَهم عَذابٌ (p-١٢٢)عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٧٦]: بَيَّنَ تَعالى أنَّ ما هم عَلَيْهِ مِنَ المُسارَعَةِ في الكُفْرِ هو بِإرادَةِ اللَّهِ تَعالى، أنَّهم لا يَهْدِيهِمْ إلى الإيمانِ، فَيَكُونُ لَهم نَصِيبٌ مِن نَعِيمِ الآخِرَةِ. فَهَذِهِ تَسْلِيَةٌ مِنهُ تَعالى لِنَبِيِّهِ ﷺ في تَرْكِ الحَرْبِ؛ لِأنَّ مُرادَ اللَّهِ مِنهم هو ما هم عَلَيْهِ، ولَهم بَدَلُ النَّعِيمِ عَذابٌ عَظِيمٌ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): هَلْ قِيلَ: لا يَجْعَلُ اللَّهُ لَهم حَظًّا في الآخِرَةِ، وأيُّ فائِدَةٍ في ذِكْرِ الإرادَةِ ؟ (قُلْتُ): فائِدَتُهُ الإشْعارُ بِأنَّ الدّاعِيَ إلى حِرْمانِهِمْ وتَعْذِيبِهِمْ قَدْ خَلَصَ خُلُوصًا لَمْ يَبْقَ مَعَهُ صارِفٌ قَطُّ، حِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ تَنْبِيهًا عَلى تَمادِيهِمْ في الطُّغْيانِ وبُلُوغِهِمُ الغايَةَ فِيهِ، حَتّى أنَّ أرْحَمَ الرّاحِمِينَ يُرِيدُ أنْ لا يَرْحَمُهم. انْتَهى. وفِيهِ دَسِيسَةُ اعْتِزالٍ؛ لِأنَّهُ اسْتَشْعَرَ أنَّ إرادَتَهُ تَعالى أنْ لا يَجْعَلَ لَهم حَظًّا في الآخِرَةِ مُوجِبَةٌ أنَّ سَبَبَ ذَلِكَ هو مُرِيدٌ لَهُ تَعالى وهو: الكُفْرُ. ومِن مَذْهَبِهِ أنَّهُ تَعالى لا يُرِيدُ الكُفْرَ ولا يَشاؤُهُ، فَتَأوَّلَ تَعَلُّقَ إرادَتِهِ بِانْتِفاءِ حَظِّهِمْ مِنَ الآخِرَةِ بِتَعَلُّقِها بِانْتِفاءِ رَحْمَتِهِ لَهم لِفَرْطِ كُفْرِهِمْ.
ونَقَلَ الماوَرْدِيُّ في ”يُرِيدُ“ ثَلاثَةَ أقْوالٍ: أحُدُها: أنَّهُ يَحْكُمُ بِذَلِكَ. والثّانِي: يُرِيدُ في الآخِرَةِ أنْ يَحْرِمَهم ثَوابَهم لِإحْباطِ أعْمالِهِمْ بِكُفْرِهِمْ. والثّالِثُ: يُرِيدُ يُحْبِطُ أعْمالَهم بِما اسْتَحَقُّوهُ مِن ذُنُوبِهِمْ. قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ.
﴿إنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإيمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٧٧]: هَذا عامٌّ في الكُفّارِ كُلِّهِمْ. وقَوْلُهُ: ﴿ولا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ [آل عمران: ١٧٦] كانَ عامًّا، فَكَرَّرَ هَذا عَلى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ وإنْ كانَ خاصًّا بِالمُنافِقِينَ أوِ المُرْتَدِّينَ أوْ كُفّارِ قُرَيْشٍ، فَيَكُونُ لَيْسَ تَكْرِيرًا عَلى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ، بَلْ حُكِمَ عَلى العامِّ بِأنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا. ويَنْدَرِجُ فِيهِ ذَلِكَ الخاصُّ أيْضًا، فَيَكُونُ الحُكْمُ في حَقِّهِمْ عَلى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ، ويَكُونُ قَدْ جَمَعَ لِلْخاصِّ العَذابَ بِنَوْعَيْهِ مِنَ العِظَمِ والألَمِ، وهو أبْلَغُ في حَقِّهِمْ في العَذابِ. وجَعَلَ ذَلِكَ اشْتِراءً مِن حَيْثُ تَمَكُّنِهم مِن قَبُولِ الخَيْرِ والشَّرِّ، فَآثَرُوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ.
﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا﴾: مَعْنى نُمْلِي: نُمْهِلُ ونَمُدُّ في العُمْرِ. والمُلاءَةُ المُدَّةُ مِنَ الدَّهْرِ، والمَلَوانُ اللَّيْلُ والنَّهارُ. ويُقالُ: مَلّاكَ اللَّهُ نِعْمَتَهُ، أيْ مَنَحَكَها عُمْرًا طَوِيلًا، وقَرَأ حَمْزَةُ ”تَحْسَبَنَّ“ بِتاءِ الخِطابِ، فَيَكُونُ الَّذِينَ كَفَرُوا مَفْعُولًا أوَّلًا. ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ: ”﴿أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ﴾“، في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي؛ لِأنَّهُ يَنْسَبِكُ مِنهُ مَصْدَرُ المَفْعُولِ الثّانِي في هَذا البابِ هو الأوَّلُ مِن حَيْثُ المَعْنى، والمَصْدَرُ لا يَكُونُ الذّاتُ، فَخَرَجَ ذَلِكَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ مِنَ الأوَّلِ أيْ: ولا تَحْسَبَنَّ شَأْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا. أوْ مِنَ الثّانِي أيْ: ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أصْحابَ أنَّ الإمْلاءَ خَيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ حَتّى يَصِحَّ كَوْنُ الثّانِي هو الأوَّلُ. وخَرَّجَهُ الأُسْتاذُ أبُو الحَسَنِ بْنُ الباذِشِ والزَّمَخْشَرِيُّ: عَلى أنْ يَكُونَ أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ بَدَلٌ مِنَ الَّذِينَ. قالَ ابْنُ الباذِشِ: ويَكُونُ المَفْعُولُ الثّانِي حُذِفَ (p-١٢٣)لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ، ويَكُونُ التَّقْدِيرُ: ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا خَيْرِيَّةُ إمْلائِنا لَهم كائِنَةٌ أوْ واقِعَةٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): كَيْفَ صَحَّ مَجِيءُ البَدَلِ ولَمْ يَذْكُرْ إلّا أحَدَ المَفْعُولَيْنِ، ولا يَجُوزُ الِاقْتِصارُ بِفِعْلِ الحُسْبانِ عَلى مَفْعُولٍ واحِدٍ ؟ (قُلْتُ): صَحَّ ذَلِكَ مِن حَيْثُ إنَّ التَّعْوِيلَ عَلى البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنهُ في حُكْمِ المُنَحّى، ألا تَراكَ تَقُولُ: جَعَلْتُ مَتاعَكَ بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ مَعَ امْتِناعِ سُكُوتِكَ عَلى ”مَتاعَكَ“ . انْتَهى كَلامُهُ وهَذا التَّخْرِيجُ الَّذِي خَرَّجَهُ ابْنُ الباذِشِ والزَّمَخْشَرِيُّ سَبَقَهُما إلَيْهِ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ، قالا وجْهُ هَذِهِ القِراءَةِ التَّكْرِيرُ والتَّأْكِيدُ، التَّقْدِيرُ: ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا، ولا تَحْسَبَنَّ أنَّما نُمْلِي لَهم. قالَ الفَرّاءُ: ومِثْلُهُ ”﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السّاعَةَ أنْ تَأْتِيَهُمْ﴾ [الزخرف: ٦٦]“، أيْ ما يَنْظُرُونَ إلّا أنْ تَأْتِيَهم. انْتَهى. وقَدَّرَ بَعْضُهم قَوْلَ الكِسائِيِّ والفَرّاءِ فَقالَ: حَذْفُ المَفْعُولِ الثّانِي مِن هَذِهِ الأفْعالِ لا يَجُوزُ عِنْدَ أحَدٍ، فَهو غَلَطٌ مِنهُما. انْتَهى.
وقَدْ أشْبَعْنا الكَلامَ في حَذْفِ أحَدِ مَفْعُولَيْ ظَنَّ اخْتِصارًا فِيما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا﴾ [آل عمران: ١٦٩] إنَّ تَقْدِيرَهُ: ولا تَحْسَبَنَّهم. وذَكَرْنا هُناكَ أنَّ مَذْهَبَ ابْنِ مَلْكُونَ أنَّهُ لا يَجُوزُ ذَلِكَ، وأنَّ مَذْهَبَ الجُمْهُورِ الجَوازُ، لَكِنَّهُ عَزِيزٌ جِدًّا بِحَيْثُ لا يُوجَدُ في لِسانِ العَرَبِ إلّا نادِرًا، وأنَّ القُرْآنَ يَنْبَغِي أنْ يُنَزَّهَ عَنْهُ. وعَلى البَدَلِ خَرَّجَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو إسْحاقَ الزَّجّاجُ، لَكِنَّ ظاهِرَ كَلامِهِ أنَّها بِنَصْبِ خَيْرٍ. قالَ: وقَدْ قَرَأ بِها خَلْقٌ كَثِيرٌ، وساقَ عَلَيْها مِثالًا قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَما كانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلْكُ واحِدٍ ولَكِنَّهُ بُنْيانُ قَوْمٍ تَهَدَّما
بِنَصْبِ هُلْكٍ الثّانِي عَلى أنَّ الأوَّلَ بَدَلٌ، وعَلى هَذا يَكُونُ: ”أنَّما نُمْلِي“ بَدَلٌ، ”وخَيْرًا“: المَفْعُولُ الثّانِي أيْ إمْلاءَنا خَيْرًا. وأنْكَرَ أبُو بَكْرِ بْنُ مُجاهِدٍ هَذِهِ القِراءَةَ الَّتِي حَكاها الزَّجّاجُ، وزَعَمَ أنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ بِها أحَدٌ. وابْنُ مُجاهِدٍ في بابِ القِراءاتِ هو المَرْجُوعُ إلَيْهِ.
Page 73
3:174
فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤
So they returned with favor from Allāh and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allāh, and Allāh is the possessor of great bounty.
3:175
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥
That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.
3:176
وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦
And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.
3:177
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧
Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allāh at all, and for them is a painful punishment.
3:178
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨
And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.
3:179
مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩
Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.
3:180
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠
And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.