Ali 'Imran 3:180
Family of Imran · Juz 4 · Page 73
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠
And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:180
ثم قال عز وجل: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ ﴿يَحْسَبَنَّ﴾ فيها ثلاث قراءات، الأولى: ﴿وَلَا يَحْسِبَنَّ﴾ ، والثانية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ﴾، والثالثة: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ﴾ بالخطاب، وكلها قراءات سبعية يُسن للإنسان أن يقرأ بهذه أحيانًا وبهذه أحيانًا، إلا أنه لا ينبغي أن يقرأ بالقراءة الخارجة عن المصحف أمام العامة؛ لأن ذلك قد يوجب فتنة.
يقول الله عز وجل: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ﴾ أي: لا يظن الذين يبخلون بما آتاهم الله، والبخل هو المنع، البخل هو المنع مع شُحّ، ولهذا عُدِّي بالباء، ولم يقل: يبخلون ما آتاهم، بل قال: يبخلون به، أي: يمنعوه مع شُحّ، يشحون به.
وقوله: ﴿بِمَا آتَاهُمُ﴾ أي: أعطاهم الله من فضله، وفيه إشارة إلى أن هذا البخل في غير موضعه؛ لأنهم بخلوا بشيء ليس من كسبهم ولا من كدّهم، بل هو من الله، وبخلوا به أن يصرفوه فيما أمرهم الله به، وهذا غاية ما يكون من الحمق أن الذي أعطاك وقال: اصرفه في كذا، تبخل، فإن هذا من الحمق البالغ؛ إذ إن الأمر يقتضي أن الذي أعطاك إذا أمرك أن تصرفه في كذا أن أيش؟ أن تصرفه كما أمر؛ لأنه فضله.
وقوله: ﴿بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: من خيره؛ لأن الفضل في الأصل هو الزيادة، فالإنسان قد يعمل أحيانًا عملًا يؤمّل أنه يكسب فيه ألفًا فيكسب ألفين أو أكثر من فضل الله عز وجل، وقد يخسر.
وقوله: ﴿هُوَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ ﴿خَيْرًا﴾ مفعول ثانٍ لـ(يحسب)، والمفعول الأول محذوف تقديره: بخلهم هو خيرًا لهم، ولا يحسبن الذين يبخلون بخلهم خيرًا لهم، بل هو شرّ لهم، كما ذكر الله عز وجل.
وقوله: ﴿خَيْرًا لَهُمْ﴾ (خير) هنا اسم تفضيل، فلا بد من مفضل ومفضل عليه، فما هو المفضل والمفضل عليه؟ المفضل عليه هو البخل، يعني: هو خيرًا لهم من العطاء؛ يعني: لا يظنوا أن البخل خير من العطاء، فهم يظنون أن البخل أفضل من العطاء، وهذا الظن خطأ، هذا ظن خطأ؛ لأن النبي ﷺ قال: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ»[[أخرجه مسلم (٢٥٨٨ / ٦٩) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]]. وكم من إنسان يزداد ماله بالصدقة، ولا تنقص الصدقة مالًا مع الاحتساب؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ ٣٩] ومعنى ﴿يُخْلِفُهُ﴾ أي: يأتي بخلفه.
يقول عز وجل: ﴿بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ﴾ شر لهم من أي شيء؟ من العطاء، هو شر من العطاء، والعطاء ليس فيه شر، لكن الله خاطب هؤلاء بحسب اعتقادهم؛ حيث يظنون أنهم إذا أنفقوا ضاق عليهم الرزق، فيقول القائل منهم: أنا عندي ألف إذا أنفقت منه مئة نقص وصار تسع مئة، فيظنون أن هذا شرّ، فيقول عز وجل: إن المانع هو الشر، ولهذا قال: ﴿بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ﴾ شر لهم من أي شيء؟ من العطاء؛ فالعطاء خير والمنع شر. ﴿بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ﴾.
ثم قال: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ السين يقول علماء النحو: إنها للتنفيس وتفيد التحقيق؛ التنفيس معناه حصول الشيء عن قرب، والتحقيق واضح؛ يعني أن كلمة: ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ أبلغ في التحقيق من كلمة يُطوّقون؛ لأن السين تفيد التحقيق، وتفيد أيضًا التنفيس وهو الشيء عن قرب، فتفيد ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ أن هؤلاء سوف يعاقبون هذه العقوبة حتمًا وعن قُرب، من أين أخذنا الحتمية؟
* الطلبة: من السين.
* الشيخ: من السين الدالة على تحقق الوقوع، وأخذنا القرب؛ لأن التنفيس الذي تدل عليه السين معناه القرب، فإذا قال قائل: إن تحققه معلوم، لكن كيف يكون قريبًا؟ قلنا: إن يوم القيامة قريب، قال الله تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ [الأحزاب ٦٣]، وقال تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى ١٧]، فيوم القيامة وإن كان بعيدًا في نظر الناس، لكنه في الحقيقة قريب، وانظر إلى الأيام كيف تنطوي بسرعة حتى تنتهي لتعرف أن يوم القيامة وإن بعد أمده فهو في الحقيقة قريب.
وقوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي: سيُجعل ما بخلوا به طوقًا في أعناقهم، والطوق معروف مثل طوق القميص يحيط بالعنق، وقد بيّن النبي عليه الصلاة والسلام كيف يكون هذا التطويق فقال: «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، أَنَا مَالُكَ»[[أخرجه البخاري (١٤٠٣) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]].
قال العلماء: الشجاع الأقرع: هو الذكر من الحيات، والأقرع كثير السّمّ؛ لأن رأسه من كثرة سمه قد تمزّق شعره فهو أقرع، و«لَهُ زَبِيبَتَانِ» » أي: غدتان تشبهان الزبيب قد امتلأتا من السم، «فَيَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ» » يعني شدقيه كما جاء مفصلًا بالحديث، ويقول: «أَنَا كَنْزُكَ، أَنَا مَالُكَ». يقول ذلك توبيخًا له، فيزداد بذلك حسرة، هذا هو تفسير الآية الكريمة كما فسرها النبي عليه الصلاة والسلام.
وقوله: ﴿مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ﴾ يعبر الله تعالى عن الجزاء بالعمل نفسه، وهو كثير في القرآن.
يعبر الله سبحانه وتعالى عن الجزاء بالعمل نفسه، مثل: ﴿سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف ١٨٠]، وهنا: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ﴾ وذلك لأن الجزاء من جنس العمل، فكأنه هو العمل نفسه، فلهذا يعبّر الله عنه كثيرًا ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ويوم القيامة هو يوم يبعث الناس، وسمي يوم القيامة لوجوه أربعة، أو ثلاثة؟
* طالب: ثلاثة.
* الشيخ: ثلاثة، يقوم الناس فيه لرب العالمين، ويقوم فيه الأشهاد، ويقوم فيه العدل، يقوم الناس لرب العالمين كما قال تعالى: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين ٤ - ٦]، وكذلك يقام فيه القسط لقوله: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء ٤٧]. والثالث: يقام فيه الأشهاد كما قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر ٥١]، فلهذا سُمي يوم القيامة.
يقول: ﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (لله) اللام هذه للاختصاص، والجار والمجرور خبر مقدم، وتقديمه يفيد الحصر؛ أي: أنه له وحده، لله وحده، والميراث انتقال المال من سابق إلى لاحق كانتقاله من الميت إلى الحي، فمن الذي يرث السماوات والأرض ويبقى بعدها؟ هو الله، ولهذا قال: ﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ لا يتحول ميراثها إلا إليه وحده عز وجل، ومناسبة هذه الجملة لما بعدها واضح، وذلك أن الذي يبخل بماله إنما يبخل به ليبقى له، فبيّن الله أنه لن يبقى لماله، لا بد أن يموت ويرثه ورثته، ثم ورثته يموتون، ويرثهم ورثتهم، ثم هكذا إلى أن ينتهي الإرث إلى من؟ إلى الله عز وجل، فالمناسبة إذن بين هذه الجملة وما قبلها ظاهرة جدًّا؛ يعني: امنع أو لا تمنع، سوف تخلِّف مالك من بعدك ويرثه ورثتك ومن ورائهم ورثتهم إلى أن ينتهي الإرث إلى الله عز وجل، فتفارق أنت جميع مالك ويكون لمن بعدك.
وقال: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ فيها قراءتان: ﴿تَعْمَلُونَ﴾ و﴿يَعْمَلُونَ﴾ وختم الآية بهذا الاسم وهو الخبير واضح المناسبة؛ لأن هؤلاء الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله قد لا يطلع عليهم الخلق، فالإنسان قد يكون عنده ملايين ولا يعلم الناس عنه ويبخل بزكاتها ولا يُعلم عنها، فبين الله سبحانه وتعالى أن الله خبير بعملهم، والغالب أن من منع الحق في ماله سُلِّط على هلكته في الباطل؛ يعني فتحت له أبواب من الباطل يصرف فيها ماله، فيكون مانعًا لما يجب واقعًا فيما يَحرُم، ولهذا هدّدهم الله بقوله: والله خبير بما يعملون.
* في هذه الآية من الفوائد الكثيرة: تهديد مَن بخل بما آتاه الله من فضله، وسبق لنا أن البخل هو منع الواجب في المال؛ منع الواجب في المال هذا هو البخل الذي يُتوعّد عليه.
* ومن فوائد هذه الآية: أن الشيطان قد يغر الإنسان، قد يغره فيقول: لا تنفق فيهلك مالك؛ لقوله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ ولا شك أن هذا هو الواقع، ودليل ذلك أن الله يحذرنا دائمًا من هذا الشيطان فيقول: ﴿لَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [لقمان ٣٣]، وأول من يغرنا بالله هو الشيطان.
* ومن فوائد الآية الكريمة: إقامة اللوم والتوبيخ على هؤلاء الذين بخلوا، من أين يؤخذ؟ من قوله: ﴿بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، أي: كيف يبخلون بشيء ليس من كسبهم ولا من كدهم بل هو من فضل الله فيبخلون به في طاعة الله.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن ما أوتيه الإنسان من علم أو مال أو ولد فإنه من الله عز وجل، فالولد لا يقول الإنسان: أوتيته بسبب أني تزوجت وأتيت أهلي، والعلم لا يقول: أوتيته بأني سعيت فيه، والمال كذلك لا يقول: أوتيته بأني سعيت فيه؛ لأن الكل من فضل الله، فتوفيقك للسعي في هذا الأمر من فضل الله، ثم حصول النتيجة التي كنت ترجوها، أيش؟ من فضل الله، فكم من إنسان خُذل فلم يسعَ، وكم من إنسان سعى ولم يحصل على ثمرة، فأصل السعي والثمرة كلها من الله، ولهذا قال: ﴿بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: تحذير الباخلين من البخل؛ لقوله: ﴿لَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ﴾.
* ومن فوائدها: أن الإنسان قد يُزيّن له سوء عمله فيظنه حسنًا، فالبخل خلق سيء وعمل سيء، قد يزين للإنسان فيبخل مع أنه من الأعمال السيئة والأخلاق السيئة.
* ومن فوائد هذه الآية: إثبات الجزاء، بل إثبات العقوبة العظيمة على هؤلاء الباخلين، ما هي العقوبة؟ أنهم يطوّقون به يوم القيامة حين لا ينفعهم الندم ولا يمكنهم الخلاص.
* ومن فوائدها: تحقُّق وقوع الجزاء؛ لقوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ وذلك بواسطة أيش؟ بواسطة السين.
* ومن فوائد هذه الآية أيضًا: إقامة الحجة على أن هذا البخل ليس بنافع أصحابه، مأخوذ من قوله: ﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فبخلهم لن يُخلّدهم في الدنيا، ولن يخلد المال لهم، بل هم سوف يجازون عليه، وسوف ينتقل المال منهم إلى ورثتهم، ومن ورثتهم إلى الآخرين حتى ينتهي الأمر إلى الله عز وجل.
* ومن فوائد هذه الآية: إثبات يوم القيامة؛ لقوله: ﴿مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ والإيمان بيوم القيامة أحد أركان الإيمان الستة كما هو معروف، ولا يتم إيمان عبد حتى يؤمن به، فإن وقع منه شك فيه فإنه لم يتم إيمانه.
Page 73
3:174
فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤
So they returned with favor from Allāh and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allāh, and Allāh is the possessor of great bounty.
3:175
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥
That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.
3:176
وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦
And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.
3:177
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧
Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allāh at all, and for them is a painful punishment.
3:178
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨
And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.
3:179
مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩
Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.
3:180
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠
And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.