Ali 'Imran 3:180
Family of Imran · Juz 4 · Page 73
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠
And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 3:180
﴿وَلَا یَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ یَبۡخَلُونَ بِمَاۤ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَیۡرࣰا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرࣱّ لَّهُمۡۖ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
١٥٥٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ يعني بذلك: أهل الكتاب، أنهم بخلوا بالكتاب أن يبينوه للناس، ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، ألم تسمع أنه قال: ﴿يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ [النساء:٣٧] يعني: أهل الكتاب، يقول: يكتمون ويأمرون الناس بالكتمان[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٠، ٢٧٥، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٦. وفي أسباب النزول للواحدي (ت الفحل) ص٢٦٣: أن الآية نزلت في أحبار اليهود الذين كتموا صفة محمد ﷺ ونبوته، وأراد بالبخل: كتمان العلم الذي آتاهم الله تعالى.]]. ١٤٧٩ (٤/١٥٣)
١٤٧٩ وجَّه ابنُ عطية (٢/٤٣١) هذا المعنى مستندًا إلى النظائر، بقوله: «وقوله تعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ على هذا التأويل معناه: سيُحملون عقاب ما بخلوا به، فهو من الطاقة، كما قال تعالى: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة:١٨٤]، وليس من التطويق».
١٥٥٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾، قال: هم يهود[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٠.]]. (٤/١٥٤)
١٥٥٩٥- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: هم كافر، ومؤمن بخل أن ينفق في سبيل الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٦ بلفظ: هم كافر ومنافق.]]. (٤/١٥٤)
١٥٥٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾، قال: بخلوا أن ينفقوها في سبيل الله، ولم يؤدوا زكاتها[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٦٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٦.]]. ١٤٨٠ (٤/١٥٤)
١٤٨٠ اختُلف في معنى: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ على قولين: الأول: عُنِيَ بها البخل بالمال والإنفاق في سبيل الله وأداء الزكاة المفروضة ونحو ذلك. الثاني: عُنِيَ بها اليهود الذين بخلوا أن يبينوا للناس ما أنزل الله إليهم في التوراة من أمر محمد ﷺ ونعته.
ورجَّح ابنُ جرير (٦/٢٧٠) مستندًا إلى السنة، والسياق، أنه معنيٌّ بالبخل في هذا الموضع منع الزكاة، وعلَّل ذلك بقوله: «لتظاهر الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه تأوَّل قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَة﴾ قال: البخيل الذي منع حق الله منه، أنه يصير ثعبانًا في عنقه، ولقول الله عَقِيبَ هذه الآية: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ [آل عمران:١٨١]، فوصف -جلّ ثناؤه- قول المشركين مِن اليهود الذين زعموا عند أمر الله إياهم بالزكاة أن الله فقير».
ورجَّح ابن كثير (٣/٢٨٢) القول الأول، بعد أن ذكر قول ابن عباس من طريق العوفي: بأنها نزلت في أهل الكتاب الذين بخلوا بما في أيديهم من الكتب المنزلة أن يبينوها، ولم يذكر مستندًا، ثم وجَّه قول ابن عباس بقوله: «وإن دخل هذا في معناه. وقد يُقال: إن هذا أوْلى بالدخول».
﴿سَیُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا۟ بِهِۦ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ﴾ - تفسير
١٥٥٩٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن آتاه الله مالًا فلم يُؤَدِّ زكاته مُثِّلَ له شجاع أقرع، له زبيبتان[[الشُّجاع: الحَيَّة. زبيبتان: النُّكْتَتان السوداوان فوق عينيه، وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه. لسان العرب (زبب).]]، يطوقه يوم القيامة، فيأخذ بلهزمتيه -يعني: شدقيه-، يقول: أنا مالك، أنا كنزك». ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ الآية[[أخرجه البخاري ٢/١٠٦ (١٤٠٣)، ٦/٣٩ (٤٥٦٥).]]. (٤/١٥٤)
١٥٥٩٨- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مُثِّلَ له يوم القيامة شجاعًا أقرع، يفر منه وهو يتبعه، فيقول: أنا كنزك. حتى يطوق به في عنقه». ثم قرأ علينا النبي ﷺ مصداقه من كتاب الله: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ الآية[[أخرجه ابن ماجه ٣/٦ (١٧٨٤)، والترمذي ٥/٢٦١ (٣٢٥٩).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وصححه ابن خزيمة ٤/١٧ (٢٢٥٦). وقال الحاكم في الموضع الثاني: «حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وقال الذهبي في الموضع الأول: «على شرط البخاري ومسلم». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٣٠٦ (١١٢٩): «إسناد صحيح». وقال علي القاري في مرقاة المفاتيح ٤/١٢٧٨ (١٧٩٢): «قال مِيرَكُ: بإسناد صحيح».]]. (٤/١٥٥)
١٥٥٩٩- عن حُجَيْر بن بيان، عن النبي ﷺ قال: «ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيسأله من فضلِ ما أعطاه الله إياه، فيبخل عليه، إلا خرج له يوم القيامة من جهنم شجاع يَتَلَمَّظ حتى يُطَوِّقَه». ثم قرأ: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده ٢/٩٤ (٥٩٣)، وابن جرير ٦/٢٧١-٢٧٢.]]. (٤/١٥٦)
١٥٦٠٠- عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: قال رسول الله ﷺ:«ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيسأله فضلًا أعطاه الله إياه، فيبخل عليه، إلا أخرج الله له حَيَّة من جهنم يقال لها: شجاع، يتلمظ فيطوق به»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢/٣٢٢ (٢٣٤٣)، وفي الأوسط ٥/٣٧٢ (٥٥٩٣).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/١٨ (١٣٢٨): «إسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٨/١٥٤ (١٣٤٧٤): «إسناده جيد». وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ١/٣٠٩: «إسناد جيد». وقال الألباني في الصحيحة ٦/١٠٤ (٢٥٤٨): «إسناد حسن».]]. (٤/١٥٦)
١٥٦٠١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- في قوله: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: من كان له مال لم يؤد زكاته، طُوِّقه يوم القيامة شجاعًا أقرع بفيه زبيبتان، ينقر رأسه حتى يخلص إلى دماغه. فيقول: ما لي ولك؟ فيقول: أنا مالك الذي بخلت بي[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٢، ٢٧٣، وابن المنذر ٢/٥١٣ (١٢٢٣)، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٧ (٤٥٧٩-٤٥٨٢)، وفي لفظه: أسود يلتوي برأس أحدهم، والطبراني (٩١٢٢-٩١٢٥)، والحاكم ٢/٣٢٦ (٣١٦٩)، ٢/٣٢٧ (٣١٦٩) وفي لفظه: ينهشه في قبره.
قال الحاكم ٢/٣٢٧: «حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٩ (١٠٩١٢): «رواه كله الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها ثقات».]]. (٤/١٥٥)
١٥٦٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله:﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: سيُكَلَّفون أن يأتوا بما بخلوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٧.]]. (ز)
١٥٦٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، يقول: سيُحَمَّلون يوم القيامة ما بخلوا به، ألم تسمع أنه قال: ﴿يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ [النساء:٣٧] يعني: أهل الكتاب، يقول: يكتمون ويأمرون الناس بالكتمان[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٥.]]. (ز)
١٥٦٠٤- عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق أبي وائل- في الآية، قال: هو الرجل يرزقه الله المال، فيمنع قرابته الحق الذي جعله الله لهم في ماله، فيُجعل حية فيطوَّقُها، فيقول للحية: ما لي ولك؟ فتقول: أنا مالك[[أخرجه سعيد بن منصور (٥٥٠-تفسير)، وابن المنذر ٢/٥١٢، وابن جرير ٦/٢٧٤ من قول أبي وائل.]]. (٤/١٥٧)
١٥٦٠٥- عن أبي وائل [شقيق بن سلمة] -من طريق أبي هاشم- قال: هو الرجل الذي يرزقه الله مالًا، فيمنع قرابته الحق الذي جعل الله لهم في ماله، فيجعل حية فيطوقها، فيقول: ما لي ولك؟ فيقول: أنا مالك[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٤.]]. (ز)
١٥٦٠٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: طَوْقًا من نار[[أخرجه الثوري ص٨٢، وعبد الرزاق ١/١٤١، وسعيد بن منصور (٥٥١-تفسير)، وابن جرير ٦/٢٧٥، وابن المنذر ٢/٥١٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. ١٤٨١ (٤/١٥٧)
١٤٨١ ذكر ابن عطية (٢/٤٣١) عن السدي وجماعة من المتأولين بأن الآية نزلت في البخل بالمال، والإنفاق في سبيل الله، وأداء الزكاة المفروضة، ونحو ذلك، ثم وجَّه قول إبراهيم النخعي بقوله: «وهذا يجري مع التأويل الأول الذي ذكرته للسدي وغيره».
١٥٦٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿سيطوقون ما بخلوا به﴾، قال: سيكلفون أن يأتوا بمثل ما بخلوا به من أموالهم يوم القيامة[[أخرجه عبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٦٣، وابن جرير ٦/٢٧٦، وابن المنذر (١٢٢٤). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٧ بلفظ: سيكلفون أن يأتوا بما بخلوا.]]. (٤/١٥٧)
١٥٦٠٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: يكون المال على صاحبه يوم القيامة شجاعًا أقرع، إذا لم يعط حق الله منه، فيتبعه وهو يلوذ منه[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/١٥٥)
١٥٦٠٩- عن عامر الشعبي -من طريق المغيرة- في قوله: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: شجاع يلتوي[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٤.]]. (ز)
١٥٦١٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: يُطَوَّقُونه في أعناقهم[[أخرجه ابن المنذر ٢/٥١٣.]]. (ز)
١٥٦١١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- أما ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾ فإنه يجعل ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع يطوقه، فيأخذ بعنقه، فيتبعه حتى يقذفه في النار[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٤.]]. ١٤٨٢ (ز)
١٤٨٢ اختلف في معنى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ على أقوال: الأول: سيجعل الله ما بخل به المانعون الزكاة طوقًا في أعناقهم، كهيئة الأطواق المعروفة. الثاني: سيجعل في أعناقهم طوقًا من نار. الثالث: سيُحمَّل الذين كتموا نبوة محمد ﷺ من أحبار اليهود ما كتموا من ذلك. الرابع: سيُكَلَّفون أن يأتوا يوم القيامة بما بخلوا به في الدنيا من أموالهم.
وعلَّق ابن عطية (٢/٤٣١) على القول الرابع -وهو قول مجاهد- بقوله: «وهذا يضطرب مع قوله: إن البخل هو بالعلم الذي تفضل الله عليهم بأن علمهم إياه».
ورجَّح ابنُ جرير (٦/٢٧٦) القول الأول مستندًا إلى السُنَّة، وهو قول ابن مسعود من طريق أبي وائل، والشعبي من طريق المغيرة، والسدي من طريق أسباط، وأبي وائل من طريق أبي هاشم، وعلَّل ذلك بقوله: «للأخبار التي ذكرنا في ذلك عن رسول الله ﷺ، ولا أحد أعلم بما عنى الله تبارك وتعالى بتنزيله منه ﵇».
١٥٦١٢- عن محمد بن السائب الكلبي، قال: يطوق شجاعين في عنقه، فيلدغان جبهته ووجهه، يقولان: أنا كنزك الذي كنزت، أنا الزكاة التي بخلت بها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمنين ١/٣٣٧-.]]. (ز)
١٥٦١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بمآ آتاهم الله من فضله﴾ يعني: بما أعطاهم الله من فضله، يعني: من الرزق، وبخلوا بالزكاة؛ أن ذلك ﴿هو خيرا لهم بل﴾ البخل ﴿هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، وذلك أن كنز أحدهم يتحول شجاعًا أقرع ذكر، ولِفِيه زبيبتان كأنهما جبلان، فيطوق به في عنقه فينهشه، فيتقيه بذراعيه فيلتقمهما، حتى يُقْضى بين الناس، فلا يزال معه حتى يساق إلى النار ويُغَلّ، وذلك قوله سبحانه: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾[[تفسير مقاتل ١/٣١٨-٣١٩.]]. (ز)
﴿وَلِلَّهِ مِیرَ ٰثُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ ١٨٠﴾ - تفسير
Page 73
3:174
فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤
So they returned with favor from Allāh and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allāh, and Allāh is the possessor of great bounty.
3:175
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥
That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.
3:176
وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦
And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.
3:177
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧
Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allāh at all, and for them is a painful punishment.
3:178
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨
And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.
3:179
مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩
Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.
3:180
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠
And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.