Ali 'Imran 3:189
Family of Imran · Juz 4 · Page 75
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allāh is over all things competent.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 3:187–189
قَوْلُهُ: ذائِقَةٌ مِنَ الذَّوْقِ، ومِنهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ:
؎مَن لَمْ يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرِمًا المَوْتُ كَأْسٌ والمَرْءُ ذائِقُها
وهَذِهِ الآيَةُ تَتَضَمَّنُ الوَعْدَ والوَعِيدَ لِلْمُصَدِّقِ والمُكَذِّبِ بَعْدَ إخْبارِهِ عَنِ الباخِلِينَ القائِلِينَ: ﴿إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ . وقَرَأ الأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ وابْنُ أبِي إسْحاقَ ﴿ذائِقَةُ المَوْتِ﴾ بِالتَّنْوِينِ ونَصْبِ المَوْتِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ بِالإضافَةِ. قَوْلُهُ: ﴿وإنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ أجْرُ المُؤْمِنِ: الثَّوابُ، وأجْرُ الكافِرِ: العِقابُ؛ أيْ: أنَّ تَوْفِيَةَ الأُجُورِ وتَكْمِيلَها إنَّما تَكُونُ في ذَلِكَ اليَوْمِ، وما يَقَعُ مِنَ الأُجُورِ في الدُّنْيا أوْ في البَرْزَخِ فَإنَّما هو بَعْضُ الأُجُورِ.
والزَّحْزَحَةُ: التَّنْحِيَةُ، والإبْعادُ: تَكْرِيرُ الزَّحِّ وهو الجَذْبُ بِعَجَلَةٍ، قالَهُ في الكَشّافِ وقَدْ سَبَقَ الكَلامُ عَلَيْهِ؛ أيْ: فَمَن بَعُدَ عَنِ النّارِ يَوْمَئِذٍ ونُحِّيَ فَقَدْ فازَ؛ أيْ: ظَفَرَ بِما يُرِيدُ ونَجا مِمّا يَخافُ، وهَذا هو الفَوْزُ الحَقِيقِيُّ الَّذِي لا فَوْزَ يُقارِبُهُ، فَإنَّ كُلَّ فَوْزٍ وإنْ كانَ بِجَمِيعِ المَطالِبِ دُونَ الجَنَّةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْها، اللَّهُمَّ لا فَوْزَ إلّا فَوْزُ الآخِرَةِ، ولا عَيْشَ إلّا عَيْشُها، ولا نَعِيمَ إلّا نَعِيمُها، فاغْفِرْ ذُنُوبَنا، واسْتُرْ عُيُوبَنا، وارْضَ عَنّا رِضًا لا سُخْطَ بَعْدَهُ، واجْمَعْ لَنا بَيْنَ الرِّضا مِنكَ عَلَيْنا والجَنَّةِ. والمَتاعُ: ما يَتَمَتَّعُ بِهِ الإنْسانُ ويَنْتَفِعُ بِهِ ثُمَّ يَزُولُ ولا يَبْقى، كَذا قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ.
الغُرُورُ: الشَّيْطانُ يَغُرُّ النّاسَ بِالأمانِيِّ الباطِلَةِ والمَواعِيدِ الكاذِبَةِ، شَبَّهَ سُبْحانَهُ الدُّنْيا بِالمَتاعِ الَّذِي يُدَلَّسُ بِهِ عَلى مَن يُرِيدُهُ، ولَهُ ظاهِرٌ مَحْبُوبٌ وباطِنٌ مَكْرُوهٌ. قَوْلُهُ: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ هَذا الخِطابُ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وأُمَّتِهِ تَسْلِيَةً لَهم عَمّا سَيَلْقَوْنَهُ مِنَ الكَفَرَةِ والفَسَقَةِ لِيُوَطِّنُوا أنْفُسَهم عَلى الثَّباتِ والصَّبْرِ عَلى (p-٢٦١)المَكارِهِ.
والِابْتِلاءُ: الِامْتِحانُ والِاخْتِبارُ، والمَعْنى: لَتُمْتَحَنُنَّ ولَتُخْتَبَرُنَّ في أمْوالِكم بِالمَصائِبِ والإنْفاقاتِ الواجِبَةِ وسائِرِ التَّكالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ المُتَعَلِّقَةِ بِالأمْوالِ. والِابْتِلاءُ في الأنْفُسِ بِالمَوْتِ والأمْراضِ، وفَقْدِ الأحْبابِ، والقَتْلِ في سَبِيلِ اللَّهِ.
وهَذِهِ الجُمْلَةُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ دَلَّتْ عَلَيْهِ اللّامُ المُوطِئَةُ ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم﴾ وهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى ﴿ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ وهم سائِرُ الطَّوائِفِ الكُفْرِيَّةِ مِن غَيْرِ أهْلِ الكِتابِ ﴿أذًى كَثِيرًا﴾ مِنَ الطَّعْنِ في دِينِكم وأعْراضِكم، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: فَإنَّ ذَلِكَ إلى الصَّبْرِ والتَّقْوى المَدْلُولِ عَلَيْهِما بِالفِعْلَيْنِ، وعَزْمُ الأُمُورِ: مَعْزُوماتُها، أيْ: مِمّا يَجِبُ عَلَيْكم أنْ تَعْزِمُوا عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ عَزْمَةً مِن عَزَماتِ اللَّهِ الَّتِي أوْجَبَ عَلَيْهِمُ القِيامَ بِها، يُقالُ عَزَمَ الأمْرَ؛ أيْ: شَدَّهُ وأصْلَحَهُ. قَوْلُهُ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ تَوْبِيخٌ لِأهْلِ الكِتابِ وهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، أوِ اليَهُودُ فَقَطْ عَلى الخِلافِ في ذَلِكَ - والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِأهْلِ الكِتابِ كُلُّ مَن آتاهُ اللَّهُ عِلْمَ شَيْءٍ مِنَ الكِتابِ؛ أيِّ كِتابٍ كانَ، كَما يُفِيدُهُ التَّعْرِيفُ الجِنْسِيُّ في الكِتابِ.
قالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: إنَّ الآيَةَ عامَّةٌ لِكُلِّ عالِمٍ، وكَذا قالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُ أبِي هُرَيْرَةَ: لَوْلا ما أخَذَ اللَّهُ عَلى أهْلِ الكِتابِ ما حَدَّثْتُكم بِشَيْءٍ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: " لَتُبَيِّنُنَّهُ " راجِعٌ إلى الكِتابِ، وقِيلَ: راجِعٌ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وإنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ؛ لِأنَّ اللَّهَ أخَذَ عَلى اليَهُودِ والنَّصارى أنْ يُبَيِّنُوا نُبُوَّتَهُ لِلنّاسِ ولا يَكْتُمُوها ﴿فَنَبَذُوهُ وراءَ ظُهُورِهِمْ﴾ . وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ وأهْلُ المَدِينَةِ ( لَيُبَيِّنُنَّهُ ) بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ( وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَتُبَيِّنُنَّهُ ) [التوبة: ٣٠] ويُشْكِلُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ قَوْلُهُ: فَنَبَذُوهُ، فَلا بُدَّ مِن أنْ يَكُونَ فاعِلَهُ النّاسُ. وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَتُبَيِّنُونَهُ، والنَّبْذُ: الطَّرْحُ، وقَدْ تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ.
وقَوْلُهُ: ﴿وراءَ ظُهُورِهِمْ﴾ مُبالَغَةٌ في النَّبْذِ والطَّرْحِ، وقَدْ تَقَدَّمَ أيْضًا مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿واشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ والضَّمِيرُ عائِدٌ إلى الكِتابِ الَّذِي أُمِرُوا بِبَيانِهِ ونُهُوا عَنْ كِتْمانِهِ. وقَوْلُهُ: ثَمَنًا قَلِيلًا أيْ: حَقِيرًا يَسِيرًا مِن حُطامِ الدُّنْيا وأعْراضِها، قَوْلُهُ: ﴿فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ﴾ " ما " نَكِرَةٌ مَنصُوبَةٌ مُفَسِّرَةٌ لِفاعِلِ بِئْسَ، ويَشْتَرُونَ صِفَةٌ، والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: بِئْسَ شَيْئًا يَشْتَرُونَهُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ.
قَوْلُهُ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾ قَرَأ الكُوفِيُّونَ بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ. وقَوْلُهُ: بِما أتَوْا أيْ: بِما فَعَلُوا.
وقَدِ اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ كَما سَيَأْتِي، والظّاهِرُ شُمُولُها لِكُلِّ مَن حَصَلَ مِنهُ ما تَضَمَّنَتْهُ عَمَلًا بِعُمُومِ اللَّفْظِ، وهو المُعْتَبَرُ دُونَ خُصُوصِ السَّبَبِ، فَمَن فَرِحَ بِما فَعَلَ وأحَبَّ أنْ يَحْمَدَهُ النّاسُ بِما لَمْ يَفْعَلْ فَلا تَحْسَبَنَّهُ بِمَفازَةٍ مِنَ العَذابِ. وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ( لا يَحْسَبَنَّ ) بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ؛ أيْ: لا يَحْسَبَنَّ الفارِحُونَ فَرَحَهم مُنْجِيًا لَهم مِنَ العَذابِ، فالمَفْعُولُ الأوَّلُ مَحْذُوفٌ وهو فَرَحُهم، والمَفْعُولُ الثّانِي بِمَفازَةٍ مِنَ العَذابِ.
وقَوْلُهُ: فَلا تَحْسَبَنَّهم تَأْكِيدٌ لِلْفِعْلِ الأوَّلِ عَلى القِراءَتَيْنِ، والمَفازَةُ: المَنجاةُ، مَفْعَلَةٌ مِن فازَ يَفُوزُ إذا نَجا؛ أيْ: لَيْسُوا بِفائِزِينَ، سُمِّيَ مَوْضِعُ الخَوْفِ مَفازَةً عَلى جِهَةِ التَّفاؤُلِ، قالَهُ الأصْمَعِيُّ. وقِيلَ: لِأنَّها مَوْضِعُ تَفْوِيزٍ ومَظِنَّةُ هَلاكٍ، تَقُولُ العَرَبُ: فَوْزُ الرَّجُلِ إذا ماتَ.
قالَ ثَعْلَبٌ: حَكَيْتُ لِابْنِ الأعْرابِيِّ قَوْلَ الأصْمَعِيِّ فَقالَ: أخْطَأ. قالَ لِي أبُو المَكارِمِ: إنَّما سُمِّيَتْ مَفازَةً لِأنَّ مَن قَطَعَها فازَ.
وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: بَلْ لِأنَّهُ مُسْتَسْلِمٌ لِما أصابَهُ. وقِيلَ المَعْنى: لا تَحْسَبَنَّهم بِمَكانٍ بَعِيدٍ مِنَ العَذابِ؛ لِأنَّ الفَوْزَ التَّباعُدُ عَنِ المَكْرُوهِ.
وقَرَأ مَرْوانُ بْنُ الحَكَمِ والأعْمَشُ وإبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ ( آتَوْا ) بِالمَدِّ؛ أيْ: يَفْرَحُونَ بِما أعْطَوْا. وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ - السَّبْعَةُ وغَيْرُهم - " أتَوْا " بِالقَصْرِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنّادٌ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ وابْنُ حِبّانَ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «إنَّ مَوْضِعَ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وما الحَياةُ الدُّنْيا إلّا مَتاعُ الغُرُورِ﴾» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم﴾ قالَ: هو كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ، وكانَ يُحَرِّضُ المُشْرِكِينَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وأصْحابِهِ في شِعْرِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى، فَكانَ المُسْلِمُونَ يَسْمَعُونَ مِنَ اليَهُودِ قَوْلَهم: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ [التوبة: ٣٠]، ومِنَ النَّصارى قَوْلَهم: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ [التوبة: ٣٠] ﴿وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ قالَ: مِنَ القُوَّةِ مِمّا عَزَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وأمَرَكم بِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ﴾ قالَ: فِنْحاصُ وأشْيَعُ وأشْباهُهُما مِنَ الأحْبارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ﴾ قالَ: كانَ اللَّهُ أمَرَهم أنْ يَتَّبِعُوا النَّبِيَّ الأُمِّيَّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ في الآيَةِ قالَ: في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ أنَّ الإسْلامَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي افْتَرَضَهُ عَلى عِبادِهِ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ فَنَبَذُوهُ.
Page 75
3:187
وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧
And [mention, O Muḥammad], when Allāh took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear [i.e., explain it] to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.
3:188
لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨
And never think that those who rejoice in what they have perpetrated and like to be praised for what they did not do - never think them [to be] in safety from the punishment, and for them is a painful punishment.
3:189
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allāh is over all things competent.
3:190
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠
Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding -
3:191
ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١
Who remember Allāh while standing or sitting or [lying] on their sides and give thought to the creation of the heavens and the earth, [saying], "Our Lord, You did not create this aimlessly; exalted are You [above such a thing]; then protect us from the punishment of the Fire.
3:192
رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ١٩٢
Our Lord, indeed whoever You admit to the Fire - You have disgraced him, and for the wrongdoers there are no helpers.
3:193
رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣
Our Lord, indeed we have heard a caller [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] calling to faith, [saying], 'Believe in your Lord,' and we have believed. Our Lord, so forgive us our sins and remove from us our misdeeds and cause us to die among the righteous.
3:194
رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤
Our Lord, and grant us what You promised us through Your messengers and do not disgrace us on the Day of Resurrection. Indeed, You do not fail in [Your] promise."