Ali 'ImranJuz 4 · Page 75

Ali 'Imran 3:191

Family of Imran · Juz 4 · Page 75

ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١

Who remember Allāh while standing or sitting or [lying] on their sides and give thought to the creation of the heavens and the earth, [saying], "Our Lord, You did not create this aimlessly; exalted are You [above such a thing]; then protect us from the punishment of the Fire.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:191

(قاعِدَة جليلة)

أصل الخَيْر والشَّر من قبل التفكّر فَإن الفِكر مبدأ الإرادَة والطلب في الزّهْد والتّرْك والحب والبغض وأنفع الفِكر الفِكر في مصالح المعاد وفي طرق اجتلابها وفي دفع مفاسد المعاد وفي طرق اجتنابها فَهَذِهِ أرْبَعَة أفكار هي أجلّ الأفكار ويليها أرْبَعَة فكّر في مصالح الدُّنْيا وطرق تَحْصِيلها وفكّر في مفاسد الدُّنْيا وطرق الِاحْتِراز مِنها فعلى هَذِه الأقْسام الثَّمانِية دارت أفكار العُقَلاء ورَأس القسم الأول الفِكر في آلاء الله ونعمه وأمره ونَهْيه وطرق العلم بِهِ وبأسمائه وصِفاته من كِتابه وسنة نبيه وما ولاهما وهَذا الفِكر يُثمر لصاحبه المحبَّة والمعرفة فَإذا فكر في الآخِرَة وشرفها ودوامها وفي الدُّنْيا وخستها وفنائها أثمر لَهُ ذَلِك الرَّغْبَة في الآخِرَة والزهد في الدُّنْيا وكلما فكّر في قصر الأمل وضيق الوَقْت أورثه ذَلِك الجدّ والِاجْتِهاد وبذل الوسع في اغتنام الوَقْت وهَذِه الأفكار تعلي همّته وتحييها بعد مَوتها وسفولها وتجعله في واد والنّاس في واد وبإزاء هَذِه الأفكار الأفكار الرَّديئَة الَّتِي تجول في قُلُوب أكثر هَذا الخلق كالفكر فِيما لم يُكَلف الفِكر فِيهِ ولا أعْطى الإحاطَة بِهِ من فضول العلم الَّذِي لا ينفع كالفكر في كَيْفيَّة ذات الرب وصِفاته مِمّا لا سَبِيل للعقول إلى إدْراكه ومِنها الفِكر في الصناعات الدقيقة الَّتِي لا تَنْفَع بل تضر كالفكر في الشطرنج والموسيقى وأنواع الأشكال والتصاوير ومِنها الفِكر في العُلُوم الَّتِي لَو كانَت صَحِيحَة لم يُعْط الفِكر فِيها النَّفس كمالا ولا شرفا كالفكر في دقائق المنطق والعلم الرياضي والطبيعي وأكْثر عُلُوم الفلاسفة الَّتِي لَو بلغ الإنْسان غايتها لم يكمل بذلك ولم يزك نَفسه ومِنها الفِكر في الشَّهَوات واللَّذّات وطرق تَحْصِيلها وهَذا وإن كانَ لنَفس فِيهِ لَذَّة لَكِن لا عاقِبَة لَهُ ومضرّته في عاقِبَة الدُّنْيا قبل الآخِرَة أضْعاف مسرّته ومِنها الفِكر فِيما لم يكن لَو كانَ كَيفَ كانَ يكون كالفكر فِيما إذا صار ملكا أو وجد كنزا أو ملك ضَيْعَة ماذا يصنع وكَيف يتصرّف ويَأْخُذ ويُعْطِي وينتقم ونَحْو ذَلِك من أفكار السّفل ومِنها الفِكر في جزيئات أحْوال النّاس وما جراياتهم ومداخلهم ومخارجهم وتوابع ذَلِك من فكر النُّفُوس المبطلة الفارغة من الله ورَسُوله والدّار الآخِرَة ومِنها الفِكر في دقائق الحِيَل والمَكْر الَّتِي يتَوَصَّل بها إلى أغراضه وهواه مُباحَة كانَت أو مُحرمَة ومِنها الفِكر في أنْواع الشّعْر وصروفه وأفانينه في المَدْح والهجاء والغزل والمراثي ونَحْوها فَإنَّهُ يشغل الإنْسان عَن الفِكر فِيما فِيهِ سعادته وحياته الدائمة ومِنها الفِكر في المقدرات الذهنية الَّتِي لا وجود لَها في الخارِج ولا بِالنّاسِ حاجَة إلَيْها ألْبَتَّةَ وذَلِكَ مَوْجُود في كل علم حَتّى في علم الفِقْه والأُصُول والطب فَكل هَذِه الأفكار مضرّتها أرجح من مَنفَعَتها ويكتفي في مضرّتها شغلها عَن الفِكر فِيما هو أولى بِهِ وأعود عَلَيْهِ بالنفع عاجلا وآجلا.

(فصل)

عَن بعض السّلف أنه قالَ تفكر ساعَة خير من عبادَة سِتِّينَ سنة

وسأل رجل أم الدَّرْداء بعد مَوته عَن عِبادَته فَقالَت كانَ نَهاره أجمعه في بادية التفكر.

وَقالَ الحسن تفكر ساعَة خير من قيام لَيْلَة.

وَقالَ الفضل التفكر مرْآة تريك حَسَناتك وسيئاتك.

وَقيل لإبراهيم إنَّك تطيل الفكرة؟ فَقالَ الفكرة مخ العقل.

وَكانَ سُفْيان كثيرا ما يتَمَثَّل:

؎إذا المَرْء كانَت لَهُ فكرة ∗∗∗ فَفي كل شَيْء لَهُ عِبْرَة

وَقالَ الحسن في قوله تَعالى: ﴿سأصرف عَن آياتي الَّذين يتكبرون في الأرض بِغَيْر الحق﴾

قالَ أمنعهم التفكر فِيها.

وَقالَ بعض العارفين لَو طالعت قُلُوب المُتَّقِينَ بفكرها إلى ما قدر في حجب الغَيْب من خير الآخرة لم يَصْف لَهُم في الدُّنْيا عَيْش ولم تقر لَهُم فِيها عين.

وَقالَ الحسن طول الوحدَة أتم للفكرة وطول الفكرة دَلِيل على طَرِيق الجنَّة.

وَقالَ وهب ما طالَتْ فكرة احْدُ قطّ إلا علم وما علم امْرُؤ قطّ إلا عمل

وَقالَ عمر بن عبد العزيز الفكرة في نعم الله من أفضل العِبادَة

وَقالَ عبد الله بن المُبارك لبَعض أصحابه وقد رَآهُ مفكرا ايْنَ بلغت قالَ الصِّراط

وَقالَ بشر لَو فكر النّاس في عَظمَة الله ما عصوه.

وَقالَ ابْن عَبّاس رَكْعَتانِ مقتصدتان في تفكر خير من قيام لَيْلَة بِلا قلب

وَقالَ أبو سُلَيْمان الفِكر في الدُّنْيا حجاب عَن الآخرة وعقوبة لأهل الولايَة والفكرة في الآخرة تورث الحِكْمَة وتجلي القُلُوب

وَقالَ ابْن عَبّاس التفكر في الخَيْر يَدْعُو إلى العَمَل بِهِ

وَقالَ الحسن أن أهل العلم لم يزالُوا يعودون بِالذكر على الفِكر والفكر على الذّكر ويناطقون القُلُوب حَتّى نطقت بالحكمة.

وَمن كَلام الشّافِعِي اسْتَعِينُوا على الكَلام بِالصَّمْتِ وعَلى الاستنباط بالفكرة وهَذا لأن الفكرة عمل القلب والعِبادَة عمل الجوارج والقلب أشرف من الجَوارِح فَكانَ عمله أشرف من عمل الجَوارِح، وأيضا فالتفكر يُوقع صاحبه من الإيمان على ما لا يوقعه عَلَيْهِ العَمَل المُجَرّد فإن التفكر يُوجب لَهُ من انكشاف حقائق الأمور وظهورها لَهُ وتميز مراتبها في الخَيْر والشَّر ومَعْرِفَة مفضولها من فاضلها وأقبحها من قبيحها ومَعْرِفَة أسبابها الموصلة إليها وما يُقاوم تِلْكَ الأسباب ويدْفَع مُوجبها، والتمييز بَين ما يَنْبَغِي السَّعْي في تحصيله وبَين ما يَنْبَغِي السَّعْي في دفع أسبابه والفرق بَين الوَهم والخيال المانِع لأكثر النُّفُوس من انتهاز الفرص بعد إمكانها وبَين السَّبَب المانِع حَقِيقَة فيشتغل بِهِ دون الأول فَما قطع العَبْد عَن كَماله وفلاحه وسعادته العاجلة والآجلة قاطع أعظم من الوَهم الغالِب على النَّفس والخيال الَّذِي هو مركبها بل بحرها الَّذِي لا تنفك سابحة فِيهِ، وإنَّما يقطع هَذا العارِض بفكرة صَحِيحَة وعزم صادِق يُمَيّز بِهِ بَين الوَهم والحقيقة، وكَذَلِكَ إذا فكر في عواقب الأمور وتجاوز فكره مباديها وضعها مواضعها وعلم مراتبها فَإذا ورد عَلَيْهِ وارِد الذَّنب والشهوة فَتَجاوز فكره لذته وفَرح النَّفس بِهِ إلى سوء عاقبته وما يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من الألم والحزن الَّذِي لا يُقاوم تِلْكَ اللَّذَّة والفرحة ومن فكر في ذَلِك فَإنَّهُ لا يكاد يقدم عَلَيْهِ وكَذَلِكَ إذا ورد على قلبه وارِد الرّاحَة والدعة والكسل والتقاعد عَن مشقة الطّاعات وتعبها حَتّى عبر بفكره إلى ما يترب عَلَيْها من اللَّذّات والخيرات والأفراح الَّتِي تغمر تِلْكَ الآلام الَّتِي في مباديها بِالنِّسْبَةِ إلى كَمال عواقبها وكلما غاص فكره في ذَلِك اشْتَدَّ طلبه لَها وسَهل عَلَيْهِ معاناتها اسْتَقْبلها بنشاط وقُوَّة وعزيمة وكَذَلِكَ إذا فكر في مُنْتَهى ما يستعبده من المال والجاه والصور ونظر إلى غايَة ذَلِك بِعَين فكره اسْتَحى من عقله ونَفسه أن يكون عبدا لذَلِك كَما قيل:

؎لَو فكر العاشق في مُنْتَهى ∗∗∗ حسن الَّذِي يسبيه لم يسبه

وَكَذَلِكَ إذا فكر في آخر الأطعمة المفتخرة الَّتِي تفانت عَلَيْها نفوس اشباه الأنعام وما يصير أمرها إليه عند خُرُوجها ارْتَفَعت همته عَن صرفها إلى الاعتناء بها وجعلها معبود قلبه الَّذِي إليه يتَوَجَّه وله يرضى ويغضب ويسْعى ويكدح ويوالي ويعادي كَما جاءَ في المسند عَن النَّبِي أنه قالَ

"إن الله جعل طَعام ابْن آدم مثل الدُّنْيا وإن قزحه ملحه فَإنَّهُ يعلم إلى ما يصير "

أوْ كَما قالَ.

فَإذا وقع فكره على عاقِبَة ذَلِك وآخر أمره وكانَت نَفسه حرَّة أبيه ربابها أن يَجْعَلها عبدا لما آخِره أنتن شَيْء وأخبثه وأفحشه.

فصل إذا عرف هَذا فالفكر هو إحضار معرفتين في القلب ليستثمر مِنهُما معرفَة ثالِثَة، ومِثال ذَلِك إذا أحضر في قلبه العاجلة وعيشها ونعيمها وما يقْتَرن بِهِ من الآفات وانقطاعه وزواله ثمَّ أحضر في قلبه الآخرة ونَعِيمها ولذته ودوامه وفضله على نعيم الدُّنْيا وجزم بِهَذَيْنِ العلمين أثمر لَهُ ذَلِك علما ثالِثا وهو أن الآخرة ونَعِيمها الفاضِل الدّائِم أولى عند كل عاقل بإيثاره من العاجلة المنقطعة المنغصة، ثمَّ لَهُ في معرفَة الآخرة حالتان إحداهما أن يكون قد سمع ذَلِك من غَيره من غير أن يُباشر قلبه برد اليَقِين بِهِ ولم يفض قلبه إلى مكافحة حَقِيقَة الآخرة، وهَذا حال أكثر النّاس فيتجاذبه داعيان أحدهما داعِي العاجلة وإيثارها وهو أقوى الداعيين عِنْده، لأنه مشاهد لَهُ محسوس وداعي الآخرة وهو أضعف الداعيين عِنْده لأنه داع عَن سَماع لم يُباشر قلبه اليَقِين بِهِ ولا كافحه حَقِيقَته العلمية فَإذا ترك العاجلة للآخرة تريه نَفسه بأنه قد ترك مَعْلُوما لمظنون أو متحققا لموهوم فلسان الحال يُنادي عَلَيْهِ لا أدع ذرة منقودة لدرة موعودة وهَذِه الآفة هي الَّتِي منعت النُّفُوس من الاستعداد للآخرة وأن يسْعى لَها سعيها وهِي من ضعف العلم بها وتيقنها، وإلّا فَمَعَ الجَزْم التّام الَّذِي لا يخالج القلب فِيهِ شكّ لا يَقع التهاون بها وعدم الرَّغْبَة فِيها ولِهَذا لَو قدم لرجل طَعام في غايَة الطّيب واللذة وهو شَدِيد الحاجة إليه ثمَّ قيل لَهُ إنَّه مَسْمُوم فَإنَّهُ لا يقدم عَلَيْهِ لعلمه بِأن سوء ما تجني عاقِبَة تناوله تربو في المضرَّة على لَذَّة أكله فَما بال الإيمان بالآخرة لا يكون في قلبه بِهَذِهِ المنزلَة ما ذاك إلا لضعف شَجَرَة العلم والإيمان بها في القلب وعدم استقرارها فِيهِ وكَذَلِكَ إذا كانَ سائرا في طَرِيق فَقيل لَهُ إن بها قطاعا ولصوصا يقتلُون من وجدوه ويَأْخُذُونَ مَتاعه فإنه لا يسلكها إلا على أحد وجْهَيْن:

إما أن لا يصدق المخبر، وإمّا أن يَثِق من نَفسه بغلبتهم وقهرهم والانتصار عَلَيْهِم وآلاف فَمَعَ تَصْدِيقه للْخَبَر تَصْدِيقًا لا يتمارى فِيهِ وعلمه من نَفسه بضعفه وعجزه عَن مقاومتهم فَإنَّهُ لا يسلكها ولَو حصل لَهُ هَذانِ العلمان فِيما يرتكبه من إيثار الدُّنْيا وشهواتها لم يقدم على ذَلِك فَعلم أن إيثاره للعاجلة وترك استعداده للآخرة لا يكون قطّ مَعَ كَمال تَصْدِيقه وإيمانه أبدا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 75

Ali 'ImranJuz 4 · Page 75

3:187

وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧

And [mention, O Muḥammad], when Allāh took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear [i.e., explain it] to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.

3:188

لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨

And never think that those who rejoice in what they have perpetrated and like to be praised for what they did not do - never think them [to be] in safety from the punishment, and for them is a painful punishment.

3:189

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allāh is over all things competent.

3:190

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠

Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding -

3:191

ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١

Who remember Allāh while standing or sitting or [lying] on their sides and give thought to the creation of the heavens and the earth, [saying], "Our Lord, You did not create this aimlessly; exalted are You [above such a thing]; then protect us from the punishment of the Fire.

3:192

رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ١٩٢

Our Lord, indeed whoever You admit to the Fire - You have disgraced him, and for the wrongdoers there are no helpers.

3:193

رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣

Our Lord, indeed we have heard a caller [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] calling to faith, [saying], 'Believe in your Lord,' and we have believed. Our Lord, so forgive us our sins and remove from us our misdeeds and cause us to die among the righteous.

3:194

رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤

Our Lord, and grant us what You promised us through Your messengers and do not disgrace us on the Day of Resurrection. Indeed, You do not fail in [Your] promise."

Ibn al-QayyimTafsir · 3:191

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском