Ali 'ImranJuz 4 · Page 75

Ali 'Imran 3:189

Family of Imran · Juz 4 · Page 75

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allāh is over all things competent.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:188–190

قوله عزّ وجلّ:

﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهم بِمَفازَةٍ مِنَ العَذابِ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿إنَّ في خَلْقِ السَماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَيْلِ والنَهارِ لآياتٍ لأُولِي الألْبابِ﴾

اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في المُرادِ «بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾ فَقالَ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ رَضِيَ اللهُ عنهُ وابْنُ زَيْدٍ وجَماعَةٌ: الآيَةُ نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا إذا خَرَجَ النَبِيُّ ﷺ لِلْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عنهُ، فَإذا جاءَ اعْتَذَرُوا إلَيْهِ وقالُوا: كانَتْ لَنا أشْغالٌ ونَحْوَ هَذا، فَيُظْهِرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ القَبُولَ ويَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، فَفَضَحَهُمُ اللهُ تَعالى بِهَذِهِ الآيَةِ، فَكانُوا يَفْرَحُونَ بِما يَأْتُونَهُ ويَفْعَلُونَهُ مِنَ التَخَلُّفِ والِاعْتِذارِ، ويُحِبُّونَ أنْ يُقالَ لَهُمْ: إنَّهم في حُكْمِ المُجاهِدِينَ، لَكِنَّ العُذْرَ حَبَسَهم.»

وقالَتْ جَماعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: إنَّما نَزَلَتِ الآيَةُ في أهْلِ الكِتابِ أحْبارِ اليَهُودِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيما هو الَّذِي أتَوْهُ وكَيْفَ أحَبُّوا المَحْمَدَةَ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: أتَوْا إضْلالَ أتْباعِهِمْ عَنِ الإيمانِ بِمُحَمَّدٍ، وفَرِحُوا بِذَلِكَ لِدَوامِ رِياسَتِهِمُ الدُنْيَوِيَّةِ، وأحَبُّوا أنْ يُقالَ عنهُمْ: إنَّهم عُلَماءٌ بِكِتابِ اللهِ ومُتَقَدِّمِ رِسالاتِهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا والضَحّاكُ والسُدِّيُّ: أتَوْا أنَّهم تَعاقَدُوا وتَكاتَبُوا مِن كُلِّ قُطْرٍ بِالِارْتِباطِ إلى تَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ ﷺ والدَفْعِ في صَدْرِ نُبُوَّتِهِ، وأحَبُّوا أنْ يُقالَ عنهُمْ: إنَّهم أهْلُ صَلاةٍ وصِيامٍ (p-٤٤٢)وَعِبادَةٍ، وقالُوا هم ذَلِكَ عن أنْفُسِهِمْ. وقالَ مُجاهِدٌ: فَرِحُوا بِإعْجابِ أتْباعِهِمْ بِتَبْدِيلِهِمْ تَأْوِيلَ التَوْراةِ، وأحَبُّوا حَمْدَهم إيّاهم عَلى ذَلِكَ، وهم في الحَقِيقَةِ لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئًا نافِعًا ولا صَحِيحًا بَلِ الحَقُّ أبْلَجٌ.

وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الآيَةُ في اليَهُودِ، فَرِحُوا بِما أعْطى اللهُ آلَ إبْراهِيمَ مِنَ النُبُوءَةِ والكِتابِ، فَهم يَقُولُونَ: نَحْنُ عَلى طَرِيقِهِمْ، ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِذَلِكَ وهم لَيْسُوا عَلى طَرِيقَتِهِمْ. وقِراءَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: "أُوتُوا" بِمَعْنى أُعْطُوا بِضَمِّ الهَمْزَةِ والتاءِ، وعَلى قِراءَتِهِ يَسْتَقِيمُ المَعْنى الَّذِي قالَ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: إنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في قَوْمٍ سَألَهُمُ النَبِيُّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ عن شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ الحَقَّ وقالُوا لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَفَرِحُوا بِما فَعَلُوا وأحَبُّوا أنْ يُحْمَدُوا بِما أجابُوا، وظَنُّوا أنَّ ذَلِكَ قَدْ قُنِعَ بِهِ واعْتُقِدَتْ صِحَّتُهُ.

وقالَ قَتادَةُ: إنَّ الآيَةَ في يَهُودِ خَيْبَرَ، نافَقُوا عَلى النَبِيِّ ﷺ والمُؤْمِنِينَ مَرَّةً، وقالُوا: نَحْنُ مَعَكم وعَلى رَأْيِكم ورِدْءٌ لَكُمْ، وهم يَعْتَقِدُونَ خِلافَ ذَلِكَ، فَأحَبُّوا الحَمْدَ عَلى ما أظْهَرُوا، وفَرِحُوا بِذَلِكَ. وقالَ الزَجّاجُ: نَزَلَتِ الآيَةُ في قَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ، دَخَلُوا عَلى النَبِيِّ ﷺ وكَلَّمُوهُ في أشْياءَ ثُمَّ خَرَجُوا، فَقالُوا لِمَن لَقُوا مِنَ المُسْلِمِينَ: إنَّ النَبِيَّ أخْبَرَهم بِأشْياءَ قَدْ عَرَفُوها فَحَمِدَهُمُ المُسْلِمُونَ عَلى ذَلِكَ وطَمِعُوا بِإسْلامِهِمْ، وكانُوا قَدْ أبْطَنُوا خِلافَ ما أظْهَرُوا لِلْمُسْلِمِينَ وتَمادَوْا عَلى كُفْرِهِمْ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ فِيهِمْ.

(p-٤٤٣)وَقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "أتَوْا" بِمَعْنى فَعَلُوا، كَما تَقُولُ أتَيْتُ أمْرَ كَذا، وقَرَأ مَرْوانُ بْنُ الحَكَمِ وإبْراهِيمُ النَخْعِيُّ: "آتَوْا" بِالمَدِّ، بِمَعْنى: أعْطَوْا بِفَتْحِ الهَمْزَةِ والطاءِ.

قالَ أبُو مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ:

وهِيَ قِراءَةٌ تَسْتَقِيمُ عَلى بَعْضِ المَعانِي الَّتِي تَقَدَّمَتْ.

وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وأبُو عَبْدِ الرَحْمَنِ السُلَمِيُّ: "أُوتُوا" بِمَعْنى أُعْطُوا، وقَدْ تَقَدَّمَتْ مَعَ مَعْناها. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وابْنُ كَثِيرٍ: "لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ" "فَلا يَحْسِبُنَّهُمْ" بِالياءِ مِن تَحْتٍ فِيهِما وبِكَسْرِ السِينِ وبِرَفْعِ الباءِ في "يَحْسِبُنَّهُمْ" قالَ أبُو عَلِيٍّ: "الَّذِينَ" رُفِعَ بِأنَّهُ فاعِلُ "يَحْسَبُ"، ولَمْ تَقَعْ "يَحْسَبَنَّ" عَلى شَيْءٍ، وقَدْ تَجِيءُ هَذِهِ الأفْعالُ لَغْوًا لا في حُكْمِ الجُمَلِ المُفِيدَةِ نَحْوَ قَوْلِ الشاعِرِ:

؎ وما خِلْتُ أبْقى بَيْنَنا مِن مَوَدَّةٍ عِراضُ المَذاكِي المُسْنِفاتُ القَلائِصا

وقالَ الخَلِيلُ: العَرَبُ تَقُولُ: ما رَأيْتُهُ يَقُولُ ذاكَ إلّا زِيدَ، وما ظَنَنْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ إلّا زِيدَ، فَتَتَّجِهُ القِراءَةُ بِكَوْنِ قَوْلِهِ: "فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ" بَدَلًا مِنَ الأوَّلِ، وقَدْ عُدِّيَ إلى مَفْعُولَيْهِ وهُما: الضَمِيرُ وقَوْلُهُ: "بِمَفازَةٍ" فاسْتُغْنِيَ بِذَلِكَ عن تَعْدِيَةِ الأوَّلِ إلَيْهِما كَما اسْتُغْنِيَ في قَوْلِ الشاعِرِ:

؎ بِأيِّ كِتابٍ أو بِأيَّةِ سُنَّةٍ ∗∗∗ تَرى حُبَّهم عارًا عَلَيَّ وتَحْسَبُ؟

فاسْتُغْنِيَ بِتَعْدِيَةِ أحَدِ الفِعْلَيْنِ عن تَعْدِيَةِ الآخَرِ. والفاءُ في قَوْلِهِ: "فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ" زائِدَةٌ، ولِذَلِكَ حَسُنَ البَدَلُ، إذْ لا يَتَمَكَّنُ أنْ تَكُونَ فاءَ عَطْفٍ ولا فاءَ جَزاءٍ، فَلَمْ يَبْقَ إلّا أنْ تَكُونَ زائِدَةً لا يَقْبُحُ وُجُودُها بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنهُ، وقَوْلُهُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ: "فَلا يَحْسَبَنَّهُمْ" فِيهِ تَعَدِّي فِعْلِ الفاعِلِ إلى ضَمِيرِ نَفْسِهِ، نَحْوُ: ظَنَنْتُنِي أخاهُ، ورَأيْتُنِي اللَيْلَةَ عِنْدَ الكَعْبَةِ، ووَجَدْتُنِي وجِعْتُ مِنَ الإصْغاءِ، وذَلِكَ أنَّ هَذِهِ الأفْعالَ وما كانَ في مَعْناها لَمّا كانَتْ تَدْخُلُ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرِ أشْبَهَتْ إنَّ وأخَواتِها، فَكَما تَقُولُ: إنِّي (p-٤٤٤)ذاهِبٌ، فَكَذَلِكَ تَقُولُ: ظَنَنْتُنِي ذاهِبًا، ولَوْ قُلْتَ: أظُنُّ نَفْسِي أفْعَلُ كَذا لَمْ يَحْسُنْ كَما يَحْسُنُ: أظُنُّنِي فاعِلًا.

وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ: "لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ" بِالياءِ مِن تَحْتٍ وفَتْحِ الباءِ، وكَسَرَ نافِعٌ السِينَ وفَتَحَها ابْنُ عامِرٍ "فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ" بِالتاءِ مِن فَوْقٍ، وفَتْحِ الباءِ، والمَفْعُولانِ اللَذانِ يَقْتَضِيهِما قَوْلُهُ: "لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ" مَحْذُوفانِ لِدَلالَةِ ما ذُكِرَ بَعْدَهُ، والكَلامُ في ذَلِكَ كَما تَقَدَّمَ في قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ، إلّا أنَّهُ لا يَجُوزُ في هَذا البَدَلُ الَّذِي ذُكِرَ في قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ وأبِي عَمْرٍو ولِاخْتِلافِ الفِعْلَيْنِ واخْتِلافِ فِعْلَيْهِما. وقَرَأ حَمْزَةُ: "لا تَحْسِبَنَّ" بِالتاءِ مِن فَوْقٍ وكَسْرِ السِينِ، "فَلا تَحْسِبَنَّهُمْ" بِالتاءِ مِن فَوْقٍ وكَسْرِ السِينِ وفَتْحِ الباءِ، "فالَّذِينَ" عَلى هَذِهِ القِراءَةِ مَفْعُولٌ أوَّلٌ لِـ "تَحْسِبَنَّ"، والمَفْعُولُ الثانِي مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما يَجِيءُ بَعْدُ عَلَيْهِ، كَما قِيلَ آنِفًا في المَفْعُولَيْنِ. وحَسُنَ تَكْرارُ الفِعْلِ في قَوْلِهِ: "فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ" لِطُولِ الكَلامِ، وهي عادَةُ العَرَبِ وذَلِكَ تَقْرِيبٌ لِذِهْنِ المُخاطَبِ. وقَرَأ الضَحّاكُ بْنُ مُزاحِمٍ "فَلا تَحْسَبُنَّهُمْ" بِالتاءِ مِن فَوْقٍ وفَتْحِ السِينِ وضَمِّ الباءِ.

والمَفازَةُ: مَفْعَلَةٌ مِن فازَ يَفُوزُ إذا نَجا فَهي بِمَعْنى مَنجاةٍ، وسُمِّيَ مَوْضِعُ المُخافِ مَفازَةً عَلى جِهَةِ التَفاؤُلِ، قالَهُ الأصْمَعِيُّ وقِيلَ: لِأنَّها مَوْضِعُ تَفْوِيزٍ ومَظِنَّةُ هَلاكٍ، تَقُولُ العَرَبُ: فَوَّزَ الرَجُلُ إذا ماتَ، قالَ ثَعْلَبٌ: حَكَيْتُ لِابْنِ الأعْرابِيِّ قَوْلَ الأصْمَعِيِّ فَقالَ: أخْطَأ، قالَ لِي أبُو المَكارِمِ: إنَّما سُمِّيَتْ مَفازَةً لِأنَّ مَن قَطَعَها فازَ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: سُمِّيَ اللَدِيغُ سَلِيمًا تَفاؤُلًا، قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: بَلْ لِأنَّهُ مُسْتَسْلِمٌ لِما أصابَهُ. وبَعْدَ أنْ نَهى أنْ يُحْسَبُوا ناجِينَ أخْبَرَ أنَّ لَهم عَذابًا، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ القَوْلَ بِذِكْرِ قُدْرَةِ اللهِ تَعالى ومُلْكِهِ فَقالَ: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ﴾... الآيَةَ، قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: الآيَةُ رَدٌّ عَلى الَّذِينَ قالُوا: ﴿إنَّ اللهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ [آل عمران: ١٨١].

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، قالَ القاضِي ابْنُ الطَيِّبِ وغَيْرُهُ: ظاهِرُهُ العُمُومُ، ومَعْناهُ الخُصُوصُ؛ لِأنَّ اللهَ تَعالى لا يُوصَفُ بِالقُدْرَةِ عَلى المُحالاتِ، و"شَيْءٍ" هو المَوْجُودُ في مُقْتَضى كَلامِ العَرَبِ.

ثُمَّ دَلَّ تَعالى عَلى مَواضِعِ النَظَرِ والعِبْرَةِ، حَيْثُ يَقَعُ الِاسْتِدْلالُ عَلى الصانِعِ بِوُجُودِ السَماواتِ والأرْضِينَ، والمَخْلُوقاتُ دالٌّ عَلى العِلْمِ، ومُحالٌ أنْ يَكُونَ مُوجِدُ عالَمٍ (p-٤٤٥)مُرِيدٍ غَيْرَ حَيٍّ، فَثَبَتَ بِالنَظَرِ في هَذِهِ الآيَةِ عِظَمُ الصِفاتِ.

﴿واخْتِلافِ اللَيْلِ والنَهارِ﴾: هو تَعاقُبُهُما، إذْ جَعَلَهُما اللهُ خِلْفَةً، ويَدْخُلُ تَحْتَ لَفْظَةِ الِاخْتِلافِ: كَوْنُهُما يَقْصُرُ هَذا ويَطُولُ الآخَرُ وبِالعَكْسِ، ويَدْخُلُ في ذَلِكَ اخْتِلافُهُما بِالنُورِ والظَلامِ. الآياتُ: العَلاماتُ. و"الألْبابِ" في هَذِهِ الآيَةِ: هي ألْبابُ التَكْلِيفِ لا ألْبابُ التَجْرِبَةِ، لِأنَّ كُلَّ مَن لَهُ عُلُومٌ ضَرُورِيَّةٌ يُدْرِكُها فَإنَّهُ يَعْلَمُ ضَرُورَةً ما قُلْناهُ مِن صِفاتِ اللهِ تَعالى.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 75

Ali 'ImranJuz 4 · Page 75

3:187

وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧

And [mention, O Muḥammad], when Allāh took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear [i.e., explain it] to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.

3:188

لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨

And never think that those who rejoice in what they have perpetrated and like to be praised for what they did not do - never think them [to be] in safety from the punishment, and for them is a painful punishment.

3:189

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allāh is over all things competent.

3:190

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠

Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding -

3:191

ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١

Who remember Allāh while standing or sitting or [lying] on their sides and give thought to the creation of the heavens and the earth, [saying], "Our Lord, You did not create this aimlessly; exalted are You [above such a thing]; then protect us from the punishment of the Fire.

3:192

رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ١٩٢

Our Lord, indeed whoever You admit to the Fire - You have disgraced him, and for the wrongdoers there are no helpers.

3:193

رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣

Our Lord, indeed we have heard a caller [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] calling to faith, [saying], 'Believe in your Lord,' and we have believed. Our Lord, so forgive us our sins and remove from us our misdeeds and cause us to die among the righteous.

3:194

رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤

Our Lord, and grant us what You promised us through Your messengers and do not disgrace us on the Day of Resurrection. Indeed, You do not fail in [Your] promise."

Ibn 'AtiyyaTafsir · 3:189

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском