Ali 'ImranJuz 4 · Page 74

Ali 'Imran 3:183

Family of Imran · Juz 4 · Page 74

ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٨٣

[They are] those who said, "Indeed, Allāh has taken our promise not to believe any messenger until he brings us an offering which fire [from heaven] will consume." Say, "There have already come to you messengers before me with clear proofs and [even] that of which you speak. So why did you kill them, if you should be truthful?"

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:183

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا ألّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ قُلْ قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ هي الشُّبْهَةُ الثّانِيَةُ لِلْكُفّارِ في الطَّعْنِ في نُبُوَّتِهِ ﷺ، وتَقْرِيرُها أنَّهم قالُوا: ﴿قالُوا إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا ألّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ﴾، وأنْتَ يا مُحَمَّدُ ما فَعَلْتَ ذَلِكَ؛ فَوَجَبَ أنْ لا تَكُونَ مِنَ الأنْبِياءِ، فَهَذا بَيانُ وجْهِ النَّظْمِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وكَعْبِ بْنِ أسَدٍ، ومالِكِ بْنِ الصَّيْفِ، ووَهْبِ بْنِ يَهُوذا، وزَيْدِ بْنِ التّابُوتِ، وفِنْحاصَ بْنِ عازُوراءَ وغَيْرِهِمْ، أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ تَزْعُمُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وأنَّهُ تَعالى أنْزَلَ عَلَيْكَ كِتابًا، وقَدْ عَهِدَ إلَيْنا في التَّوْراةِ أنْ لا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ، ويَكُونُ لَها دَوِيٌّ خَفِيفٌ، تَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ، فَإنْ جِئْتَنا بِهَذا صَدَّقْناكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. قالَ عَطاءٌ: كانَتْ بَنُو إسْرائِيلَ يَذْبَحُونَ لِلَّهِ، فَيَأْخُذُونَ الثُّرُوبَ وأطايِبَ اللَّحْمِ فَيَضَعُونَها في وسَطِ بَيْتٍ والسَّقْفُ مَكْشُوفٌ، فَيَقُومُ النَّبِيُّ في البَيْتِ ويُناجِي رَبَّهُ، وبَنُو إسْرائِيلَ خارِجُونَ واقِفُونَ حَوْلَ البَيْتِ فَتَنْزِلُ نارٌ بَيْضاءُ لَها دَوِيٌّ خَفِيفٌ ولا دُخانَ لَها فَتَأْكُلُ كُلَّ ذَلِكَ القُرْبانِ.

واعْلَمْ أنَّ لِلْعُلَماءِ فِيما ادَّعاهُ اليَهُودُ قَوْلَيْنِ:

الأوَّلُ وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ: أنَّ هَذا الشَّرْطَ جاءَ في التَّوْراةِ ولَكِنَّهُ مَعَ شَرْطٍ، وذَلِكَ أنَّهُ تَعالى قالَ في التَّوْراةِ: مَن جاءَكم يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ فَلا تُصَدِّقُوهُ حَتّى يَأْتِيَكم بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ إلّا المَسِيحَ ومُحَمَّدًا عَلَيْهِما السَّلامُ. فَإنَّهُما إذا أتَيا فَآمِنُوا بِهِما فَإنَّهُما يَأْتِيانِ بِغَيْرِ قُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ. قالَ: وكانَتْ هَذِهِ العادَةُ باقِيَةً إلى مَبْعَثِ المَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ المَسِيحَ ارْتَفَعَتْ وزالَتْ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ ادِّعاءَ هَذا الشَّرْطِ كَذِبٌ عَلى التَّوْراةِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّهُ لَوْ كانَ ذَلِكَ

صفحة ٩٩

حَقًّا لَكانَتْ مُعْجِزاتُ كُلِّ الأنْبِياءِ هَذا القُرْبانَ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ ما كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ، فَإنَّ مُعْجِزاتِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عِنْدَ فِرْعَوْنَ كانَتْ أشْياءَ سِوى هَذا القُرْبانِ.

وثانِيها: أنَّ نُزُولَ هَذِهِ النّارِ وأكْلَها لِلْقُرْبانِ مُعْجِزَةٌ فَكانَتْ هي وسائِرُ المُعْجِزاتِ عَلى السَّواءِ، فَلَمْ يَكُنْ في تَعْيِينِ هَذِهِ المُعْجِزَةِ وتَخْصِيصِها فائِدَةٌ، بَلْ لَمّا ظَهَرَتِ المُعْجِزَةُ القاهِرَةُ عَلى يَدِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وجَبَ القَطْعُ بِنُبُوَّتِهِ سَواءٌ ظَهَرَتْ هَذِهِ المُعْجِزَةُ أوْ لَمْ تَظْهَرْ.

وثالِثُها: أنَّهُ إمّا أنْ يُقالَ: إنَّهُ جاءَ في التَّوْراةِ أنَّ مُدَّعِيَ النُّبُوَّةِ وإنْ جاءَ بِجَمِيعِ المُعْجِزاتِ فَلا تَقْبَلُوا قَوْلَهُ إلّا أنْ يَجِيءَ بِهَذِهِ المُعْجِزَةِ المُعَيَّنَةِ، أوْ يُقالَ: جاءَ في التَّوْراةِ أنَّ مُدَّعِيَ النُّبُوَّةِ يُطالِبُ بِالمُعْجِزَةِ سَواءٌ كانَتِ المُعْجِزَةُ هي مَجِيءَ النّارِ، أوْ شَيْءٌ آخَرُ، والأوَّلُ باطِلٌ، لِأنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ لَمْ يَكُنِ الإتْيانُ بِسائِرِ المُعْجِزاتِ دالًّا عَلى الصِّدْقِ، وإذا جازَ الطَّعْنُ في سائِرِ المُعْجِزاتِ جازَ الطَّعْنُ أيْضًا في هَذِهِ المُعْجِزَةِ المُعَيَّنَةِ.

وأمّا الثّانِي: فَإنَّهُ يَقْتَضِي تَوْقِيتَ الصِّدْقِ عَلى ظُهُورِ مُطْلَقِ المُعْجِزَةِ، لا عَلى ظُهُورِ هَذِهِ المُعْجِزَةِ المُعَيَّنَةِ، فَكانَ اعْتِبارُ هَذِهِ المُعْجِزَةِ عَبَثًا ولَغْوًا، فَظَهَرَ بِما ذَكَرْنا سُقُوطُ هَذِهِ الشُّبْهَةِ بِالكُلِّيَّةِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في مَحَلِّ ”الَّذِينَ“ وُجُوهٌ:

أحَدُها: قالَ الزَّجّاجُّ: الجَرُّ، وهَذا نَعْتُ العَبِيدِ، والتَّقْدِيرُ: وما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ الَّذِينَ قالُوا كَذا وكَذا.

وثانِيها: أنَّ التَّقْدِيرَ: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ، وقَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا.

وثالِثُها: أنْ يَكُونَ رَفْعًا بِالِابْتِداءِ والتَّقْدِيرُ: هُمُ الَّذِينَ قالُوا ذَلِكَ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ الواحِدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: القُرْبانُ البِرُّ الَّذِي يُتَقَرَّبُ بِهِ إلى اللَّهِ، وأصْلُهُ المَصْدَرُ مِن قَوْلِكَ قَرُبَ قُرْبانًا، كالكُفْرانِ والرُّجْحانِ والخُسْرانِ، ثُمَّ سَمّى بِهِ نَفْسَ المُتَقَرَّبِ بِهِ، ومِنهُ «قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: ”يا كَعْبُ الصَّوْمُ جُنَّةٌ والصَّلاةُ قُرْبانٌ“» أيْ بِها يُتَقَرَّبُ إلى اللَّهِ ويُسْتَشْفَعُ في الحاجَةِ لَدَيْهِ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى أجابَ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ فَقالَ: ﴿قُلْ قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ بِهَذِهِ الدَّلائِلِ أنَّهم يَطْلُبُونَ هَذِهِ المُعْجِزَةَ لا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِرْشادِ، بَلْ عَلى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ، وذَلِكَ لِأنَّ أسْلافَ هَؤُلاءِ اليَهُودِ طَلَبُوا هَذا المُعْجِزَ مِنَ الأنْبِياءِ المُتَقَدِّمِينَ مِثْلِ زَكَرِيّا وعِيسى ويَحْيى عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وهم أظْهَرُوا هَذا المُعْجِزَ، ثُمَّ إنَّ اليَهُودَ سَعَوْا في قَتْلِ زَكَرِيّا ويَحْيى، ويَزْعُمُونَ أنَّهم قَتَلُوا عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ أيْضًا، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ أُولَئِكَ القَوْمَ إنَّما طَلَبُوا هَذا المُعْجِزَ مِن أُولَئِكَ الأنْبِياءِ عَلى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ، إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَما سَعَوْا في قَتْلِهِمْ، ثُمَّ إنَّ المُتَأخِّرِينَ راضُونَ بِأفْعالِ أُولَئِكَ المُتَقَدِّمِينَ ومُصَوِّبُونَ لَهم في كُلِّ ما فَعَلُوهُ، وهَذا يَقْتَضِي كَوْنَ هَؤُلاءِ في طَلَبِ هَذا المُعْجِزِ مِن مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مُتَعَنِّتِينَ، وإذا ثَبَتَ أنَّ طَلَبَهم لِهَذا المُعْجِزِ وقَعَ عَلى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ لا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِرْشادِ، لَمْ يَجِبْ في حِكْمَةِ اللَّهِ إسْعافُهم بِذَلِكَ، لا سِيَّما وقَدْ تَقَدَّمَتِ المُعْجِزاتُ الكَثِيرَةُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، وهَذا الجَوابُ شافٍ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ.

صفحة ١٠٠

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: إنَّما قالَ: ﴿قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي﴾ ولَمْ يَقُلْ جاءَتْكم رُسُلٌ لِأنَّ فِعْلَ المُؤَنَّثِ يُذَكَّرُ إذا تَقَدَّمَهُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ هو ما طَلَبُوهُ مِنهُ، وهو القُرْبانُ الَّذِي تَأْكُلُهُ النّارُ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمْ يَقُلْ: قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالَّذِي قُلْتُمْ، بَلْ قالَ: ﴿قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ والفائِدَةُ: أنَّ القَوْمَ قالُوا: إنَّ اللَّهَ تَعالى وقَّفَ التَّصْدِيقَ بِالنُّبُوَّةِ عَلى ظُهُورِ القُرْبانِ الَّذِي تَأْكُلُهُ النّارُ، فَلَوْ أنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ لَهم: إنَّ الأنْبِياءَ المُتَقَدِّمِينَ أتَوْا بِهَذا القُرْبانِ، لَمْ يَلْزَمْ مِن هَذا القَدْرِ وُجُوبُ الِاعْتِرافِ بِنُبُوَّتِهِمْ، لِاحْتِمالِ أنَّ الإتْيانَ بِهَذا القُرْبانِ شَرْطٌ لِلنُّبُوَّةِ لا مُوجِبٌ لَها، والشَّرْطُ هو الَّذِي يَلْزَمُ عِنْدَ عَدَمِهِ عَدَمُ المَشْرُوطِ، لَكِنْ لا يَلْزَمُ عِنْدَ وُجُودِهِ وُجُودُ المَشْرُوطِ، فَثَبَتَ أنَّهُ لَوِ اكْتَفى بِهَذا القَدْرِ لَما كانَ الإلْزامُ وارِدًا، أمّا لَمّا قالَ: ﴿قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ كانَ الإلْزامُ وارِدًا، لِأنَّهم لَمّا أتَوْا بِالبَيِّناتِ فَقَدْ أتَوْا بِالمُوجِبِ لِلتَّصْدِيقِ، ولَمّا أتَوْا بِهَذا القُرْبانِ فَقَدْ أتَوْا بِالشَّرْطِ، وعِنْدَ الإتْيانِ بِهِما كانَ الإقْرارُ بِالنُّبُوَّةِ واجِبًا، فَثَبَتَ أنَّهُ لَوْلا قَوْلُهُ: (جاءَكم بِالبَيِّناتِ) لَمْ يَكُنِ الإلْزامُ وارِدًا عَلى القَوْمِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 74

Ali 'ImranJuz 4 · Page 74

3:181

لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ١٨١

Allāh has certainly heard the statement of those [Jews] who said, "Indeed, Allāh is poor, while we are rich." We will record what they said and their killing of the prophets without right and will say, "Taste the punishment of the Burning Fire.

3:182

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٨٢

That is for what your hands have put forth and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."

3:183

ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٨٣

[They are] those who said, "Indeed, Allāh has taken our promise not to believe any messenger until he brings us an offering which fire [from heaven] will consume." Say, "There have already come to you messengers before me with clear proofs and [even] that of which you speak. So why did you kill them, if you should be truthful?"

3:184

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ١٨٤

Then if they deny you, [O Muḥammad] - so were messengers denied before you, who brought clear proofs and written ordinances and the enlightening Scripture.1

1 translator’s note
  1. The unaltered, original Torah and Gospel, which were revealed by Allāh. ↩

3:185

كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ١٨٥

Every soul will taste death, and you will only be given your [full] compensation on the Day of Resurrection. So he who is drawn away from the Fire and admitted to Paradise has attained [his desire]. And what is the life of this world except the enjoyment of delusion.

3:186

۞ لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذٗى كَثِيرٗاۚ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٨٦

You will surely be tested in your possessions and in yourselves. And you will surely hear from those who were given the Scripture before you and from those who associate others with Allāh much abuse. But if you are patient and fear Allāh - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.

Ar-RaziTafsir · 3:183

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском