Ali 'ImranJuz 4 · Page 73

Ali 'Imran 3:179

Family of Imran · Juz 4 · Page 73

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩

Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Jawzi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 3:179

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها خَمْسَةُ أقْوالٍ.

(p-٥١٠)أحَدُها: أنَّ قُرَيْشًا قالَتْ: تَزْعُمُ يا مُحَمَّدُ أنَّ مَنِ اتَّبَعَكَ، فَهو في الجَنَّةِ، ومَن خالَفَكَ فَهو في النّارِ؟! فَأخْبَرَنا بِمَن يُؤْمِنُ بِكَ ومَن لا يُؤْمِنُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّ المُؤْمِنِينَ سَألُوا أنْ يُعْطُوا عَلامَةً يُفَرِّقُونَ بِها بَيْنَ المُؤْمِنِ والمُنافِقِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، هَذا قَوْلُ أبِي العالِيَةِ.

والثّالِثُ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: عَرَضْتُ عَلى أُمَّتِي، وأعْلَمْتُ مَن يُؤْمِنُ بِي، ومَن يَكْفُرُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ المُنافِقِينَ، فاسْتَهْزَؤُوا، وقالُوا: فَنَحْنُ مَعَهُ ولا يَعْرِفُنا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» هَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ.

والرّابِعُ: أنَّ اليَهُودَ، قالَتْ: يا مُحَمَّدُ قَدْ كُنْتُمْ راضِينَ بِدِينِنا، فَكَيْفَ بِكم لَوْ ماتَ بَعْضُكم قَبْلَ نُزُولِ كِتابِكُمْ؟! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. هَذا قَوْلُ عُمَرَ مَوْلى غُفْرَةَ.

والخامِسُ: أنَّ قَوْمًا مِنَ المُنافِقِينَ ادَّعَوْا أنَّهم في إيمانِهِمْ مِثْلَ المُؤْمِنِينَ، فَأظْهَرَ اللَّهُ نِفاقَهم يَوْمَ أُحُدٍ، وأنْزَلَ هَذِهِ الآَيَةَ، هَذا قَوْلُ أبِي سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيِّ.

وَفِي المُخاطَبِ بِهَذِهِ الآَيَةِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُمُ الكُفّارُ والمُنافِقُونَ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، والضَّحّاكِ.

والثّانِي: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ، فَيَكُونُ المَعْنى: ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَكم عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ التِباسِ المُؤْمِنِ بِالمُنافِقِ، قالَ الثَّعْلَبِيُّ: وهَذا قَوْلُ أكْثَرِ أهْلِ المَعانِي.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ (p-٥١١)عامِرٍ: "حَتّى يَمِيزَ" و"لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ" بِفَتْحِ الياءِ والتَّخْفِيفِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، ويَعْقُوبُ: "يُمَيِّزُ" بِالتَّشْدِيدِ، وكَذَلِكَ في [ الأنْفالِ: ٣٧ ] (لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ) .

قالَ أبُو عَلِيٍّ: مِزْتُ ومَيَّزْتُ لُغَتانِ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ومَعْنى يُمَيِّزُ: يُخَلِّصُ. فَأمّا الطَّيِّبُ، فَهو المُؤْمِنُ. وفي الخَبِيثِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ المُنافِقُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وابْنُ جُرَيْجٍ.

والثّانِي: الكافِرُ، قالَهُ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ. وفي الَّذِي وقَعَ بِهِ التَّمْيِيزُ بَيْنَهم ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ الهِجْرَةُ والقِتالُ، قالَهُ قَتادَةُ، وهو قَوْلُ مَن قالَ: الخَبِيثُ: الكافِرُ.

والثّانِي: أنَّهُ الجِهادُ، وهو قَوْلُ مَن قالَ: هو المُنافِقُ. قالَ مُجاهِدٌ: فَيُمَيِّزُ اللَّهُ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ والمُنافِقِينَ، حَيْثُ أظْهَرُوا النِّفاقَ وتَخَلَّفُوا.

والثّالِثُ: أنَّهُ جَمِيعُ الفَرائِضِ والتَّكالِيفِ، فَإنَّ المُؤْمِنَ مَسْتُورُ الحالِ بِالإقْرارِ، فَإذا جاءَتِ التَّكالِيفُ بانَ أمْرُهُ. هَذا قَوْلُ ابْنِ كَيْسانَ.

وَفِي المُخاطَبِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهم كُفّارُ قُرَيْشٍ، فَمَعْناهُ: ما كانَ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمُ المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ، لِأنَّهم طَلَبُوا ذَلِكَ، فَقالُوا: أخْبِرْنا بِمَن يُؤْمِنُ ومَن لا يُؤْمِنُ، هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَمَعْناهُ: وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَ مُحَمَّدًا عَلى الغَيْبِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. "وَيَجْتَبِي" بِمَعْنى يَخْتارُ، قالَهُ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ. فَمَعْنى الكَلامِ عَلى القَوْلِ الأوَّلُ: أنَّ اللَّهَ لا يُطْلِعُ عَلى الغَيْبِ أحَدًا إلّا الأنْبِياءَ الَّذِينَ اجْتَباهم، وعَلى القَوْلِ الثّانِي: أنَّ اللَّهَ لا يُطْلِعُ عَلى الغَيْبِ أحَدًا إلّا أنَّهُ يَجْتَبِي مَن يَشاءُ فَيُطْلِعُهُ عَلى ما يَشاءُ.

Saheeh International · Ibn al-Jawzi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 73

Ali 'ImranJuz 4 · Page 73

3:174

فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤

So they returned with favor from Allāh and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allāh, and Allāh is the possessor of great bounty.

3:175

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥

That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.

3:176

وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦

And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.

3:177

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧

Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allāh at all, and for them is a painful punishment.

3:178

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨

And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.

3:179

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩

Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.

3:180

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠

And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.

Ibn al-JawziTafsir · 3:179

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском