Ali 'ImranJuz 4 · Page 75

Ali 'Imran 3:190

Family of Imran · Juz 4 · Page 75

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠

Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding -

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:190–191

﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الألْبابِ﴾ تَقَدَّمَ شَرْحُ نَظِيرِ هَذِهِ الجُمْلَةِ في سُورَةِ البَقَرَةِ. ومَعْنى ﴿لَآياتٍ﴾ لَعَلاماتٌ واضِحَةٌ عَلى الصّانِعِ وباهِرِ حِكْمَتِهِ، ولا يَظْهَرُ ذَلِكَ إلّا لِذَوِي العُقُولِ يَنْظُرُونَ في ذَلِكَ بِطَرِيقِ الفِكْرِ والِاسْتِدْلالِ، لا كَما تَنْظُرُ البَهائِمُ. ورَوى ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ قُرَيْشًا قالُوا لِلرَّسُولِ ﷺ: ادْعُ لَنا رَبَّكَ يَجْعَلْ لَنا الصَّفا ذَهَبًا، حِينَ ذَكَرَتِ اليَهُودُ والنَّصارى لَهم بَعْضَ ما جاءَ بِهِ مِنَ المُعْجِزاتِ مُوسى وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها واضِحَةٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ أنَّهُ مالِكُ السَّماواتِ والأرْضِ، وذَكَرَ قُدْرَتَهُ، ذَكَرَ أنَّ في خَلْقِهِما دَلالاتٍ واضِحَةً لِذَوِي العُقُولِ.

﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ الظّاهِرُ أنَّ الذِّكْرَ هو بِاللِّسانِ مَعَ حُضُورِ القَلْبِ، وأنَّهُ التَّحْمِيدُ والتَّهْلِيلُ والتَّكْبِيرُ، ونَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الأذْكارِ. هَذِهِ الهَيْئاتُ الثَّلاثَةُ هي غالِبُ ما يَكُونُ عَلَيْها المَرْءُ، فاسْتُعْمِلَتْ، والمُرادُ بِها جَمِيعُ الأحْوالِ. كَما «قالَتْ عائِشَةُ: (كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلى كُلِّ أحْيانِهِ») وظاهِرُ هَذا الحَدِيثِ والآيَةِ يَدُلُّ عَلى جَوازِ ذِكْرِ اللَّهِ عَلى الخَلاءِ. وقالَ بِجَوازِ ذَلِكَ: «عَبْدُ اللَّهُ بْنُ عُمَرَ»، و«ابْنُ سِيرِينَ» والنَّخَعِيُّ. وكَرِهَهُ: ابْنُ عَبّاسٍ، و«عَطاءٌ»، و«الشَّعْبِيُّ» . وعَن «ابْنِ عُمَرَ» و«عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ» وجَماعَةٍ أنَّهم خَرَجُوا يَوْمَ العِيدِ إلى المُصَلّى فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَقالَ بَعْضُهم: أما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قِيامًا وقُعُودًا﴾ ؟ فَقامُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَلى أقْدامِهِمْ.

ورُوِيَ في الحَدِيثِ: (مَن أحَبَّ أنْ يَرْتَعَ في رِياضِ الجَنَّةِ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ)، وإلى أنَّ المُرادَ بِالذِّكْرِ هو الظّاهِرُ الَّذِي ذَكَرْناهُ - ذَهَبَ ابْنُ جُرَيْجٍ والجُمْهُورُ، والذِّكْرُ مِن أعْظَمِ العِباداتِ، والأحادِيثُ فِيهِ كَثِيرَةٌ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وجَماعَةٌ: المُرادُ بِالذِّكْرِ الصَّلَواتُ، فَفي حالِ (p-١٣٩)العُذْرِ يُصَلُّونَها قُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ، وسَمّاها ذِكْرًا لِاشْتِمالِها عَلى الذِّكْرِ. وقِيلَ: المُرادُ بِالذِّكْرِ صَلاةُ النَّفْلِ يُصَلِّيها كَيْفَ شاءَ. وجَلَبَ المُفَسِّرُونَ في هَذِهِ الآيَةِ أشْياءَ مِن كَيْفِيَّةِ إيقاعِ الصَّلاةِ في القِيامِ والقُعُودِ والِاضْطِجاعِ، وخِلافِ الفُقَهاءِ في ذَلِكَ، ودَلائِلِهِمْ. وذَلِكَ مُقَرَّرٌ في عِلْمِ الفِقْهِ. وعَلى الظّاهِرِ مِن تَفْسِيرِ الذِّكْرِ فَتَقْدِيمُ القِيامِ لِأنَّ الذِّكْرَ فِيهِ أخَفُّ عَلى الإنْسانِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلى حالَةِ القُعُودِ، والذِّكْرُ فِيهِ أشَقُّ مِنهُ في حالَةِ القِيامِ؛ لِأنَّ الإنْسانَ لا يَقْعُدُ غالِبًا إلّا لِشُغْلٍ يَشْتَغِلُ بِهِ مِن صِناعَةٍ أوْ غَيْرِها. ثُمَّ انْتَقَلَ إلى هَيْئَةِ الِاضْطِجاعِ، والذِّكْرُ فِيها أشَقُّ مِنهُ في هَيْئَةِ القُعُودِ؛ لِأنَّ الِاضْطِجاعَ هو هَيْئَةُ اسْتِراحَةٍ وفَراغٍ عَنِ الشَّواغِلِ. ويُمْكِنُ في هَذِهِ الهَيْئاتِ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيمُ لِما هو أقْصَرُ زَمانًا، فَبُدِئَ بِالقِيامِ؛ لِأنَّها هَيْئَةٌ زَمانُها في الغالِبِ أقْصَرُ مِن زَمانِ القُعُودِ، ثُمَّ بِالقُعُودِ إذْ زَمانُهُ أطْوَلُ، وبِالِاضْطِجاعِ إذْ زَمانُهُ أطْوَلُ مِن زَمانِ القُعُودِ، ألا تَرى أنَّ اللَّيْلَ جَمِيعَهُ هو زَمانُ الِاضْطِجاعِ، وهو مُقابِلٌ لِزَمانِ القُعُودِ والقِيامِ، وهو النَّهارُ ؟ وأمّا إذا كانَ الذِّكْرُ يُرادُ بِهِ الصَّلاةُ المَفْرُوضَةُ، فالهَيْئاتُ جاءَتْ عَلى سَبِيلِ النُّدْرَةِ. فَمَن قَدَرَ عَلى القِيامِ لا يُصَلِّي قاعِدًا، ومَن قَدَرَ عَلى القُعُودِ لا يُصَلِّي مُضْطَجِعًا، وأمّا إذا كانَ يُرادُ بِهِ صَلاةُ النَّفْلِ فالهَيْئاتُ عَلى سَبِيلِ الأفْضَلِيَّةِ، إذِ الأفْضَلُ التَّنَفُّلُ قائِمًا ثُمَّ قاعِدًا ثُمَّ مُضْطَجِعًا. وأبْعَدُ في التَّفْسِيرِ مَن ذَهَبَ إلى أنَّ المَعْنى: يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا بِأوامِرِهِ، وقُعُودًا عَنْ زَواجِرِهِ، وعَلى جُنُوبِهِمْ أيْ تَجانُبُهم مُخالَفَةَ أمْرِهِ ونَهْيِهِ. وهَذا شَبِيهٌ بِكَلامِ أرْبابِ القُلُوبِ، وقَرِيبٌ مِنَ الباطِنِيَّةِ.

وجَوَّزُوا في (الَّذِينَ): النَّعْتَ، والقَطْعَ لِلرَّفْعِ، والنَّصْبَ، ﴿وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ حالٌ مَعْطُوفَةٌ عَلى حالٍ، وهُنا عَطَفَ المَجْرُورَ عَلى صَرِيحِ الِاسْمِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿دَعانا لِجَنْبِهِ أوْ قاعِدًا أوْ قائِمًا﴾ [يونس: ١٢] عَطَفَ صَرِيحَ الِاسْمِ عَلى المَجْرُورِ.

﴿ويَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى الصِّلَةِ، فَلا مَوْضِعَ لَهُ مِنَ الإعْرابِ. وقِيلَ: الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ، عُطِفَتْ عَلى الحالِ قَبْلَها. ولَمّا ذَكَرَ الذِّكْرَ الَّذِي مَحَلُّهُ اللِّسانُ، ذَكَرَ الفِكْرَ الَّذِي مَحَلُّهُ القَلْبُ. ويَحْتَمِلُ ﴿خَلْقِ﴾ أنْ يُرادَ بِهِ المَصْدَرُ، فَإنَّ الفِكْرَةَ في الخَلْقِ لِهَذِهِ المَصْنُوعاتِ الغَرِيبَةِ الشَّكْلِ والقُدْرَةِ عَلى إنْشاءِ هَذِهِ مِنَ العَدَمِ الصِّرْفِ، يَدُلُّ عَلى القُدْرَةِ التّامَّةِ والعِلْمِ والأحَدِيَّةِ إلى سائِرِ الصِّفاتِ العَلِيَّةِ. وفي الفِكْرِ في ذَلِكَ ما يُبْهِرُ العُقُولَ، ويَسْتَغْرِقُ الخَواطِرَ. ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ المَخْلُوقُ، ويَكُونُ أضافَهُ مِن حَيْثُ المَعْنى إلى الظَّرْفَيْنِ، لا إلى المَفْعُولِ. والفِكْرُ فِيما أوْدَعَ اللَّهُ في السَّماواتِ مِنَ الكَواكِبِ النَّيِّرَةِ والأفْلاكِ الَّتِي جاءَ النَّصْرُ فِيها وما أوْدَعَ في الأرْضِ مِنَ الحَيَواناتِ والنَّباتِ والمَعادِنِ، واخْتِلافِ أجْناسِها وأنْواعِها وأشْخاصِها أيْضًا - يُبْهِرُ العَقْلَ ويُكْثِرُ العِبَرَ.

؎وفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ الواحِدُ

ومَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلى قَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ في اللَّهِ فَقالَ: (تَفَكَّرُوا في الخَلْقِ ولا تَفَكَّرُوا في الخالِقِ فَإنَّكم لا تُقَدِّرُونَ قَدْرَهُ) . وقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: المُتَفَكِّرُ في ذاتِ اللَّهِ كالنّاظِرِ في عَيْنِ الشَّمْسِ؛ لِأنَّهُ تَعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. وإنَّما التَّفَكُّرُ وانْبِساطُ الذِّهْنِ في المَخْلُوقاتِ وفي مَخْلُوقِ الآخِرَةِ. وفي الحَدِيثِ: (لا عِبادَةَ كَتَفَكُّرٍ) . وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ مِن كَلامِ النّاسِ في التَّفَكُّرِ ومِن أعْيانِ المُتَفَكِّرِينَ كَثِيرًا، رَأيْنا أنْ لا نُطَوِّلَ كِتابَنا بِنَقْلِها ﴿رَبَّنا ما خَلَقْتَ هَذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مَحْكِيَّةٌ بِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ. وهَذا الفِعْلُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والإشارَةُ بِهَذا إلى الخَلْقِ إنْ كانَ المُرادُ المَخْلُوقُ، أوْ إلى السَّماواتِ والأرْضِ؛ لِأنَّها في مَعْنى المَخْلُوقِ. أيْ: ما خَلَقْتَ هَذا المَخْلُوقَ العَجِيبَ باطِلًا. قِيلَ: المَعْنى: خَلْقًا باطِلًا، أيْ: لِغَيْرِ غايَةٍ، بَلْ خَلَقْتَهُ وخَلَقْتَ البَشَرَ لِيَنْظُرَ فِيهِ، فَيُوَحِّدَ ويَعْبُدَ. فَمَن فَعَلَ ذَلِكَ نَعَّمْتَهُ، ومَن ضَلَّ عَنْ ذَلِكَ عَذَّبْتَهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المَعْنى ما خَلَقْتَهُ خَلْقًا باطِلًا بِغَيْرِ حِكْمَةٍ (p-١٤٠)بَلْ خَلَقْتَهُ لِداعِي حِكْمَةٍ عَظِيمَةٍ وهو: أنْ تَجْعَلَها مَساكِنَ لِلْمُكَلَّفِينَ وأدِلَّةً لَهم عَلى مَعْرِفَتِكَ، ووُجُوبِ طاعَتِكَ، واجْتِنابِ مَعْصِيَتِكَ. ولِذَلِكَ وصَلَ بِهِ قَوْلَهُ: ﴿فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾، ولِأنَّهُ جَزاءُ مَن عَصى ولَمْ يُطِعْ. انْتَهى. وفِيهِ إشاراتُ المُعْتَزِلَةِ مِن قَوْلِهِ: بَلْ خَلَقْتَهُ لِداعِي حِكْمَةٍ عَظِيمَةٍ، وعَلى هَذا فَيَكُونُ انْتِصابُ (باطِلًا) عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ. وقِيلَ: انْتَصَبَ (باطِلًا) عَلى الحالِ مِنَ المَفْعُولِ. وقِيلَ: انْتَصَبَ عَلى إسْقاطِ الباءِ، أيْ بِباطِلٍ، بَلْ خَلَقْتَهُ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي هي حَقٌّ. وقِيلَ: عَلى إسْقاطِ اللّامِ وهو مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، وفاعِلٌ بِمَعْنى المَصْدَرِ أيْ بُطُولًا. وقِيلَ: عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لِخَلَقَ، وهي بِمَعْنى جَعَلَ الَّتِي تَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ، وهَذا عَكْسُ المَنقُولِ في النَّحْوِ، وهو: أنَّ (جَعَلَ) يَكُونُ بِمَعْنى (خَلَقَ)، فَيَتَعَدّى لِواحِدٍ. أمّا أنَّ خَلَقَ يَكُونُ بِمَعْنى جَعَلَ فَيَتَعَدّى لِاثْنَيْنِ، فَلا أعْلَمُ أحَدًا مِمَّنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ ذَهَبَ إلى ذَلِكَ. والباطِلُ: الزّائِلُ الذّاهِبُ، ومِنهُ:

؎ألا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلا اللَّهَ باطِلُ

والأحْسَنُ مِن أعارِيبِهِ انْتِصابُهُ عَلى الحالِ مِن هَذا، وهي حالٌ لا يُسْتَغْنى عَنْها، نَحْوُ قَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ [الدخان: ٣٨] لا يَجُوزُ في هَذِهِ الحالِ أنْ تُحْذَفَ لِئَلّا يَكُونَ المَعْنى عَلى النَّفْيِ، وهو لا يَجُوزُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 75

Ali 'ImranJuz 4 · Page 75

3:187

وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧

And [mention, O Muḥammad], when Allāh took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear [i.e., explain it] to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.

3:188

لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨

And never think that those who rejoice in what they have perpetrated and like to be praised for what they did not do - never think them [to be] in safety from the punishment, and for them is a painful punishment.

3:189

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allāh is over all things competent.

3:190

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠

Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding -

3:191

ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١

Who remember Allāh while standing or sitting or [lying] on their sides and give thought to the creation of the heavens and the earth, [saying], "Our Lord, You did not create this aimlessly; exalted are You [above such a thing]; then protect us from the punishment of the Fire.

3:192

رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ١٩٢

Our Lord, indeed whoever You admit to the Fire - You have disgraced him, and for the wrongdoers there are no helpers.

3:193

رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣

Our Lord, indeed we have heard a caller [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] calling to faith, [saying], 'Believe in your Lord,' and we have believed. Our Lord, so forgive us our sins and remove from us our misdeeds and cause us to die among the righteous.

3:194

رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤

Our Lord, and grant us what You promised us through Your messengers and do not disgrace us on the Day of Resurrection. Indeed, You do not fail in [Your] promise."

Abu HayyanTafsir · 3:190

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском