Ali 'Imran 3:190
Family of Imran · Juz 4 · Page 75
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠
Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding -
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 3:190
﴿إِنَّ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ١٩٠﴾ الآيات - نزول الآيات
١٥٧٨١- عن عطاء قال: قلت لعائشة: أخبريني بأعجبَ ما رأيت من رسول الله ﷺ؟ قالت: وأي شأنه لم يكن عجبًا! إنه أتاني ليلة فدخل معي في لحافي، ثم قال: «ذريني أتعبد لربي». فقام فتوضأ، ثم قام يصلي، فبكى حتى سالت دموعه على صدره، ثم ركع فبكى، ثم سجد فبكى، ثم رفع رأسه فبكى، فلم يزل كذلك حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة، فقلت: يا رسول الله، ما يبكيك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أفلا أكون عبدا شكورا؟ ولِمَ لا أفعل وقد أنزل علي هذه الليلة: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ إلى قوله ﴿سبحانك فقنا عذاب النار﴾» ثم قال: «ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها»[[أخرجه ابن حبان ٢/٣٨٦-٣٨٧ (٦٢٠)، والطحاوي في مشكل الآثار ١٢/٣٣-٣٤ (٤٦١٨)، وابن المنذر ٢/٥٣٢-٥٣٣ (١٢٦١). وأورده الثعلبي ٣/٢٣٠.
قال الألباني في الصحيحة ١/١٤٧ (٦٨): «إسناد جيد».]]. (٤/١٨١)
١٥٧٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: أتت قريش اليهود، فقالوا: ما جاءكم موسى من الآيات؟ قالوا: عصاه، ويده بيضاء للناظرين. وأتوا النصارى، فقالوا: كيف كان عيسى فيكم؟ قالوا: كان يبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى. فأتوا النبي ﷺ، فقالوا: ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبًا. فدعا ربه، فنزلت: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾؛ فليتفكروا فيها[[أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٢/٣٠ (٤٦١٦)، والطبراني في الكبير ١٢/١٢ (١٢٣٢٢)، وابن المنذر ٢/٥٣١-٥٣٢ (١٢٦٠)، وابن أبي حاتم ١/٢٧٣ (١٤٦٥)، ٣/٨٤١ (٤٦٥٥)، ٦/١٩٢٨ (١٠٢٣٠). وأورده الثعلبي ٣/٢٣١.
قال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٩ (١٠٩١٣): «رواه الطبراني، وفيه يحيى الحماني، وهو ضعيف».]]. ١٤٩٥ (٤/١٧٧)
١٤٩٥ انتقد ابن كثير (٣/٢٩٥) هذا بقوله: «وهذا مشكل؛ فإن هذه الآية مدنية، وسؤالهم أن يكون الصفا ذهبًا كان بمكة». وقال في موضع آخر (٣/٣٠٣): «وهذا يقتضي أن تكون هذه الآيات مكية، والمشهور أنها مدنية»، ثم ساق استدلالًا على مدنيتها خبر عائشة السابق.
﴿إِنَّ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ١٩٠﴾ - تفسير
١٥٧٨٣- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ينادي منادٍ يوم القيامة: أين أولو الألباب؟ قالوا: أي أولو الألباب تريد؟ قال: ﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار﴾، عقد لهم لواء، فاتبع القوم لواءهم، وقال لهم: ادخلوها خالدين»[[أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب ١/٣٨٧-٣٨٨ (٦٦٧).]]. (٤/١٧٨)
١٥٧٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ خلقين عظيمين، ﴿واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ يعني: أهل اللب والعقل. ثم نَعَتَهم، فقال سبحانه: ﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢١.]]. (ز)
﴿إِنَّ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ١٩٠﴾ - آثار متعلقة بالآيات
١٥٧٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق كُرَيْب مولى ابن عباس- قال: بِتُّ عند خالتي ميمونة، فنام رسول الله ﷺ حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، ثم استيقظ، فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر آيات الأواخر من سورة آل عمران حتى ختم[[أخرجه البخاري ١/٤٧ (١٨٣)، ٢/٢٤ (٩٩٢)، ٢/٦٢ (١١٩٨)، ومسلم ١/٥٢٦-٥٣٠ (٧٦٣).]]. (٤/١٧٧)
١٥٧٨٦- عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: «أشد آية في القرآن على الجن: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾» الآية[[أورده الثعلبي ٣/٢٣١.]]. (ز)
١٥٧٨٧- عن سفيان رفعه، قال: مَن قرأ آخر سورة آل عمران فلم يتفكر فيها ويله. فعد بأصابعه عشرًا، قيل للأوزاعي: ما غاية التفكر فيهن؟ قال: يقرؤهن وهو يعقلهن[[أخرجه ابن أبي الدنيا -كما في تفسير ابن كثير ٢/١٦٥-.]]. (٤/١٨١)
Page 75
3:187
وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧
And [mention, O Muḥammad], when Allāh took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear [i.e., explain it] to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.
3:188
لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨
And never think that those who rejoice in what they have perpetrated and like to be praised for what they did not do - never think them [to be] in safety from the punishment, and for them is a painful punishment.
3:189
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allāh is over all things competent.
3:190
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠
Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding -
3:191
ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١
Who remember Allāh while standing or sitting or [lying] on their sides and give thought to the creation of the heavens and the earth, [saying], "Our Lord, You did not create this aimlessly; exalted are You [above such a thing]; then protect us from the punishment of the Fire.
3:192
رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ١٩٢
Our Lord, indeed whoever You admit to the Fire - You have disgraced him, and for the wrongdoers there are no helpers.
3:193
رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣
Our Lord, indeed we have heard a caller [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] calling to faith, [saying], 'Believe in your Lord,' and we have believed. Our Lord, so forgive us our sins and remove from us our misdeeds and cause us to die among the righteous.
3:194
رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤
Our Lord, and grant us what You promised us through Your messengers and do not disgrace us on the Day of Resurrection. Indeed, You do not fail in [Your] promise."