Ali 'ImranJuz 4 · Page 73

Ali 'Imran 3:179

Family of Imran · Juz 4 · Page 73

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩

Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:179

﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ مَسُوقٌ لِوَعْدِ المُؤْمِنِينَ ووَعِيدِ المُنافِقِينَ بِالعُقُوبَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وهي الفَضِيحَةُ والخِزْيُ إثْرَ بَيانِ عُقُوبَتِهِمُ الأُخْرَوِيَّةِ، وقَدَّمَ بَيانَ ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ أمَسُّ بِالإمْلاءِ لِازْدِيادِ الآثامِ، وفي هَذا الوَعْدِ والوَعِيدِ أيْضًا ما لا يُخْفى مِنَ التَّسْلِيَةِ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، كَما في الكَلامِ السّابِقِ، وقِيلَ: الآيَةُ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ الحِكْمَةِ في إمْلائِهِ تَعالى لِلْكَفَرَةِ إثْرَ بَيانٍ شِرْيَتِهِ لَهم، ولا يَخْفى أنَّهُ بَعِيدٌ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ أقْرَبُ، والمُرادُ مِنَ المُؤْمِنِينَ المُخْلِصُونَ، والخِطابُ عَلى ما يَقْتَضِيهِ الذَّوْقُ لِعامَّةِ المُخْلِصِينَ، والمُنافِقِينَ؛ فَفِيهِ التِفاتٌ في ضِمْنِ التَّلْوِينِ، والمُرادُ بِما هم عَلَيْهِ اخْتِلاطُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، واسْتِواؤُهم في إجْراءِ أحْكامِ الإسْلامِ عَلَيْهِمْ، وإلى هَذا جَنَحَ المُحَقِّقُونَ مِن أهْلِ التَّفْسِيرِ، وقالَ أكْثَرُهم: إنَّ الخِطابَ لِلْمُنافِقِينَ لَيْسَ إلّا، فَفِيهِ تَلْوِينٌ فَقَطْ، وذَهَبَ أكْثَرُ أهْلِ المَعانِي إلى أنَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ خاصَّةً، فَفِيهِ تَلْوِينٌ والتِفاتٌ أيْضًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلَيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ جَرِيرٍ وغَيْرِهِ، عَنْ قَتادَةَ: أنَّهُ لِلْكَفّارِ، ولَعَلَّ المُرادَ بِهِمُ المُنافِقُونَ، وإلّا فَهو بَعِيدٌ جِدًّا، واللّامُ في ﴿لِيَذَرَ﴾ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، هو الخَبَرُ لِكانَ، والفِعْلُ مَنصُوبٌ بِأنْ مُضْمَرَةً بَعْدَها، كَما ذَهَبَ إلَيْهِ البَصْرِيُّونَ أيْ ما كانَ اللَّهُ مُرِيدًا لِأنْ يَذَرَ المُؤْمِنِينَ إلَخْ، وقالَ الكُوفِيُّونَ: اللّامُ مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، وناصِبَةٌ لِلْفِعْلِ بِنَفْسِها، والخَبَرُ هو الفِعْلُ، ولا يُقْدَحُ في عَمَلِها زِيادَتُها؛ إذِ الزّائِدُ قَدْ يَعْمَلُ، كَما في حُرُوفِ الجَرِّ المَزِيدَةِ، فَلا ضَعْفَ في مَذْهَبِهِمْ مِن هَذِهِ الحَيْثِيَّةِ كَما وُهِمَ، وأصْلُ ”يَذَرَ“ يَوْذَرَ فَحُذِفَتِ الواوُ مِنها؛ تَشْبِيهًا لَها ”بِيَدَعَ“، ولَيْسَ لِحَذْفِها عِلَّةٌ هُناكَ؛ إذْ لَمْ تَقَعْ بَيْنَ ياءٍ وكَسْرَةٍ، ولا ما هو في تَقْدِيرِ الكَسْرَةِ، بِخِلافِ ”يَدَعَ“ فَإنَّ الأصْلَ ”يَوْدَعَ“ فَحُذِفَتِ الواوُ لِوُقُوعِها بَيْنَ الياءِ وما هو في تَقْدِيرِ الكَسْرَةِ، وإنَّما فُتِحَتِ الدّالُ؛ لِأنَّ لامَهُ حَرْفٌ حَلْقِيٌّ فَيُفْتَحُ لَهُ ما قَبْلَهُ، ومِثْلُهُ: يَسَعُ، ويَطَأُ، ويَقَعُ. ولَمْ يَسْتَعْمِلُوا مِن ”يَذْرُ“ ماضِيًا ولا مَصْدَرًا، ولا اسْمَ فاعِلٍ مَثَلًا اسْتِغْناءً بِتَصَرُّفِ مُرادِفِهِ، وهو يَتْرُكُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ غايَةً لِما يُفْهِمُهُ النَّفْيُ السّابِقُ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما يَتْرُكُهم عَلى ذَلِكَ الِاخْتِلافِ، بَلْ يُقَدِّرُ الأُمُورَ ويُرَتِّبُ الأسْبابَ حَتّى يَعْزِلَ المُنافِقَ مِنَ المُؤْمِنِ ولَيْسَ غايَةً لِلْكَلامِ السّابِقِ نَفْسِهِ؛ إذْ يَصِيرُ المَعْنى: أنَّهُ تَعالى لا يَتْرُكُ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ إلى هَذِهِ الغايَةِ، ويُفْهَمُ مِنهُ كَما قالَ السَّمِينُ: إنَّهُ إذا وُجِدَتِ الغايَةُ تَرَكَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ، ولَيْسَ المَعْنى عَلى ذَلِكَ، وعَبَّرَ عَنِ المُؤْمِنِ والمُنافِقِ بِالطَّيِّبِ والخَبِيثِ؛ تَسْجِيلًا عَلى كُلٍّ مِنهُما بِما يَلِيقُ بِهِ، وإشْعارًا بِعِلَّةِ الحُكْمِ، وأفْرَدَ الخَبِيثَ والطَّيِّبَ مَعَ تَعَدُّدِ ما أُرِيدَ بِكُلٍّ؛ إيذانًا بِأنَّ مَدارَ

صفحة 137

إفْرازِ أحَدِ الفَرِيقَيْنِ مِنَ الآخَرِ هو اتِّصافُهُما بِوَصْفِهِما لا خُصُوصِيَّةَ ذاتِهِما وتَعَدُّدَ آحادِهِما، وتَعْلِيقَ المَيْزِ بِالخَبِيثِ، مَعَ أنَّ المُتَبادِرَ -مِمّا سَبَقَ مِن عَدَمِ تَرْكِ المُؤْمِنِينَ عَلى الِاخْتِلاطِ- تَعْلِيقُهُ بِهِمْ، وإفْرازُهم عَنِ المُنافِقِينَ؛ لِما أنَّ المَيْزَ الواقِعَ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ إنَّما هو بِالتَّصَرُّفِ في المُنافِقِينَ، وتَغْيِيرُهم مَن حالٍ إلى حالٍ أُخْرى، مَعَ بَقاءِ المُؤْمِنِينَ عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ مَن أصْلِ الإيمانِ وإنْ ظَهَرَ مَزِيدُ إخْلاصِهِمْ لا بِالتَّصَرُّفِ فِيهِمْ، وتَغْيِيرُهم مِن حالٍ إلى حالٍ مَعَ بَقاءِ المُنافِقِينَ عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الِاسْتِتارِ، وإنَّما لَمْ يُنْسَبْ عَدَمُ التَّرْكِ إلَيْهِمْ لِما أنَّهُ مُشْعِرٌ بِالِاعْتِناءِ بِشَأْنِ مَن نُسِبَ إلَيْهِ؛ فَإنَّ المُتَبادِرَ مِنهُ عَدَمُ التَّرْكِ عَلى حالَةٍ غَيْرِ مُلائِمَةٍ، كَما يَشْهَدُ بِهِ الذَّوْقُ السَّلِيمُ، قالَهُ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ، وقِيلَ: إنَّما قَدَّمَ الخَبِيثَ عَلى الطِّيِّبِ، وعَلَّقَ بِهِ فِعْلَ المَيْزِ؛ إشْعارًا بِمَزِيدِ رَداءَةِ ذَلِكَ الجِنْسِ، فَإنَّ المُلْقى مِنَ الشَّيْئَيْنِ هو الأدْوَنُ.

وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: ”يُمَيِّزُ“ بِالتَّشْدِيدِ وماضِيهِ مَيَّزَ، وماضِيَ المُخَفَّفِ مازَ، وهُما كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ: لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ، ولَيْسَ التَّضْعِيفُ لِتَعَدِّ الفِعْلَ، كَما في فَرِحَ وفَرَّحَ؛ لِأنَّ مازَ ومَيَّزَ يَتَعَدِّيانِ إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، ونَظِيرُ ذَلِكَ عاضَ وعَوَّضَ، وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ أنَّهُ قَرَأ ”يُمِيزَ“ بِضَمِّ أوَّلِهِ، مَعَ التَّخْفِيفِ عَلى أنَّهُ مِن أمازَ بِمَعْنى مَيَّزَ، واخْتُلِفَ بِمَ يَحْصُلُ هَذا المَيْزُ، فَقِيلَ: بِالمِحَنِ والمَصائِبِ، كَما وقَعَ يَوْمَ أُحُدٍ، وقِيلَ: بِإعْلاءِ كَلِمَةِ الدِّينِ وكَسْرِ شَوْكَةِ المُخالِفِينَ، وقِيلَ: بِالوَحْيِ إلى النَّبِيِّ، ولِهَذا أرْدَفَهُ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ: وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ، ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ، ومِن هُنا جَعَلَ مَوْلانا شَيْخُ الإسْلامِ ما قَبْلَ الِاسْتِدْراكِ تَمْهِيدًا لِبَيانِ المَيْزِ المَوْعُودِ بِهِ عَلى طَرِيقِ تَجْرِيدِ الخِطابِ لِلْمُخْلِصِينَ؛ تَشْرِيفًا لَهم والِاسْتِدْراكِ إشارَةً إلى كَيْفِيَّةِ وُقُوعِهِ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ، وأنَّ المَعْنى ما كانَ اللَّهُ لِيَتْرُكَ المُخَلِّصِينَ عَلى الِاخْتِلاطِ بِالمُنافِقِينَ، بَلْ يُرَتِّبُ المَبادِئَ حَتّى يُخْرِجَ المُنافِقِينَ مِن بَيْنِهِمْ، وما يَفْعَلُ ذَلِكَ بِإطْلاعِكم عَلى ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ الكُفْرِ والنِّفاقِ، ولَكِنَّهُ تَعالى يُوحِي إلى رَسُولِهِ، فَيُخْبِرُهُ بِذَلِكَ، وبِما ظَهَرَ مِنهم مِنَ الأقْوالِ والأفْعالِ حَسْبَما حَكى عَنْهم بَعْضَهُ فِيما سَلَفَ فَيَفْضَحُهم عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ، ويُخَلِّصُكم مِمّا تَكْرَهُونَ، وذَكَرَ أنَّهُ قَدْ جَوَّزَ أنْ يَكُونَ المَعْنى: لا يَتْرُكُكم مُخْتَلِطِينَ حَتّى يُمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطِّيِّبِ بِأنْ يُكَلِّفَكُمُ التَّكالِيفَ الصَّعْبَةَ الَّتِي لا يَصْبِرُ عَلَيْها إلّا الخُلَّصُ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ تَعالى قُلُوبَهم بَدَلَ الأرْواحِ في الجِهادِ وإنْفاقِ الأمْوالِ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، فَيَجْعَلُ ذَلِكَ عِيارًا عَلى عَقائِدِكم وشاهِدًا بِضَمائِرِكم حَتّى يَعْلَمَ بَعْضُكم بِما في قَلْبِ بَعْضِ بِطْرِيقِ الِاسْتِدْلالِ لا مِن جِهَةِ الوُقُوفِ عَلى ذاتِ الصُّدُورِ؛ فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ، وتَعَقَّبَهُ بِأنَّ الِاسْتِدَراكَ -بِاجْتِباءِ الرُّسُلِ المُنْبِئَ عَنْ مَزِيدِ مَزِيَّتِهِمْ،وفَضْلِ مَعْرِفَتِهِمْ عَلى الخَلْقِ إثْرَ بَيانِ قُصُورِ رُتْبَتِهِمْ عَنِ الوُقُوفِ عَلى خَفايا السَّرائِرِ- صَرِيحٌ في أنَّ المُرادَ إظْهارُ تِلْكَ السَّرائِرِ، أُثِرَ بِطَرِيقِ الوَحْيِ لا بِطَرِيقِ التَّكْلِيفِ، بِما يُؤَدِّي إلى خُرُوجِ أسْرارِهِمْ عَنْ رُتْبَةِ الخَفاءِ.

وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ دَعْوى أنَّ الِاسْتِدْراكَ صَرِيحٌ -فِيما ادَّعاهُ- مِنَ المُرادِ مِمّا لا يَكادُ يُثْبِتُهُ الدَّلِيلُ، ولِهَذا قِيلَ: إنَّ حاصِلَ المَعْنى لَيْسَ لَكم رُتْبَةُ الإطْلاعِ عَلى الغَيْبِ، وإنَّما لَكم رُتْبَةُ العِلْمِ الِاسْتِدْلالِيِّ الحاصِلِ مِن نَصْبِ العَلاماتِ والأدِلَّةِ، واللَّهُ تَعالى سَيَمْنَحُكم بِذَلِكَ، فَلا تَطْمَعُوا في غَيْرِهِ؛ فَإنَّ رُتْبَةَ الإطْلاعِ عَلى الغَيْبِ لِمَن شاءَ مِن رُسُلِهِ، وأيْنَ أنْتُمْ مِن أُولَئِكَ المُصْطَفَيْنَ الأخْيارِ!؟ نَعَمْ ما ذَكَرَهُ هَذا المَوْلى أظْهَرُ وأوْلى، وقَدْ سَبَقَهُ إلَيْهِ أبُو حَيّانَ والمُرادُ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لِيُطْلِعَكُمْ﴾: إمّا لِيُؤْتى أحَدُكم عِلْمَ الغَيْبِ، فَيُطْلَعَ عَلى ما في القُلُوبِ، أوْ لِيُطْلِعَ جَمِيعَكم، أيْ: أنَّهُ تَعالى لا يُطْلِعُ جَمِيعَكم عَلى ذَلِكَ، بَلْ يَخْتَصُّ بِهِ مَن أرادَ، وأُيِّدَ الأوَّلُ بِأنَّ سَبَبَ النُّزُولِ أكْثَرُ مُلاءَمَةً لَهُ

صفحة 138

فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ «أنَّ الكَفَرَةَ قالُوا: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا فَلْيُخْبِرْنا مَن يُؤْمِنُ مِنّا ومَن يَكْفُرُ فَنَزَلَتْ» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 73

Ali 'ImranJuz 4 · Page 73

3:174

فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤

So they returned with favor from Allāh and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allāh, and Allāh is the possessor of great bounty.

3:175

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥

That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.

3:176

وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦

And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.

3:177

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧

Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allāh at all, and for them is a painful punishment.

3:178

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨

And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.

3:179

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩

Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.

3:180

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠

And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.

Al-AlusiTafsir · 3:179

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском