Ali 'Imran 3:187
Family of Imran · Juz 4 · Page 75
وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧
And [mention, O Muḥammad], when Allāh took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear [i.e., explain it] to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:186–189
﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكم ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ ولا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وراءَ ظُهُورِهِمْ واشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ﴾ ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهم بِمَفازَةٍ مِنَ العَذابِ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الألْبابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ ويَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هَذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾ [آل عمران: ١٩٢] ﴿رَبَّنا إنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلْإيمانِ أنْ آمِنُوا بِرَبِّكم فَآمَنّا رَبَّنا فاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا وتَوَفَّنا مَعَ الأبْرارِ﴾ [آل عمران: ١٩٣] ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ ولا تُخْزِنا يَوْمَ القِيامَةِ إنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] ﴿فاسْتَجابَ لَهم رَبُّهم أنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنكم مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى بَعْضُكم مِن بَعْضٍ فالَّذِينَ هاجَرُوا وأُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وأُوذُوا في سَبِيلِي وقاتَلُوا وقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ ولَأُدْخِلَنَّهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ثَوابًا مِن عِنْدِ اللَّهِ واللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ﴾ [آل عمران: ١٩٥] ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ﴾ [آل عمران: ١٩٦] ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المِهادُ﴾ [آل عمران: ١٩٧] ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهم لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأبْرارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨] ﴿وإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْكم وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ [آل عمران: ١٩٩] ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠] .
الجُنُوبُ: جَمْعُ جَنْبٍ وهو مَعْرُوفٌ. المُرابَطَةُ: المُلازَمَةُ في الثَّغْرِ لِلْجِهادِ، وأصْلُها مِن رَبْطِ الخَيْلِ.
﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكم ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾: قِيلَ: نَزَلَتْ في قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ حِينَ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقَدْ قَرَأ عَلَيْهِمُ الرَّسُولُ القُرْآنَ: إنْ كانَ حَقًّا فَلا تُؤْذِنا بِهِ في مَجالِسِنا. ورَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ رَواحَةَ فَقالَ: أغْشِنا بِهِ في مَجالِسِنا يا رَسُولَ اللَّهِ. وتَسابَّ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ واليَهُودُ. وقِيلَ: فِيما جَرى بَيْنَ أبِي بَكْرٍ وفِنْحاصٍ. وقِيلَ: في كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ كانَ يُحَرِّضُ المُشْرِكِينَ عَلى الرَّسُولِ وأصْحابِهِ في شِعْرِهِ، وأعْلَمَهم تَعالى بِهَذا الِابْتِلاءِ والسَّماعِ لِيَكُونُوا أحْمَلَ لِما يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِن ذَلِكَ، إذا سَبَقَ الإخْبارُ بِهِ بِخِلافِ مَن يَأْتِيهِ الأمْرُ فَجْأةً فَإنَّهُ يَكْثُرُ تَألُّمُهُ. والآيَةُ مَسُوقَةٌ في ذَمِّ أهْلِ الكِتابِ وغَيْرِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَناسَبَتْ ما قَبْلَها مِنَ الآياتِ الَّتِي جاءَتْ في ذَمِّ أهْلِ الكِتابِ وغَيْرِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ.
والظّاهِرُ في قَوْلِهِ: ”لَتُبْلَوْنَ“ أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ. وقالَ عَطاءٌ: المُهاجِرُونَ، أخَذَ المُشْرِكُونَ رِباعَهَمْ فَباعُوها، وأمْوالَهم فَنَهَبُوها. وقِيلَ: الِابْتِلاءُ في الأمْوالِ هو ما أُصِيبُوا بِهِ مِن نَهْبِ أمْوالِهِمْ وعَدَدِهِمْ يَوْمَ أُحُدٍ. والظّاهِرُ أنَّ هَذا خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِما سَيَقَعُ مِنَ الِامْتِحانِ في الأمْوالِ بِما يَقَعُ فِيها مِنَ المَصائِبِ والذَّهابِ والإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ وفي تَكالِيفِ الشَّرْعِ، والِابْتِلاءِ في النَّفْسِ بِالشَّهَواتِ أوِ الفُرُوضِ البَدَنِيَّةِ أوِ الأمْراضِ، أوْ فَقْدِ الأقارِبِ والعَشائِرِ، أوْ بِالقَتْلِ والجِراحاتِ والأسْرِ، وأنْواعِ المَخاوِفِ، أقْوالٌ. وقَدَّمَ الأمْوالَ عَلى الأنْفُسِ عَلى سَبِيلِ التَّرَقِّي إلى الأشْرَفِ، أوْ عَلى سَبِيلِ الكَثْرَةِ؛ لِأنَّ الرَّزايا في الأمْوالِ أكْثَرُ مِنَ الرَّزايا في الأنْفُسِ. والأذى: اسْمٌ جامِعٌ (p-١٣٦)فِي مَعْنى الضَّرَرِ، ويَشْمَلُ أقْوالَهم في الرَّسُولِ وأصْحابِهِ، وفي اللَّهِ تَعالى وأنْبِيائِهِ، والمَطاعِنِ في الدِّينِ، وتَخْطِئَةِ مَن آمَنَ، وهِجاءِ كَعْبٍ وتَشْبِيبِهِ بِنِساءِ المُؤْمِنِينَ.
﴿وإنْ تَصْبِرُوا﴾: عَلى ذَلِكَ الِابْتِلاءِ وذَلِكَ السَّماعِ.
﴿وتَتَّقُوا فَإنَّ ذَلِكَ﴾: أيْ فَإنَّ الصَّبْرَ والتَّقْوى.
﴿مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾: قِيلَ: مِن أشَدِّها وأحْسَنِها. والعَزْمُ: إمْضاءُ الأمْرِ المُرَوّى المُنَقَّحِ. وقالَ النَّقّاشُ: العَزْمُ هو الحَزْمُ بِمَعْنًى واحِدٍ، الحاءُ مُبْدَلَةٌ مِنَ العَيْنِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا خَطَأٌ. الحَزْمُ جَوْدَةُ النَّظَرِ في الأمْرِ، ونَتِيجَتُهُ الحَذَرُ مِنَ الخَطَأِ فِيهِ. والعَزْمُ قَصْدُ الإمْضاءِ، واللَّهُ تَعالى يَقُولُ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ فَإذا عَزَمْتَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] فالمُشاوَرَةُ وما كانَ في مَعْناها هو الحَزْمُ. والعَرَبُ تَقُولُ: قَدْ أحْزِمُ لَوْ أعْزِمُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ”مِن عَزْمِ الأُمُورِ“ مِن مَعْزُوماتِ الأُمُورِ، أيْ: مِمّا يَجِبُ عَلَيْهِ العَزْمُ مِنَ الأُمُورِ، أوْ مِمّا عَزَمَ اللَّهُ أنْ يَكُونَ، يَعْنِي: أنَّ ذَلِكَ عَزْمَةٌ مِن عَزَماتِ اللَّهِ لا بُدَّ لَكم أنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا. وقِيلَ: ”﴿مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾“ مِن جَدِّها. وقالَ مُجاهِدٌ في قَوْلِهِ: فَإذا عَزَمَ الأمْرُ، أيْ فَإذا وُجِدَ الأمْرُ.
﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ ولا تَكْتُمُونَهُ﴾: هُمُ اليَهُودُ أُخِذَ عَلَيْهِمُ المِيثاقُ في أمْرِ الرَّسُولِ ﷺ فَكَتَمُوهُ ونَبَذُوهُ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيُّ، وابْنُ جُرَيْجٍ. وقالَ قَوْمٌ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى. وقالَ الجُمْهُورُ: هي عامَّةٌ في كُلِّ مَن عَلَّمَهُ اللَّهُ عِلْمًا، وعُلَماءُ هَذا الأُمَّةِ داخِلُونَ في هَذا المِيثاقِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وأبُو بَكْرٍ: بِالياءِ فِيهِما عَلى الغَيْبَةِ، إذْ قَبْلَهُ ”الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ“ وبَعْدَهُ ”فَنَبَذُوهُ“ . وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِالتّاءِ لِلْخِطابِ، وهي كَقَوْلِهِ: ﴿لا تَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ﴾ [البقرة: ٨٣] قُرِئَ بِالتّاءِ والياءِ، والظّاهِرُ عَوْدُ الضَّمِيرِ إلى الكِتابِ. وقِيلَ: هو لِلنَّبِيِّ ﷺ . وقِيلَ: لِلْمِيثاقِ. وقِيلَ: لِلْإيمانِ بِالرَّسُولِ لِقَوْلِهِ:
﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ﴾ [آل عمران: ٨١] وارْتِفاعُ ولا تَكْتُمُونَهُ لِكَوْنِهِ وقَعَ حالًا، أيْ: غَيْرَ كاتِمِينَ لَهُ، ولَيْسَ داخِلًا في المُقْسَمِ عَلَيْهِ. قالُوا ولِلْحالِ لا العَطْفِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فاسْتَقِيما ولا تَتَّبِعانِّ﴾ [يونس: ٨٩] وقَوْلِهِ: ”ولا يَسْألُ“ في قِراءَةِ مَن خَفَّفَ النُّونَ ورَفَعَ اللّامَ. وقِيلَ: الواوُ لِلْعَطْفِ، وهو مِن جُمْلَةِ المُقْسَمِ عَلَيْهِ. ولَمّا كانَ مَنفِيًّا بِلا لَمْ يُؤَكَّدْ، تَقُولُ: واللَّهِ لا يَقُومُ زَيْدٌ، فَلا تَدْخُلُهُ النُّونُ. وهَذا الوَجْهُ عِنْدِي أعْرَبُ وأفْصَحُ؛ لِأنَّ الأوَّلَ يَحْتاجُ إلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ قَبْلَ لا؛ حَتّى تَكُونَ الجُمْلَةُ اسْمِيَّةً في مَوْضِعِ الحالِ، إذِ المُضارِعُ المَنفِيُّ بِلا لا تَدْخُلُ عَلَيْهِ واوُ الحالِ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: ”لَيُبَيِّنُونَهُ“ بِغَيْرِ نُونِ التَّوْكِيدِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقَدْ لا تَلْزَمُ هَذِهِ النُّونَ لامُ التَّوْكِيدِ، قالَهُ سِيبَوَيْهِ. انْتَهى. وهَذا لَيْسَ مَعْرُوفًا مِن قَوْلِ البَصْرِيِّينَ، بَلْ تَعاقُبُ اللّامِ والنُّونِ عِنْدَهم ضَرُورَةٌ. والكُوفِيُّونَ يُجِيزُونَ ذَلِكَ في سِعَةِ الكَلامِ، فَيُجِيزُونَ: واللَّهِ لَأقُومُ، وواللَّهِ أقُومَنَّ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎وعَيْشُكِ يا سَلْمى لَأُوقِنُ إنَّنِي لِما شِئْتِ مُسْتَحْلٍ ولَوْ أنَّهُ القَتْلُ
وقالَ آخَرُ:
؎يَمِينًا لَأُبْغِضُ كُلَّ امْرِئٍ ∗∗∗ يُزَخْرِفُ قَوْلًا ولا يَفْعَلُ
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: ”مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لِتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ“، فَيَعُودُ الضَّمِيرُ في فَنَبَذُوهُ عَلى النّاسِ؛ إذْ يَسْتَحِيلُ عَوْدُهُ عَلى النَّبِيِّينَ، أيْ: فَنَبَذَهُ النّاسُ المُبَيَّنُ لَهُمُ المِيثاقُ، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مَعْنى: ﴿فَنَبَذُوهُ وراءَ ظُهُورِهِمْ﴾ في قَوْلِهِ: ﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وراءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [البقرة: ١٠١] .
﴿واشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ﴾: وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مِثْلِ هَذِهِ الجُمْلَةِ والكَلامُ في إعْرابِ ما بَعْدَ بِئْسَ فَأغْنى عَنِ الإعادَةِ.
Page 75
3:187
وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧
And [mention, O Muḥammad], when Allāh took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear [i.e., explain it] to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.
3:188
لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨
And never think that those who rejoice in what they have perpetrated and like to be praised for what they did not do - never think them [to be] in safety from the punishment, and for them is a painful punishment.
3:189
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allāh is over all things competent.
3:190
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠
Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding -
3:191
ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١
Who remember Allāh while standing or sitting or [lying] on their sides and give thought to the creation of the heavens and the earth, [saying], "Our Lord, You did not create this aimlessly; exalted are You [above such a thing]; then protect us from the punishment of the Fire.
3:192
رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ١٩٢
Our Lord, indeed whoever You admit to the Fire - You have disgraced him, and for the wrongdoers there are no helpers.
3:193
رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣
Our Lord, indeed we have heard a caller [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] calling to faith, [saying], 'Believe in your Lord,' and we have believed. Our Lord, so forgive us our sins and remove from us our misdeeds and cause us to die among the righteous.
3:194
رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤
Our Lord, and grant us what You promised us through Your messengers and do not disgrace us on the Day of Resurrection. Indeed, You do not fail in [Your] promise."