Ali 'Imran 3:18
Family of Imran · Juz 3 · Page 52
شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨
Allāh witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 3:18–20
قَوْلُهُ: شَهِدَ اللَّهُ، أيْ بَيَّنَ وأعْلَمَ.
قالَ الزَّجّاجُ: الشّاهِدُ هو الَّذِي يَعْلَمُ الشَّيْءَ ويُبَيِّنُهُ، فَقَدْ دَلَّنا عَلى وحْدانِيَّتِهِ بِما خَلَقَ وبَيَّنَ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: شَهِدَ اللَّهُ بِمَعْنى قَضى؛ أيْ: أعْلَمَ.
قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا مَرْدُودٌ مِن جِهاتٍ، وقِيلَ إنَّها شَبَّهَتْ دَلالَتَهُ عَلى وحْدانِيَّتِهِ بِأفْعالِهِ ووَحْيِهِ بِشَهادَةِ الشّاهِدِ في كَوْنِها مَبْنِيَّةً.
وقَوْلُهُ: أنَّهُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ. قالَ المُبَرِّدُ؛ أيْ: بِأنَّهُ ثُمَّ حُذِفَتِ الباءُ كَما في أمَرْتُكَ الخَيْرَ؛ أيْ: بِالخَيْرِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ إنَّهُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ بِتَضْمِينِ شَهِدَ مَعْنى قالَ. وقَرَأ أبُو المُهَلَّبِ شُهَداءَ لِلَّهِ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ الصّابِرِينَ وما بَعْدَهُ، أوْ عَلى المَدْحِ والمَلائِكَةُ عَطْفٌ عَلى الِاسْمِ الشَّرِيفِ، وشَهادَتُهم إقْرارُهم بِأنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.
(p-٢٠٩)وقَوْلُهُ: وأُولُو العِلْمِ مَعْطُوفٌ أيْضًا عَلى ما قَبْلَهُ وشَهادَتُهم بِمَعْنى الإيمانِ مِنهم وما يَقَعُ مِنَ البَيانِ لِلنّاسِ عَلى ألْسِنَتِهِمْ، وعَلى هَذا لا بُدَّ مِن حَمْلِ الشَّهادَةِ عَلى مَعْنًى يَشْمَلُ شَهادَةَ اللَّهِ وشَهادَةَ المَلائِكَةِ وأُولِي العِلْمِ.
وقَدِ اخْتُلِفَ في أُولِي العِلْمِ هَؤُلاءِ مَن هم ؟ فَقِيلَ: هُمُ الأنْبِياءُ، وقِيلَ: المُهاجِرُونَ والأنْصارُ، قالَهُ ابْنُ كَيْسانَ، وقِيلَ: مُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابِ، قالَهُ مُقاتِلٌ، وقِيلَ: المُؤْمِنُونَ كُلُّهم، قالَهُ السُّدِّيُّ والكَلْبِيُّ، وهو الحَقُّ إذْ لا وجْهَ لِلتَّخْصِيصِ.
وفِي ذَلِكَ فَضِيلَةٌ لِأهْلِ العِلْمِ جَلِيلَةٌ، ومَنقَبَةٌ نَبِيلَةٌ لِقُرْبِهِمْ بِاسْمِهِ واسْمِ مَلائِكَتِهِ، والمُرادُ بِأُولِي العِلْمِ هُنا عُلَماءُ الكِتابِ والسُّنَّةِ وما يُتَوَصَّلُ بِهِ إلى مَعْرِفَتِهِما، إذْ لا اعْتِدادَ بِعِلْمٍ لا مَدْخَلَ لَهُ في العِلْمِ الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الكِتابُ العَزِيزُ والسُّنَّةُ المُطَهَّرَةُ.
وقَوْلُهُ: قائِمًا بِالقِسْطِ أيِ العَدْلِ؛ أيْ: قائِمًا بِالعَدْلِ في جَمِيعِ أُمُورِهِ أوْ مُقِيمًا لَهُ، وانْتِصابُ قائِمًا عَلى الحالِ مِنَ الِاسْمِ الشَّرِيفِ.
قالَ في الكَشّافِ: إنَّها حالٌ مُؤَكِّدَةٌ كَقَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا﴾ [البقرة: ٩١] وجازَ إفْرادُهُ سُبْحانَهُ بِذَلِكَ دُونَ ما هو مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ مِنَ المَلائِكَةِ وأُولِي العِلْمِ لِعَدَمِ اللَّبْسِ، وقِيلَ: إنَّهُ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ، وقِيلَ: إنَّهُ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ: ( إلَهَ ) أيْ لا إلَهَ قائِمًا بِالقِسْطِ إلّا هو أوْ هو حالٌ مِن قَوْلِهِ: ( إلّا هو ) والعامِلُ فِيهِ مَعْنى الجُمْلَةِ.
وقالَ الفَرّاءُ: هو مَنصُوبٌ عَلى القَطْعِ لِأنَّ أصْلَهُ الألِفُ واللّامُ، فَلَمّا قُطِعَتْ نُصِبَ كَقَوْلِهِ: ﴿ولَهُ الدِّينُ واصِبًا﴾ [النحل: ٥٢] ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ القائِمُ بِالقِسْطِ. وقَوْلُهُ: " لا إلَهَ إلّا هو " تَكْرِيرٌ لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ، وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ: أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو كالدَّعْوى، والأخِيرَةُ كالحُكْمِ.
وقالَ جَعْفَرٌ الصّادِقُ الأُولى وصْفٌ وتَوْحِيدٌ، والثّانِيَةُ رَسْمٌ وتَعْلِيمٌ.
وقَوْلُهُ: العَزِيزُ الحَكِيمُ مُرْتَفِعانِ عَلى البَدَلِيَّةِ مِنَ الضَّمِيرِ أوِ الوَصْفِيَّةِ لِفاعِلِ شَهِدَ لِتَقْرِيرِ مَعْنى الوَحْدانِيَّةِ.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ .
قَرَأهُ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ إنَّ عَلى أنَّ الجُمْلَةَ مُسْتَأْنَفَةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِلْجُمْلَةِ الأُولى، وقُرِئَ بِفَتْحِ أنَّ. قالَ الكِسائِيُّ: أنْصِبُهُما جَمِيعًا يَعْنِي قَوْلَهُ: شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ وقَوْلَهُ: إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ، بِمَعْنى شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ كَذا وأنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ.
قالَ ابْنُ كَيْسانَ: إنَّ الثّانِيَةَ بَدَلٌ مِنَ الأُولى.
وقَدْ ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ الإسْلامَ هُنا بِمَعْنى الإيمانِ وإنْ كانا في الأصْلِ مُتَغايِرَيْنِ كَما في حَدِيثِ جِبْرِيلَ الَّذِي بَيَّنَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مَعْنى الإسْلامِ ومَعْنى الإيمانِ، وصَدَّقَهُ جِبْرِيلُ، وهو في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما ولَكِنَّهُ قَدْ يُسَمّى كُلُّ واحِدٍ مِنهُما بِاسْمِ الآخَرِ وقَدْ ورَدَ ذَلِكَ في الكِتابِ والسُّنَّةِ.
قَوْلُهُ: ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهم﴾ فِيهِ الإخْبارُ بِأنَّ اخْتِلافَ اليَهُودِ والنَّصارى كانَ لِمُجَرَّدِ البَغْيِ بَعْدَ أنْ عَلِمُوا بِأنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمُ الدُّخُولُ في دِينِ الإسْلامِ بِما تَضَمَّنَتْهُ كُتُبُهُمُ المُنَزَّلَةُ إلَيْهِمْ.
قالَ الأخْفَشُ: وفي الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والمَعْنى: ما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ بَغْيًا بَيْنَهم إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ.
والمُرادُ بِهَذا الخِلافِ الواقِعِ بَيْنَهم هو خِلافُهم في كَوْنِ نَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ نَبِيًّا أمْ لا ؟ وقِيلَ: اخْتِلافُهم في نُبُوَّةِ عِيسى، وقِيلَ: اخْتِلافُهم في ذاتِ بَيْنِهِمْ حَتّى قالَتِ اليَهُودُ: لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ، وقالَتِ النَّصارى: لَيْسَتِ اليَهُودُ عَلى شَيْءٍ.
قَوْلُهُ: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ﴾ أيْ بِالآياتِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ فَإنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ فَيُجازِيهِ ويُعاقِبُهُ عَلى كُفْرِهِ بِآياتِهِ، والإظْهارُ في قَوْلِهِ فَإنَّ اللَّهَ مَعَ كَوْنِهِ مَقامَ الإضْمارِ لِلتَّهْوِيلِ عَلَيْهِمْ والتَّهْدِيدِ لَهم.
قَوْلُهُ: فَإنْ حاجُّوكَ أيْ جادَلُوكَ بِالشُّبَهِ الباطِلَةِ والأقْوالِ المُحَرَّفَةِ، فَقُلْ أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ أيْ أخْلَصْتُ ذاتِي لِلَّهِ، وعَبَّرَ بِالوَجْهِ عَنْ سائِرِ الذّاتِ لِكَوْنِهِ أشْرَفَ أعْضاءِ الإنْسانِ وأجْمَعَها لِلْحَواسِّ، وقِيلَ: الوَجْهُ هُنا بِمَعْنى القَصْدِ.
وقَوْلُهُ: ومَنِ اتَّبَعَنِ عَطْفٌ عَلى فاعِلِ أسْلَمْتُ وجازَ لِلْفَصْلِ، وأثْبَتَ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ الياءَ في اتَّبَعَنِ عَلى الأصْلِ وحَذَفَها الآخَرُونَ اتِّباعًا لِرَسْمِ المُصْحَفِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الواوُ بِمَعْنى مَعَ، والمُرادُ بِالأُمِّيِّينَ هُنا مُشْرِكُو العَرَبِ.
وقَوْلُهُ: أأسْلَمْتُمُ، اسْتِفْهامٌ تَقْرِيرِيٌّ يَتَضَمَّنُ الأمْرَ؛ أيْ: أسْلِمُوا، كَذا قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ.
وقالَ الزَّجّاجُ: ( أأسْلَمْتُمْ ) تَهْدِيدٌ، والمَعْنى: أنَّهُ قَدْ أتاكم مِنَ البَراهِينِ ما يُوجِبُ الإسْلامَ فَهَلْ عَلِمْتُمْ بِمُوجِبِ ذَلِكَ أمْ لا ؟ تَبْكِيتًا لَهم وتَصْغِيرًا لِشَأْنِهِمْ في الإنْصافِ وقَبُولِ الحَقِّ.
وقَوْلُهُ: فَقَدِ اهْتَدَوْا أيْ ظَفِرُوا بِالهِدايَةِ الَّتِي هي الحَظُّ الأكْبَرُ، وفازُوا بِخَيْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وإنْ تَوَلَّوْا أيْ أعْرَضُوا عَنْ قَبُولِ الحُجَّةِ ولَمْ يَعْمَلُوا بِمُوجِبِها فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ أيْ فَإنَّما عَلَيْكَ أنْ تُبْلِغَهم ما أُنْزِلَ إلَيْكَ، ولَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ، والبَلاغُ مَصْدَرٌ.
وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾، فِيهِ وعْدٌ ووَعِيدٌ لِتَضَمُّنِهِ أنَّهُ عالِمٌ بِجَمِيعِ أحْوالِهِمْ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: قائِمًا بِالقِسْطِ قالَ: بِالعَدْلِ. وأخْرَجَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ قالَ: الإسْلامُ شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، والإقْرارُ بِما جاءَ بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وهو دِينُ اللَّهِ الَّذِي شَرَعَ لِنَفْسِهِ وبَعَثَ بِهِ رُسُلَهُ ودَلَّ عَلَيْهِ أوْلِياءَهُ لا يَقْبَلُ غَيْرَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا إلّا بِالإسْلامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ حَوْلَ البَيْتِ سِتُّونَ وثَلاثُمِائَةِ صَنَمٍ لِكُلِّ قَبِيلَةٍ مِن قَبائِلِ العَرَبِ صَنَمٌ أوْ صَنَمانِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ الآيَةَ، فَأصْبَحَتِ الأصْنامُ كُلُّها قَدْ خَرَّتْ سُجَّدًا لِلْكَعْبَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ في عَمَلِ اليَوْمِ واللَّيْلَةِ وأبُو مَنصُورٍ الشَّحامِيُّ في الأرْبَعِينَ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «إنَّ فاتِحَةَ الكِتابِ وآيَةَ الكُرْسِيِّ والآيَتَيْنِ مِن آلِ عِمْرانَ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ قائِمًا بِالقِسْطِ لا إلَهَ إلّا هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ . ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وتُعِزُّ مَن تَشاءُ وتُذِلُّ مَن تَشاءُ﴾ (p-٢١٠)إلى قَوْلِهِ: ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [آل عمران: ٢٦، ٢٧] هُنَّ مُعَلَّقاتٌ بِالعَرْشِ ما بَيْنَهُنَّ وبَيْنَ اللَّهِ حِجابٌ، يَقُلْنَ: يا رَبِّ تَهَبَّطْنا إلى أرْضِكَ وإلى مَن يَعْصِيكَ ؟ قالَ اللَّهُ: إنِّي حَلَفْتُ لا يَقْرَؤُكُنَّ أحَدٌ مِن عِبادِي دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ إلّا جَعَلْتُ الجَنَّةَ مَأْواهُ عَلى ما كانَ مِنهُ، وإلّا أسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ القُدُسِ، وإلّا نَظَرْتُ إلَيْهِ بِعَيْنِي المَكْنُونَةِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ نَظْرَةً وإلّا قَضَيْتُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ حاجَةً أدْناها المَغْفِرَةُ، وإلّا أعَذْتُهُ مِن كُلِّ عَدُّوٍ ونَصَرْتُهُ مِنهُ» .
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ في مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، وفِيهِ «لا يَتْلُوكُنَّ عَبْدٌ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ إلّا غَفَرْتُ لَهُ ما كانَ مِنهُ، وأسْكَنْتُهُ جَنَّةَ الفِرْدَوْسِ، ونَظَرْتُ إلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً وقَضَيْتُ لَهُ سَبْعِينَ حاجَةً أدْناها المَغْفِرَةُ» .
Page 52
3:16
ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦
Those who say, 'Our Lord, indeed we have believed, so forgive us our sins and protect us from the punishment of the Fire,' "
3:17
ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧
The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allāh], and those who seek forgiveness before dawn.
3:18
شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨
Allāh witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
3:19
إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩
Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.
3:20
فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠
So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allāh [in Islām], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned,1 "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islām], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allāh is Seeing of [His] servants.
1 translator’s note
- Those who had no scripture (i.e., the pagans). ↩
3:21
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١
Those who disbelieve in the signs of Allāh and kill the prophets without right and kill those who order justice from among the people - give them tidings of a painful punishment.
3:22
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢
They are the ones whose deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and for them there will be no helpers.