Ali 'Imran 3:19
Family of Imran · Juz 3 · Page 52
إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩
Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 3:19–20
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما اخْتَلَفَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ . قالَ: بَنُو إسْرائِيلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ . يَقُولُ: بَغْيا عَلى الدُّنْيا وطَلَبِ مُلْكِها وسُلْطانِها، فَقَتَلَ بَعْضُهم بَعْضًا عَلى الدُّنْيا، مِن بَعْدِ ما كانُوا عُلَماءَ النّاسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: إنَّ مُوسى لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ دَعا سَبْعِينَ حَبْرًا مِن أحْبارِ بَنِي إسْرائِيلَ، فاسْتَوْدَعَهُمُ التَّوْراةَ وجَعَلَهم أُمَناءَ عَلَيْهِ، كُلَّ حَبْرٍ جُزْءٌ مِنهُ، واسْتَخْلَفَ مُوسى يُوشَعَ بْنَ نُونٍ، فَلَمّا مَضى القَرْنُ الأوَّلُ ومَضى الثّانِي ومَضى الثّالِثُ وقَعَتِ الفُرْقَةُ بَيْنَهم، وهُمُ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن أبْناءِ أُولَئِكَ السَّبْعِينَ، حَتّى أهْراقُوا بَيْنَهُمُ الدِّماءَ، ووَقَعَ الشَّرُّ والِاخْتِلافُ، وكانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِن قِبَلِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ؛ بَغْيًا بَيْنَهم عَلى الدُّنْيا طَلَبًا لِسُلْطانِها ومُلْكِها وخَزائِنِها وزُخْرُفِها، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جَبابِرَتَهم.
(p-٤٩٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾: يَعْنِي النَّصارى، ﴿إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ الَّذِي جاءَكَ. أيْ أنَّ اللَّهَ الواحِدُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ . قالَ إحْصاؤُهُ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾ . قالَ: إنْ حاجَّكَ اليَهُودُ والنَّصارى.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾ . قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى، فَقالُوا: إنَّ الدِّينَ اليَهُودَيَّةُ والنَّصْرانِيَّةُ. فَقُلْ يا مُحَمَّدُ: ﴿أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾ . أيْ: بِما يَأْتُونَ بِهِ مِنَ الباطِلِ؛ مِن قَوْلِهِمْ: خَلَقْنا وفَعَلْنا وجَعَلْنا وأمَرْنا. فَإنَّما هي شُبْهَةُ باطِلٍ قَدْ عَرَفُوا ما فِيها مِنَ الحَقِّ، فَقُلْ: ﴿أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَنِ اتَّبَعَنِ﴾ . قالَ: لِيَقُلْ مَنِ اتَّبَعَكَ مِثْلَ ذَلِكَ.
(p-٤٩١)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: «أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، إنِّي أسْألُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ، بِمَ بَعَثَكَ رَبُّنا؟ قالَ: ”بِالإسْلامِ“ . قُلْتُ: وما آيَتُهُ؟ قالَ: ”أنْ تَقُولَ: أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ وتَخَلَّيْتُ، وتُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتِيَ الزَّكاةَ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَنْ مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، أخَوانِ نَصِيرانِ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِن مُسْلِمٍ أشْرَكَ بَعْدَ ما أسْلَمَ عَمَلًا حَتّى يُفارِقَ المُشْرِكِينَ إلى المُسْلِمِينَ مالِي آخُذُ بِحُجَزِكم عَنِ النّارِ! ألا إنَّ رَبِّي داعِيَّ، ألا وإنَّهُ سائِلِي: هَلْ بَلَّغْتَ عِبادِي؟ وإنِّي قائِلٌ: رَبِّ قَدْ أبْلَغْتُهُمْ، فَلْيُبَلِّغْ شاهِدُكم غائِبَكُمْ، ثُمَّ إنَّهُ تَدْعُونَ مُفَدَّمَةً أفْواهُكم بِالفِدامِ، ثُمَّ أوَّلُ ما يُبِينُ عَنْ أحَدِكم لَفَخِذُهُ وكَفُّهُ“ . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذا دِينُنا؟ قالَ: ”هَذا دِينُكُمْ، وأيْنَما تُحْسِنْ يَكْفِكَ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ . قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى، ﴿والأُمِّيِّينَ﴾ . قالَ: هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتُبُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿فَإنْ أسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ . قالَ: مَن تَكَلَّمَ بِهَذا صِدْقًا مِن قَلْبِهِ، يَعْنِي الإيمانَ، فَقَدِ اهْتَدى، ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ (p-٤٩٢)يَعْنِي عَنِ الإيمانِ.
Page 52
3:16
ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦
Those who say, 'Our Lord, indeed we have believed, so forgive us our sins and protect us from the punishment of the Fire,' "
3:17
ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧
The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allāh], and those who seek forgiveness before dawn.
3:18
شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨
Allāh witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
3:19
إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩
Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.
3:20
فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠
So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allāh [in Islām], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned,1 "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islām], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allāh is Seeing of [His] servants.
1 translator’s note
- Those who had no scripture (i.e., the pagans). ↩
3:21
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١
Those who disbelieve in the signs of Allāh and kill the prophets without right and kill those who order justice from among the people - give them tidings of a painful punishment.
3:22
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢
They are the ones whose deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and for them there will be no helpers.