Ali 'ImranJuz 4 · Page 74

Ali 'Imran 3:186

Family of Imran · Juz 4 · Page 74

۞ لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذٗى كَثِيرٗاۚ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٨٦

You will surely be tested in your possessions and in yourselves. And you will surely hear from those who were given the Scripture before you and from those who associate others with Allāh much abuse. But if you are patient and fear Allāh - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:186

﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ أيْ واللَّهِ لَتُخْتَبَرُنَّ، والمُرادُ لَتُعامَلُنَّ مُعامَلَةَ المُخْتَبَرِ لِيَظْهَرَ ما عِنْدَكم مِنَ الثَّباتِ عَلى الحَقِّ والأفْعالِ الحَسَنَةِ، ولا يَصِحُّ حَمْلُ الِابْتِلاءِ عَلى حَقِيقَتِهِ لِأنَّهُ مُحالٌ عَلى عَلّامِ الغُيُوبِ كَما مَرَّ، والخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ أوْ لَهم مَعَهُ ﷺ، وإنَّما أخْبَرَهم سُبْحانَهُ بِما سَيَقَعُ لِيُوَطِّنُوا أنْفُسَهم عَلى احْتِمالِهِ عِنْدَ وُقُوعِهِ، ويَسْتَعِدُّوا لِلِقائِهِ ويُقابِلُوهُ بِحُسْنِ الصَّبْرِ والثَّباتِ، فَإنَّ هُجُومَ البَلاءِ مِمّا يَزِيدُ في اللَّأْواءِ والِاسْتِعْدادِ لِلْكَرْبِ مِمّا يُهَوِّنُ الخَطْبَ، ولِتَحْقِيقِ مَعْنى الِابْتِلاءِ لِهَذا التَّهْوِينِ أتى بِالتَّأْكِيدِ، وقَدْ يُقالُ: أتى بِهِ لِتَحْقِيقِ وُقُوعِ المُبْتَلى بِهِ مُبالَغَةً في الحَثِّ عَلى ما أُرِيدَ مِنهم مِنَ التَّهَيُّؤِ والِاسْتِعْدادِ، وعَلى أيِّ وجْهٍ، فالجُمْلَةُ مَسُوقَةٌ لِتَسْلِيَةِ أوْلِياءِ اللَّهِ تَعالى عَمّا سَيَلْقَوْنَهُ مِن جِهَةِ أعْدائِهِ سُبْحانَهُ إثْرَ تَسْلِيَتِهِمْ عَمّا وقَعَ مِنهم، وقِيلَ: إنَّما سِيقَتْ لِبَيانِ أنَّ الدُّنْيا دارُ مِحْنَةٍ وابْتِلاءٍ، وأنَّها إنَّما زُوِيَتْ عَنِ المُؤْمِنِينَ لِيَصْبِرُوا فَيُؤْجَرُوا إثْرَ بَيانِ أنَّها (مَتاعُ الغُرُورِ)، ولَعَلَّ الأوَّلَ أوْلى كَما لا يَخْفى، والواوُ المَضْمُومَةُ ضَمِيرُ الرَّفْعِ، ولامُ الكَلِمَةِ مَحْذُوفَةٌ لِعِلَّةٍ تَصْرِيفِيَّةٍ، وإنَّما حُرِّكَتْ هَذِهِ الواوُ دَفْعًا لِلثِّقَلِ الحاصِلِ مِنِ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ وكانَ ذَلِكَ بِالضَّمِّ لِيَدُلَّ عَلى المَحْذُوفِ في الجُمْلَةِ، ولَمْ تُقْلَبِ الواوُ ألِفًا مَعَ تَرْكِها وانْفِتاحِ ما قَبْلَها لِعُرُوضِ ذَلِكَ ﴿فِي أمْوالِكُمْ﴾ بِالفَرائِضِ فِيها والجَوائِحِ، واقْتَصَرَ بَعْضٌ عَلى الثّانِي مُدَّعِيًا أنَّ الأوَّلَ المُمَثَّلَ في كَلامِهِمْ بِالإنْفاقِ المَأْمُورِ بِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، والزَّكاةُ لا يَلِيقُ نَظْمُهُ في سِلْكِ الِابْتِلاءِ لِما أنَّهُ مِن بابِ الإضْعافِ لا مِن قَبِيلِ الإتْلافِ، وفِيهِ نَظَرٌ تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ الإشارَةُ إلَيْهِ، وعَنِ الحَسَنِ الِاقْتِصارُ عَلى الأوَّلِ، والأوْلى القَوْلُ بِالعُمُومِ (و) في (أنْفُسِكُمْ) بِالقَتْلِ والجِراحِ والأسْرِ والأمْراضِ وفَقْدِ الأقارِبِ وسائِرِ ما يَرِدُ عَلَيْها مِن أصْنافِ المَتاعِبِ والمَخاوِفِ والشَّدائِدِ، وقَدَّمَ الأمْوالَ عَلى الأنْفُسِ لِلتَّرَقِّي إلى الأشْرَفِ، أوْ لِأنَّ الرَّزايا في الأمْوالِ أكْثَرُ مِنَ الرَّزايا في الأنْفُسِ.

﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِنَ قَبْلِكُمْ﴾ أيْ مِن قَبْلِ إيتائِكُمُ القُرْآنَ وهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، والتَّعْبِيرُ عَنْهم بِذَلِكَ إمّا لِلْإشْعارِ بِمَدارِ الشِّقاقِ، والإيذانِ بِأنَّ ما يَسْمَعُونَهُ مِنهم مُسْتَنِدٌ عَلى زَعْمِهِمْ إلى الكِتابِ، وإمّا لِلْإشارَةِ إلى عِظَمِ صُدُورِ ذَلِكَ المَسْمُوعِ مِنهم، وشِدَّةِ وقْعِهِ عَلى الأسْماعِ حَيْثُ إنَّهُ كَلامٌ صَدَرَ مِمَّنْ لا يُتَوَقَّعُ صُدُورُهُ مِنهُ لِوُجُودِ زاجِرٍ عَنْهُ مَعَهُ، وهو إيتاؤُهُ الكِتابَ كَما قِيلَ، والتَّصْرِيحُ بِالقَبْلِيَّةِ إمّا لِتَأْكِيدِ الإشْعارِ وتَقْوِيَةِ المَدارِ، وإمّا لِلْمُبالَغَةِ في أمْرِ الزّاجِرِ عَنْ صُدُورِ ذَلِكَ المَسْمُوعِ مِن أُولَئِكَ المُسْمِعِينَ.

﴿ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ وهم كُفّارُ العَرَبِ ﴿أذًى كَثِيرًا﴾ كالطَّعْنِ في الدِّينِ وتَخْطِئَةِ مَن آمَنَ والِافْتِراءِ عَلى اللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والتَّشْبِيبِ بِنِساءِ المُؤْمِنِينَ.

﴿وإنْ تَصْبِرُوا﴾

صفحة 148

عَلى تِلْكَ الشَّدائِدِ عِنْدَ وُرُودِها ﴿وتَتَّقُوا﴾ أيْ تَتَمَسَّكُوا بِتَقْوى اللَّهِ تَعالى وطاعَتِهِ والتَّبَتُّلِ إلَيْهِ بِالكُلِّيَّةِ والإعْراضِ عَمّا سِواهُ بِالمَرَّةِ بِحَيْثُ يَسْتَوِي عِنْدَكم وُصُولُ المَحْبُوبِ ولِقاءُ المَكْرُوهِ ﴿فَإنَّ ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى المَذْكُورِ ضِمْنًا مِنَ الصَّبْرِ والتَّقْوى، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ إمّا لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَذْكُورٍ صَرِيحًا عَلى ما قِيلَ، أوْ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ دَرَجَةِ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ وبُعْدِ مَنزِلَتِهِما.

وتَوْحِيدُ حَرْفِ الخِطابِ إمّا بِاعْتِبارِ كُلِّ واحِدٍ مِنَ المُخاطَبِينَ اعْتِناءً بِشَأْنِ المُخاطَبِ بِهِ، وإمّا لِأنَّ المُرادَ بِالخِطابِ مُجَرَّدُ التَّنْبِيهِ مِن غَيْرِ خُصُوصِيَّةِ أحْوالِ المُخاطَبِينَ.

﴿مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ (186) أيِ الأُمُورُ الَّتِي يَنْبَغِي أنْ يَعْزِمَها كُلُّ أحَدٍ لِما فِيهِ مِن كَمالِ المَزِيَّةِ والشَّرَفِ والعِزِّ، أوْ مِمّا عَزَمَهُ اللَّهُ تَعالى وأوْجَبَهُ عَلى عِبادِهِ، وعَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ فالعَزْمُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى المَعْزُومِ وهو مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: عَزَمْتُ الأمْرَ - كَما نَقَلَهَ الرّاغِبُ - والأشْهَرُ: عَزَمْتُ عَلى الأمْرِ، ودَعْوى أنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ سِواهُ غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ كَدَعْوى عَدَمِ صِحَّةِ نِسْبَةِ العَزْمِ إلَيْهِ تَعالى؛ لِأنَّهُ تَوْطِينُ النَّفْسِ وعَقْدُ القَلْبِ عَلى ما يُرى فِعْلُهُ وهو مُحالٌ عَلَيْهِ تَعالى، ومِمّا يُؤَيِّدُ صِحَّةُ النِّسْبَةِ أنَّهُ قُرِئَ: (فَإذا عَزَمْتُ) بِضَمِّ التّاءِ وهو حِينَئِذٍ بِمَعْنى الإرادَةِ والإيجابِ، ومِنهُ قَوْلُ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها: «نُهِينا عَنِ اتِّباعِ الجَنائِزِ، ولَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنا»، وما في حَدِيثٍ آخَرَ يُرَغِّبُنا في قِيامِ رَمَضانَ مِن غَيْرِ عَزِيمَةٍ.

وقَوْلُهم: عَزَماتُ اللَّهِ تَعالى - كَما نَقَلَهُ الأزْهَرِيُّ - ومِن هَذا البابِ قَوْلُ الفُقَهاءِ: تَرْكُ الصَّلاةِ زَمَنَ الحَيْضِ عَزِيمَةٌ، والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِجَوابٍ واقِعٍ مَوْقِعَهُ كَأنَّهُ قِيلَ: (وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَهو خَيْرٌ لَكُمْ) أوْ فَقَدْ أحْسَنْتُمْ، أوْ نَحْوُهُما ﴿فَإنَّ ذَلِكَ﴾ إلَخْ.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ إشارَةً إلى صَبْرِ المُخاطَبِينَ وتَقْواهم، فَحِينَئِذٍ تَكُونُ الجُمْلَةُ بِنَفْسِها جَوابَ الشَّرْطِ، وفي إبْرازِ الأمْرِ بِالصَّبْرِ والتَّقْوى في صُورَةِ الشَّرْطِيَّةِ مِن إظْهارِ كَمالِ اللُّطْفِ بِالعِبادِ ما لا يَخْفى، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ هَذا الأمْرَ الَّذِي أشارَتْ إلَيْهِ الآيَةُ كانَ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ القِتالِ، وبِنُزُولِها نُسِخَ ذَلِكَ، وصُحِّحَ عَدَمُ النَّسْخِ وأنَّ الأمْرَ بِما ذُكِرَ كانَ مِن بابِ المُداراةِ الَّتِي لا تُنافِي الأمْرَ بِالقِتالِ، وسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ في قَوْلٍ ما تَقَدَّمَتِ الإشارَةُ إلَيْهِ.

وأخْرَجَ الواحِدِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّ أُسامَةَ بْنَ زَيْدٍ أخْبَرَهُ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ عَلى حِمارٍ عَلى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ، وأرْدَفَ أُسامَةَ بْنَ زَيْدٍ وسارَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبادَةَ في بَنِي الحارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ قَبْلَ وقْعَةِ بَدْرٍ حَتّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، وذَلِكَ قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ، فَإذا في المَجْلِسِ أخْلاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأوْثانِ واليَهُودِ، وفي المَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ، فَلَمّا غَشّى المَجْلِسَ عَجاجَةُ الدّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أنْفَهُ بِرِدائِهِ ثُمَّ قالَ: لا تُغَبِّرُوا عَلَيْنا، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ثُمَّ وقَفَ فَنَزَلَ ودَعاهم إلى اللَّهِ تَعالى، وقَرَأ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أيُّها المَرْءُ إنَّهُ لا أحْسَنُ مِمّا تَقُولُ إنْ كانَ حَقًّا فَلا تُؤْذِنا بِهِ في مَجالِسِنا، ارْجِعْ إلى رَحْلِكَ فَمَن جاءَكَ فاقْصُصْ عَلَيْهِ، وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ فاغْشَنا بِهِ في مَجالِسِنا فَإنّا نُحِبُّ ذَلِكَ، واسْتَبَّ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ واليَهُودُ حَتّى كادُوا يَتَساوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُخَفِّضُهم حَتّى سَكَنُوا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ دابَّتَهُ فَسارَ حَتّى دَخَلَ عَلى سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ فَقالَ لَهُ: يا سَعْدُ ألَمْ تَسْمَعْ ما قالَ أبُو حُبابٍ - يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ - قالَ: كَذا وكَذا ؟ فَقالَ سَعْدٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ اعْفُ عَنْهُ واصْفَحْ، فَوالَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ لَقَدْ جاءَ اللَّهُ تَعالى بِالحَقِّ الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْكَ، وقَدِ اصْطَلَحَ أهْلُ هَذِهِ البُحَيْرَةِ عَلى أنْ يُتَوِّجُوهُ ويَعْصِبُوهُ بِالعِصابَةِ، فَلَمّا رَدَّ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ بِالحَقِّ الَّذِي أعْطاكَهُ شَرِقَ فَغَصَّ بِذَلِكَ، فَعَفا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى الآيَةَ» .

صفحة 149

ورَوى الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ عَنْ أبِيهِ أنَّ كَعْبَ بْنَ الأشْرَفِ اليَهُودِيَّ كانَ شاعِرًا وكانَ يَهْجُو النَّبِيَّ ﷺ ويُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفّارَ قُرَيْشٍ في شِعْرِهِ، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدِمَ المَدِينَةَ وأهْلُها أخْلاطٌ، مِنهُمُ المُسْلِمُونَ ومِنهُمُ المُشْرِكُونَ ومِنهُمُ اليَهُودُ، فَأرادَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَسْتَصْلِحَهم كُلَّهم، فَكانَ المُشْرِكُونَ واليَهُودُ يُؤْذُونَهُ ويُؤْذُونَ أصْحابَهُ أشَدَّ الأذى، فَأمَرَ اللَّهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ بِالصَّبْرِ عَلى ذَلِكَ، وفِيهِمْ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ولَتَسْمَعُنَّ﴾ الآيَةَ.

وفِي رِوايَةٍ أُخْرى عَنِ الزَّهْرِيِّ «أنَّ كَعْبًا هَذا كانَ يَهْجُو النَّبِيَّ ﷺ ويُشَبِّبُ بِنِساءِ المُؤْمِنِينَ فَقالَ ﷺ: " مَن لِي بِابْنِ الأشْرَفِ ؟ فَقالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أنا يا رَسُولَ اللَّهِ، فَخَرَجَ هو ورَضِيعُهُ أبُو نائِلَةَ مَعَ جَماعَةٍ فَقَتَلُوهُ غِيلَةً، وأتَوْا بِرَأْسِهِ إلى النَّبِيِّ ﷺ آخِرَ اللَّيْلِ وهو قائِمٌ يُصَلِّي» .

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 74

Ali 'ImranJuz 4 · Page 74

3:181

لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ١٨١

Allāh has certainly heard the statement of those [Jews] who said, "Indeed, Allāh is poor, while we are rich." We will record what they said and their killing of the prophets without right and will say, "Taste the punishment of the Burning Fire.

3:182

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٨٢

That is for what your hands have put forth and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."

3:183

ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٨٣

[They are] those who said, "Indeed, Allāh has taken our promise not to believe any messenger until he brings us an offering which fire [from heaven] will consume." Say, "There have already come to you messengers before me with clear proofs and [even] that of which you speak. So why did you kill them, if you should be truthful?"

3:184

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ١٨٤

Then if they deny you, [O Muḥammad] - so were messengers denied before you, who brought clear proofs and written ordinances and the enlightening Scripture.1

1 translator’s note
  1. The unaltered, original Torah and Gospel, which were revealed by Allāh. ↩

3:185

كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ١٨٥

Every soul will taste death, and you will only be given your [full] compensation on the Day of Resurrection. So he who is drawn away from the Fire and admitted to Paradise has attained [his desire]. And what is the life of this world except the enjoyment of delusion.

3:186

۞ لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذٗى كَثِيرٗاۚ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٨٦

You will surely be tested in your possessions and in yourselves. And you will surely hear from those who were given the Scripture before you and from those who associate others with Allāh much abuse. But if you are patient and fear Allāh - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.

Al-AlusiTafsir · 3:186

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском